الإهمال الطبي يقتل الطفل أيوب بالإسكندرية

حالة من الحزن خيمت على الإسكندرية، عقب وفاة طفل صغير لم يتجاوز عمره العامين ويدعى أيوب أيمن محمد عبد الستار، وهو الطفل الوحيد لأسرته، والذي توفي في مركز لعلاج الصدر والقلب بالإسكندرية، بعد إجراء منظار له يوم 22 مايو الجاري، وحررت أسرته محضرا بالواقعة بقسم شرطة الرمل.

هدير الرفاعي، والدة الطفل، أكدت أن ابنها توفي في مركز لعلاج الصدر والقلب بالإسكندرية، بعد إجراء منظار للكبار وليس للأطفال، موضحة عدم تجهيز المستشفى بالإمكانيات اللازمة، وقيام الأطباء فيها بإنعاش قلب طفلها عن طريق الأيدي دون استخدام  الأجهزة الحديثة.

وأضافت „الرفاعي» في منشور لها على مواقع التواصل الاجتماعي „فيس بوك»، أنهم أدخلوا طفلها إلى العملية بدون إشاعة أو تحاليل أو تأكد من وجود شيء بداخله، حيث أن الطبيب أقنعها أن „أيوب» ابتلع مكسرات تسببت في تعبه ويجري إجراء منظار له، إلا أنه لم يجد ذلك خلال العملية: „ملقوش أي حاجه لما دخلوا أول منظار فقالوا يحللوا الفلوس ويدخلوا منظار تاني، وبعدها مطلعوش يطمنوا قلبي ولا حتى يتكلموا معايا رمولي ابني في الأوضة، ومدخلونيش أشوفه جوة العملية، بعد ما قتلوه طلعوه من باب تاني ودخلوه أوضة“

وتابعت: „أنا احتسبت أيوب عند الله، بس هاتوا حق ابني»، مطالبة بمحاسبة المتسبب في ذلك وغلق المستشفى نظراً لكونه غير مجهز بجهاز المنظار أو جهاز الإنعاش، على حد قولها. وتبع ذلك، قيام النائب محمد جبريل، عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن بالإسكندرية، بطلب إحاطة إلى وزير الصحة والسكان بشأن ما وصفه بـ“الإهمال الطبي الجسيم» في المستشفيات الخاصة وضعف الرقابة عليها من قبل وزارة الصحة، الأمر الذى نتج عنه تراخي وإهمال شديد من قبل أصحاب والقائمين على إدارة تلك المستشفيات الخاصة.

وجاء في طلب الإحاطة „أنه عملًا بالمادة 134 من الدستور والمادة 212 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، فأتقدم بطلب إحاطة إلى وزير الصحة عن حالة الإهمال التي تشهدها المستشفيات وضعف الرقابة عليها من قبل وزارة الصحة الذي نتج عنه تراخي وإهمال شديد من جانب أصحاب والقائمين على إدارة تلك المستشفيات ونتج عنها وفاة طفل وربة منزل بسبب الإهمال الطبي“ 

وطالب النائب محمد جبريل، خلال طلب الإحاطة، بضرورة التدخل العاجل من جانب وزارة الصحة لمعرفة ملابسات وأسباب وفاة كل الطفل „أيوب» وحالة أخرى لسيدة تدعى „نيفين»، واتخاذ اللازم حيال المقصرين ومعاقبة المتسببين والمقصرين وتشديد الرقابة الطبية مع ضرورة غلق المنشآت التي تسببت في وفاة تلك الحالات. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.