شركات عالمية تساهم في تمويل داعش

كشف تحقيق لصحيفة تايمز البريطانية أن شركات كبرى، تساهم في تمويل داعش من خلال إعلاناتها عبر الانترنت. على يوتيوب يظهر إعلان لسيارة مرسيدس جديدة قرب شريط فيديو يروج لداعش وتمت مشاهدته 115 ألف مرة. وقالت الصحيفة إن بعضاً من كبرى العلامات التجارية تمول من دون قصد متطرفين إسلاميين وعنصريين بيضاً ومروجي أفلام إباحية، وذلك من طريق الإعلان على مواقعهم على الإنترنت.

وتظهر إعلانات مئات الشركات الكبيرة والجامعات والجمعيات الخيرية، بما فيها “مرسيدس بنز” و”ويتروز” و “ماري كوري” على مواقع كراهية وأشرطة فيديو على موقع يوتيوب التي أنشأها مناصرون لجماعات إرهابية مثل داعش وكومبات 18، وهو فصيل عنيف مؤيد للنازية.

ومن شأن أمر كهذا أن يوفر عشرات آلاف الجنيهات الاسترليني شهرياً للمتطرفين، ذلك أن إعلاناً يظهر إلى جانب شريط فيديو على يوتيوب مثلاً يوفر عادة لمن حمّل الفيديو، أياً كان، 7,69 دولار لكل ألف مشاهد، علماً أن بعض الفيديوات الأكثر شعبية للمتطرفين يشاهدها أكثر من مليون شخص.

وتقول الصحيفة البريطانية إن وكالات الإعلانات الكبيرة التي تضع الإعلانات لصالح زبائنها، متهمة بدفع العلامات التجارية إلى الإعلان على الانترنت لدعم مكاسبها الخاصة.

وتعرب الشركات عن قلقها من كونها تدفع هوامش كبيرة للربح من أجل الإعلان الرقمي وتحصل في المقابل على دعاية سيئة. وتظهر وقائق مسربة من وكالة “توب سيكس” أن 40% من دخل شراء الإعلان عام 2015 مصدرها عمولات خفية، وكذلك من إيرادات أخرى. ويقول مصدر إن هذا مصدره خصوصاً هوامش مفروضة على إعلانات رقمية. ويكشف تحليل صحيفة تايمز للمحتويات المتطرفة على الإنترنت أن اللوائح السوداء المخصصة لمنع الإعلانات الرقمية من الظهور قربها لا تصلح لهذا الغرض.

فعلى يوتيوب يظهر إعلان لسيارة مرسيدس جديدة قرب شريط فيديو يروج لداعش وتمت مشاهدته 115 ألف مرة. ويظهر الإعلان لثوان بعد بدء الفيديو الذي يبث أغنية تشيد بالجهاد مع صورة لعلم التنظيم ولاح مضاد للطيران. كذلك، يظهر إعلان لمنتجعات ساندالز، وكيل العطلات الفاخرة، قرب فيديو يسوق لحركة الشباب الصومالية التابعة للقاعدة. وقالت ناطقة للشركة مساء الأربعاء إنها بذلت “كل جهد” لوقف ظهور الإعلان قرب محتوى غير لائق.

وتظهر أيضاً إعلانات لهوندا وتومسون رويترز وهاليفاكس ومتحف فيكتوريا وألبرت وجامعة ليفربول وغيرها على فيديوات متطرفة وضعها على يوتيوب مناصرون لمجموعات بينها كومبات 18. وبعدما أخطرت تايمز غوغل التي تملك منصة التواصل الاجتماعي بالأمر، حذفت بعضاً من الفيديوات.
ويبدو أنه في بعض الحالات ذهبت عائدات الإعلانات إلى أصحاب حقوق الأغنيات المستخدمة في أشرطة الفيديو بدلاً من صاحب الفيديو.

وقال ناطق باسم غوغل: “في ما يتعلق يمحتويات يوتيوب، نحن نحذف الفيديوات التي تنتهك قواعدنا ونعتمد سياسة عدم تساهل مع المحتوى الذي يحرض على العنف والكراهية”. ويضيف أن “بعض المحتوى على يوتيوب قد يكون مثيراً للجدل وهجومياً، لذا نسمح فقط بالإعلان مع الفديوات التي تندرج في إطار مبادئنا الإعلانية التوجيهية”. ويلفت إلى أن “شركاءنا قد يختارون عدم الظهور إلى جانب محتوى يعتبرونه غير مناسب، وعلينا واجب العمل مع القطاع لمساعدتهم على اتخذا خيارات مدروسة”.

 

24 رنا نمر

 

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *