نائب المسلمون في النمسا يمنع محاضرة للعالمة الالمانية كريستنيا شيرماخر

العالمة كريستينا شيرماخر

العالمة كريستينا شيرماخر

بعد أن دعتها هيئة تهتم بالأندماج في مدينة تراون فوجئت الدكتورة كريستينا شيرماخر الألمانية بأن محاضرتها يوم 21 مايو قد إلغيت بناء على رغبة الهيئة الإسلامية الرسمية التى نقلها العضو بمجلس المدينة د. عمر الراوى في رسالة عمدة مدينة تراون الذى ينتمى إلى نفس حزب عمر الراوى وهو الحزب الإشتراكى رضخ لرغبة الراوى والهيئة الإسلامية الرسمية بعد أن هدد الراوى في رسالته بأنه سيفتح الموضوع على الصحافة والرأي العام فى حالة إلقاء د. شيرماخر محاضرتها حيث وصفها بأنها ضد الإسلام

تعجبت المحاضرة من الرسالة التى وصلتها من الجهة المنظمة للمحاضرة : وقالت أنها مندهشة لأن هذا لم يحدث معها ولا مرة في حياتها وأنه لم يكلمها أحد مباشرة في الأمر بل وصلتها رسالة الغاء المحاضرة ، ووصفت إدعاءات الراوى بأنها غير صحيحة وأنه حتى لم يلجأ في إدعائته إلى ان يسرد أي جملة تثبتها مما كتبت سواء في كتبها أو محاضراتها ، ووصفت إتهام الراوى لها بأنها محرضة وعدائية للإسلام هي نوع من القذف ، وقالت لم يقل عنى أحد أننى منحازة ضد الإسلام من قبل وتعجبت عن وصف الراوى لها بأنها تكره الإسلام قبل أن يسمع ماتقوله ، وقالت أيضا يعتبر نوع من القذف هو الربط بين الكنيسة الأنجيلية واليمين المتطرف ووصفت الراوى انه ليس لديه فكرة عن إنتمائها السياسى ، ويمكن قراءة نص الرسالة الكاملة بالألمانية هنا

وقد علقت الكنيسة الأنجيلية معترضة على الحدث ووصفت أنها قلقة جدا من هذه التصريحات التى أدلى بها الراوى في حق الدكتورة كريستينا شيرماخر ولا يصح أن تقوم أقلية بالهجوم والقذف كرد فعل على الحرية والديموقراطية ، أو أن تقوم هذه الأقلية بتعطيل قواعد الديموقراطية ، ورأت الكنيسة أن القذف في حق الدكتورة المحاضرة يوضح أن الهيئة الإسلامية في النمسا لا ترغب في حوار جاد وتفاهم ، وتأسف الكنيسة أن يتقدم عضو بالبلدية (د.عمر الراوى) بمثل هذه التحريضات المثيرة للفتن
نشرت جريدة الدى برسه النمساوية اليومية المعروفة الأسبوع الماضى نص محاضرة لعالمة الإسلاميات الألمانية بروفيسر د. كرسيتينا شيرماخر التى منعت من إلقاء محاضرتها في النمسا ، وهي من مواليد 1962 ودرست الدراسات الإسلامية في بلجيكا وكانت عميدة معهد الإسلاميات في تحالف الأنجيليين في ألمانيا كما نشرتها أيضا الكنيسة الإنجيلية

نص محاضرة د. شيرماخر كما نشرتها صحيفة الدى برسه

وفي ألمانيا أيضا كان رد الفعل قوى حيث ابدى رجل القانون الألمانى والخبير في الإسلاميات ماتياس روها إندهاشه وقال أنه يقدر د. شيرماخر كعالمة نزيهه فى عملها حتى لو أختلف معها في الرأى ، وأنتقدت الصحفية الألمانية المستقلة هيلدجراد بيكر قائلة أن عدد قليل من ممثلى المسلمين في النمسا نجحوا في منع دعوة عالمة في مجال الإسلاميات وترى الصحفية أن أسباب المنع غير موضوعية بالمرة وتساءلت ، في ماذا أذنبت كريتينا شيرماخر لتكون مفزعة للمسلمين بهذا الشكل وقالت : ماذا يخيف عمر الراوى ولماذا منع محاضرة د. شيرماخر ، هل يريد منع النقد للإسلام والمسلمين بشكل أساسى ؟ هذا الأمر لا يجب ان يمر هكذا ويتم التسامح فيه ، أن تقوم أقلية بالهجوم والقذف كرد فعل على الحرية والديموقراطية ، أو أن تقوم هذه الأقلية بتعطيل قواعد الديموقراطية.

وردت البرلمانية كريستينا كولر بكلمات لاذعة على د.عمر الراوى وكذلك على النمسا نفسها قائلة : أن د. كريسيتنا شيرماخر عالمة فائقة الشهرة وباحثة محترمة في مجال الإسلاميات ، إن السيدة التى تدعو إلى ان نعيش حياة مشتركة معا وليس فقط بجوار بعضنا البعض لا تستحق أبدا ان نقول عنها منحازة أو عدوة للإسلام ، هذه الأتهامات والتصريحات لها بأنها عدائية للإسلام غير معقولة تماما بل وتعتبر تصريحات شريرة ، وهى مدرسة بالأمن والشرطة الألمانية وعضوة خبيرة فيما يختص الإسلاميات ، وقالت أن المواقف تبين لنا بوضوح ، لماذا لا يعتبر الإسلام في النمسا نموذج أو مثال يمكن ان يطبق في ألمانيا ، التعامل مع المنظمات الإسلامية هناك بالنقد هو تعامل شكلى وسطحى ، وقد لوحظ أن المتطرفين الذين أوقف نشاطهم الغير شرعى في ألمانيا ، استطاعوا ان يخلقوا لهم جو مريح لهم في النمسا.

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *