التناقض التركي مابين السعي لأوروبا والعودة للخلافة العثمانية

تسعى تركيا بخطوات ضاغطة وحثيثة منذ صعود اردوغان للحكم كرئيس وزراء منذ عام 2003 لكي تصبح دولة عضو من الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي وايضا تسعى لكي يتحرك مواطنيها من الاتراك داخل ، ومن المعروف حسب الاحصائيات الاخيرة ان عدد سكان اوروبا 512 مليون مواطن وعدد الاتراك المقيمين في اوروبا حوالي 7 مليون تركي منهم في النمسا نصف مليون وفي المانيا حوالي 3 مليون تركي

اردوغان يقدم نفسه على انه المنقذ والزعيم المسلم الذي يحارب الصليبيين والكفار خاصة وانه يعتقد في ان هناك مؤامرات غربية تحاك ضد تركيا لدرجة اتهام امريكا واسرائيل بانها مسئولة عن الزلزال الذي ضرب غرب تركيا مؤخراً.

 

انفجرت العلاقة بين تركيا واوروبا عندما قامت الدول الاوروبية وخاصة المانيا بمنع الدعاية السياسية لاردوجان داخل الجاليات التركية ومنع الحملات الدعائية والانتخابية لـ “مسطول استنبول” داخل الدول الاوروبية بشكل حاسم وهي التى وصفها اردوجان بانها تصرفات اوروبية “فاشية ونازية”.

 

وامتدت تهديدات اردوجان ضد هولندا التى منعت سلطاتها نزول طائرة وزير الخارجية التركي واحد الوزراء لاجل عمل دعاية سياسية لاردوغان الذي يسعى للسيطرة التامة علي الحكم في تركيا وقال اردغان مهددا حكام هولندا “سوف تدفعون الثمن باهظاً ايها النازيين”، بل ومن تصريحاته الاستفزازية هو دعوته للاسر التركية في اوروبا الى تكوين اسرة من خمسة اطفال لانهم هم مستقبل اوروبا

 

ويبدو ان هناك اجماع اوروبي على منع اردوجان عن استخدام الجاليات التركية في اوروبا للحشد السياسي والدعم له ولحكمه، وطالب رئيس الوزراء الدانيماركي نظيره التركي بالغاء زيارته بسبب تصريحات اردوجان ضد هولندا وطالب وزير الخارجية الفرنسي تركيا بالتوقف علن التصريحات المستفزة والعدوانية، ودعا المستشار النمساوي “كريستيان كيرن” كل دول الاتحاد الاوروبي الى منع استخدام الاراضي الاوروبية للدعايات الانتخابية والسياسية التركية.

 

وكشف البرلماني النمساوي بيتر بيلتس بالمستندات والاثباتات ان هناك اذرع للتجسس لدى اردوجان في اكثر من 30 دولة في العالم ويستخدم ايضا ائمة الاسلام ورجال الدين في التجسس على مواطنين اتراك واكراد معارضين وهو مادعا كل من المانيا والنمسا تبحث في الامر وقامت النمسا باصدار قوانين جديدة تمنع الدعم المادي التركي لائمة المسلمين.

 

لقد تخطى اردوغان حدوده في الهجوم على اوروبا وحتى بعض الشخصيات المعروفة في المانيا وجهت اللوم مباشرة لادروغان ومنها رئيس الجالية التركية في المانيا الذي يعتبر رئيساً لتحالف اكثر من 270 جمعية ومنظمة تركية الذي صرح قائلاً ان اردوجان تجاوز حدوده وعلى المانيا الا تتورط وتنزل لمستوى تصريحاته المحرضة.

 

لايمكن ان تتلائم تصريحات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مع قيم الديموقراطية والقيم الاوروبية ولا يمكن ان يفوز بالنقيضين وهو ان يصبح عضو في الاتحاد الاوروبي وفي نفس الوقت يعتبر الاوربيين نازيين وصليبيين وكفار.

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *