في “الختان والذبح” المسلمون واليهود سمن على عسل

يؤكد خبراء التاريخ ان الإسلام هو ديانة منحولة من اليهودية ونلاحظ ان الكثير من طقوس الديانة اليهودية نقلت بالحرف الى الديانة الاسلامية كما ان هناك نصوص كثيرة في السنة والقرآن منحولة من التوارة والعقيدة اليهودية، وذهب البعض إلى ان صانع العقيدة الاسلامية بعض الكهنة التابعين للطائفة اليهودية الأبيونية وهي تلك الطائفة التى تفرعت من العقيدة اليهودية وحدث ذلك بتلمذة رسول الاسلام على يد الكاهن الابيوني ورقة إبن نوفل ابن عم زوجة الرسول خديجة بنت خويلد.

صحيح ان هناك اختلاف كبير في تفاصيل الديانتين اليهودية والاسلامية لكن في الخطوط العريضة تتشابهان وخاصة في المنهج وبعض المبادئ مثل تدوين التراث في التلمود لدى اليهود وقيام المسلمين بتدوين التراث فيما يسمى السنة او الاحاديث وكذلك تتفق الدياناتان في شريعة الطعام الحلال والتى يطلق عليها في اليهودية “شريعة الكاشير” وهي عدم شرعية أكل لحم بعض الحيوانات مثل لحم الخنزير وشرعية ذبح الحيوانات من الرقبة بالنحر وبدون الذبح لاتعتبر اللحوم حلال وممنوع أكلها.

 

المصطلح الإسلامي “حلال” مواز للمصطلح اليهودي كاشير. في كلتا الديانتين، هناك أحكام ذبح يجب التقيد بها كي يُسمح بتناول اللحوم وهناك حيوانات يُحظر أكلها. فوفقا للشريعة الإسلامية يُسمح فقط بتناول اللحوم التي تم ذبحها باسم الله وتستوفي عدة متطلّبات أخرى. مثل هذه اللحوم هي مشروعة للأكل وتسمّى حلالا. يُحظر على المسلم أن يتناول لحوما لم يتم ذبحها باسم الله.

وهناك حيوانات معرّفة بأنّها “محرّمة” وفقا للشريعة الإسلامية ويُحظر تناول لحومها مثل: الخنزير، القردة، الكلاب، القطط، والحيوانات المفترسة. يتم الذبح في الإسلام من خلال قطع الأوعية الدموية في العنق، ممّا يؤدي إلى موت الحيوان السريع بسبب فقدان الدم. خلال الذبح يعلن المسلم المؤمن أنّ الذبح قد تمّ باسم الله وعليه أن يصفّي الدماء من الجثة. يُحظر على المسلم أن يأكل الدم.‎ ‎

وتحافظ اليهودية أيضًا على قواعد صارمة بحسبها يتم الإعلان عن اللحوم بأنّها “حلال”. وفقا للشريعة اليهودية فالقواعد أكثر تقييدا بقليل. إذ يُحظر تناول جميع الحيوانات فيما عدا تلك المذكورة في التوراة. يُسمح فقط بتناول البهائم والحيوانات التي لديها أظلاف، شقّ، أو الحيوانات المجترّة. بالنسبة للطيور فهناك قائمة بالطيور المحظورة للأكل في التوراة وسوى ذلك يُسمح بتناول بقية الطيور.

وتولي الشريعة اليهودية أهمية كبيرة للذبح بطريقة صحيحة. من أجل أن تُعرّف اللحوم بأنّها “حلال” يجب أن تُلبّى الشروط التالية: يجب على اللحوم أن تكون لحوم بهيمة أو طيور طاهرة وذات علامات “حلال” معينة محددة وفقا للشريعة وتوجد بخصوصها تقاليد ذبح يهودية.‎

 

وفي السنوات الأخيرة سمعنا كثيرا في مختلف وسائل الإعلام عن دعوات لحظر ذبح “الحلال” في بلدان مختلفة في أوروبا، بشكل أساسيّ بسبب التفكير بالحيوانات التي تعاني من هذه العملية. هناك تقييدات لذبح “الحلال” وفق الشريعة اليهودية ووفق الشريعة الإسلامية تتعلق في كل منها، وهذا الحظر يضع المسلمين واليهود في نفس الجانب في الواقع للدفاع عن حريتهم الدينية في البلدان التي يعيشون فيها.‎ ‎ وخرج مسلمون ويهود لأول مرة في ألمانيا في مظاهرات مشتركة للمطالبة بإصدار قوانين تضمن شرعية ختان الذكور. وندد المتظاهرون بقرار محكمة كولونيا التي اعتبرت الختان إيذاء يستوجب العقاب.

ومن ضمن القواعد الدينية الموروثة المشتركة لدى اليهود والمسلمين هي ختان الذكور التى تتم في سن الطفولة وبدأ الجدل في رفض المجتمعات الاوروبية لهذه العملية التى اعتبروها تشوية لأعضاء الاطفال الجنسية وحاولت بعض الدول الاوروبية تقنين شرائع تمنع ختان الذكور قبل سن 18 سنة حتى يقرر الفرد بنفسه اختيار الختان ولكنها فشلت  وامتد الجدل الثائر حول مسألة ختان الذكور في ألمانيا والنمسا والدانمارك وخاصة في النمسا بعد أن دعا أئمة المسلمين ورجال الدين اليهود الحكومة النمساوية لتوضيح موقفها وضمان حرية الشعائر. ومن جانبها فقد طلبت الجالية الإسلامية واليهودية في “النمسا” من حكومة “فيينا” نشر تَعَهُّدٍ واضح عن الحرية الدينية وشرعية ختان الذكور.

 

وفي الدانمارك انطلقت مبادرةٌ شعبيةٌ تحت عنوان: لا ختان للذكور قبل سن الثامنة عشرة، وقد نجح هذا الاقتراح في جمع 50 ألف توقيع، مما يعني أن البرلمان بات مطالباً بمناقشة القضية أمام النواب، وفق القانون الدانماركي.وتعليقاً على الترحيب الشعبي الذي لاقته هذه المبادرة، قالت لينا نايهوس من منظمة “إنتاكت دانمارك” لوكالة “ريتزاو”: “إننا حقاً سعداء لكن العمل الحقيقي يبدأ الآن، فهي خطوةٌ مهمةٌ لكنها صغيرة”.

 

وقد جاء في مضمون العريضة التي دعت المنظمة إلى توقيعها: “المجتمع لديه التزام خاص بحماية الحقوق الأساسية للطفل حتى يبلغ سن الرشد ويتحمل هو هذه المسؤولية”، من هنا شددت المنظمة على أنه من الواجب “السماح للأولاد بالنمو بجسدٍ مكتملٍ… وبمجرد أن يبلغوا سن الـ18 عاماً، يصبح بإمكانهم أن يقرروا بأنفسهم عما إذا كانوا يريدون أن يخضعوا للختان أم لا”، وقد اقترحت العريضة أيضاً تعديل القانون الحالي الذي ينص على معاقبة تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية بالسجن 6 سنوات، ليشمل الذكور أيضاً.

 

مقابل المطالب الشعبية والآراء الداعية إلى حظر ختان الأولاد إلى أن يبلغوا سن الرشد، فقد ارتفعت بعض الأصوات المعترضة على هذا الاقتراح، على اعتبار أن مسألة الختان هي بمثابة طقوس دينية يجب عدم المسّ بها على الإطلاق.

وفي هذا الصدد، أشار النقاد إلى أن فرض الحظر على الختان سوف يقيّد الحريات الدينية للوالدين

 

وتعليقاً على هذا الموضوع، قال دان روزنبرغ أسموسين، رئيس الجالية اليهودية في الدانمارك، لصحيفة “نيويورك تايمز”: “إن هذا الاقتراح يشكل نقطة انطلاق لاعتبار أن اليهود يمارسون المضايقات على الأطفال”، مشيراً إلى أن الحظر “سيجعل من الصعب على الجيل القادم من اليهود الحفاظ على الحياة الدينية في الدانمارك”.

 

ورغم كل هذه الحملات ضد ختان الذكور في أوروبا التي يقوم بها اليهود والمسلمين إلا انه لم تجرؤ اي دولة على اصدار تشريعات وقوانين لمنعها قبل سن الـ 18 لان رد فعل اتباع الديانتين كانت غاضبة واستطاع زعماء اليهود في أوروبا اسقاط هذا الاقتراح.

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *