خمس دول عربية على حافة الافلاس بسبب كورونا وحرب روسيا

4 مؤسسات مالية واقتصادية دولية، مجتمعة، حذرت من تداعيات الحرب الروسية، خصوصًا على الاقتصادات الضعيفة. وأجمعت المؤسسات الأربع وهي البنك وصندوق النقد الدوليين، ومنظمة التجارة العالمية، وبرنامج الغذاء العالمي، في بيان مشترك الأسبوع الماضي، على أن الحرب في أوكرانيا ستؤدي إلى تباطؤ نموّ الاقتصاد العالمي برمته، وستكون تداعياتها أشدّ وطأة على الدول الفقيرة والمتوسطة الدخل.واجتمعت الأزمات الثلاث: المناخ، وكورونا، والحرب في أوكرانيا، في وقت تغرق فيه دول عربية في أزمات مالية واقتصادية، تقرّبها يومًا بعد يوم من حافة الإفلاس.

لبنان

دخل لبنان في أزمة مالية واقتصادية حادة، بدءًا من أكتوبر 2019، وصفها البنك الدولي بأنها واحدة من أشد الأزمات في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر. ويئن لبنان تحت وطأن دَين من أكثر الديون في العالم، يبلغ حوالي 100 مليار دولار، منها 38 مليارا دَينًا خارجيًّا.

السودان

مع سقوط نظام عمر البشير في 2018، دخل السودان حقبة جديدة من تاريخه، وتزايدت الجهود والآمال لعودته إلى النظام المالي العالمي، بعد 25 عاما من العزلة التي فُرضت عليه منذ أن أدرجته الولايات المتحدة في قائمة الدول الداعمة للإرهاب. أدخلت العزلة الدولية السودان في العديد من الأزمات المالية والاقتصادية، خصوصا بعد فقدان البلاد أكثر من 75% من مواردها النفطية باستقلال دولة جنوب السودان عام 2011.وبنهاية حكم البشير، بلغ الدين الخارجي للسودان حوالي 60 مليار دولار، معظمها متأخرات لصندوق النقد الدولي وباقي دائنيه من نادي باريس.

تونس

في عامي 2010 و2011، نما إجمالي الناتج المحلي التونسي بمتوسط 9%، لكنه بدأ التباطؤ منذ 2012 وصولا إلى انكماش بنسبة 0.15% عام 2014.ورغم عودة اقتصاد تونس إلى النموّ في السنوات التالية، فإنه حافظ على نسبة منخفضة، إذ لم يتجاوز النموّ منذ 2017 نسبة 1.5% حتى 2019، إلى أن جاءت جائحة كورونا في 2020 بانتكاسة للاقتصاد التونسي، الذي انكمش بنحو 8.8%.

اليمن

رغم أن مديونية اليمن أقل بكثير من معظم الدول العربية، إذ بلغت 10 مليارات دولار في أواخر 2021 وفق بيانات رسمية، فإن المشكلة الأساسية للبلد الذي يعاني حربا مستمرة منذ 7 سنوات تتمثل بافتقاره للسيولة لتغطية وارداته من السلع، وتمكين الحكومة المعترف بها دوليا في جنوب البلد.الصراع في اليمن خلّف نحو 24 مليون شخص بحاجة إلى المساعدات الإنسانية

سوريا

لا تعاني سوريا من مديونية خارجية، إذ بادرت في 2019 إلى سداد كل الدين الخارجي، البالغ 23 مليار دولار معظمها لروسيا وإيران والعراق. ومع ذلك، فإن فقدان سوريا للسيولة اللازمة لتغطية وارداتها من الخارج، خصوصا بعد تراجع دعم روسيا المشغولة في الحرب مع أوكرانيا، أدخل اقتصاد البلاد مرحلة جديدة من الانهيار. وتحت ضغط نقص السيولة واستنزاف الاحتياطي بسبب العقوبات الغربية، قلصت الحكومة السورية في 2019، بشكل كبير، دعم السلع والخدمات الأساسية، كالطحين والوقود والكهرباء، تبع ذلك في فبراير/ شباط الماضي، وقف الدعم عن حوالي 500 ألف أسرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.