الفقر يقود فتيات الكونغو إلى الانضمام للمليشيات

حذرت منظمة الجنود الأطفال الدولية من أن انتشار الفقر وانعدام الأمان دفع الفتيات اللائي عجزن عن الذهاب إلى مدارسهن واستكمال تعليمهن في شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى الانضمام إلى الجماعات المسلحة. وتطرقت المنظمة، التى تتخذ من بروكسل مقرا لها، إلى الانتهاكات الصارخة التي تتعرض لها الفتيات بمجرد تجنيدهن في صفوف الميلشيات المسلحة حيث يتم استغلالهن جنسيًا كزوجات وخليلات للقادة والجنود المشاركين في الجماعات المسلحة.

وقالت المتخصصة في منظمة الجنود الأطفال الدولية إيزابيل جيتارد، إن ما اعتدنا سماعه في السنوات الأخيرة شيوع تجنيد الأطفال والأولاد الصغار في الجماعات المسلحة، لكن الحقائق على الأرض تؤكد أن البنات يجري تجنيدهن واستغلالهن من قبل تلك الميليشيات منذ أكثر من 20 عامًا.

 

وأشارت إلى أن الفتيات في بادئ الأمر يجري استغلالهن لجلب المياه والأخشاب للمعسكرات وتلبية الاحتياجات المطلوبة منهم كأعمال مساندة للمعسكرات المسلحة، غير أن المنظمة فوجئت بأن بعض الفتيات اللائي يتم تحريرهن من تلك المعسكرات، تقررن العودة برغبتهن للانضمام إلى الجماعات المسلحة.

 

وكشفت إيزابيل أن ثلث الفتيات اللائي أجرت المنظمة لقاءات معهن اخترن بمحض إرادتهن الالتحاق والعودة إلى الجماعات المسلحة لأسباب عدة أهمها على الإطلاق عجزهن أو أسرهن عن سداد مصروفات المدارس وبالتالي استحالة عودتهن للدراسة مجددًا، فضلا عن احتياج بعضهن للأمان والحماية، ونمو الرغبة في الانتقام لديهن بسبب العذابات التي لاقينها هن وعائلاتهن على أيدي الجماعات المتصارعة الأخرى.

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *