محاكمة صابر الاحمر احد السجناء السابقين في جوانتانامو

يمثل المعتقل السابق في سجن غوانتانامو، الجزائري صابر الأحمر، أمام القضاء الفرنسي الثلاثاء، بشبهة إلقاء خطب متطرفة وتحريض الراغبين في الجهاد على السفر إلى العراق أو سوريا. ونُقل الأحمر الذي تستمر محاكمته حتى الجمعة، إلى سجن غوانتانامو العسكري في جزيرة كوبا حيث بقي محتجزا حتى 2008، قبل تبرئته من قبل القضاء الأمريكي.

يحاكم القضاء الفرنسي على مدى أربعة أيام الجزائري صابر الأحمر، الذي احتجز ثماني سنوات في معتقل غوانتانامو وتمت تبرئته قبل أن تستقبله فرنسا سنة 2009، بشبهة “إلقاء خطب متطرفة وتحريض الراغبين في الجهاد على السفر إلى العراق أو سوريا”.

ويرتقب أن يحاكم الأحمر مع متهم آخر هو محمد هـ. بتهمة “الانتماء إلى عصابة إرهابية إجرامية”.

ولد صابر الأحمر في أيار/مايو 1969 في الجزائر، حيث حصل على إجازة في العلوم الإسلامية وأصبح، حسب القضاء، عضوا في الجماعة الإسلامية المسلحة. ثم غادر وطنه الأم ليكمل تعليمه في “المدينة” في السعودية، قبل أن يظهر في البوسنة والهرسك بين 1996 و2001 حيث عمل بشكل خاص في مسجد كبير في ساراييفو يعتبر مكانا لتجمع إسلاميين.

في أوائل 2002، سلمه البوسنيون إلى الأمريكيين مع خمسة جزائريين آخرين بشبهة التخطيط لهجوم على سفارة الولايات المتحدة. ونُقل إلى سجن غوانتانامو العسكري في جزيرة كوبا حيث بقي محتجزا حتى 2008، قبل تبرئته من قبل القضاء الأمريكي.

ووافق الرئيس الفرنسي حينذاك نيكولا ساركوزي على استقبال معتقلين سابقين اثنين في هذا المعسكر. واختير لخضر بومدين وصابر الأحمر اللذين وصلا إلى فرنسا في الأول من كانون الأول/ديسمبر 2009.

وروى الأحمر للصحافة الفرنسية في 2012 “غوانتانامو سيبقى معي حتى نهاية حياتي. لم يكن تعذيبا عاديا ولم تكن المدة ثمانية أيام”. عقب ذلك، تولى القضاء الفرنسي مهمة متابعة تاريخه اعتبارا من 2010.

يقول منطوق الاتهام إن الرجل الذي كان في الظاهر يعمل “مرشدا دينيا” وأصبح بسرعة إمام مسجد بلدة سانت أندريه دي كوبزاك في منطقة جيروند عمل سرا في مصلى سري يقع فوق مطعم محمد هـ. المتهم الآخر.

وصابر الأحمر متهم بسبب “رسوخه في الإسلام الراديكالي” عبر “تصريحات عنيفة جدا” في خطب “تهاجم اليهود وتدعو إلى قتل المرتدين وإلى الشهادة”.

ويشتبه المعتقل السابق في سجن غوانتانامو بأنه كان على علاقة مع عدد من الشخصيات الجهادية في فرنسا، بما في ذلك ليونيل دومون، اللص السابق الذي كان ينتمي إلى “عصابة روبيه”، أو محمد الشملان زعيم جماعة “فرسان العزة الإسلامية”.

كانت نقطة الانطلاق في التحقيق أن صابر الأحمر “شجع بشكل مباشر على ما يبدو وأعد لمغادرة” عديدين صيف 2015 “باتجاه المنطقة العراقية السورية”، ربما مقابل أجر من جمعية سنابل التي حلتها السلطات الفرنسية في نهاية 2016 معتبرة أنها في قلب التيار الجهادي.

ومن بين هؤلاء المسافرين عثمان يخلف الذي اعتبر “ميتا في المنطقة” منذ نهاية 2015، إضافة إلى زوجين وأطفالهما الأربعة. ورب هذه العائلة سليم معاشو هو واحد من سبعة فرنسيين حكم عليهم القضاء العراقي بالإعدام في 2019 لانتمائهم إلى تنظيم “الدولة الإسلامية”.

في المقابل، قال المحامي كريستيان بلازي الذي يتولى الدفاع عنه مع أليكس فيلانوف “ليس لدينا أي دليل في هذا الملف يمكن أن يثبت أن صابر الأحمر دفع شخصين إلى السفر” إلى المنطقة العراقية السورية.

وأضاف بلازي أن الرجل الذي تم توجيه الاتهام إليه وأوقف في حزيران/يونيو 2017 وسيمثل محتجزا “هو ضحية سمعته كمعتقل سابق في غوانتانامو، لكن (…) بعد احتجازه ثماني سنوات أفرج عنه من دون أن يلام قانونيا على أي وقائع”.

وسيحاكم القضاء الفرنسي أيضا من يعتبره “مساعدا” لـ”الشيخ الأحمر”، وهو محمد هـ. المولود في المغرب سنة 1977.

ونشرت معلومات عنه في وسائل الإعلام في 2017 عندما عمل لفترة وجيزة كمساعد خارجي للغة الإنكليزية في كلية في كوت دور، وسط شرق فرنسا، قبل أن يتم طرده عندما أعلن اتهامه. من جانبها، قالت محاميته نويمي سعيدي كوتييه إن “موكلي ينفي بشدة التهم الموجهة إليه”.

 المصدر فرانس 24

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.