دراسة سويدية تكشف العلاقة بين كورونا والجلطات الدموية

توصلت دراسة سويدية حديثة إلى نتائج صادمة حول ارتباط الإصابة بفيروس كورونا بتطوير الجلطات الدموية والانسداد الرئوي والنزيف الداخلي على نحو تجاوز في بعض الأحيان زيادة بعدة أضعاف الوضع المعتاد خلال فترات تناهز الستة أشهر.

ليست هذه الدراسة الأولى التي تشير إلى اقتران الإصابة بكوفيد-19 بالتعرض للجلطات المختلفة، لكنه لم يكن واضحاً من قبل إلى متى يدوم خطر الإصابة بالجلطات عقب العدوى بالفيروس، أو ما إذا كانت العدوى الخفيفة بكورونا تهدد بحدوث مثل هذه الجلطات أيضاً.

وفي محاولة لقياس مخاطر الإصابة بجلطات الأوردة العميقة، والانسداد الرئوي (جلطة دموية في الرئة)، وأنواع مختلفة من النزيف، بما في ذلك النزيف المعدي المعوي أو انفجار الأوعية الدموية في الدماغ، أجرت آن-ماري فورس، من جامعة أوميو السويدية، ومجموعة من زملائها دراسة على حوالى مليون شخص أصيبوا بكوفيد-19 ونحو أربعة ملايين لم يصابوا بالفيروس.

“تذكّرُنا بالحاجة إلى توخي اليقظة تجاه المضاعفات المرتبطة بعدوى كوفيد الخفيفة”… دراسة حديثة تجد أن الإصابة بكورونا تزيد خطر التعرض للانسداد الرئوي نحو 33 ضعفاً، وتجلط الأوردة العميقة خمسة أضعاف.

في النتائج التي نشرتها المجلة الطبية البريطانية (The BMJ)، الأربعاء 6 أبريل، تبيّن أن الإصابة بالفيروس مرتبطة بزيادة تعادل خمسة أضعاف لخطر الإصابة بتجلط الأوردة العميقة مقارنةً بمن لم يصابوا بالعدوى، فيما سُجلت زيادة بلغت نحو 33 ضعفاً في خطر الإصابة بالانسداد الرئوي في غضون شهر من الإصابة بالفيروس، وكذا زيادة بمقدار الضعفَيْن تقريباً في خطر الإصابة بنزيف داخلي.

وأشار القائمون على الدراسة إلى أن الأشخاص ظلوا عرضة بشكل متزايد للإصابة بالانسداد الرئوي لمدة ستة أشهر بعد الإصابة بكورونا، ولمدة شهرين وثلاثة أشهر للنزيف وجلطات الأوردة العميقة.

وبدا أن المخاطر كانت أعلى لدى المرضى الذين كانت أعراض إصابتهم بالفيروس أكثر خطورة. لكن، حتى أولئك الذين عانوا عدوى معتدلة بكوفيد-19 زاد لديهم خطر الإصابة بجلطات الأوردة العميقة بمقدار ثلاثة أضعاف، وخطر الإصابة بالانسداد الرئوي بمقدار سبعة أضعاف. في حين لم يظهر أي خطر متزايد للإصابة بالنزيف لدى الذين عانوا حالات خفيفة.

تعقيباً على نتائج الدراسة التي لم يشارك فيها، قال فريدريك هو، المحاضر في الصحة العامة بجامعة غلاسكو: “حتى الأشخاص الذين عانوا أعراضاً خفيفة لكورونا ولم يحتاجوا إلى العلاج بالمستشفى كانوا عرضة لزيادة طفيفة في خطر الإصابة بجلطات الدم”.

المصدر: رصيف 22

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.