الديموقراطية المزيقة: بايدن يستخدم الدين الاسلامي في عمله السياسي

ان من اهم اسس علمانية الدولة واحترام الدستور هو عدم خلط السياسة بالدين وعدم استخدام الدين في السياسة، لأن استخدام الدين في السياسة يعتبر ضد النظام الديموقراطي حيث يعتبر نوع من الخداع واللعب على مشاعر الناس لتحقيق الاغراض الانتخابية والسياسية. وانه من المخزي ان يلجأ رئيس دولة عظمى تدعي انها معقل الديموقراطية الى مثل هذه الاساليب الرخيصة سياسياً.

الاسبوع الماضي تحدث الرئيس الامريكي جو بايدن في احتفالات عيد الفطر عن “المهدي المنتظر” لدى المسلمين وقال: “أدركت أنني أعلم القليل عن تفاصيل الإسلام، أعرف القليل ولكن لم أعرف الفرق، لم أعرف الإمام المخفي وعليه وظفت بروفيسورا”

وأضاف بايدن: “للمرة الأولى منذ عقود، تلاقت الأيام المقدسة للديانات الإبراهيمية الثلاثة في نفس الوقت، فكروا في الأمر، وهذه رسالة يا رفاق وأنا أؤمن بهذا حقا”. وهناك عبارة غريبة قالها في احتفال عيد الفطر في البيت الابيض برفقة زوجته وزوج النائبة كامالا هاريس: “هذا العام ، سنستأنف تقليد الاحتفال بالعيد في البيت الأبيض ، وتكريم الأمريكيين المسلمين الملهمين الذين يقودون الجهود لبناء قدر أكبر من التفاهم والوحدة عبر أمتنا.” ماذا كان يقصد بجملة “الامريكيين المسلمين الملهمين”، بل ووصل الأمر ان المرشح بايدن وقتها استدعى في خطبه احد الاحاديث النبوية قائلاً انه يؤيد قول الرسول محمد” من رأى منكم منكرا فليغيره بيده” وحذر الشعب الامريكي من تصاعد ظاهرة الاسلاموفوبيا التى ساهم في نشرها الرئيس السابق دونالد ترامب، وبذلك يكون الرئيس الامريكي جو بايدن استخدم الدين بطريقة قحة في العمل السياسي وهو امر يتعارض مع النظام العلماني الديموقراطي واسس الدستور للدولة الحديثة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.