موقع سويسري يكتب تفاصيل لجوء اطفال اقباط إلى سويسرا

egyptkinder2نشر موقع  “مورننج ستار نيوز”  Morning Star News السويسري

هرب يوم الخميس الماضي 1 سبتمبر اربعة من الشباب الاقباط المراهقين  من مصر لطلب اللجوء الانساني لدولة سويسرا بعد ان ظلوا مقيمين في تركيا لعدة اشهر وصرحوا في مقابلة حصرية لموقع “مورننج ستار نيوز”  وقال الاولاد انهم حوكموا بسبب مقطع فيديو يسخرون فيه من داعش وكانت التهمة الاستهزاء بالدين وازدراء الاديان وحكم عليهم بالسجن خمس سنوات، وقد هرب الاطفال في ابريل الماضي بدعم من منظمة مسيحية ومنظمات حقوق الانسان وعاشوا سرا في منزل آمن في في اسطنبول وهناك تم منحهم تأشيرة إنسانية “في ظروف خاصة” لسويسرا، حيث سيتم طلب اللجوء.
وقال احد الاطفال واسمه شحاتة : “في مصر، ويحصل على لا أحد يعاقب بتهمة التجديف ضد المسيحيين”، وقال أيضا “لم يكن هناك سبب أن يعامل بهذه الطريقة عن أمر بسيط. لقد كان كل ذلك مجرد مزحة مع المدرس. ولكن الآن اصبح لدي شعور عظيم ، لأنني أشعر بأن لدي فرصة لحياة أفضل من مصر ، لأنه في مصر تم تدمير مستقبلي. في سويسرا لدي فرصة للتعويض عن ذلك “.
اصدر القاضي حكمه  يوم 25 فبراير حكمه على الاطفال شحاتة وفرج الله 18 عاما، وموللر يسى 17 عاما وباسم يونان، 17 عاما، من قرية الناصرية في صعيد مصر، بالسجن خمس سنوات بتهمة انتهاك المادة 98، وهي تهمة إزدراء الاديان ، في شريط فيديو تم تداوله على اجهزة الهاتف المحمول.

في الفيديو الثانية32  ، يبدو شحاتة لبضع ثوان وهو يركع يؤدي الصلاة، رمز لصلاة المسلمين الذين يؤدوها خمس مرات يوميا.، يونان يحمل بيده كما لو كانت سكينا وتوجه ذلك عبر الحلق شحاتة. واثنين من الصبية وتظهر الكاميرا موجة للشخص الذي يسجل الفيديو والأولاد الآخرين.

مدرس الأولاد، جاد يونان البالغ من العمر 43 عاما سجل الفيديو من الهاتف المحمول يوم 14 فبراير 2015. ولكن جاد يونان سجل الجميع في الغرفة، وليس فقط أولاد، وقال شحاتة وباسم يونان أيا منهما لم يهدف للسخرية الإسلام بأي شكل من الأشكال.
وفقد المدرس جاد يونان في وقت لاحق هاتفه المحمول فوقع في يد احد مسلمي القرية 6 أبريل 2015، فقام بنشره في كل القرية وانتشر في جميع انحائها وقام مسلمو القرية بتقديم بلاغ للشرطة واعتدوا على اقباط القرية واستمر الشغب في القرية من قبل الالف المسلمين وكذلك القرى المجاورة لمدة ثلاثة أيام، وتم نهب مخازن الاقباط وتدمير محلاتهم وهم يرددون شعارات اسلامية ويكبرون “الله اكبر” ويطالبون بطرد كل المسيحيين من القرية

 

حاصر اهل القرية المسلمون بيوت الاطفال وقرروا قتلهم جميعا  ويقول احد الاطفال: “كان الناس يتجادلون حول من سيحصل على نعمة وشرف القتل، أو إذا كان ينبغي للجميع المشاركة في نوال شرف القتل”.

وتم القبض القبض على المدرس جاد يونان  في 7 أبريل 2015 في منزله، وعثر بعد يوم واحد على الهاتف، ويوم 9 ابريل تمكنوا من الوصول الى منزل عمدة القرية خلال فترة هدوء في أعمال الشغب. وقال الفتيان الاربعة أن الجنود أخذوهم الى الشرطة بعد ان ابلغوهم لهم سوف يقضون بضع ساعات في قسم الشرطة ، ورغم وجود اوامر باطلاق سراحهم . إلا انهم تعرضوا للضرب ثم السجن.

وفي السجن كانت الظروف قاسية.حيث كان يعطى لهم طعام فاسد ومقزز ثم كان حراس السجن يحرضون السجانء على ضرب الاطفال بشكل منتظم وتمت محاولات اجبارهم على اعتناق الاسلام داخل السجن.

 

وبعد جلسات الاستماع كانت المحاكمة غريبة وتم الافراج عنهم مؤقتا بعد دفع كفالة لكل فرد عشرة الاف جنيه بعد ان قضوا وسط الرجال البالغين المجرمين اكثر من خمسين يوما في السجن وكانت محاكمة غير عادلة ولم يضطلع القاضي اصلا على شريط الفيديو ولكن القاضي التالي الذي اضطلع عليه اصدر امر بالافراج حتى استكمال التحقيقات.

 

فر اثنين من الاطفال إلى منتجع شرم الشيخ، بينما اختبأ شحاتة في الغردقة، وهي مدينة على ساحل البحر الأحمر. واضطر فرج الله لقضاء معظم أوقات السنة مشرداً، وكان ينام في شوارع القاهرة والإسكندرية. ورفضت بعض الكنائس حمايتهم خوفا من غضب المسلمين والدولة.

ولكن دور المحامين لم يكن على مايرام ولم يستطيعوا ان يقنعوا القضاء بان المقطع هو فقط تمثيل لداعش وهي تقطع الرؤوس وليس فيها اي ازدراء للدين الاسلامي فحكم القاضي بحبسهم خمس سنوات وكان لذلك وقع الصاعقة على الجميع. وفوجئ الأولاد عندما سمعوا أنباء أنه حكم عليهم بالسجن لمدة خمس سنوات في السجن. وقال شحاتة “لقد صدمت؛ لم أستطع أن أصدق ذلك، كنت في حالة ارتباك شديدة “.
اما فرج الله فظن انها مزحة . وقال “اعتقدت أنها مزحة، وأننا قد يطلق صراحنا من دون تهمة،”.
كيف هرب الاطفال من مصر الى تركيا فهي مسألة سرية لم تنشرها الصحيفة السويسرية لاسباب أمنية ولكن كانت هناك وساطات قوية ساعدت في هروبهم إلى تركيا

وفي تركيا تمت الاقامة عن طريق شاب مصري مسلم ولكنهم عانوا بشدة عندما كان الناس في الشارع يعرفون انهم مسيحيون وبحثوا عن عمل هناك فكان اصحاب العمل يرفضون عندما يعلمون انهم مسيحيون، لدرجة انهم احيانا كانوا يخفون انهم مسيحيون بسبب الحرج والمشاكل وكانوا يخفون صليبهم تحت ملابسهم

وفي نهاية أبريل تم تسجيل الأولاد الاولاد الاربعة لدى الأمم المتحدة بطلب للحصول على حق اللجوء. وفي تكتم  شديد من خلال القنوات الدولية، تم الحصول على تأشيرات دخول لهم إلى البلد المضيف حيث يمكنهم التقدم بطلب لجوء دائم. وقال دانييل هوفمان، المدير التنفيذي لـ (MEC)، واحدة من المؤسسات التي تعمل على حماية المراهقين ردت سويسرا بشكل ايجابي.

وقال هوفمان “نحن ممتنون للسلطات السويسرية وشركائنا في سويسرا الذين ساعدونا في الحصول على السفر لسويسرا”، وقال هوفمان. “قدمنا طلبا لعدد من الدول للسماح هؤلاء الأولاد أن يأتوا خارج اطار اجراءات الامم المتحدة، وكانت سويسرا هي أول دولة ردت بشكل إيجابي.” وقال هوفمان،أن أحد أهم أهداف مؤسسة الـ MEC مساعدة المسيحيين المضطهدين للبقاء بأمان
وقد حكم سابقا على المدرسة المسيحية دميانة عبد النور بالسجن 6 سنوات واضطرت للهروب الى فرنسا عام 2013 وحوكم ايضا المدرس كيرلس شكري عطالله بتهمة ازدراء الاديان بسبب تصريحات على صفحة لا علاقة له بها على الفيس بوك اسسها شخص مسلم ووضع صورته عليها ورفضت وزارة التربية والتعليم اعادته لوظيفته رغم اثبات براءته.

 

منظمات حقوق الانسان المصرية والدولية تدين الحكومة المصرية على تطبيق قانون ازدراء الاديان على المسيحيين بالذات الاقباط والتعرض لحرية التعبير عن الرأي، وفي محاكمة اطفال قرية الناصرية الذين هربوا الى سويسرا تعتبر المحاكمة غير عادلة ومتحيزة وتوضح قيام القضاء المصري بالكيل بمكيالين فيما يتعلق بالاديان حيث ان خطاب الكراهية والاهانة للمسيحية ينتشر في مصر دون تعرض مسلم واحد للسجن او المحاكمة الا في حالة واحدة وهي مع السلفي ابو اسلام الذي قام بحرق الانجيل امام السفارة الأمريكية.

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *