المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب: الاخوان خطر على فرنسا

كشفت الأجهزة الاستخباراتية الفرنسية أن جماعة الإخوان المسلمين تستخدم المنظمات غير الحكومية المعترف بها من قبل الدولة في فرنسا للترويج للأفكار المتطرفة في البلاد. وأنها تسللت إلى المنظمات غير الهادفة للربح من خلال تقديم الدعم النقدي وتنصيب قادتها في مجموعات المجتمع الفرنسي. تحت ستار ما يبدو أنها منظمات غير حكومية تمثل مصالح مسلمي فرنسا، واتهمت جماعة الإخوان المسلمين بالترويج لأفكار الإسلام السياسي في البلاد.

قالت مرشحة الرئاسة الفرنسية عن حزب التجمع الوطني مارين لوبان خلال مناظرتها مع إيمانويل ماكرون في 20 ابريل 2022 قبل جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة الفرنسية، والتي تذاع على قناة “إكسترا نيوز”: “إن إيديولوجيا الإسلام السياسي في فرنسا تسبب في وقوع هجمات إرهابية والسياسة التي اتبعتها باريس ضد الإسلام السياسي لم تكن نافعة”. وأضافت لوبان أن هناك (4500) أجنبي في فرنسا مسجلون على قوائم التطرف، و (570) مسجداً يدعون للتطرف في فرنسا.

وحذّر رئيس منتدى أئمة فرنسا، حسن شلغومي، في حوار لمجلة “ماريانالفرنسية في 5 ابريل 2022، من خطورة جماعات الإسلام السياسي وفي القلب منها الإخوان” وأعرب إمام مسجد فرنسا عن مخاوفه من تغلغل جماعة الإخوان في فرنسا ومحاولاتهم المستمرة تلويث عقول الشباب المسلم ودفعه إلى التطرف الديني، حتى يصبح بعضهم إرهابيين. وقال إن “جماعة الإخوان تحاول دائمًا الظهور في ثوب الضحية، متهمة الغرب برهاب الإسلام أو الإسلاموفوبيا، وتسعى لتضخيم تلك الظاهرة واستخدامها سلاحًا لتحفيز التطرف وإثارة الكراهية وتوليد ردود فعل عدائية ضد الحكومة الفرنسية؛ بسبب مواجهتها تيارات الإسلام السياسي المتشددة”.

وكان قد كشف تحقيق، نشرته شبكة الصحفيين الدوليين، في أغسطس 2021، أنّ جماعة الإخوان المسلمين تستخدم المنظمات غير الحكومية الفرنسية، للضغط على ماكرون بشأن تواجد الإسلاميين المتطرفين في بلاده، كما تستخدم المنظمات غير الحكومية، المعترف بها من قبل الدولة في فرنسا، للترويج لفكر الجماعة في البلاد.

تعمل لصالح الإخوان (51) جمعية في فرنسا، بالإضافة إلى التجمع لمناهضة الإسلاموفوبيا وجمعية “الإيمان والممارسة” ومركز الدراسات والبحوث حول الإسلام والمعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية ومعهد ابن سينا لتخريج الأئمة. وتشكل الجمعيات الخيرية الدينية التي تمارس نشاط سياسي أو تعمل لصالح هذه الجماعات خطراً أخر على المجتمع الفرنسي. وتوجهت فرنسا لإخضاع هذه الجمعيات الدينية للمراقبة، وحل عدد منها بسبب تورطها في الترويج لأفكار تنافي مبادئ الجمهورية. أبزر هذه الجمعيات، اتحاد المنظمات الإسلامية فى باريس“UOIF” : والذي يعد الممثل الرسمي للتنظيم الدولي للإخوان في باريس.  وجمعية بركة سيتي: والتي يترأسها إدريس يمو هي واحدة من المؤسسات الدينية التي حظرتها فرنسا، في إطار محاربتها للتنظيمات المتشددة في البلاد.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.