محمد عشوب: الصبوحة ملكة الأناقة واللباقة

يتابع الماكيور المصري العالمي والمنتج محمد عشوب حوار ذكراياته ويتحدث عن علاقته بالمطربة صباح وكيف ارتبطت بالدونجوان رشدي اباظة ومن أنه لقب أحمد زكي برئيس جمهورية التمثيل كما تطرق لعلاقته بالرؤساء والزعماء منهم الرئيس حسني مبارك والرئيس اللبناني السابق أمين الجميل.

هل يمكن ان تنتج حياة وردة؟
وردة حياتي معها فيها الكثير من الخير وقدمت الحب للناس والخدمات والوفاء لكل من حولها لكن كثراً لم يقدروها.

 

تقوم حالياً بإنتاج ومكياج مسلسل الضاهر؟
صحيح وهذا العمل سيكون نقلة بالدراما وأنا شريك بالانتاج مع الممثل تامر عبد المنعم بهذا العمل وبالتالي الماكيور الخاص بنجومه.
أنت شخصية مغامرة لدرجة أنك خضت الانتاج اكثر من مرة؟
أعشق الفن لأنه مهنتي حتى لو لا أكسب الكثير منه، لكني تربيت بالفن وأعشق صناعة السينما والفيديو والتلفزيون وأكرس حياتي للفن وليس لدي بيزنس آخر أعمل به.
حدثني عن ذكرياتك مع محمود عبد العزيز؟
كان أخاً وصديقاً ورحلة كفاح طويلة جمعتنا معاً، كان كريماً ويملك مواصفات الاخ والاب وآخر عمل جمعني به كان فيلم “ليلة البيبي دول” وأمضينا أجمل الأوقات خلال التصوير في أميركا لمدة شهر كامل… رحمه الله كان ثروة فنية غنية قلّ أن يجود الزمن بمثله، وأحب مصر والعالم العربي ومصر أحبته وكل الجماهير العربية أحبته أيضاً.

 

“مشوار امرأة” لنادية الجندي نجح بسبب مشهد التشوه الذي أجريته لها؟
هذا ما قاله لي الموزع والمخرج على السواء وكل أحداث المسلسل كانت تعتمد على المكياج والتشويه والتجميل واعتبر أن هذا العمل من أفضل أعمالي مع نادية الجندي.

 

والممثلة ميرفت أمين؟
ميرفت أمين نجمة كبيرة وإنسانة رائعة وهي صاحبة الفضل عليّ لأصبح ماكيور، اذ اختارتني من مساعد ماكيور لأكون الماكيور لفيلمها “ابناء الصمت” الذي حصلت بسببه على جائزة الدولة بفن المكياج وتسلمتها من وزير الثقافة حينذاك يوسف السباعي رحمه الله، وظلت تتبناني في كل أعمالها السينمائية الى أن انطلقت مع وردة وسهير رمزي وغيرهما من نجمات السينما المصرية.
والدونجوان رشدي اباظة؟
كان حبيبي وصديقي وأخي وفناناً كبيراً وتجمعني به قصص كثيرة وتعاملت معه بعدد من الاعمال.
ألم يكن يحدثك عن علاقته بالمطربة صباح؟
لم يقل لي لأني عاصرت تلك الحقبة من الارتباط، وهي مثل كل قصص الحب التي تجمع بين اثنين ومن الطبيعي أن يحصل فشل في علاقتهما بسبب الضحية سامية جمال، والصبوحة أدركت بحدسها خطورة الموقف وصححت الأمر على الفور.
كيف كانت علاقتك بالشحرورة صباح؟
“دي حبيبة قلبي” عملت معها مجموعة من الافلام منها “الايدي الناعمة” وكانت في غاية الذوق والادب كانت انثى بكل المقاييس ولا اذكر مرة انها تذمرت او اخطأت بحق احد، صباح لن تتكرر في تاريخ الفن العربي من حيث الجمال والشياكة والصوت والاداء التمثيلي الراقي.
كثيرات يحاولن تقليدها؟
ارجوك لا تظلمي صباح لانها لا تُقارن وهي حالة استثنائية كونها لبنانية مصرية، ومن حاولن تقليدها بالغناء او من خلال تمثيل ادوارها كان نصيبهن الفشل، صباح هي استاذة وهي مثل كل العمالقة الذين فشل الجميع حتى بتقليدهم للاسف الشديد وحتى بالسير الذاتية فشلوا، والوحيد الذي نجح بالسير الذاتية هو النجم احمد زكي بفيلم “السادات” ولا تنسي انه جسد شخصية سياسية، لكن للأسف الشخصية الفنية تلاحقها اللعنة لمن يُقلدها.

 

لكن صابرين نجحت في مسلسل “ام كلثوم”؟
لكن فيما بعد جلست في بيتها لسنوات عديدة مع كل احترامي لصابرين، نحن كنا نشاهد السيرة الذاتية لفنانة تقلد وتؤدي دور أم كلثوم ومن الطبيعي أن اقتنع بالاداء لكن من الصعب أن اخترق خيالي بصابرين لأصل لكوكب الشرق.
انت كنت الماكيور لمسلسل “صديق العمر” الذي يتناول العلاقة بين الزعيم عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر بصراحة هل اقتنعت بالعمل؟
لا طبعاً وأقولها بصراحة ويوجد أخطاء كثيرة باختيار شخصيات العمل، وهذا الامر يعود للمخرج، مهمتي أن اضع المكياج.
في فيلم “السادات” احمد زكي تقمصه شكلاً وروحاً وطبعاً الشكل كان بفضل لمساتك؟
أحمد زكي لا يقارن بممثل وأنا اطلقت عليه لقب رئيس جمهورية التمثيل ولن يتكرر كممثل ونجم، هو الذي مثل شخصية الضابط السادي بفيلم “زوجة رجل مهمة”، ثم العسكري المغلوب على امره في “البريء”، ومن بعدها “البية البواب” والرجل الصعيدي المجروح بكرامته في “الهروب” وغيرها من الشخصيات التي لا يستطيع أحد أن يقدمها بتلك العبقرية والدراما المبهرة، هو جسد الزعيم عبد الناصر بكل تعبيراته وخلجاته وصدقيني لن يتكرر، وأذكر انه مرة سألني :”ايه رأيك هل استطيع أن أجسد شخصية الرئيس حسنس مبارك؟”، فضحكت من قلبي وقلت له: “انا خايف تصحى يوم وتقلي عاوز تقدم حياة مارلين مونرو”، فضحك من قلبه وقال لي “هل تعتقد اني أستطيع أن أقدمها؟” قلت له: “الشكل مهمتي والاداء يقع على عاتقك”، وصدقيني لو قدم “السادات” ممثل آخر غير أحمد زكي “كنا رحنا بداهيه” لأنه ما من احد بعبقرية احمد زكي، في “السادات” عندما وضعت له المكياج وشاهدته السيدة جيهان بهرت واتخضت وترقرقت عيناها بالدموع، ثم اتصلت بي شقيقته السيدة سكينة السادات وقالت لي: “بارك الله بيديك لانك جعلتني اعيش مع اخي ثلاث ساعات” وشهادتها كانت فخرا لي.

 

منذ بضعة سنوات هاجمت فيلم “فرعون مصر” الايراني الذي أسيء فيه للرئيس السادات ويومها قلت انك ترفض أن يعمل اي ماكيير ايراني في مصر؟
صحيح وما زلت على كلامي لكني لست ضد الشعب الايراني ولا أي شعب في العالم الا اذا عاداني ومن هنا كلنا نكره إسرائيل لانها مغتصبة وعدوة غاشمة وعندما احتلت مصر حاربناها وانتصرنا عليها عام 1973 وذلك في عهد الرئيس السادات، وانا بشكل عام أحترم رؤسائي بدءاً من محمد علي باشا والملك فؤاد وابنه الملك فاروق رغم اختلافي الفكري معهم وايضا الزعيم جمال عبد الناصر والسادات ومبارك والرئيس السيسي، لذا عندما يُهاجم رئيس مصر انور السادات ويقال عنه صفات بذيئة بالفيلم بالاضافة الى كتابة عبارة في تيتر العمل “مهداة الى روح الشهيد خالد الاسلامبولي” اي قاتل السادات الذي يعتبرونه شهيداً وهذا غير مقبول لان إبن مصر لا يقتل زعيمه حتى لو اختلف معه، في عهد الرئيس مبارك اقيمت الثورة وتنحى ودخل السجن للمحاكمة لكن ما من مصري حاول قتله، وحتى عبد الناصر زعيم الأمة العربية التي تنظر له نظرة عظيمة ومع ذلك يوجد مصريون لا ينتمون للتنظيم الناصري لكنهم لم يفكروا بقتله وعندما مات فجعوا وحزنوا عليه وورثوه ، فكيف لا أغضب على الاهانة التي الحقت بالرئيس السادات الذي هزم اسرائيل وانتصر في حرب اكتوبر التي كانت انتصاراً لكل العرب، ومع ذلك اعلنت عن غضبي لكني لم اهاجم الخميني “عشان ده عيب” ولو تم تقديم عمل ضده سأزعل يكفي انه ارعب اميركا(ويضيف) ومن هنا انا حاسبت الفئة السينمائية التي شتمت السادات بالفيلم وغلطتهم انهم اتوا الى ملعبي ومن حقي ان ادافع عن رئيسي انور السادات رحمه الله.

 

بصراحة ما رأيك بالماكيير الايراني؟
هم ملوك الشعر وفي منطقتهم فقط، لكن بالمقابل انظري الى فيلم “نوح ” الاميركي ولاحظي الفرق بالمكياج بين العملين، وحتى مكياج مسلسل “ناصر” لم يعجبني ولا يليق أصلا باسم الزعيم الذي يستأهل عملاً عالمياً مثل “عمر المختار” عبد الناصر هو ابو الثورات والكل كان يهابه وهذه حقيقة لا بد من الاعتراف بها.

 

وما رأيك بالغزو التركي؟
أسوأ ناس في عالم المكياج، المكياج الرقم واحد في اميركا بعدها انكلترا ثم ايطاليا التي فيها أعظم ماكييرات العالم الذين هم ملوك الرسم، وصدقيني لو علمت بوجود ماكيير اميركي او ايطالي في مصر أسعى للتعرف اليه لأتعلم منه أحدث الابتكارات لاني مهما كنت عالماً بهذا الفن الا أني أعتبر نفسي ما زلت تلميذاً بالمكياج ولست معلماً.
وماذا عن علاقتك بالرئيس حسني مبارك؟
عندما أبلغوني اني سأكون الماكيير الخاص به سعدت جداً كونه رئيساً لبلدي وعلاقتي به كانت انسانية ويحبني ويقدرني وكنا نتحدث كثيراً، وما حصل من أزمات في البلد كان الرئيس مبارك لا حول ولا قوة له فيها، وكل اللوم على الزبانية التي كانت حوله تخفي عنه الحقائق ومن هنا وقعت الكارثة ولا اخفي حزني على ما حصل لاني اعرفه على المستوى الانساني لما يملكه من طيبة ومحبة وكانت اقصى امانيه ان يحتك بالناس، ففي فترة الانتخابات طلب ان يجلس مع الناس فأتى الفلاحون وعامة الشعب وجلس معهم وسمع مشاكلهم وبعد فترة شاهد الفلاح الذي كان يجلس معه يمثل في أحد الاعمال، وهذا ما أغضبه جدا لان من حوله غرروا به وخدعوه و لم يتسن له ان يجلس مع فلاح حقيقي، يعني تدخل من حوله هو ما أوقعه بالكارثة.. ومع ذلك مصر محروسة من رب العالمين وهو البلد الوحيد التي ذكر في القرآن أربع مرات.
هل تذكر موقفاً للرئيس مبارك؟
اكثر من موقف منها لقاؤه بكونداليز ارايس اذ كنت حاضرا وقتها بالرئاسة وقالت له انه يوجد خطة للتخلص من زعماء الامة العربية بدأوها بالامير الحسن ثم حضر حسين ونصب نجله عبدلله والحمد الله انه يملك كل الصفات الجميلة وخيب ظنهم، المهم انهم يخططون لسوريا عندها طردها ورفض شروطها وقال لها ان سيتنحى ولن يفرط بشبر من ارض مصر، وما ان ذهبت حتى وضعت خطة دمار مصر وكان والتاريخ سيثبت ذلك.

 

مبروك الدكتورة الشرفية؟
“الله يبارك فيكي”، انا حصلت عليها  للمرة الثانية الاولى من اكاديمية كامبردج، والثانية من مركز تدريب دولي للرئيس احمد عبد العال، وآخر تكريم لي كان من جامعة عين شمس ثم من وزارة الثقافة وابلغوني اني مرشح لاكون سفيراً للنوايا الحسنة، الحمدلله طول عملي بالفن أخلاقياتي هي التي أوصلتني الى هذه المكانة التي صنعتها بنفسي، وجعلتني نجماً صاحب تاريخ وعلمت نفسي من الصغر كيف اتعامل مع الرؤساء والزعماء والنجوم وكل الناس بمحبة ولا انتظر ان يرميني القدر.
الزعيم الذي عينك عليه؟
اكتفيت بكل العظماء الذين تعاملت معهم والرؤساء، معمر القذفاي، الملك حسين، حسني مبارك، جيهان السادات، صدام حسين وغيرهم واقولها علناً انه كان شرفاً كبيراً لي ان تعاملت مع الرئيس امين الجميل من لبنان الذي ابهرني بتواضعه وثقافته واخلاقه الرفيعة، وتحدثنا كيف ان اسرته نزحت الى مصر ابان الحكمم العثماني وكان بغاية الادب بكل المقاييس، بصراحة وبلا مجاملة انا احب الشعب اللبناني بكل طوائفه لانه مهما حصل من تشرذم الا انكم شعب محب للحياة وتمثلون لبنانكم الرائع أجمل تمثيل وتملكون الكثير من الثقافة وحب الحياة والتواضع وتقبل الآخر وليت الانتماء فيما بينكم يقوى اكثر واكثر.. الحمدلله الرب اكرمني واشكره واصلي له من اعماق قلبي.
لو صرت سفيراً للنوايا الحسنة ما هو البرنامج الذي ستضعه؟
ساضع برنامجا حول توحيد الامة العربية من خلال البشر، من خلال كل انسان موجود بدولة عربية شقيقة لنصبح امة واحدة التي لن تصبح بالزعماء بل بالشعوب، واحمد الله ان مصر اكرمها الرب بالرئيس السيسي الذي القبه بالناصر عبد الفتاح السيسي الذي حمى هذا البلد و95 مليون شخصاً من الدمار وكان بالامكان ان تدخل علينا داعش وتذبح الشعب المصري، والقوات المسلحة هي التي تصرف على مصر من دون ان يتكلم، وبالنسبة للبنان ارى انكم ستتجاوزون كل المشاكل لانكم شعب وطني ومحب ومهما اختلفتم تظلون تعشقون بلدكم وتجمعكم “اللمة الحلوة والفن الجميل والبناء والاعمار”، وكم وعكة تعرضتم لها واسرائيل اجتاحتكم ومع ذلك اعدتم البناء ورقصتم وغنيتم “راجع يتعمر لبنان”.

 

النشرة الفنية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *