حوار مع الاعلامية التونسية ليلى الشايب في قناة الجزيرة

الاعلامية ليلى الشايب بقناة الجزيرة تصوير: وجيه فلبرماير

الاعلامية ليلى الشايب بقناة الجزيرة
تصوير: وجيه فلبرماير

أجرى الحوار: وجيه فلبرماير

الاعلامية المتألقة ليلى الشايب تحب النقاش السياسى ، وواسئلتها دائما حادة لامجاملة ولامهادنة، وتحاول ان تخرج من الضيف مالا يريد قوله ، وتعبير بعض المشاهدين عن كراهيتهم ليس ذنب الجزيرة فهي تبين فقط مايشعر به الناس، المذيعة ليلى الشايب غير منبهرة بالدول الأوربية ولا الغنية هي تريد ان تنزل إلى الميدان وسط الناس الذين يعانون ، وهي تحب التعامل مع الجمهور جدا


الاعلامية النجمة ليلى الشايب تألقت جدا في برنامج منبر الجزيرة لكن هل هناك موضوعية وهل هناك خطوط حمراء في التحاور مع الجمهور؟

برنامج منبر الجزيرة من البرامج الهامة، لكن هناك قواعد مهنية معينة حتى لو كان فيها خطوط حمراء فهي على الجميع رجالا ونساءا، وهذا طبيعى أن كل مؤسسة إعلامية لها خطوط حمراء لا تتخطاها ، ونحن كمذيعين لا نعبر عن أراء شخصية بل قرارات ملزمة من الإدارة والتحرير ، وتسند لنا مهام حسب درجة الثقة وليس لذلك علاقة برجل أو إمراة كل شئ أيضا حسب أستعدادات المذيع أو المذيعة وماذا يحب أن يعمل ، برامج الجزيرة ليست برامج أشخاص ولكنها لو إرتبطت برامج بأسماء معينة من البداية فهذا أمر جيد للطرفين

ومنبر الجزيرة تداول عليه ثلاثة مذيعيين وأنا رقم 3 وأنا أعطيت البرنامج طابع مميز منذ أن أستلمته في أغسطس عام 2005 والسر أن طبعى أني أحب النقاش السياسي وهو الأقرب إلى مجال عملي وأنا أجد نفسى في هذا البرنامج بالذات لأني أحكى مع أناس عاديين ، صحيح أن الأراء عن الخبر لم تستهلك بعد ولكن عادة ليس هناك جديد ، لكن المشاهد العادي له رأي جديد وهذه فلسفة البرنامج أصلا وكما تعلم أن شعار البرنامج أنه منبر من لا منبر له ونحن فرنا للناس منبر يتحدثون فيه عن مواقفهم من مسائل قد تكون سياسية وقريبة من أهتمامات المشاهدين قد نفكر أن السياسة نوع من الرفاهية ولكن هذا غير صحيح ، ولكن المواطن العربي قريب من السياسة وقد يكون مدمن لها عكس مانتعقد ، وكثير من المشاهدين لديهم حنكة ووضوح في الرؤية ، وهناك أيضا غيرة على العرب بصفة عامة ، فقد يتحدث التونسى عن مشاكل جنسيات أخرى والعكس ، المصرى لا يتحدث عن مشاكله فقط ولكن عن المغربي … هناك روح عربية مشتركة في هذا البرنامج

ولكن مارأيك في هيمنة الضيف اكثر من المذيع على البرنامج مثل يهمين الشيخ القرضاوى في برنامج الشريعة والحياة؟

لا أرى الأمور بهذا الشكل ، من ناحية هيمنة الضيف على البرنامج كالشريعة والحياة ، المذيع يمكن بكلمات قليلة أن يتحكم ، وأنا شخصية أحب الأسئلة التي لا تجامل ، وأحب أطلع من الضيف وأحيانا يقولوا لي أنك شديتي شوية على الضيف ، ليس من المطلوب منا أن نوافق على أجندة الضيف ، فالمطلوب من المذيع أنه يطلع من الضيف مالا يريد قوله

ومارأيك في خروج المشاهدين عن النص في برامج الحوار مع المشاهدين؟

عودنا المشاهدين مع الوقت على الإحساس بالمسئولية وليس التعبير عن أي كلام وخلاص، وفي بعض الفترات أن الأراء كانت تشطح يمينا ويسارا ، ولكن الناس مع الوقت فهموا أن إحترام الذات مقدم على إبداء الرأي ، كنت احيانا أكون جادة في حالة إهانة شخصيات معينة
هل نستطيع أن نقول أن كثير من مشاهدى االجزيرة براجماتيين في التعبير عن الرأي؟

الإتهام بأنه براجماتي هو كويس أي هو عقلاني ، بالمعنى الذي نعرفه وهذا أمر جيد

ولكن الجزيرة تنمى شعور الكراهية لدى المشاهد

إذا كان شعور الكراهية موجود عند المشاهد ، وعلى مدى العالم العربي ، لكن ليس معناه أن الجزيرة خلقته ، ولكن البرنامج ينقل هذه الصورة كما هي ، ولكن بقدر معقول

هناك شكوك بأنه هناك إختيار مسبق للمشاهدين الذين يتصلون ويسمح لهم بإبداء أرائهم

هذا لا يحدث فنحن لانختار المشاهد الذي يتحدث مسبقا

ماهى المواقف الطريفة والغريبة التى تواجهك على الهواء؟

إهانة الحكام العرب جميعا ، وشتمهم أحيانا من المشاهدين ، كما أننى أحب أن أخمن ماهى جنسية المتحدث ، فأقول لفلان أنت مغربي أو أنت مصرى ، وكان فيه شخص أسمه حنضلي أحمد كان يتحدث من إيطاليا ، فقلت له أنت مغربي ، أليس كذلك قال نعم ، وبعد ذلك قال أنه أردني ، فأحسست بحرج ، فقلت له في نهاية المداخلة : أنا قلت انك مغربي ولكن أنا متأكدة من كلامك أنك مش مغربي

ماهي طموحات ليلى الشايب بغض النظر عن إمكانية تحقيقها أم لا؟

أحب جدا العمل الميداني وأريد أن أتوسع فيه ، لكن أتمنى في نفس الوقت الإستمرار في الأخبار والبرامج الحوارية خاصة وأنني صحفية في الأساس ، قناعتى أن العالم كبير ويجب علينا كصحفيين أن نكتشفه ، ولا تستهويني الدول الأوربية أو الغنية كهولندا وروما ، أنا أحب أروح أماكن فيها ناس منسيين أو لديهم معاناة أو حيث الثقافات مختلفة

أليس في العمل الميدانى مخاطرة بالنسبة لإمرأة صحفية ؟
هي ليست مخاطرة ولا مغامرات صحفية ولكنها تواصل بيني وبين البشر، وعادة لا أحب ان أحكى عن أشياء لم أشاهدها بافضل أني اذهب لإيران ودارفور والعراق للإلمام بما يحدث على أرض الواقع

هل أحيانا يتخطى المعجبين حدود التعامل معكى كمذيعة؟

المعجبين يتعاملون معي بمودة وإحترام ، ولكني لم أسعى إليه ، وأنا أحب التعامل مع الجمهورجداً

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *