انسحاب مالي من مجموعة دول الساحل الخمس

أعلن المجلس العسكري في مالي في بيان الأحد انسحاب البلاد من قوة عسكرية متعددة الجنسيات في منطقة الساحل بغرب أفريقيا، تشكلت لمحاربة الجهاديين عام 2014. وبرر المجلس العسكري قرار الانسحاب بعدم السماح لمالي بترأس “مجموعة دول الساحل الخمس” حيث كان من المفترض أن تستضيف باماكو في شباط/فبراير 2022 مؤتمرا لقادة هذه الدول وهي موريتانيا وتشاد وبوركينا فاسو والنيجر، بدعوى عدم الاستقرار الداخلي في مالي التي شهدت انقلابا عسكريا حاز بموجبه المجلس العسكري على السلطة.  

أعلنت مالي مساء الأحد في بيان انسحابها من مجموعة دول الساحل الخمس ومن قوّتها العسكرية لمكافحة الجهاديين احتجاجا على رفض توليها رئاسة هذه المنظمة الإقليمية التي تضم موريتانيا وتشاد وبوركينا فاسو والنيجر. وكان من المفترض أن تستضيف باماكو في شباط/فبراير 2022 مؤتمرا لقادة دولها على أن “تكرّس بدء ولاية الرئاسة المالية لمجموعة دول الساحل الخمس” لكن “بعد مرور نحو ثلاثة أشهر” على هذا الموعد “لم يعقد” الاجتماع، وفق البيان.

   وأعلنت باماكو في البيان “رفضها بشدة ذريعة دولة عضو في مجموعة دول الساحل الخمس تستند إلى الوضع السياسي الداخلي لمعارضة تولي مالي رئاسة مجموعة دول الساحل الخمس”.  وأشار البيان إلى أن “حكومة مالي قرّرت الانسحاب من كل أجهزة مجموعة دول الساحل الخمس وهيئاتها بما فيها القوة المشتركة” لمكافحة الجهاديين.

 وتشكّلت مجموعة دول الساحل الخمس في العام 2014 فيما أطلقت قوّتها لمكافحة الجهاديين في العام 2017. وبحسب الحكومة المالية “تتصل معارضة بعض دول مجموعة دول الساحل الخمس رئاسة مالي بمناورات دولة خارج الإقليم ترمي بشدة إلى عزل مالي” من دون توضيح هوية هذه الدولة  وتدهورت العلاقات بين مالي والدول الأوروبية بدءا من فرنسا في الأشهر الأخيرة.

ومنذ التاسع من كانون الثاني/يناير تخضع مالي لسلسلة تدابير اقتصادية ودبلوماسية فرضتها دول غرب-أفريقية ردا على توجّه المجلس العسكري الحاكم للبقاء في السلطة سنوات عدة بعد انقلابين شهدتهما البلاد في آب/أغسطس 2020 وفي أيار/مايو 2021.

 وكان المجلس العسكري قد أعلن عن فترة انتقالية لمدة عامين فيما طالبت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا باماكو بتنظيم انتخابات خلال 16 شهرا على الأكثر. وبالإضافة إلى مالي وبوركينا فاسو تتألف مجموعة دول الساحل الخمس وعديد قوتها خمسة آلاف عنصر، من موريتانيا وتشاد والنيجر.

 ورأى الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس في تقرير سلمه لمجلس الأمن في 11 أيار/مايو أن الانقلابات العسكرية في مالي وبوركينا فاسو تضر بالقدرة العملانية لقوة مجموعة الساحل للتصدي للجهاديين، علما أن البلدين المذكورين عضوان فيها.

فرانس 24/ أ ف ب 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *