الفن السابع في مصر وموقع السينما المصرية

cinemaوجيه فلبرماير

 

كانت مصر من أوائل بلاد العالم التي عرفت الفن السينمائي عام 1896 بالإسكندرية، وفي العام نفسه، قدم أول عرض سينمائي في حديقة الأزبكية بالقاهرة، وفي عام 1999 نالت الأفلام المصرية 42 جائزة عالمية في مهرجانات سينمائية دولية. واليوم تقوقعت السينما المصرية وتراجعت واصبحت تهتم فقط بقضايا محلية تافهة محتواها لا يخرج عن مشاجرات البلطجية ومعاناة العشوائيات والاغاني والموسيقى الشعبية الهابطة مع بعض مقاطع الرقص الشرقي وردح الحواري وأفيهات جنسية.

 

ونستطيع ان نقول ان ثقافة العشوائيات التى ضربت كل قطاع ومجال في مصر بشكل كبير خاصة مع نهاية الألفية الثانية بعد الميلاد ضربت ايضا مجال السينما ، وهو ذلك المجال الذي يعتبر من اهم المجالات التى برعت فيها مصر وكانت فيها سباقة ومتفوقة، وكانت تستطيع مصر ان تحافظ على هذا التفوق وتحوله الى قطاع من اهم قطاعات الاقتصاد والترفيه والقوى الناعمة في الشرق الاوسط على الاقل ولن نقول العالم.

 

حاولت ان اجد موقع واحد باللغة العربية شامل وكامل للقائمين على فن السينما وكذلك للهواة ولم اجد سوى بعض المواقع التى تقدم فقط معلومات وبعضها غير دقيق ولكن لا تعرض هذه الافلام، حتى بمقابل مادي، وحتى الافلام المعروضة في مواقع اليوتيوب او مواقع الـ “ملتي ميديا” تظهر وتختفي بين ليلة وضحاها، وعليك ان تبذل مجهود كبير لرؤية فيلم تحبه او تريد ان تشاهده.

 

جائتنى فكرة عمل موقع شامل للمعلومات عن السينما يكون متاح للجميع واولهم انا شخصيا، يحتوى اهم المعلومات والاخبار والافلام السينمائية المصرية خلال مائة عام ، ولكن هناك ثلاثة مشاكل رئيسية واجهتنى وهي عامل الوقت والتكاليف المادية وحقوق النشر والاداء العلني

 

عدد افلام السينما المصرية خلال مائة عام يقترب من ستة الاف فيلم منهم تقريبا الف فيلم اما انها فقدت او لم يحدث ترميم لنسخها الاصلية فاصبحت غير صالحة للعرض او انها اعدمت عمدا من الجهات المنتجة او تم تسريبها وبيعها لشركات سعودية وخليجية باسعار بخسة ولا نعرف مصيرها ، وهناك حوالي الفين فيلم المفروض انها موجودة ولكنها لا تظهر ابدا فهي اما لا تعرض على الفضائيات او على الانترنت ، وعدد الافلام المعروضة في شبكة الانترنت موزعة على اليويتوب وبعض المواقع المتخصصة في عرض افلام الفيديو قد تصل الى 4000 نسخة.

 

عامل التكاليف المادية

انشاء موقع محترف للسينما المصرية في حاجة الى “خادم” خاص به مساحة تخزين عالية وتقنية عالية لتخزن فيها الاف الافلام ويخضع لكل التقنيات المكلفة من تأمين من القرصنة والفيروسات وغيرها من الاجراءات الخاصة بالتعامل مع “الهاي تك” وتفرغ تام للاشراف على هذا “الخادم Server”  وكذلك تحتاج الى مبرمج محترف لكي يصمم لك موقعا لايسمح الا للمشتركين بمشاهدة الافلام وكذلك بمنع تسرب هذه الافلام.

 

عامل حقوق النشر وحق الاداء العلنى

انت في حاجة الى ملايين بل مئات الملايين لكي تشتري حق النشر من المنتج او الشركات المنتجة لكي يكون من حقك عرض هذه الافلام وكذلك ان تدفع حق الاداء العلنى للمشاركين في هذه الافلام وهي مسألة مستحيل ان يقوم بها فرد ولكن المخول بهذا الانجاز هي غرف السينما او نقابة السينما او وزارة الثقافة او رجل اعمال يكون “مليادرير”

 

عامل الوقت

انت لكي تصمم موقع محترف لا يدخله الا المشتركون تحتاج الى شهور، ولكي تقوم بتنزيل اربعة الاف فيلم من النسخ الاصلية لكي تصبح نسخ ديجتال تحتاج الى سنة وفريق عمل مدفوع الأجر وهذا غير انتاج وتصميم الجرافيك المستخدم وجمع المعلومات الخاصة بالمحتوى

 

وانا لست مليادير وليس لدي الوقت والمال الكافي لانجاز عمل عملاق مثل هذا العمل وهو يحتاج الى مشاركة من مؤسسات كبرى مثل غرفة صناعة السينما ونقابة الفنانين ووزارة الثقافة ورجال الاعمال ولكن حاولت ان اصنع موقعا مجانيا يحل محل هذا المشروع الضخم ويؤدي نفس الدور دون تكاليف مادية عالية ودون شراء حقوق النشر والاداء العلنى المكلفة جدا.

 

فكانت الفكرة ان استعين اولا بموسوعات السينما المصرية الكبرى المطبوعة التى تتكون من عدة اجزاء لرصد العدد الحقيقي للافلام وتفاصيلها واسجلها في بنك خاص للمعلومات واستعنت بهذه الموسوعات للتسجيل الدقيق لمدة سنة كاملة تقريبا وكتبتها جميعا في بنك معلومات ضخم فيها تفاصيل كل فيلم بابطاله والمخرج والمؤلف او كاتب السيناريو وغيرها من التفاصيل ولكي استخدم هذه المعلومات في البحث عن الافلام بشكل محدد في شبكة الانترنت.

 

للتغلب على مشكلة حق النشر والاداء العلنى فاننى لجأت الى موقع اليوتيوب حيث يتحمل اصحاب المواقع المتنوعة التبعات القانونية لعرض الافلام وبالتالي كان هذا هو الحل الوحيد المتاح مجانا لمشاهدة الافلام وان كان لذلك عيوب كثيرة وهي ان هذه الافلام تختفى من وقت لاخر لتظهر في مواقع اخرى وذلك يفرض علي البحث المستمر عما حذف من الافلام وتعويضها

 

مشكلة البحث عن الافلام

اللغة العربية واختلافاتها كانت عائق كبير في البحث، وعلى سبيل المثال البعض يكتب كلمة “فيلم” او “فلم” والبعض يكتب عنوان الفيلم باشكال مختلفة جدا مثلا البعض يكتب اسم الفليم “إمرأة وثلاثة رجال” واخرون يكتبونها هكذا “امراه و ثلاثة رجال”  حيث ان في التسمية الثانية تجاهل الكاتب كل “الهمزات” واستخدم “الهاء” بدلا من ” التاء المربوطة” وفصل بين حرف الاضافة “و” والكلمة بمسافة

 

عدم كتابة بيانات وتفاصيل الافلام

كنت سابقا اصمم الموقع على ان تذكر تفاصيل الافلام وكل بياناتها ويعرض كل فيلم على حده للرؤية ، ولكن لان الموقع مجاني فهذا معناه ان  اي مستخدم يمكنه بسهوله تصوير محتوى الموقع ويعمل موقع مشابه .. وبالتالي يتم سرقة المجهود الذي قمت به في سنوات فقط في ساعات … وهي مسألة مؤلمة ومحبطة .. ولان هذه الافلام ليست مخزنة لدي في “خادم” خاص بي بل مخزنة في “خادم اليوتيوب”  فكان علي ان ابحث عن حل مناسب.

 

جاليري الافلام وتركيبه على الموقع كان هو الحل الامثل حيث ان هذا الجاليري عبارة عن frame يعنى اطار وصندوق يشمل افلام السنة كلها وصعب تصوير كل فيلم على حده من المستخدم وايضا يسهل للمستخدم الوصول للفيلم بسهولة حسب السنة وداخل هذا الصندوق لو كنت تستخدم اللاب توب يظهر لك اسم الفيلم بمجرد وضع الماوس عليه وهي مسألة سهلة جدا وهذا الجاليري من احدث الطرق التى تسهل لك المشاهدة وتقليب محتوى الجاليري

2

 

وهذه الطريقة لا يمكن ان تستخدم معها اماكنية البحث “search”   اي لا تستطيع ان تكتب اسم الفيلم لكي يظهر لك في البحث داخل الموقع  (كانت هذه الامكانية متوافرة في التصميم القديم للموقع مع بدايته وتم الغاءها)  وفقط انت لديك في اسفل الصفحة الرئيسية قائمة بالافلام حسب السنوات وعليك ان تضغط على السنة المطلوبة فيظهر لك جاليري بها افلام السنة التى طلبتها وداخل البوكس او الجاليري  يمكنك تقليب كل الافلام من خلال فتح اي فيلم من داخل القائمة.

 

وبذلك استطعت ان اضع تقريبا حوالي ثلاثة الاف فيلم في موقع واحد يمكنك ان تصل اليها حسب السنة وليس حسب اسم الفيلم وداخل السنة تجد الافلام التى تريد ان تشاهدها وبالطبع هذه الطريقة سمحت لي كمصمم للموقع ان استطيع ان اتدارك بسرعة في خلال ايام اي افلام يتم حذفها من النت فاحذفها واستبدل بدلا منها نسخة اخرى.

 

بالطبع اخترت ان يكون باقي المحتوى هو عبارة عن تحقيقات عن السينما واهل الفن واخبار فنية حديثة وكذلك بيوجرافي وسيرة ذاتية وذكريات من تاريخ السينما وكذلك جاليري لصور الفنانين واضافة اخرى جديدة في الموقع وهو مايعرضه الفنانون من صور مفضلة في موقعهم الخاص انستجرام.

14

 

والموقع ايضا يتيح لك ان تبحث في داخله عن اي محتوى والتعليق على المحتويات او حتى كتابة مقال او تحليل فنى يتم نشره باسم المستخدم في الموقع وفي الموقع ايضا ارشيف كامل وكذلك بعض المميزات الموجودة في اي موقع حديث وهو متلائم مع كل الاجهزة ونظم التشغيل والواجهات ومع الهواتف الذكية.

 

فأهلا بكم في موقع السينما المصرية الجديد : www.eapress.eu/wordpress

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *