الغـبـاشي مدرس الدين الاسلامي ينتقد الهيئة الاسلامية الرسمية

صورة لاعضاء الهيئة الاسلامية الرسمية مع رئيس جمهورية النمسا هاينز فيشر تصوير: وجيه فلبرماير

صورة لاعضاء الهيئة الاسلامية الرسمية مع رئيس جمهورية النمسا هاينز فيشر
تصوير: وجيه فلبرماير

الأستاذ على الغباشى هو مدرس للتربية الفنية في المدرسة الثانوية بمدينة فيلد كيرخ بمقاطعة فورألبرغ من مواليد كفر الدوار ، وجاء للنمسا منذ عام 1982 ، وقام بكتابة مقالين في جريدتي “دير ستاندرد” و ” دي برسة ” اليومية المعروفة في النمسا ينتقد فيها اسلوب إدارة الهيئة الإسلامية الرسمية في النمسا ، بعدها تم فصله من التدريس وأرسل هذه الرسالة لتوضيح موقفه للسادة زوار الموقع.

كتب على الغباشى هذه الرسالة ليورو عرب برس
مـازالـت لـلأسـف الـبـقـرة الـحـلـوب لـلـبـعـض وهي الَّتي كانت الأمـل في مـسـتـقـبـل أفـضـل لـلـمـسـلـميـن في الـنـمـسـا للـبـعـض الآخـر ومـازالـت كـذلـك بـالـنـسـبـة للكثير . هي الـهــيـئـة الـتي عُـلـقـت عـلـيـهـا الآمال في بـدايـة الـثـمـانـيـنـات حـتى يـعـرف الـجمــيـع هـنـا أن الـديـن الإسـلامي بـرغـم تـجـاوزات بـعـض الـمنـتـسـبـيـن إلـيـه ديـن الـسـلام والـمـعـامـلـة الـحـسـنـة وأن الـمـسـلـم قـادر عـلي الـعـيـش في سـلام وأمـان في هـذا الـوطن الجـديـد

بـعـد فَـتـرة تـرتـيـب وتـجـهـيـز وتـجارب أكـثرها فاشل اسـتـمـرت أعـوامـًا . مـاذا حـدث ؟ لـعـبـة الـتـوزنـات الـسـيـاسـيـة الـضـيـقـة والـقـرارات الـفـرديـة الخـاطئة الـتي تُـفـرض عـلى الـجـمـيـع دون حِـوار بـنـاء ودون مـنـاقـشـة داخل الهـيـئـة افْـرزت مـا كـنـا نـخـشـاه وأطـاحـت بـالآمـال ! هـيـئة لا تُـمثـل غـيـر الـقـلـيـل من الـمُسـتـفـديـن من قـانون الإسلام 1612 ! وتـفـقـد مِـصـداقـيـتـها مـع كـل يـوم جــديـد

لِـنـنـظُـر فـقـط إلى مـقـر الـهـيـئـة في بـرغـنـس في فـورارلـبـرغ مـاذا يـفـعـل مـمـثـل الـهـيـئـة بـالـمـقـر ؟ مـاذا يُـقـدم لـلـمـسـلـمـيـن ؟ مـاذا يـقـول لـوسـائـل الإعـلام ؟ في أي شـيء تُـهـدر الأمـوال ؟ أعـتقد أن هذا الأمر لا يخـتـلـف كـثـيرًا في جِهـات أُخرى

تدريـس الـديـن الإسـلامـي التي تـشـرف عـلـيـه الـهـيـئـة

أصـبـح الـدخـول في مـهـنـة تـدريـس الـديـن الإسـلامي عـمـلـيـة لا تـخـضـع لـلـقـدرة والـكـفـاءة بـل أصـبـح لـديـنـا مـع الـوقـت ـ الـمـعـلـم الـذي لا يـدري مـاذا يـفـعـل في حِـصَّـة الـديـن الإسـلامي لأنـه لا يـعـرف مـاذا يُـعـطي لـلـتـلامـيـذ وكـيـف يُـعـطـي وما في جُـعـبـتـه إلا الـقـلـيـل الـقـلـيـل ؟

والـمـعـلـم الـذي يـجـهـل ادوات الـتـعـريـف ولا يــسـتـطـيـع تـصريـف الأفـعـال الألـمـانـيـة ( لـن يــسـتـطـيـع بـالـلـغـة الألـمـانـيـة هـذه مـهـمـا حـاول أن يـحـصـد احـتـرام تـلامـيـذه وأن يـتـواصـل مـعـهـم والـمـعـلـم الـذي يـعـتـقـد أنـه لم يُـغـادر وطـنـه الأصـلـي بـعـد ( لـن يــسـتـطـيـع مـهـمـا حـاول أن يـتـصـل ويـــتـحـاور مع تـلامـيـذه الـذيـن يـكـبُرون في مـجـتـمع آخـر غـيـر الـذي تـرعـرع فـيـه

لـقـد أتـى هـذا الـمـدرس ( مـمـثـل الـهـيـئـة ) الـذي لا يـمـتـلـك أي تـصـور عـن مـوضـوع الـعـطـاء والأخـذ في مـجـال الـتـعـلـيـم إلى هـذا الـمـكـان مـن خـلال الـهـبـات الـتي تُـوزع عـلى الـجـمـعـيـات الـمـخـتـلـفـة الـتي تُـغـذي الـهـيـئـة بـأصـوات الـمـنـتـسـبـيـن إلـيـهـا . حـتـى الـمـحـاولات من مـعـهـد تـدريـب الـمـدرسـين لم ولـن تـثـمـر في تـغـيـر هـذا الـواقـع الـمر لأنـهـم يـحـاولـون تـطـويـر مـدرس لا هـو مُـؤهَـل لهذا الأمر ولا يـريـد تـطـويـر طـريـقـتـه في الأداء الـتـربـوي ، إن كـان يـمـتـلـك هـذا الأداء ! الـرجـل مـشـغـول بـأشـيـاء أخـرى غـيـر الـتـدريـس حـتـى أثـنـاء الـحـصـة ! أهـم الأشـيـاء هـي الـصـلـة الـطـيـبـة مـع الـهـيـئـة

وتجد أحيانـًا أن هـناك ثـلاثة أفراد من عـائـلة واحدة يعـملون في التدريس بـالـطـبـع كـان هـنـاك ومـا زال مـحـولات فـرديـة جـادة من بـعـض الـمدرسـين لـكـنـهـا لم ولـن تــغـيـر من الـصـورة الـعـامـة لمدرس الـديـن في المدارس النمسـاوية شــيـئًا

اعـتـقـد أن أولـيـاء أمـورالـتـلامـيـذ يـفـهـمـون تـمـامـًا مـاذا أعـنـي هـنـا هـنـاك الـكـثـيـر من أولـيـاء الأمـور الـلـذيـن يـفـضـلـون الـصـمـت حـرصـًا عـلـى سـمـعـة المـسـلـمـيـن ! وتـقـاعـص الـمـسـؤولـيـن في أمـانـات الـتـعـلـيـم في الـمـقـاطـعـات الـمـخـتـلـفـة أعـطـى الـهـيـئـة الـدعـم الـلازم لإرسـال الـمـزيـد من هـؤلاء الـمـدرسـيـن إلى جـمـيـع أنـحـاء الـنـمـسـا

تـعـامـل رجـال الـهـيـئـة الإسـلامـيـة مـع الـنـقـد نَـقـد المـعـلـمـيـن الــذيـن لا يـعـمـلـون ونـقـد الـمـسـؤولـيـن عـن الـهـيـئـة الإسـلامـيـة في الـنـمـسـا لا يـعـنـي الـتـحـالـف مـع الـيـمـيـن الـمـتـطـرف ولا يـعـنـي إطـلاقـًا هـدم الانجازات المتواضعة التي أُنجزت حـتـى الآن الـوضـع للأسف في غـايـة الـسـوء داخـل الـهـيـئـة وتـدار بـالـفـكـر الآتـي: “من يـمـدحـنـا فـهـو صـديـقـنـا ومـن يـمُـدنـا بالأصوات حـتـى نـسـتـمر فـهـو حـلـيـفُـنـا ومن يـنـقُـدنـا فهـو عـدونـا الـلـدود وعـلـيـنـا طـرده ! )لـذلـك لـيـس هـنـاك مَـجـال في الـهـيـئـة لـلـنـقـد ولا مَـجـال لـلـتـحـاور لـلـوصـول إلى نـتـيـجـة. فـالـنـظـر إلى قـرار سـحـب رخـصـة الـتـعـلـيـم الإسـلامـي مـن كـاتـب هـذه الـسـطـور. نـجـد أنـه قـرار عـشـوائي أتُـخـذ في لـحـظـة غـضـب !\r\n\r\nمدرس لم يأت من أي جمعـية ولا يقف خلفه أي تنظيم!

لـقـد وجـدت فـراغـًا كـبـيـرًا في مـدرسـتـي الـثانـويـة الـتـي أعـمـل بـهـا كـمدرس لـلـتـربـيـة الـفـنـيـة في مـجـال تـعـلـيـم الـديـن الإسـلامـي لـلـطـلـبـة والـطـالـبـات. حـيـث تُـوجـد مـجمـوعـة منـهـم عـنـدنـا في الـمـدرسـة . أديـت الامـتـحـان في فـيـيـنـا وبـدأت في الـعـمـل ومـع الـوقـت عُـرض عـلـيَّ أخـذ سـاعـات قـلـيـلـة في الـمـدارس الـمـجـاورة

الـكـل كـان يـعـرف أنـنـي سـوف أتـرُك هـذه الـسـاعـات هـذا الـعـام أو الـعـام الـقادم !وكل أوراق العمل التي كـتـبـتها للطـلبة كانت وما زالت موجودة على الشبكة ونـقـد وسـائل رجـال الـهـيـئـة بـعـد الـمـحـاولات الـعـديـدة لـلـقـيـام بـهـذا الأمـر داخـلـهـا ، في رأيـي مِـن الـحـقـوق الـتـي يـكـفـلـهـا الـقـانـون وأنـا لـم أتـعـرض لأحـد من الـقـائـمـيـن عـلى الـهـيـئـة لا بـالـتـجريـح ولا بـالافـتـراء .حــتـى الآن لـم يـكـتـب أحـدًا من رجـال الـهـيـئـة مـقـالـةً واحـدةً يُـفـنـد فـيـهـا مـا كـتـبـتـه في الـصـحـف ولـم يـتـصـل بـي أحـد لـيـقـول لـي مـاذا فـعـلـوا ويـفـعـلـوا بـنـقـودي ونـقـود غـيـري من الـمدرسـيـن ومن غـيـرهـم التي جمعت على مدى هذه السنوات!

الـهـيـئـة الإسـلامـيـة والـمـســـتقـبـل هـل تـسـتـطـيـع الـهـيـئـة بـكـوادرهـا الـحـالـيـة الإلـتـزام بــتـوفـيـر الـمـنـاهـج الـجـديـدة الـتـي تـــنـاسـب الـتـلامـيـذ هـنـا ؟ وهـل تـسـتـطـيـع الـهـيـئـة تـوفـيـر الـكـتـب الـجـيـدة ؟ هـل يـسـتطـيـع رجـال الـهـيـئـة الـوفـاء بالـنـقـاط الـخـمـس الـتي فـرضـتـهـا الـسـيـدة شـمـيـت عـلـى أنـس شـقـفـة ؟ لـمـاذا لا يـتـسـع صـدر أنـس شـقـفـة لـلـنـقـد والـتـغـيـر مـن داخـل الـهـيـئـة ؟ أم يـحـتـرم فـقـط مـا يـفـرضـه عـلـيـه الـمـسـؤولـيـن من الـخـارج ؟

الـرجـال في قـمـة هـرم الـهـيـئـة يـعـتـقـدون أنـهـم أوصـيـاء عـلى الـمـسـلـمـين وهـم الأقـدر والأفـضـل ولولاهم لكان وضـع المـسـلمـيـن أسـوأ و … و … ويـتـحـدثـون عن إنـجـازاتهم ويـفـتـخـرون بـأشـيـاء فـعـلـوهـا وأخـرى لم يـفـعـلـوهـا

ونـحن نـعـرف بـأن هـذه الأسـالـيـب لـن تـحـدث تـغـيـرًا حـقـيـقـيـًا في هـيـكـل الـهـيـئـة (لا أريـد هـنـا أن أتـعـرض لـلـدســتـور الـجـديـد ) ولا حتى للإنتخابات القادمة

ايـهـا الـرجـال في الـهـيـئـة الإسـلامـيـة افـسـحـوا الـمـجـال لـغـيـركـم من الـشـبـاب اسـتـمـتـعـوا بـالـتـقـاعـد واسـتـغـلال أوقـاتـكـم بـمـا هـو مـفـيـد! هـذا أفـضـل مـن الـعـمـل الـسـيـاسـي ضـيـق الأفـق لـعـمـل الـتـوازنات الـغـيـر منـطـقـية داخـل الـهـيـئـة

لـقـد كـتـبـت لـلأخ أنـس شـقـفـة في بـعـض الأمـور الـغـيـر قـانـونـيـة الـتـي تـمـس الـمُـفـتـش لأن أنـس عـنـدة الـكـثـيـر من الـمـشـاغـل ولا يـثـق ربـمـا في أحـد ممن حـولـه فـلا تـجـد عـنـده أي وقـت لـمـنـاقـشـة هـذه الأمـور الـتـافـهـة

الـرجـاء قـراءة (كان للغربان في العصر مليك لأحـمـد شـوقـي لـقـد حـان الوقت بـتـرك الأحـاديـث الـجـمـيـلـة والـرقـيـقـة لـوسـائـل الإعـلام جـانـبـًا انـتـهـت بـالـطـبـع شـهـور الـعـسـل مـع وسـائـل الإعـلام ومـواجهة الأخـطاء بالـعـمل الـجـماعـي المـنـظـم ونـنـظـر إلى جـذر الـنـخـلـة الـتي نـخـرهـا الـسـوس الـكـثـيـر يـعـرف أن ووجـود أنـس شـقـفـة عـلـى قـمـة هـرم الـهـيـئـة غـيـر قـانـونـي

ووجـودنـا في مـجـلـس الـشـورى ووجـود الأخـريـن في الـمـجـلـس الأعـلـى غـيـر قـانـونـي يـقـولـون أنـهـم سـيـرحـلـون …. لـكـن بـعـد وضـع الـنـقـط فـوق الـحـروف ! الـموافـقـة عـلى الـدسـتـور الـجـديـد ثـم الانـتـخـابـات ثـم الـرحـيـل

يـالـهـا مـن لـُـعـبـة مـسـلـيـة وأيـن كـان أنـس شـقـفـة ورفـاقـه مـنـذ 2001 ؟ هـنـاك مـشـكـلـة مـن الـمـشـاكـل الـمـتـراكـمـة لـن يـتـعـرض لـهـا الـدسـتـور الـجـديـد وهـي فـصـل التـخـصـصـات عـن بـعـضـهـا الـبـعـض مـثـلاً لـو أُريـد أن أطـرح في مـجـلـس الـشـورى مـوضـوع كـفـاءة مُـفـتــشـي الـسـابـق لـوجـدته هـنـاك رئـيـسـًا لـلـمـجـلـس أو مـوضـوع عـدم قـدرة وكـفـاءة مـدرس ابـنـتـي لوجدته مـمـثـل الـجـالـيـه في فـورأرلبـرغ وعـضـو في مـجـلـس الـشـورى والـمـجـلـس الأعـلـى وذلـك بـجـانـب وظـائـفـه الـمـتـعـددة في المـلـي غـروش
أهـذا مـن الـمـنـطـق قـاضٍ ومـحـامٍ في نـفـس الـوقـت والأخ أنـس شـقـفـة يـدعـم هـذا الـخـلـط بـالـرغـم من أنه يـعـرف قـدرات رجـالـه الـمـتـواضـعـة في مـجـال الـتـعـلـيـم وفي الـمـجـالات الأخـرى وكـيـف سـتـتـم عـمـلـيـة الانـتـخـابـات في ظل هذه الفـوضى ؟

الـحـل هـو سـيـطـرة الـدولـة عـلـى الـهـيـئـة لـمـدة عـشـرة سـنـوات ! سـيـنـتـهـي بـذلـك سـيـطـرة الـجـمـعـيـات عـلـى الـهـيـئـة ! ويـخـتـفـي الـصـراع الـخـفـي والـمـعـلـن عـلـى تـوزيـع الـكـعـكـة سـنـجـد مـعـلـمـيـن حـقـيـقـيـن لـلـتـدريـس و سـتـتـغـيـر أشـيـاءً كـثـيـرةً لـلأفـضـل ، إن شـاء الله . اكـتـب هـذه الـكـلـمات كـعـضـو في هـيــئـة الـشـورى وكـمـعـلـم أيـضـًا ( حـتـى 24 فـبـرايـر) لـنـطـرح هـذا الـمـوضـوع لـلـمـنـاقـشـة هـنـا
أعـتـذر عـن عـلامـات الـتـعـجـب الـكـثـيـرة ! فـالأمـر جـد عـجـيـب الـمـحـزن في الأمـر هـو خـروج أنـس شـقـفـة بـهـذا الـشـكـل الـغـيـر لائـق بـمـكـانـتـه كـان عـنـده الـوقـت والـجـهـد للـسـيـر بـالـهـيـئـة في الاتـجـاه الـسـلـيـم

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *