جدل ألماني حول إقامة مراكز لجوء في مصر

عاد موضوع إقامة مراكز لجوء أوروبية في دول كمصر ليثير الجدل في ألمانيا بعدما أعيد طرحه من قبل قيادي في حزب المستشارة ميركل على طاولة النقاش، ويلقى الاقتراح انتقادات واسعة في وقت تتدهور فيه وضعية حقوق الإنسان في مصر,  وطالب توماس شتوبل وزير داخلية ولاية بادن فورتنبيرغ وأحد قياديي الحزب الديمقراطي المسيحي الذي تتزعمه المستشارة أنغيلا ميركل، في حوار مع موقع صحيفة “دي تسايت” الألمانية، بضرورة التعامل مع اللاجئين بـما أسماه “اللطف والصرامة”. وأكد على ضرورة ترحيل كل من تأكد أنه ليست لديه حظوظ لـلحصول على حق اللجوء.

واقترح المسؤول الألماني ترحيلهم طالبي اللجوء إلى دول ثالثة كمصر حيث يمكن إنشاء مركز للاستقبال لإيواء اللاجئين الذين يتم إنقاذهم في البحر المتوسط. كما دعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في السابق لضرورة إبرام اتفاقيات بشأن الهجرة مع بلدان كتونس ومصر. غير أن هذا الاقتراح الجديد / القديم يثير انتقادات من قبل المنظمات الحقوقية وتلك التي تعنى بشؤون اللاجئين، في وقت تشهد فيه أوضاع حقوق الإنسان في مصر تدهورا مطردا، آخرها القانون الذي صادق عليه البرلمان المصري بشأن المنظمات غير الحكومية العاملة في البلاد. وفي حديث سابق لـ DW يرى الباحث المصري في شؤون الهجرة نور خليل أن “الحكومة المصرية تسوق نفسها لكسب الدعم الأوروبي والدولي على أنها الجدار العازل لعمليات الهجرة وأنها تستطيع إيقاف جزء كبير منها”.

 

وسبق لوزير الداخلية الألمانية توماس دي ميزير أن أشار بدوره لإمكانية ترحيل المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر المتوسط بشكل مباشر إلى أفريقيا. مؤكدا أن عدم توفر آفاق للوصول للساحل الأوروبي يمكن أن يكون سببا في تعريض المهاجرين للمخاطرة بحياتهم. وبحسب الاقتراح، من المقرر أن يتم نقل المهاجرين الذين يبحرون من ليبيا في البحر إلى دولة أفريقية أخرى مثل تونس أو مصر. ويمكنهم هناك تقديم طلب اللجوء إلى أوروبا. وبحسب وزارة الداخلية الاتحادية، لا تزال هناك خطط ومحادثات مباشرة على مستوى أوروبي بشأن هذا الاقتراح.

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *