قرارات البيان الختامي للجمعية العامة لمجلس كنائس الشرق الأوسط

أعربت الجمعية العامة لمجلس كنائس الشرق الأوسط، عن شكرها وامتنانها للرئيس عبد الفتّاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية الذي استقبل البطاركة ورؤساء الكنائس، مثمّنةً تأكيده على “أنّ الإخوة المسيحيين في جميع الدول العربية هم جزءٌ أصيلٌ من نسيج المجتمع العربي بأسره”، ومقدّرةً الجهود التي يقوم بها من أجل السلام المجتمعي ومكافحة الإرهاب والعمل على بناء الجمهورية الجديدة. وشكرت أجهزة الدولة المصرية لتعاونها واهتمامها بهذا الحدث.

كما توجّه المجتمعون بالشكر الجزيل إلى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية على استضافتها لأعمال الجمعية العامّة، بمحبّة وكرم. كما شكروا الكنيسة الإنجيلية في مصر على المساهمة التي قدّمَتها لإنجاح أعمال الجمعية العامّة.

وتحدث قداسة البابا تواضروس الثاني ورؤساء المجلس ورؤساء الكنائس أو ممثّلوهم، والأمين العام، في الجلسة الافتتاحية، مؤكّدين دعمهم لعمل المجلس ورسالته، وتمسُّكَهم بشهادتهم المشتركة وتجذّرهم في هذه البقعة من العالم رغم الظروف الصعبة.

ناقشت الجمعية العامّة تقارير الأمين العام والدوائر المختلفة للمجلس، وأثنت على الجهود المبذولة لتعزيز عمل المجلس. وتناولت شعار الاجتماع في مقاربتين لاهوتية واجتماعية – اقتصادية، كما بحثت في الشهادة المسيحية والعلاقات المسكونية، والدياكونيا والخدمة الاجتماعية، والتواصل والمناصرة، والحوار والتماسك الاجتماعي، والتنمية المؤسَّسية والاستدامة.

-نبذ العنف والتعصّب بكلّ أنواعه وأشكاله، ورفض التطرّف والإرهاب والإقصاء والتمييز على أساس الدين والعرق واللون والجنس وغيرها

– التضامن مع المهمَّشين والمستضعَفين واللاجئين والنازحين، ومناشدة المسؤولين والأسرة الدولية للعمل على عودتهم إلى أرضهم

– احترام حرّية المعتقَد، وترسيخ قيم المواطنة والحياة المشتركة مع الإخوة المسلمين الذين نتقاسم العيش معهم باحترام متبادَل

– دعم الكنائس والمؤمنين في القدس، وواجب الحفاظ على الأماكن المقدسة، وتذكير الأسرة الدولية وشعوب العالم بأهمّية تقوية الحضور المسيحي في مدينة السلام

– حثّ المسؤولين وأصحاب القرار بالعمل الجادّ على التصدّي للأزمات المستشرية في مختلف بلدان منطقتنا الشرق أوسطية، ولا سيّما الوضع الاقتصادي المتردّي، رفعًا للمعاناة التي تثقل كاهل الشعوب، ما يستوجب وقفة ضمير لإعلاء الخير العام فوق كلّ اعتبار

– تشدّد الجمعية العامّة على أنّ الحضور المسيحي هو في جوهر كينونة هذا الشرق، وقد كان للمسيحيين الإسهامات الجليلة في بناء بلدانهم وازدهارها، وهم سيبقون متجذّرين في هذه الأرض وشركاء أصلاء في نهضتها وبناء حاضرها ومستقبلها، مهما اشتدّت العواصف والتحدّيات.

وقالت الجمعية العامّة أنها تتطلّع بألم إلى نزيف الهجرة الذي يطال مجتمعاتنا، ولا سيّما الفئات الشابّة. وفيما تؤكّد على أهمّية الثبات في الأرض، تدعو الذين هاجروا إلى المحافظة على ارتباطهم بأوطانهم الأمّ وعدم التفريط بممتلكاتهم، ومعهم ترجو فوق كلّ رجاء، واثقةً أنّ الله يوجِد من المحنة خلاصًا.

وتؤكّد الجمعية العامّة على أهمّية التجاوب مع التغييرات المناخية، وتنوّه إلى انعقاد القمّة المناخيةCop 27 التي ستُعقَد في شرم الشيخ في تشرين الثاني القادم. وتؤكّد دورنا ومسؤوليتنا كوكلاء صالحين على الخليقة، وتطالب أمم العالم بأخذ التدابير اللازمة بشأن التغييرات المناخية.

وتناشد الجمعية العامّة المرجعيات الدولية وأصحاب القرار للعمل الجادّ والدؤوب على إطلاق سراح جميع المخطوفين، لا سيّما مطراني حلب بولس اليازجي ومار غريغوريوس يوحنّا إبراهيم، والكهنة والمدنيين، مع التضرّع كي يحفظهم الرب ويعيدهم سالمين.

وفي الجلسة الختامية، انتخبت الجمعية العامّة أربعة رؤساء جدد ممثّلين العائلات الكنسية الأربع التي يتألّف منها المجلس:

– عن العائلة الأرثوذكسية الشرقية: نيافة الأنبا أنطونيوس، مطران القدس والشرق الأدنى للأقباط الأرثوذكس

– عن العائلة الأرثوذكسية: غبطة البطريرك يوحنّا العاشر، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس

– عن العائلة الكاثوليكية: غبطة البطريرك رافاييل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان، كاثوليكوس بطريرك كليليكيا للأرمن الكاثوليك

– عن العائلة الإنجيلية: سيادة القسّ الدكتور بول هايدوستيان، رئيس إتّحاد الكنائس الأرمنية الإنجيلية في الشرق الأدنى

كما انتخبت الجمعية العامّة أعضاء اللجنة التنفيذية الجديدة، وختمت أعمالها بتثبيت انتخاب الأمين العام للمجلس الدكتور ميشال عبس، والذي كانت اللجنة التنفيذية قد انتخبته في اجتماعها في بكركي لبنان، بتاريخ 18/9/2020.

وانتخبت الجمعية العامّة ثلاثة من الرؤساء الحاليين للمجلس والذين انتهت مدّة ولايتهم رؤساءَ فخريين، وهم: قداسة البطريرك مار اغناطيوس أفرام الثاني، وغبطة البطريرك الكردينال لويس روفائيل ساكو، والقسّ الدكتور حبيب بدر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.