واشنطن: احتمالات إحياء الاتفاق النووي مع إيران ضعيفة

تجمدت منذ مارس الماضي، فيما قررت واشنطن عدم رفع الحرس الثوري من قائمة الإرهاب.

قال المبعوث الأمريكي الخاص لإيران روبرت مالي، اليوم الأربعاء، إن احتمالات إحياء الاتفاق النووي مع إيران ضعيفة في أفضل الأحوال، مشيراً إلى استعداد بلاده لفرض وتكثيف العقوبات على طهران في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وخلال جلسة استماع عقدتها لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي لبحث ملف محادثات فيينا، قال مالي إن الولايات المتحدة “مستعدة للرد على أي تصعيد إيراني تجاه “إسرائيل” وحلفاء واشنطن الآخرين” في منطقة الشرق الأوسط.

وأكد المبعوث الأمريكي أن الإدراة الأمريكية راغبة في التوصل إلى اتفاق مع إيران لكنها في الوقت نفسه لن تسمح لطهران برفع سقف مطالبها، مضيفاً: “سنستمر في الرفض ولن يكون هناك اتفاق”. كما جدد مالي التأكيد على أن “أي اتفاق محتمل جديد مع طهران سيطرح أمام الكونغرس لمراجعته”، مشيراً إلى أن احتمالات الفشل أكبر حالياً من احتمالات النجاح في التوصل إلى اتفاق.

وقال إن انسحاب الرئيس السابق دونالد ترمب من الاتفاق وتنفيذ سياسة الضغط القصوى “لم ينجحا في تقييد البرنامج النووي الإيراني”، لكنه أكد أيضاً تضاؤل فرص التوصل إلى اتفاق. وأضاف: “لقد تعلمنا درساً من عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما؛ وهو أن على واشنطن استشارة حلفائها وشركائها الإقليميين”.

وأكد المبعوث الأمريكي أن إيران “مستمرة في دعم الجماعات الإرهابية، ولديها سجل سيئ في حقوق الإنسان، وقمعها للتظاهرات الأخيرة مثال على ذلك”، مضيفاً: “نحن نعمل مع حلفائنا في أوروبا و”إسرائيل” لمواجهة أفعالها”.

وأشار إلى أن واشنطن “ستواصل الضغط على طهران لاحترام التزاماتها النووية، لافتاً إلى أن واشنطن تعمل مع حلفائها في أوروبا و”إسرائيل” وفق استراتيجية محددة لمواجهة أي فعل يمكن أن تقوم به إيران.

وتابع: “ليس لدينا شك في أن الحكومة الإيرانية باتفاق نووي أو بدونه ستبقى تهديداً لنا وستستمر في دعم الإرهاب والتسبب بزعزعة استقرار المنطقة”.

كما شدد مالي على أنه “لا ينبغي أبداً أن تمتلك طهران سلاحاً نووياً، بسبب التهديد المباشر الذي قد يمثله لنا ولحلفائنا، كما أنه سيصعب علينا مواجهة جميع أعمالها الخطيرة الأخرى”. واعتبر مالي أن “تخفيف العقوبات على إيران وبشكل محدود حالياً سيكون في مصلحة المفاوضات النووية”.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على شبكة دولية “لتهريب النفط وغسل الأموال يقودها مسؤولون في الحرس الثوري الإيراني”، وقالت إنها سهّلت وصول مئات ملايين الدولارات لطهران.

وأمس الثلاثاء، قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، نفتالي بينيت، إن الرئيس جو أبلغه في اتصال هاتفي أنه قرر عدم رفع الحرس الثوري من قائمة الإرهاب الأمريكية، التي أدرجه عليها ترامب في أبريل 2019.

ويمثل رفع الحرس الثوري من القائمة الأمريكية السوداء أحد أهم العقبات التي تحول دون إحياء اتفاق 2015 النووي. وتأتي تصريحات مالي في وقت تبذل جهود دبلوماسية لكسر الجمود الحاصل في مباحثات فيينا الهادفة لإحياء الاتفاق.

وأمس الثلاثاء، أكد مسؤول غربي كبير لمجلة “بوليتيكو” الأمريكية، أن الرئيس بايدن حسم قراره بإبقاء “الحرس الثوري” الإيراني على قائمة الإرهاب.

ونقلت المجلة عن مصدر آخر مطلع على الأمر قوله: إن “بايدن أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بقراره خلال مكالمة هاتفية في 24 أبريل الماضي”، معتبراً أن “القرار نهائي وأن نافذة الامتيازات الإيرانية قد أغلقت”.

وفي أحدث تطور، قالت الخارجية الفرنسية، اليوم الأربعاء، إن الاتفاق المعروض على إيران لن يبقى بدون سقف زمني، مضيفة: “لن نقبل بحيازتها القدرة النووية العسكرية”.

الخليج أونلاين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.