من هم شهود يهوه الذين حرفوا ترجمة الانجيل

شهود يهوه هي مجموعة يصفها الباحثون بأنها صهيونية ترتدي ثياب المسيحية، تأسست في الولايات المتحدة عام 1874 على يد تشارلز راسل، لذلك عرفت في بداياتها بـ”الراسلية”. كما عرفت بمجموعة الدارسين الجدد للإنجيل. أما الاسم الأخير الذي اشتهرت به فهو “شهود يهوه”، نسبة إلى “يهوه” إله بني إسرائيل بحسب العهد القديم في سفر الخروج.22.07.2017

بدأ نشاط الجماعة في ولاية بنسلفانيا الأمريكية في عام 1870 كإجتماع لدراسة الكتاب المقدس بقيادة تشارلز تاز راسل Charles Taze Russell. ووقتها قام راسل بتسمية المجموعة “درس كتاب فجر الألفية”. وكان من يتبعونه يعرفون بإسم “طلبة الكتب المقدس”. وبدأ تشارلز راسل في كتابة سلسة من الكتب بعنوان “فجر الألفية”، ولقد أكمل قبل وفاته عام 1916 ستة أعداد تحتوي جزء كبير من المعتقد الديني الذي يعتنقه أتباع شهود يهوه اليوم. وقد تأسست جمعية برج المراقبة للكتاب المقدس والمنشورات (Watchtower Bible and Tract Society) عام 1886، وسرعان ما صارت الوسيلة التي من خلالها قامت حركة “فجر الألفية” بنشر أفكارها. كان أعضاء المجموعة يطلق عليهم أحياناً “أتباع راسل”. وبعد موت راسل عام 1916، قام القاضي جاي إف راثرفورد، صديق راسل وخليفته، بكتابة العدد السابع والأخير من سلسلة فجر الألفية” بعنوان “السر المكتمل” عام 1917. وفي ذلك العام حدث إنشقاق في الهيئة. وبدأ من تبعوا راثرفورد بتسمية أنفسهم “شهود يهوه”.

فبماذا يؤمن شهود يهوه؟ تبين دراسة معتقدهم الديني المتعلق بألوهية المسيح، الخلاص، الثالوث الأقدس، الروح القدس، والكفارة أنهم بلا شك لا يتبعون المعتقدات المسيحية الأصلية فيما يتعلق بكل هذه المواضيع. فهم يؤمنون أن يسوع هو رئيس الملائكة ميخائيل، أسمي المخلوقات. مما يتعارض مع ما هو مذكور في الكتاب المقدس أن يسوع المسيح هو الله (يوحنا 1:1، 14؛ 58:8؛ 30:10). كما يؤمن شهود يهوه أن الخلاص يتم بمزيج من الإيمان والأعمال الحسنة والطاعة. مما يتعارض مع ماهو مذكور في الكتاب المقدس أننا نحصل على الخلاص بالإيمان وحده (يوحنا 16:3؛ أفسس 8:2-9؛ تيطس 5:3). وترفض جماعة شهود يهوه الثالوث الأقدس، ويؤمنون أن المسيح كائن مخلوق وأن الروح القدس هو مجرد تعبير عن قوة الله. ويرفضون أيضاً مبدأ عمل المسيح الكفاري على الصليب، ويتمسكون بنظرية الفدية اذ يعتقدون أن موت يسوع هو مجرد فدية عن خطيئة آدم.

كيف تبرر جماعة شهود يهوه معتقداتهم غير الكتابية؟ أولاً، يزعمون أن الكنيسة قامت على مر العصور بتحريف الكتاب المقدس، وبالتالي قاموا بإعادة ترجمة الكتاب المقدس إلى هو معروف ب “ترجمة العالم الجديد”. وقامت جمعية برج المراقبة للكتاب المقدس والمنشورات بتغيير النص الكتابي ليتناسب مع تعاليمهم الكاذبة، بدلاً من تأسيس تعاليمهم على ما يقوله الكتاب المقدس. ولقد تم تنقيح “ترجمة العالم الجديد” عدة مرات، مع إكتشاف شهود يهوه المزيد والمزيد من الآيات الكتابية التي تتناقض مع تعاليمهم.

تبني جمعية برج المراقبة معتقداتها وتعاليمها على التعاليم الأصلية والإضافية التي وضعها تشارلز راسل والقاضي جوزيف فرانكلين رثرفورد، وخلفائهم. ويمثل مجلس إدارة جمعية برج المراقبة للكتاب المقدس والمنشورات المجلس الوحيد في هذه البدعة الذي يزعم أن له سلطان ترجمة الكتاب المقدس. بكلمات أخرى، ما يقوله هذا المجلس بشأن أي مقطع كتابي هو الكلمة النهائية، ولا يشجعون التفكير المستقل بهذا الشأن. وهذا يتعارض بصورة مباشرة مع وصية الرسول بولس لتيموثاوس (بل ولنا جميعاً) بدراسة كلمة الله لكي يكون مزكى لدى الله، حتى لا نخجل عند تفسير كلمة الله بالإستقامة. ونجد هذه الوصية في تيموثاوس الثانية 15:2، وهي توجيه مباشر من الله لكل من أولاده للتشبه بالمؤمنين في بيريه، والذين كانوا يدرسون كلمة الله يومياً للتأكد من أن أي تعليم يقدم لهم يتوافق مع كلمة الله.

ربما لا توجد جماعة دينية أكثر أمانة من جماعة شهود يهوه في نشر رسالتهم. ولكن للأسف، رسالتهم مليئة بالتحريف والخداع والتعليم الكاذب. ليت الله يفتح أعين شهود يهوه على حقيقة الإنجيل، والتعليم الحقيقي الموجود في كلمة الله.

2 Comments

  1. كابي جمال

    أولاً لم أرى اسماً لكاتب المقال وكأنه يخجل من وضع اسمه. المقال وصم جماعة يهود يهوه بأنهم كاذبين وهو حكم مسبق عليهم وتبني وانحياز للطرف الآخر لكن الكاتب استسهل الامر ولم يجري مقارنة بين أفكار الجهتينز ليس هكذا تسير الامور عبر بخ افكار ودعمها ورفض افكار اخرى دون مناقشتها

    • دي لمحة سريعة مختصرة عن شهود يهوه وليست تحقيق وليست مناقشة ولكن سوف يتم طرح تحقيق كامل عن الطوائف المسيحية قريبا وساعتها تقدر تناقش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.