السياسيون الغربيون يهدمون حضارة الغرب اليهودية المسيحية

يستخدم الغرب حاليا مصطلح “التعدد الإثني والحضاري” كنوع من الحداثة وخطوة هامة للفصل بين الدولة والكنيسة ولكن الحقيقة ان السياسيين الغربيين يقومون باحلال الاسلام محل الحضارة المسيحية واليهودية التى بنيت عليها الحضارة الحديثة وبذلك يسارعون في انهيار أوروبا والغرب وتدمير تراثهم الحضاري والتاريخي.

هي تلك النغمة التى بدأها كل من رئيس امريكا “باراك اوباما” ورئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو، نغمة نحن جميعا شعب واحد وطينة واحدة ولا يوجد شئ اسمه حضارة او ثقافة وطنية خالصة ولكن هناك شعب يجب ان يكون ذو حضارة وثقافة واحدة وفي الحقيقة على ارض الواقع ان “أوباما وترودو” ساهما معاً في تقوية الاسلام والفكر الاسلامي لكي يحل محل الحضارة المسيحية واليهودية في اميركا وكندا.

 

وقد تكون هذه الدعوات للمجتمعات متعددة الثقافات هي بهدف كسب اصوات الاقليات وذوي الاصول الاجنبية في الانتخابات او لاغراض مادية ولكن في الحقيقة هم يستعينون بنظريات وكتب تاريخية تؤكد المساواة بين الجميع وبين كل الحضارات ولكن اصحاب دعوات التعددية الثقافية استخدموا هذه النظريات بطريقة شريرة ونفعية ولم يكن في حسبانهم اي اهمية لحضارة وثقافة وتاريخ بلادهم

 

بعض الرافضين للحضارة الغربية مثل اوباما وجاستين ترودو وانجيلا ميركل وغيرهم من السياسيين الاشتراكيين واليساريين قد يكون مرجعية ذلك هو الشعور بالذنب بسبب التاريخ الاستعماري او الهولوكست وايضا يجدون انفسهم امام ذلك التغيير الديموجرافي للشعوب والزيادة الكبرى في عدد سكان المسلمين والفهم الخاطئ لفكرة العولمة التى ليس من المحتم ان تكون سببا في هدم الثقافة الوطنية والاعتزاز بالقومية والتاريخ الوطني.

 

نرجع ايضاً الى العامل الاقتصادي حيث ان معظم الدول الغربية مع تقدمها الاقتصادي والتكنولوجي خلقت لنفسها اسواق كبرى في دول اخرى ذات حضارات مختلفة وثقافات مختلفة مثل العرب والمسلمين وهذا كان يتطلب كثيراً بتبنى ثقافات معادية لثقافة الغرب حتى تتم الصفقات التجارية.

 

الأمر الكارثي ان الساسة الاوروبيون لا يكترثون بحضارتهم وثقافتهم بسبب اصوات الناخبين المسلمين وخاصة مع زيادة نسبة المسلمين في اوروبا فيسعى هؤلاء السياسيين الى كسب اصواتهم بالتنازل عن قيمهم وحضارتهم وفتح الابواب للفكر الصانع للاسلام الاصولي حتى ينالوا دعم المسلمين في الانتخابات بل ووصل الامر الى ان هناك في بعض الدول الاوروبية احزاب اسلامية وتضرب بذلك اوروبا عرض الحائط بالعلمانية تاركة بعض الاحزاب الدينية تتكون تحت انظارهم.

 

التقدم الغربي الذي اصبح مثلاً يحتذي في العالم المتخلف هو في اساسيه تطور تاريخي للتقاليد الانسانية والحضارية في اليهودية والمسيحية لان منها نبعت كل ثورات التنوير والتكنولوجيا والثورات العلمية الزراعية والصناعية في القرن الثامن عشر وحتى حقوق الانسان وهي ثقافة لها معالم وجوهر ولا يصح ابدا ان يقوم بعض السياسيين بهدمها من اجل سراب يسمونه “التعددية الحضارية” لان الفكر الاسلامي لم يعرف في تاريخ شئ اسمه التعددية او الاندماج مع حضارات اخرى فهو فكر استعلائي واحلالي لايستقر الا بتدمير الفكر المسيحي واليهودي ليحل محلهما تماماً وهو فكر لايؤمن بالتعايش مع الآخرين بل يؤمن باخضاع الاخرين والسيطرة والهيمنة على الآخرين ولذلك يسمى “إسلام” اي “اخضاع”

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *