نظرة المرأة المسلمة للختان نابعة من فكرة العفة في الإسلام

لاتزال ياسمين سعد، البالغة من العمر 28 عاماً، مقتنعة أن “الختان يحمي عفتها وشرفها”. تدافع عن تلك العملية، التي أجريت لها حين كانت في الثامنة، وتعهدت أمام نفسها وأهلها أن تجريها لفتياتها حين تنجبهن. ياسمين واحدة من 27.2 مليون فتاة في مصر تعرضن لهذه العملية

وفقاً لإحصاءات منظمة اليونيسيف عام 2015، التي أكدت تصدّر مصر لقائمة الدول الممارسة لتلك العادة في العالم. وهي النسبة عينها التي أكدتها وزارة الصحة المصرية في مايو الماضي، إذ وصلت نسبة الفتيات اللاتي تعرضن للختان إلى 92% من إجمالي عدد السيدات في مصر.

 

تربط ياسمين، التي تحمل شهادة جامعية، بين “إجراء عملية الختان للفتاة وبين الحفاظ على الشرف والأخلاق”، فهي ترى أن “الفتاة التي لا يتم ختانها، يكون سلوكها سيئاً، خصوصاً في الوقت الحالي، فالمؤثرات التي تتعرض لها الفتيات هذه الأيام تجبرهن على الوقوع في الخطأ، والختان هو من بين أبرز أدوات حمايتهن”. ولا تشكّل ياسمين استثناءً، فست نساء من عشر، يعتقدن بأهمية استمرار هذه العادة، وفقاً للاستطلاع رأي أشرفت عليه الحكومة المصرية.

 

أصبحت سميرة جابر في الخامسة والثلاثين من العمر لكن ذكريات يوم أجريت لها عملية الختان، حين كانت في التاسعة، لا تزال عالقة في ذاكرتها، لا يمحوها شيء. تقول: “أمسكتني الداية، وأعطتني دواء كي أشربه، ثم غبت عن الوعي، وحين استيقظت وجدت قطعة شاش مربوطة أسفل بطني، وقطعة قماش عليها أثار دماء”.سميرة لم تتزوج حتى اليوم، وهي قلقة من موضوع الزواج: “لا أعلم كيف سأتعامل مع زوجي، فالختان يسبب البرود الجنسي”.

 

تعمل سميرة مربية ومدربة صحة إنجابية، وقد تخصصت في التوعية ضد أضرار الختان، تجوب يومياً القرى المحيطة بها في أسوان والصعيد بشكل عام، لإعطاء ندوات ودورات توعية عن الموضوع، على الرغم من عدم تقبل ثقافة مجتمعها لطبيعة عملها.

 

تشرح سميرة أنواع الختان المختلفة، تقول: “هناك من يقوم بإزالة مقدمة البظر، وهو المسؤول الأكبر عن الإثارة الجنسية للفتاة، وهناك من يزيل البظر كاملاً، وهناك نوع أخر من الختان، وهو الأكثر تشدداً من خلال غلق فتحة المهبل كاملة، ويتم تدبيسها مثل العمليات الجراحية، وحين تتزوج الفتاة تجري إعادة فتح المهبل مرة أخرى، وهو ما يسمى بالختان السوداني، وينتشر في النوبة بأسوان بشكل كبير”.

 

12 عاماً عملت خلالها رضا عبود كمدربة للصحة الإنجابية، تحاول إقناع فتيات الصعيد في جولاتها بالتوقف عن إجراء هذه العملية. تشرح للأمهات في الصعيد أن “الفتاة التي تجرى لها عملية الختان تتعرض لنزيف وتعاني من عقدة نفسية تمنعها من مواصلة حياتها بشكل طبيعي”، وتحاول إقناعهن بأن “الختان يعتبر أحد أنواع العنف تجاه الفتاة خصوصاً أنه يعرضهن للموت”.

 

على الرغم من الجهود التي تبذلها رضا وسميرة وزميلاتهن في جمعية “أبناء السلامة الخيرية” في محافظة أسوان، تشكو رضا من قلة اهتمام المجتمع بقضية الختان. وتقول: “الجمعية هي الوحيدة في أسوان التي تحاول مناهضة هذه العادة، لكن إصرار الأهل على مواصلة تلك العادة، يؤثر على عملنا”.

 

تقول الباحثة انتصار السعيد، مديرة مركز القاهرة للتنمية وحماية المرأة من العنف، إن “انتشار ختان الإناث تراجع في مصر من 96% إلى 92% بحسب المسح السكاني الصحي لوزارة الصحة الذي أجري في مايو 2015”.

 

وتشير إلى أن “نسبة الختان ترتفع في المناطق العشوائية والريف والصعيد بشكل أكبر من المدن، وعلى الرغم من وجود قانون يعاقب الطبيب وولي الأمر على إجراء الختان، فإن حالات عدة تحصل لا يشعر بها المجتمع، إلا في حالة وفاة الفتاة أو حدوث مضاعفات تطلبت نقلها إلى المستشفى”. وتضيف: ” هنالك قانون يجرم عملية الختان، صدر عام 2008، لكن المشكلة أن العمليات تتم بموافقة الأسرة”.

 

ويعاقب القانون المصري الطبيب المسؤول عن عملية الختان بالحبس من ثلاثة أشهر إلى عامين، أو دفع غرامة تراوح بين 1000 جنيه و 5 آلاف. وقد صدر القانون بعد وفاة الطفلة بدور عام 2007 أثناء إجراء عملية ختان، ليصدر بعدها مفتي الجمهورية المصرية علي جمعة فتوى تحرّم تلك العملية.

 

ويحاول البعض الصاق عادة ختان البنات الى الفراعنة المصريين ، ولكن الحقيقة ان عادة ختان البنات هي عادة عربية وأفريقية وليست مصرية وقد ذكر ابن تيمية ان العرب كان يعايرون الشاب التى لم تختتن امه بانه إبن القلفاء اي المرأة ذات الشهوة العالية التى لم تختتن وكان مجتمع العرب في الجزيرة يقطع جزء من البظر حتى يتم التحكم في شهوتها الجنسية.

 

ومازالت جريمة الختان مستمرة في بعض محافظات وقرى مصر خاصة في الصعيد وحتى بعض الاقباط في بعض القري يقومون بختان بناتهم كعادة اكتسبوها من المسلمين ولم تقم الكنيسة المصرية في تاريخها الطويل في مصر باي دور توعية للشعب ضد الختان وكل الاجيال القبطية قبل عام 1980 كانت تختتن. بل وصل الأمر الى ان بعض الأسر المسلمة التى هاجرت إلى اوروبا تسافر باطفالها إلى موطنها الأصلي لختان اطفالها سراً وهو ما جرمته القوانين الأوروبية واعتباره تشويه لأعضاء الطفل

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *