خطة أسلمة أوروبا: بتحويل الكنائس إلى مساجد

مع انحصار المسيحية في اوروبا وانصراف الاجيال الجديدة عن الكنائس الكاثوليكية والبروتستانتية بشكل خاص، بدأت كثير من الكنائس تخلو من المصليين والمؤمنين حتى ان بعضها اغلق أبوابه ولم يعد لدى الكنيسة القدرة المالية للعناية بها او ترميمها وتجديدها وبلغ عدد الكنائس التى اغلقت في العام الاخير في بريطانيا بعشرة كنائس وفي المانيا خلال السنوات الاخيرة اغلقت كنائس عدة في ألمانيا والدانمارك.

وبدأت اعين الجماعات السلفية والخليج تتوجه لشراء هذه الكنائس وفتحت لها ميزانية كبرى وخاصة جماعة الاخوان المسلمين النشطة في العديد من الدول العربية على رأسها الكويت وبدأت الاموال تخرج من البنوك من ارصدة الخليجيين والسعوديين لشراء هذه الكنائس لانه من دواعي الفخر والغرور الاسلامي ان يقول المسلمون ان هذه “كانت كنيسة بيت من بيوت الكفر وتم تحويلها الى مسجد لذكر اسم الله” وهكذا يفكر العقل العربي العفن.

 

وسبب تراجع الديانة المسيحية في أوروبا هو ارتداد الكثيرين من المسيحيين الى الالحاد او اللادينية مما جعل الذين يزورون الكنيسة بشكل منتظم قليلون جداً خاصة في المانيا وفرنسا والدول الاسكندنافية وتتصدر ألمانيا الدول الاوروبية في بيع الكنائس للاتراك والاخوان المسلمين مثل مسجد الاتحاد التركي في دورتموند ومساحته 1700 متر كان سابقاً كنيسة كاثوليكية.

 

وقامت دولة الكويت وأمرائها قبل خمسة اعوام بشراء كنيسة “كابيرنايوم” في هامبورج حيث تم اعادة ترميمها وبناءها ووضع على قبتها الهلال بعد ازالة الصليب وسيتم افتتاحها في شهر اكتوبر الحالي لتتحول الى مركز اسلامي كامل لتعليم القرآن والدين الاسلامي .

 

وتعد هامبورغ أكبر مدينة وميناء بألمانيا وتنفرد مع برلين وبريمن -دون باقي الولايات- بالجمع بين وضعي المدينة والولاية، ويبلغ عدد سكانها نحو 1.8 مليون نسمة أكثرهم من البروتستانت، وتقدر الإحصاءات الرسمية عدد المسلمين فيها بأكثر من 130 ألف نسمة، يشكلون قرابة 5% من السكان.

 

أمّا في هولندا: فقد تمّ شراء العديد من الكنائس وتحويلها إلى مساجد للمسلمين، ومن أبرزها جامع “الفاتح” في العاصمة أمستردام، وجامع “السلطان أيوب” في ولاية جرونينجن، وجامع “عثمان غازي” في ولاية وييرت، وكانت تخضع هذه المساجد إلى إشراف وقف الديانة المسيحية الهولندية.

 

وكشفت المعلومات الصادرة عن مؤتمر الأساقفة بفرنسا: عن تحويل 4 كنائس في عموم البلاد إلى مساجد للمسلمين، أبرزها كنيسة “دومينيكان” الموجودة في ولاية ليل الشمالية. وفي مدينة كليرمون فيران التابعة لاقليم “بوي دي دوم” الواقعة جنوب شرقي فرنسا، تمّ بيع كنيسة “القديس يوسف”، للمسلمين؛ وذلك بسبب قلة المسحيين المرتادين إليها، وبحْث المسلمين عن مكانٍ لأداء عبادتهم، حيث أُطلقت عليها اسم “جامع التوحيد”.

 

وقام أهل هامبورج بمظاهرات تعترض على تحويل الكنيسة الى مسجد وحشدت شرطة هامبورغ ثمانمائة من جنودها المترجلين والخيالة أمام الكنيسة، ونشرت عددا من العربات المصفحة بالشوارع المجاورة.

 

وقام المسلمون بمظاهرة مضادة  ومهرجان خطابي استهلته احدى زعيمات الكنيسة البروتستانتية فاني ديتلوف بالتعبير عن فخرها بالانتماء لهامبورغ لكونها أول ولاية تعترف رسميا بالدين الإسلامي في ألمانيا، وقالت “إن تحويل كنيسة حي هورن المهجورة لمسجد يعني أنها ستبقى بيتا لله، وهذا أفضل من جعلها متجرا استهلاكيا أو مطعما للوجبات السريعة”.

 

وأعرب المستشار في السفارة الكويتية حمد الهزيم في كلمة القاها خلال المظاهرة الاحتفالية التي أقيمت عن فخره بمساهمة دولة الكويت الفعالة في ترميم الكنيسة وتحويلها لمسجد أطلق عليه اسم “مسجد النور” لينضم الى سلسلة مساجد الإخوان المسلمين في ألمانيا

 

من جهته قال ممثل الحزب الاشتراكي الديمقراطي في حكومة ولاية هامبورغ هانس يورغ شميت في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) ان تحويل الكنيسة الى مسجد جاء بموافقة الأهالي ما يعكس رغبتهم في الحوار مع الدين الاسلامي والجيرة الطيبة مع مسلمي هامبورغ.

 

من جهتها اعتبرت القنصل العام الامريكي نانسي كروبت ان المشروع مهم ورائع لما له من دلالات على ضرورة تعزيز قنوات الحوار بين المسلمين وغيرهم.

وهكذا تحولت الكنيسة التي يرتفع برجها الى 44 مترا من كنيسة تأسست عام 1961 الى مسجد النور واستبدل من على قمة البرج الصليب ووضع بدلاً منه اسم “الله” رمز رب المسلمين ويفتخر المسلمون قائلين المسجد افضل من ان تتحول الكنيسة الى بيت للمشردين ويدعون انهم سيجعلون المسجد مركز لحوار الأديان وهي تلك المصطلحات التى يستخدمها الاخوان المسلمين لتغطية نشاط الاسلمة للقارة الاوروبية ويستخدمون ايضها معها مصطلح حوار الحضارات.

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *