أسلمة أوروبا: خطة الإخوان المسلمين لأسلمة أوروبا (2-10)

mbeu“الله غايتنا والرسول قائدنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا وأسمى أمانينا الشهادة في سبيل الله” هكذا يقول شعار الاخوان المسلمين صفحة الانترنت الخاصة بهم ، وتشكلت افكارهم المتشددة وصيغت عبر الجيل كله من الاسلاميين في العالم، ولدى الاخوان المسلمين والمتعاطفين معهم منذ الستينيات شبكة من المساجد والمنظمات الخيرية والجميعات في دول العالم، وهم لا يظهرون انفسهم بأنهم من الأخوان ويريدون ان يطبقوا الشريعة الاسلامية وإعادة الخلافة الإسلامية حسب توجيهات مؤسس الإخوان حسن البنا.

وبعد ان رأي الإخوان ان سمعة  الاسلام والمسلمين في العالم سيئة جداً ومرتبطة بالإرهاب كان عليهم ان يبحثوا عن مظهر اكثر اعتدالاً للمسلمين وتحسين الإميدج الخاص بالمسلمين وذلك عن طريق خطة طويلة المدي لكي يستطيعوا ان يكونوا كيانات رسمية تخاطب الحكومات الاوربية وتثبت تمثيلهم للمسلمين كمتحدثين رسميين أمام الأحزاب السياسية والإتحاد الأوروبي فبدأوا بممارسة كل أنواع   التأثير الايديولوجى والاجتماعى على الجاليات الاسلامية في أوروبا.

 

العديد من المسلمين الراديكاليين يقعون تحت تأثير هذه الجماعة التى تأسست عام 1928 في مصر ومركزها الرئيسى في القاهرة ، انها جماعة من تشكيلات مختلفة غير متجانسة تتبع تيارات وتوجهات متنوعة ، انها الجماعة التى سيرت وحركت السياسة في الشرق الاوسط وشجعت فكر عدم التسامح وفكر الارهاب وهى تنسلخ وتتلون مع الوقت وهي لم تكن لثمانون عاماً ليست حزب ولكنها مجموعة من المسلمين المتطرفين تحمل أفكار مطاطية تتقلب وتمارس الخداع بكل أنواعه.

 

ايديولوجية الأخوان المسلمين النابعة من الفكر الاسلامي الاصولي مؤثرة جدا مثل الشيوعية وتتوسع بين المسلمين في العالم حيث تجمعهم  في تجمع روحى دينى من جاكارتا حتى اسلام اباد ومن كابول حتى القاهرة ومن ميونخ حتى شيكاغو.

 

واصبح للإخوان المسلمين منذ السبعينات تأثير سياسى قوى على المنظمات والجماعات الاسلامية في الدول الاروبية الكبرى الهامة مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا ، انهم مشكلة لأن النظرة الاولى لهم تخدع ، حيث انا القادة الدينين او الروحيين لهم يرتدون الملابس الانيقة وبعضهم حصلوا على درجات علم عالية ، يتحدثون اللغات الاجنبية جيدا ويفهمون نظام اوربا السياسى ، انهم باختصار شخصيات قيادية اسلامية أنيقين ومندمجين ويمارسون كل انواع التقية والخداع لمزيد من الإندماج

 

ولكن جوهر رسالة الإخوان المسلمين تتلخص في العداء والمجابهة للديموقراطية ، وشعارهم المهم والاول هو أن الاسلام هو الحل والقرآن هو الدستور،و وهم ينافقون المجتمعات المتعددة في أوروبا التى تحترم تعدد للاديان حتي ينجحوا أولا في أسلمة المجتمعات ثم بعدها يبدأوا خطة التمكين ، إن ايديلوجية الاخوان هي ايديولوجية العنف حتى لو رفضوا وانكروا العنف أو أعلنوا أنهم لم يلجأو للعنف ، إلا انهم كاذبون خادعون، لأن العنف ماهو إلا مرحلة مؤجلة لما بعد تنفيذ خطة التمكين أي التمكن من السلطة والسياسة.

 

إن فكر الإخوان هو نفسه فكر السلفيين الغير متسامح  إنه فكر سيادة الإسلام  على المجتمع كله والقيام  بعزل الاخرين غير المسلمين ، وليس من الصدفة المحضة ان اعضاء تنظيم القاعدة كلهم يقرأوا ويسيروا حسب تعليمات الكتاب الكلاسكين لجماعة الإخوان المسلمين. وهم اصلا واضعي حجر الاساس للعنف من خلال رؤيتهم الروحانية للمجتمع ، وعنف الاخوان بادى جدا للعيان بالرغم من التملص والتبرئة من العنف إلا انهم يؤيدونه ويفعلونه في ماضيهم وحاضرهم.

 

ولم تكن مفاجأة للعالم أن احد رموز الاخوان المرموقين وهو الشيخ يوسف القرضاوى أن يؤيد العمليات الانتحارية وقال أنها مجازة شرعا ولم يكن هو الوحيد من الإخوان الذى قال ذلك.  وهناك ما يؤكد ان رفض الاخوان للعنف فقط مسألة تكتيكية ومناورة، فالإخوان المسلمين يشجبون العمليات الإرهابية التى تحدث في أوروبا كنوع من المهادنة ولكنهم يرقصون فرحاً وترحيبا بالقتل والذبح في اذا حدث في الشرق الأوسط.

 

وهكذا اختلف الاخوان المسلمين عن غيرهم من جماعات الإسلام الاصولي الحركي الإرهابي في انهم يتقنون ارتداء قناع الإعتدال وخداع الآخرين باستخدام التقية الإسلامية والكذب والنفاق حتى يظهرون وكأنهم مندمجون في المجتمعات الأوروبية ذات الثقافة المسيحية وكذلك اتقنوا لعب دور “الضحية” حتى يستدروا عطف الاحزاب السياسية والمجتمعات الأوروبية

 

وكانت هذه هي  الخطوة الأولى التى يستطيع بها المسلمون توحيد كل تيارات الاسلام الحركي في أوروبا مثل الجماعة الاسلامية وجماعة الجهاد وحزب التحرير الإسلامي وحركة حماس وحركة النهضة وجماعة التبليغ والدعوة وغيرها من عشرات الحركات والمجموعات التى تسمى بالاسلام الحركي ، اصبحت جماعة الإخوان المسلمين بمثابة “النشا” الذي يمسك كل الحركات معاً ويقودها.

 

انه ليس من المصادفة ان يجد الاخوان الهاربين من مصر والقادمين من المملكة العربية السعودية والكويت مدخلا لهم في الاسلام المنظم في كل من فرنسا وألمانيا وانجلترا، الاسلاميين منظمين بشكل صارم ومتماسك، حيث انهم جعلوا من ايديولوجية الاخوان المسلمين رسالتهم وهدف حياتهم وهم يعتبرون اوروبا الجبهة الجديدة للإسلام حيث هناك في المانيا كانت اول موطئ قدم واول مركز.

 

وجيه فلبرماير

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *