نجيب الريحانى: ابيه عراقي ووالدته مصرية ونصف افلامه فقدت

najeebولد الفنان الكوميدي المبدع نجيب الريحاني في حي باب الشعرية في يوم 21 يناير 1889 لأب من أصل موصلي عراقي كلداني مسيحي اسمه “إلياس ريحانة” يعمل بتجارة الخيل فاستقر به الحال في القاهرة ليتزوج سيدة مصرية قبطية أنجب منها ولده نجيب وتوفي نجيب الريحاني يوم 8 يونيه 1949 بعد اصابته بمرض التيفود.

نشأ نجيب في القاهرة وعاش في حي باب الشعرية الشعبية منفردا فعاشر الطبقة الشعبية البسيطة والفقيرة. عاش نجيب في حي الظاهر بالقاهرة وبدت عليه ظاهرة الانطوائية إبان دراسته بمدرسة الفرير الابتدائية، وهي مدرسة لغتها الرسمية الفرنسية مما أتاح له فهم هذه اللغة وتطويعها لعقليته الصغيرة.

وعندما أكمل تعليمه ظهرت عليه بعض الملامح الساخرة، ولكنه كان يسخر بخجل أيضا، وعندما نال شهادة البكالوريا، كان والده قد تدهورت تجارته فاكتفى بهذه الشهادة. وبحث عن عمل يساعد به أسرته، فقد كان مولعا بأمه أشد الولع وتعلم منها الكثير، فقد كانت هي الأخرى ساخرة مما تشاهده إبان تلك الفترة التي كانت تعج بالمتناقضات الاجتماعية، وقد تفتحت عينا نجيب الريحاني على أحداث عظيمة كانت تمر بها مصر.

وكان نجيب الريحاني قد التحق بوظيفة كاتب حسابات بشركة السكر بنجع حمادي بالصعيد، وهذه الشركة كانت ملكا خالصا للاقتصادي المصري أحمد عبود باشا والذي أنشأ عدة شركات تعمل في كل المجالات، على غرار شركات مصر التي أنشأها زعيم الاقتصاد المصري في ذاك الوقت طلعت حرب.

ولكن هذه الوظيفة البسيطة والتي كان نجيب الريحاني يتقاضى منها راتبا شهريا ستة جنيهات، وهو مبلغ لابأس به في ذلك الوقت، لم تشبع رغبته فاستقال منها وعاد إلى القاهرة ليجد أن الأمور قد تبدلت وأصبح الحصول على عمل في حكم المستحيل، وأصبحت لغته الفرنسية التي يجيدها غير مطلوبة، وقدمت لمصر لغة أجنبية ثانية بعد أن أستتب الأمر للإنجليز وسيطروا على كل مقدرات مصر.

في يوم قادته قدماه إلى شارع عماد الدين الذي كان يعج آنذاك بالملاهي الليلية، وقابل صديق له كان يعشق التمثيل واسمه محمد سعيد وعرض عليه أن يكونا سويا فرقة مسرحية لتقديم الإسكتشات الخفيفة لجماهير الملاهي الليلية. معظم أعمالة كانت مسرحية، ولا يوجد منها نسخ مصورة كاملة، على عكس افلامة التي يوجد منها ستة أفلام يعتبرهم بعض المهتمين بالسينما من أعمق ما قدم في السينما العربية من ناحية التركيبة السيكولوجية الساخرة المضحكة الباكية المتمثلة في الممثل نجيب الريحانى، و يعتبر مشهد المدرس الذي يخرج ما في جيبة أمام الباشا الذي اتهمة بسرقة عقد واخفائة في منديلة فيخرج الريحانى المنديل قائلا فيما يشبة الرثاء الذاتى ” دة لو دخل العقد في المنديل من هنا لازم يطلع من هنا” في إشارة لفقرة المدقع الذي يجعل حتى منديلة مثقوبا، يعتبر هذا المشهد مشهدا خالدا في السينما المصرية ربما يعلق بأذهان ممثلون ونقاد حتى اليوم.

توفي الريحاني أثناء تمثيله فيلم (غزل البنات) 1949 م فتم تعديل نهايته قسرا شاركه البطولة نخبة من النجوم منهم ليلى مراد وأنور وجدي ويوسف وهبي ومحمود المليجي وفريد شوقي وظهرت هند رستم لأول مرة ككومبارس (راكبة حصان في أغنية ليلى مراد “اتمخطري يا خيل”) والموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب الذي قدم فيه أجمل أغانيه (عاشق الروح

تزوج نجيب الريحاني من الراقصة السورية بديعة مصابني التي هجرته لأنها آثرت الاهتمام بفنها، عاودا الارتباط لفترة لينتهي بهما الحال إلى الطلاق إذ كانت بديعة تعتبر الزواج عائق بوجه طموحاتها وأن غيرة نجيب الريحاني تزيد الطين بلة. لم يرزق منها بأطفال لكن بديعة قامت بتبني فتاة يتيمة بعد طلاقها منه. كما تزوج أيضا من “لوسي دي فرناي” الألمانية بين عامي 1919 – 1937 وانجب منها “جينا” ولكنها نسبت في الوثائق إلى شخص آخر كان يعمل ضابطا في الجيش الألماني بسبب قوانين هتلر التي تمنع زواج أي ألمانية من شخص غير ألماني.

كل الافلام التي مثلها الفنان العظيم نجيب الريحاني في حياته عشرة افلام فقد اربعة منها وبقى 6 افلام فقط هى ما نعرفها

الأفلام المفقوده هى:-

صاحب السعادة كشكش بيه 1931
حوادث كشكش بيه 1934
ياقوت أفندي 1934
بسلامته عايز يتجوز 1936

والافلام الباقيه حتى الأن هى

سلامة في خير عام 1937
سي عمر عام 1941
لعبة الست 1946
أحمر شفايف 1946
أبو حلموس 1947
غزل البنات 1949

2 Comments

  1. ياقوت أفندي موجود على youtube

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *