حوار مع الاعلامي محمد كريشان بفضائية الجزيرة

الاعلامي بقناة الجزيرة محمد كريشان تصوير: وجيه فلبرماير

الاعلامي بقناة الجزيرة محمد كريشان
تصوير: وجيه فلبرماير

أجرى الحوار: وجيه فلبرماير

منذ عام 1979 وهو يعمل في الصحافة المكتوبة ويقال عنه أنه مذيع المهام الصعبة المباشرة على الهواء، والجزيرة ليس لها أي أجندة سياسية ، والذين يلعبون الأدوار الرئيسية الآن الإسلاميين لذلك الجانب الأصولى هو السائد ولكن لا تصاغ الأخباربمنظور إسلامى أصولى ، ونحن نحاور ونجادل كل الأطراف، والبعض يتصيد عثرات قناة الجزيرة

هل تعتبر نفسك مذيع من الدرجة الأولى أم كاتب صحفى؟

أنا لا أعتبر نفسى فقط مذيع ولكن صحفى من الدرجة الأولى ، وهو ما أعتز به حيث أنني عملت فترة طويلة في الصحافة المكتوبة من عام 1979 وحتى عام 1995 ومازلت أكتب حتى الآن ولي في جريدة القدس العربي في لندن عمود أسبوعي ، وتستطيع أن تقول عنى أني ابن الصحافة المكتوبة ثم عملت في الإذاعة ثم التليفزيون

يقولون عنك انك مذيع المهام الصعبة خاصة أثناء النقل على الهواء تعمل بدون سكربت؟
لأني صحفي أصلا فإننى أتصرف بهذا الشكل ، هي ثقافة سياسية ومتابعة أو تستطيع أن تقول أنها حس صحفي، فأنا لست فقط وجها للظهور ولكن في داخلي يوجد مضمون مخزن من ممارسة الصحافة

من الذي يلعب الدور الأساسي في طرح الأسئلة الإعتراضية أو الغير مكتوبة على الأوتو كيو المنتج أم المذيع؟

هو في الحقيقة أنه لا توجد آية أسئلة تكتب على الأوتو كيو ، بل يتم إعداد الأسئلة بالتفاهم بين المنتج أو رئيس التحرير والمذيع ويكون هناك اتفاق على الآقل في الإطار العام للأسئلة ، أما التفاعل مع مايقوله الضيف أو كيفية إلقاء الأسئلة فهي مهمة المذيع لوحده ، في إطار الهدف المتفق عليه ، التصرف على الهواء هي مهمة المذيع التي تختلف من مذيع لآخر

هل هناك اختيار مسبق للضيوف أو المشاهدين الذين يبدون أرائهم على الهواء؟

هذا يتوقف على طبيعة الموضوع ، فلو تحدثنا عن السلاح النووى في إيران من الناحية الفنية أو العلمية ، فلابد من الإتصال بالمتخصصين لكي يشاركوا في البرنامج ، أما إذا كان الكلام عن موضوع عام مثل أوضاع العراق فليس هناك مايستدعى التنسيق مع المشاهد

ولكن هناك مشاهدين يستغلون معرفتهم بالمنتج أو المذيع ليظهروا بشكل دائم في البرامج الحوارية ؟

إذا حدث ذلك فهو خطأ لكن وهو وارد ولكن من الظلم التعميم أو أن نقول كل شئ في الجزيرة مرتب مسبقا مع المشاهدين، ليست هناك قوالب جامدة للعمل ، فالمواضيع والمواقف تتطلب المرونة ، وهناك مزج بين ترك المشاهد بالصدفة أو إختياره فليس مثلا من العيب عندما أتحدث عن المصالحة في المغرب أن أتصل بمغاربة ليبدوا رأيهم في قضايا تهمهم أكثر من أنى أترك المجال للعرب بصفة عامة ، في كل الأحوال لابد أن يكون هناك توازن ، وقد يكون هناك بعض الخلل في التوزان ولكنه غير مدبر أو متعمد

سمعت عن أنه هناك هيئة تحرير أنت أحد أعضائها ، ماهي هيئة التحرير؟

هيئة مكونة من مدير القناة ورئيس التحرير أحمد الشيخ ونائبه أيمن جاب الله وسعيد الشولي مدير البرامج والمذيعان والمحرران جميل عازر ومحمد كريشان ، وقام المدير بتعيين هذه الهيئة لتنظر في السياسات التحريرية الكبرى وترسم الخطوط العريضة لسياسة التحرير ، وتقوم بتقييم الأداء لقناة الجزيرة ، ورأي هذه الهيئة ليس مبنى على المزاج الخاص ولكن لديها مركز يسمى مركز ضمان الجودة حيث يقوم هذا المركز برصد بث الجزيرة وتسجيل الملاحظات ، التي تضعها أيضا هيئة التحرير السابق ذكرها ، وهيئة التحرير هذه هي التى وضعت بنود ميثاق الشرف الصحفي للمحطة والرؤيا الهامة لها

ماهي الخطوط العريضة لسياسات تليفزيون الجزيرة؟

أهم شئ ان الجزيرة ليس لها آية أجندة سياسية وفي أراء الجزيرة نعكس أراء كل الفرقاء المعنيين بهذا الموضوع أو ذاك ، وبدون أى إقصاء لطرف ما ، ولو تصادف وحدث خلل في المعادلة فيعود ذلك في كثير من الآحيان إلى عناصر خارجة عن إرادة الجزيرة ، على سبيل المثال كنا بعد الحرب في العراق نستضيف الجميع حكومة ومعارضة ومختلف التيارات السياسية ولكن الحكومة قامت في بغداد بإغلاق مكتب الجزيرة ، منذ أغسطس 2004 ، وهناك تيارات ترفض الحديث للجزيرة ، وهذا بالطبع يؤثر بشدة على حرص القناة على الحفاظ على التوازن، أحيانا أيضا عندما نترك الفرصة للمعارضة في تونس تغضب السلطة ولا تريدنا أن نتحدث معهم ، وعلى كل نحن لدينا دائما هذا التعبير عندما يرفض أحد الحوار معنا ” وقد اتصلت الجزيرة بفلان ولكنه أعتذر عن التعليق” نحن فعلا في سياستنا أوفياء لشعارنا ” الرأى والرأي الآخر

ولكن الكتاب الليبراليين واليساريين والعلمانيين يتهمون الجزيرة بأنها منحازة في سياسية تحريرها للمعسكر الأصولي والإسلام السياسي

هذا الموضوع له أوجه مختلفة ، ومن الصعب أن نتحدث عن هذا الموضوع دون أن نراعى العناصر التالية:-

أولا: التحدى الكبير المطروح على الولايات المتحدة وأوربا وغيرها فيما يسمى بالإرهاب ، أن نعلم من هم أبطال هذه الموجة ، أليس هو بن لادن والقاعدة والإسلام المتطرف؟

ثانيا : ماهي أقوى وأبرز الجبهات المعارضة في العالم العربي ، أليس هم الإسلاميين ، الإخوان في مصر وفي سوريا وفي الأردن وحماس في فلسطين والإسلاميين في الجزائر؟

ثالثا: ماهي الشخصيات الفكرية والسياسية الأكثر تحركا ونشاطا وإثارة للجدل أليسوا هم الذين يلعبون على الساحة الإسلامية؟

هؤلاء هم الذين يلعبون الأدوار الرئيسية وتغطية الأحداث لابد أن يكون فيها عنصر إسلامي بشكل مستمر ،يكون هذا الأتهام الذي ذكرته حقيقيا إذا كنا نكيف الأخبار بمنظور إسلامي أصولي ، وبالتالي طرحنا الموضوعات التي تتعلق بالعناصر الثلاثة التي ذكرتها فمن الطبيعى أن يكون الجانب الإسلامي أو الأصولى هو السائد ، فمن يحاكم في القضايا الشبيهة ليس من هم فجروا في أسبانيا وبريطانيا ، هل هناك قناة تريد أن تغطيى الشأن العربي والدولي ، وتحمس اليساريين والتقدمين وتقصى السابق ذكرهم في العناصر السابقة ؟

على كل يجب ان نفرق بين الأخبار والبرامج، فنحن نغطى في الأخبار ما يجرى سواء أحببناه أو كرهناه، وفي البرامج خاصة الحوارية منها ، أنت مضطر أن تغطى الساحة العربية بما فيها وواقع الأمور فيها، فهي ليست أفكار تستهوينا أو قضية حب لهذا أو ذاك ، هي تغطية لكل الأطراف الموجودة في الحدث، نحن لسنا برلمانا ولا هيئة خيرية ، لنرجح أحد على أحد لابد من أن نحاور ونجادل كل الأطراف حسبما يتطلب الموضوع

نأخذ مثالا: موقف الإسلام من المرأة يتطلب منا أن نستضيف إسلاميين وكذلك علمانيين من أصحاب وجهات النظر العصرية التي تنتقد الخطاب الإسلامي ، أما في حالة عندما نتحدث عن إختفاء عبود الزمر فلابد أن نستضيف أشخاص متخصصين في الحركات الإسلامية أو منظمات حقوق الإنسان

مامدى العلاقات التي تربط المراسلين الموجودين في باكستان وأفغانستان بالقاعدة والإرهابيين؟ هل هي فقط علاقة صحفي بمصدره أم أكثر من ذلك؟

بدون تسمية صحفيين أو بلاد ، أي صحفى ليس له علاقات جيدة وإتصالات بالجهات الفاعلة فهو صحفي فاشل ، فقط لابد أن نحكم على المادة التي يقدمها ، فهي إذا كانت متوازنة وحريصة وتناولت الأطراف المتعددة المرتبطة بالحدث دون إنحياز لجهة عن الأخرى ، فهذا عمل مهنى متميز، ولكن لانختلف في أن المكان أحيانا يلعب دورا في الشبهات ، حيث أن أفغانستان وباكستان من الدول التي ترتبط بمشاكل الإرهاب

ما هو السر في تكوين مجلس إدارة جديد وفي هذا الوقت بالذات هل هناك أسباب سياسية؟

لأ ، هذا المجلس يتكون لأول مرة وهو ليس مجلس إدارة الجزيرة ولكنه مجلس إدارة كل قنوات الجزيرة المعروفة

ماهي طموحاتك في المستقبل؟
أنني أعمل في محطة محل إهتمام الجميع ، يتابعونها في كل كبيرة وصغيرة ، والبعض يتابعونها بإعجاب والبعض يتصيد عثراتها ، هناك معسكرات مختلفة للأراء ، إننى أعمل في محطة ليست عادية ولكنها قناة يتم متابعتها حتى النخاع العظمى، وأنا طموحي أن أظل محافظا على مهنيتى في هذه القناة وعلى توازني وعلى ألا أصنف أيديولجيا أو سياسيا من أي جهة أو أي مكان

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *