روسيا تدعم الصرب في البوسنة وشبح الحرب يعود

قد يعود شبح الحرب مجدداً في البوسنة بعد ما يقارب ثلاثين عاماً،  فنفذ الزعيم الصربي ميلوراد دوديك أولى خطوات تهديداته الانفصالية، عبر موافقة برلمان “جمهورية صربسكا” الذي يمثل صرب البوسنة، على سحب موظفيه من أهم ثلاث مؤسسات فيدرالية وهي الجيش والقضاء والضرائب، وفي حال مصادقة الجمعية الوطنية على القرار، سيدخل حيز التنفيذ.  ومنذ انتهاء الحرب عام 1995، انقسم هذا البلد الواقع في منطقة البلقان إلى مجموعتين: الفيدرالية الكرواتية البوسنية من جهة، وجمهورية صربسكا “للصرب” من جهة ثانية، وتتمتع كل منهما بحكم شبه ذاتي، فيما تجمعهما دولة مركزية ضعيفة تمثلها رئاسة جماعية ثلاثية الأطراف.وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال زيارته الرسمية لصربيا عام 2019: “لقد قلنا مراراً إننا ننظر إلى توسع حلف الناتو على أنه من بقايا حقبة الحرب الباردة، وأنه استراتيجية عسكرية وسياسية غير مستنيرة ومدمرة تقود إلى رسم خطوط تقسيم جديدة داخل القارة الأوروبية وتقوِّض الثقة وتزيد من منسوب التوتر في أوروبا”، وفق حديثه لصحيفة “فتشيرني نوفوستي” الصربية.

يعكس ذلك التصريح طبيعة الصراع الذي تشهده منطقة غرب البلقان، بين روسيا من جهة، والقوى الغربية الممثلة في حلف الناتو والاتحاد الأوروبي من جهة ثانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.