هند رستم أقسمت على الهجرة بسبب تكريم فاتن حمامة

إحدى فنانات الزمن الجميل اللاتي تميزن بالأناقة وكان لهن طابع خاص وذوق مميز في ما يرتدونه من ملابس، “هند رستم” أشهر نجمات الإغراء فى مصر، وصاحبة لقب “الكمسارية” التى أطلقته على أبطال مسلسل “رد قلبى” نظرا لمستوى الأزياء المتدني الذى ظهروا به، فضلا عن عدم نجاج المسلسل بالرغم من نجاح الفيلم.

كانت هند رستم لا تخشى من غضب أحد  من آرائها فى الوسط الفني، بخاصة فى مجال نقد الأعمال الفنية، وكانت صاحبة رؤية ووجهة نظر في فكرة إعادة إنتاج الأعمال السينمائية وتحويلها إلى مسلسلات ومسرحيات، بخاصة بعد تجربة مسلسل “رد قلبى” المأخوذة عن رواية ليوسف السباعي قدمت في الستينيات كفيلم سينمائي كانت هند من ضمن أبطاله، حيث كانت ترى أن المسلسل “دون المستوى”، بحسب قولها في أثناء حوارها المنشور في صحيفة الجيل عام 1999: “بيبوظوا الأفلام السينمائية، إحنا فى حاجة إلى موضوعات جديدة تقدم للمشاهد”.

 

ورغم أن هند رستم كانت نجمة الإغراء الأولى فى السينما المصرية آنذاك إلا أنها تفضل السينما الهادفة “الناس قرفت وزهقت من موضوعات الجنس والابتذال والتعاطي والمخدرات، فليم “إسماعيلية رايح جاي” نجح علشان القيم اللي رجعها للناس مش علشان هنيدى، ولو كان شكرى سرحان اللي كنا بنعتبره أفضل ممثل فى جيلنا عمل نفس دور محمد فؤاد فى الفيلم ما كانش هيؤديه زيه”.

 

كما كان لهند رستم وجهة نظر أيضا فى الوجوه الجديدة على السينما، بخاصة عندما حدثت خلافات بين عادل إمام ومحمد هنيدي قائلة: “ربنا رزق هنيدي بغير حساب، ودي سنة الحياة، فبالتالى لازم ندي فرصة للشباب، وظهور ممثلين جدد لا يلغي السابقين، زمان لما كان بيظهر وجه جديد كنا بنحتضنه ونرعاه، لكن دلوقتى بيدوا أسافين لبعض مش عارفة ليه كده؟”.

 

التقت هند رستم بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر 3 مرات، كانت أولاها عندما شاهد العرض الخاص لفيلم “رد قلبي” في استوديو مصر “لما شفته كنت هموت لأنه كان شخصية قوية جدا، وقفنا أمامه صف واحد، لكي يوقع لنا بخط يده على صور الفليم، وكانت تتقدمني في الطابور مريم فخر الدين، فقالت له: سيادة الرئيس ممكن تتكتب لي على ظهر الصورة إلى الممثلة المهذبة مريم فخر الدين”، فلما سمعت “هند” هذه الكلمة خجلت وخرجت من الطابور قائلة “أنا دوري في الفيلم كان رقاصة فى كبارية، يا ترى هقول له يكتب لى إيه على الصورة؟”، فلاحظ الرئيس عبد الناصر ذلك ونادى عليّ بابتسامة “تعالي ياهند”.

 

قدمت هند رستم رصيدا فنيا ضخم من أفلام السينما فاستاءت من اختيار مجلة المصور لفاتن حمامة كأفضل ممثلة فى القرن العشرين وحست بمرارة وظلم، فأقسمت وقتها لو كانت صغيرة فى السن لهاجرت من مصر دون رجعة، لأن عطاءها لم يكن أقل عن فاتن حمامة وأي نجمة غيرها، “اللي أنا عملته مفيش واحدة عملته، دي الحقيقة اللى أنا مؤمنة بيها واتحدى أي ممثلة تقدر تعمل دور شفيقة القبطية أو الراهبة” ويكفي أن الأمريكان اختاروا فيلم باب الحديد كرمز للسنيما العربية كلها، فلا يوجد ممثلة تستطيع عمل دور “هنومة”.

 

وأضافت “سواء رضي الذين اختاروا فاتن حمامة أم لم يرضوا، فأنا هند رستم، والبلد التي لا تكرمنى وتعطينى حقي لا تستحق أن أعيش فيها”.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *