بيان من جمال مبارك لترقيع سمعة أبيه

كشف جمال مبارك، نجل الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، تفاصيل بيان الأسرة عقب الاختتام الناجح لجميع إجراءاتها القضائية الدولية، معلناً نهاية المعركة القانونية لعائلة مبارك، والتي استمرت عقداً من الزمن.

يأتي هذا في أعقاب الحكم الأخير الصادر عن المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي، والذي أقر مرة أخرى بأن التدابير التقييدية التي فرضها مجلس الاتحاد الأوروبي على الأسرة كانت غير قانونية منذ البداية، وبعد قرار مكتب المدعي العام الفيدرالي السويسري بتبرئة علاء وجمال مبارك وبشكل كامل، بعد انتهاء التحقيق الجنائي الذي دام 11 عاما.

وقال جمال مبارك، في بيان ألقاه بشخصه ونشر عبر قناة Mubarak archives بموقع يوتيوب: “قبل أكثر من 10 سنوات، شُنت حملة شرسة من الادعاءات الكاذبة بالفساد ضد الرئيس مبارك وأسرته واستغلت القوى المعارضة للرئيس هذه الادعاءات لتأجيج المشاعر الشعبية”.

وأضاف نجل الرئيس الراحل: “وقد ساهم ذلك وبشكل كبير في التأثير على مجريات الأحداث السياسية التي تلت ذلك في مصر في يناير وفبراير من العام 2011.”

وتابع: “استمرت تلك الحملة بلا هوادة فوق ما يقرب من عشر سنوات في حين كنا نحن منهمكون في خوض معاركنا القانونية”، مشيراً إلى أن الأسرة “لم تسعى لرفع دعاوى أمام محاكم دولية، ولم تتخيل الأسرة اتخاذ هذا الموقف، وكان التزامنا أن نثبت براءتنا أمام القضاء المصري فقط.”

وأوضح جمال مبارك في البيان: “أجبرتنا السلطات المصرية على اتخاذ توجه مختلف بعد أن قررت أن تلاحقنا قانونيا في الخارج، واستدنت هذه الملاحقة الحثيثة على ادعاءات زائفة وغير معقولة لأموال زعم أنه قد تم “تهريبها” للخارج من قبل الأسرة، ولقد تم تقديم تفاصيل جميع الإجراءات الجنائية المحلية المرفوعة ضدنا كدليل إلى السلطات الدولية ذات الصلة، وكان الهدف هو استرداد الأموال التي زعم أنها استولت عليها الأسرة بشكل غير قانوني.”

وواصل: “بناء على طلبات من مصر، اتخذت سلطات خارجية مختلفة إجراءات احترازية، وعقوبات داخلية، وفتحت تحقيقات مع أفراد الأسرة، وكان الهدف هو التحقيق مما إذا كانت المزاعم الموجهة ضدنا في مصر مبنية على أسس سليمة أو لها أي صلة بأي أصول محتفظ بها في الخارج.”

وأكمل: “اشتمل ذلك عقوبات الاتحاد الأوروبي التي استندت بشكل خاص وفقط إلى الإجراءات المصرية ضد الأسرة، لذلك لم يكن أمامنا خيار آخر سوى الدفاع بقوة عن موقفنا أمام السلطات القضائية الأجنبية، واضطرت عائلتي إلى تحمل معركة استمرت عشر سنوات للرد كل ادعاء تشهيري ضدنا.”

وقال جمال مبارك: “هدفنا لإلغاء عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة علينا وإثبات عدم شرعيتها، وتحليلنا بالصبر والمثابرة والثبات، ولم نسمح لأي من هذه الأكاذيب أن تبقى دون رد”، مضيفاً: “بالفعل قمنا بالرد عليها بما في ذلك من خلال الإجراءات القضائية الناجحة أمام محاكم وسلطات تحقيق دولية تحظى باحترام، وأكد: لقد حان الوقت لوضع الأمور في نصابها الصحيح.”

وأشار إلى أنه وبعد عشر سنوات من التحقيقات المستفيضة، بما في ذلك العديد من طلبات المساعدة القانونية الدولية المتبادلة بين مختلف السلطات القضائية والعديد من الإجراءات القضائية في دول عديدة، “فقد ثبت أن جميع الادعاءات الموجهة ضدنا كانت كاذبة تماما، فلا يوجد دليل واحد على أن والدي الراحل أو والدتي قد تملكا أصول خارجية من أي نوع”.

وأضاف: “لم تثبت صحة الادعاءات بأن أفراداً أخرين من الأسرة ألحقوا أصولا في الخارج، وكان هناك إفصاح طوعي وشفاف عن جميع أصولنا بما يتماشى مع القوانين المعمول بها، ولم تثبت صحة كل الادعاءات بشأن النشاط المهني لي ولأخي، وتبين مشروعية كافة مصادر دخلنا.”

وتابع: “مع الصلاحيات الواسعة الموكلة إلينا بما في ذلك مطالبة المشتبه بهم شرح مصادر أسرهم، لم تكتشف سلطة قضائية واحدة في أي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، أو في الواقع في أي ولاية قضائية أجنبية أخرى، أي انتهاك قانوني من قبلي أو من قبل أسرتي.”

وأكمل: “الخلاصة، لم تنسب هذه السلطات القضائية إلينا أي أصول غير مشروعة، ولا أصول مخفية، ولا مصادر غير معلومة الأصول إلى أي فرد من أسرة الرئيس مبارك، هذه هي الحقائق، والتي تم التحقق منها بشكل مستقل وقضائي وبالتالي لا يمكن دحضها.”

وأوضح: “بينما تم رفع عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على الرئيس مبارك وأسرته في مارس 2021، إلا أننا واصلنا معركتنا القانونية ضد المجلس الأوروبي في محاكم الاتحاد الأوروبي، كان هدفنا أن تثبت بشكل قاطع أن العقوبات كانت غير قانونية منذ البداية لارتكازها على إجراءات قانونية انتهكت حقوقنا الأساسية.

وواصل جمال مبارك: “لم يكن طعننا على هذه العقوبات مدفوعا بشكل أساسي بإلغاء تجميد أي أموال، لا سيما أن والدي الراحل ووالدتي لم يمتلكا مطلقا أي أصول من أي نوع خارج مصر”.

واختتم جمال مبارك البيان بكلمة موجهة لوالده، قائلا: “يجب أن أنهي هذا البيان ببضع كلمات مخصصة لوالدي الراحل الرئيس مبارك، الذي ربما ينظر إلينا الآن”.

ووجه جمال الحديث لوالده الراحل قائلا: “لم يمهلك القدر لتشهد نهاية جميع الإجراءات القانونية التي اتخذت ضدك منذ عام 2011 ، بما في ذلك الإجراءات ذات الصلة التي اعتمدها مجلس الاتحاد الأوروبي، ولقد أكدت لك خلال أيامك الأخيرة أنني سوف أستمر على الطريق لتحقيق تبرئة لا لبس فيها لك ولأسرتنا، لقد وعدتك بمواصلة الطريق بتصميم لا يلين لتحقيق هذا التبرئة في ساحة القضاء الدولي، وبعد معركة طويلة وشاقة على مدار أكثر من 10 سنوات، صدرت أحكام وقرارات متتالية باسمك وباسم أسرتنا من قبل أعلى السلطات القضائية في الاتحاد الأوروبي وخارجه لتبرئنا وبشكل قاطع”.

وأضاف جمال مبارك: “طوال هذه المعركة، وحتى في أحلك أوقاتها، كنت أنت دائما على ثقة، رغم كل الصعاب، بأننا سننتصر في النهاية، حتى ولو بعد رحيلك. ولقد رحلت عنا يا أبى، ولكننا بالفعل انتصرنا، وفي ساحة القضاء، لقد كانت هذه هي معركتك الأخيرة خلال تاريخ حافل بالمعارك والصعاب، معركة واصلتها نيابة عنك، معركة واجهتها أنت بصبر وببسالة بعد أن أفنيت عمرك في خدمة الوطن محاربا من أجله ومدافعا عن مصالحه”.

وكان المدعي العام السويسري، قد قرر إغلاق ملف التحقيقات الجنائية في قضية جمال وعلاء مبارك، نجلي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، ورفع التجميد المفروض على كافة أصولهما المالية في سويسرا، وذلك بعد تحقيقات استمرت 11 عامًا، وفقًا لبيان صادر عن مكتب مينج هالبرين برجر أنودي، السويسري محامي أسرة مبارك.

وجاء في البيان أن التحقيقات شملت الأنشطة المهنية والأصول الموجودة بسويسرا والتي تم الإفصاح عنها للسلطات المصرية، ويعد القرار بمثابة براءة لنجلي مبارك.

الموجز   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *