حوار مع الاعلامي جميل عازر أحد أهم المشاركين في تأسيس الجزيرة

تصوير: وجيه فلبرماير

تصوير: وجيه فلبرماير

اجرى الحوار : وجيه فلبرماير
يعتبر جميل عازر من أهم المشاركين فى تأسيس الجزيرة ، وخبرته تعود للسنين الطويلة التى عملها لدى قناة البى بى سى ويرى أن إغلاق مكاتب الجزيرة لدى الدول العربية ليس حلا فالمشاهد لديه مصادر متعددة اخرى ، ولا تستطيع في خدمتك الإعلامية ان تتجاهل التيار الأصولى ولولا الحرية التى منحها سمو أمير قطر للجزيرة لما أستطاعت أن تثبت وجودها وصارت مثلها مثل القنوات العربية الأخرى


هل يمكنك ان تحكى لنا بعض الشئ عن تاريخك المهنى والإعلامى ؟

انا قضيت في البي بي سي تقريبا 31 سنة من عام 1965 وحتى العام 1995 ثم شاركت في تأسيس الجزيرة ، أنا بدأت كمذيع ومترجم أخبار في راديو البي بى سي العربي وشاركت في إخراج البرامج الإذاعية وبعد فترة أنتقلت إلى العمل الميداني في الإذاعة ، فأصحبت محرر الأخبار ومقدم البرامج ، أصبحت مساعد خاص لرئيس القسم العربي وأنتقلنا إلى العمل في التليفزيون العربي للبي سى في تجربة أستمرت عامين ولما أغلق التليفزيون كان مشروع الجزيرة في بداياته وطلب منى أن ألتحق بالفريق المؤسس ، هو كان مشاركة بين البي بي سي ، ومجموعة أوربيت ، بعقد خاص ،أرادت أوربيت أن تضم نشاط إخبارى إلى قنواتها المختلفة ، وكان الإشتراط عدم التدخل في سياسة التحرير ، الخاصة بالبي بي سي ، وعندما وضعنا تقارير عن التطورات التي تحدث في السعودية ، لم يعجب الحكومة فضغطت بالتالي على اوربيبت التي ضغطت على البي بي سي لعدم بث برامج تسئ للسعودية ، وقتها أجرينا لقاءات مع معارضين سعودين ، وقطعت الإتفاق بينها وبين البي بي سي

فقامت قطر بشراء الفكرة؟

قطر لم تشترى الفكرة ، فالتفكير في إنشاء قناة إخبارية تبث لقطر كان من قبل ، الفريق الذي يعمل في الجزيرة في البداية وجدوا أنفسهم بدون عمل ، وكانت الجزيرة موجودة فعلا قبل أن تغلق البي بي سى أبوابها ، ولما طلب منى قلت أطلع وجيت ولكي أطلع بدأنا البث في 1 نوفمبر
ومارأيك في قناة الجزيرة بشكل صريح؟

قناة الجزيرة كانت ظاهرة إعلامية في العالم العربي, تناولت الموضوعات بجراءة بطريقة غير مألوفة كقناة عربية ، تناولت الأخبار بالطريقة التي لا يألفها الإعلام العربي الرسمى ، ولأنها أنطلقت من دولة عربية ، كان الناس يتوقعون أننا سنسير ف نهج كل المحطات والإذاعات ووسائل الإعلام العربية ولكنهم فوجئوا بأننا مستقلين فلا ننطق بإسم دولة قطر ولا سمو الأمير ولا جهة رسمية ، وأعطينا في البداية حرية في العمل كصحفيين محترفيين , حتى على مستوى قطر، رغم ان الإعلام في قطر مر بمراحل تطور كبيرة ، وكيف كانت الحالة عليها قبل عشر سنوات ، هذا التحرك في دولة قطر على المستوى الرسمى بترك الصحافة تعمل بحرية.وإفساح المجال للإعلام أن يقوم بمسؤلياتها بشكل صحيح

لكن إغلاق مكاتب الجزيرة أمر سهل من الدول المعترضة

لنا مكاتب ولكن بعض الدول تعترض على طريقة تقديمنا للأخبار فأرادت أن تعترض بطريقة واضحة وملموسة إلى حد ما ، فقرروا أن يغلق المكتب ، ولكن رجعوا وتفاوضوا ، ووجدوا أن الجمهور العربي يستطيع الأن أن يحصل على المعلومات من مصادر متنوعة ومختلفة ، لم يتخلصوا من المشكلة بإغلاق مكتب الجزيرة ، المشكلة هي أنهم لديهم سياسة معينة ، أن لا تتحدث وسائل الإعلام الحرة عن المشاكل والقضايا ، لأن إغلاق مكتب الجزيرة هناك وسائل أعلام أخرى تتناول نفس القضايا

لكن مارأيك في القول أن الجزيرة اصبحت بوق وصوت للاصوليين والمتطرفين؟

الجزيرة تنطلق من منطلق رئيسي واحد بأن لا توجد لها سياسة ولا مواقف محددة من أي قضية من القضايا ولكن عندما تتناول مثلا القضايا الساخنة فهي تتعلق بالموقف الإسلامي ففي هناك جماعات إسلامية حتى لو كانت متطرفة أو القاعدة أو وحماس فهم في الحدث ، ولا أستطيع أن أتجاهل الحدث في قيمته الإخبارية ، فعندما أنقل الصورة بإستمرار عن هذه الأحداث ليس معناه أني صرت أداة لهذه الجهات التى لها دور في هذه الأحداث ، لأستطيع كخدمة إعلامية ، أن أتجاهل التيار الأصولى

لكن كيف نقول أن الجزيرة مستقلة وفي نفس الوقت تمولها دولة قطر؟

لابد أن أشدد وضع تحت ذلك خط بارز : لولا الحرية التي أعطيت لنا من سمو أمير قطر ولولا الدعم المعنوى والمادي الذي نحصل عليه من سمو الأمير، لما أستاطعت الجزيرة أن تثبت وجودها وصارت مثلها مثل القنوات العربية الأخرى ولكن هذا الدعم وحرية العمل المهنى هو الأساس الذي جعل الجزيرة تنجح، منذ البداية في المرسوم الأول كان يتصور الأمير أن الجزيرة سوف تتطور إلى عملية قادرة أن تمول نفسها بنفسها، حتى لاتعتمد كلية على دولة قطر ، كانت هناك فكرة لتخصيص الجزيرة كشركة مساهمة ، وهو موضوع مازال قيد الدراسة ، ولم يبت فيه ، لأن الفكرة كانت موجودة في المرسوم الخاص بتأسيس القناة

وهل هناك مجلس إدارة جديد قادم ؟

مجلس الإدارة ينظر في أمره بشكل دائم ، وهذا جيد لإدخال أعضاء جدد في مجلس الأدارة يأتون بإقتراحات جديدة ، وهذا متوقع ، وهو مجلس لكل شبكة الجزيرة وليس فقط للجزيرة الأخبارية ، الشيخ حمد بن تامر هو بمثابة همزة الوصل بين الماضى والمستقبل في مجلس الإدارة إذا صح التعبير

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *