عبد الرحمن قتل المارة وهو يصيح الله أكبر .. والقضاء الالماني لايميز بين المتطرف والمجنون

يبدو ان القضاء الالماني في تعامله مع الاسلاميين المتطرفين يستعمل اسلوب القضاء المصري ويعتبر القتلة والسفاحين الذين يذبحون الناس في الشوارع هم مجانين وليسوا اسلاميين متطرفين وهذا حدث بالضبط مع الصومالي عبد الرحمن جبريل قاتل “فورتسبورج”  في شهر يونيو الماضي الذي هاجم المارة وهو حافي القديمن وخاصة النساء بشكل مستهدف وطعنهم بالسكين في الرقبة والوجه وهو يصيح “الله واكبر ..  الله واكبر” وقتل ثلاث نساء واصاب العديد من المارة ولولا  ان المارة والشرطة تكاثروا عليه واوقفوه لقتل المزيد من الابرياء.

وبدلا من اعتباره قاتل يستحق الحبس المؤبد حكم القضاء الالماني عليه بانه مجنون وغير قادر على التمييز ويحتاج لعلاج نفسه وهنا اختلط على القضاة من هم المتطرفين ومن هم المجانين، والمطلوب منا كمواطنين ان لاننتقد القاضي الذي يعتبر القتلة باسم الدين غير مؤهلين للقصاص ولكن للعلاج النفسي، واقع قانوني يجب الا يصمت عليه الشعب الالماني.

وهذا يتكرر في كثير من الدول الاوروبية حيث ان القضاة يلعبون مابين التطرف والجنون، حيث ان الشباب الذين يعتنق الايديولوجية الاسلامية في القتل العشوائي في الشوارع وذبح المارة يعتبرون مجانين ولا يمكن اعتبارهم مذنبين.

طبعا تقرير النيابة هايقولك ان المتهم كان اثناء الفعل الاجرامي غير قادر على التمييز او التحكم في قواه العقلية ، وهكذا ياخذ كل ايديولوجي اسلامي متطرف من خلال هذه الاحكام الغير مسئولة من قضاة غير عادلين تصريح بالقتل بناء على ان القاتل مجنون وغير قادر على التمييز .. ألم يسأل القاضي نفسه ان  اختيار ضحاياه من الالمان وخاصة من السيدات وقدرته على ترديد صيحة النصر “الله اكبر” تنفي قصة الجنون المزعومة؟ وتنفي ايضاً ادعاء القاتل للجنون؟ اليس وضع القاتل في مصحة نفسية وليس في السجن لينال عقابه نوع من تسهيل مهمة الاف المتطرفين المقيمين في المانيا حالياً لطعن المارة؟.

عبد الرحمن جبريل عندما تم استجوابه في ليلة الحادث تصنع الجنون ولكنه تحدث عن انه يمارس الجهاد كما اوصاه النبي صلي الله عليه وسلم بل وثبت بالدليل القاطع انه ارسل رسالة وداع لوالدته قائلاً “انه سوف يلقاها في الجنة” مما يدل على انه كان ينوي فعل جريمته بكل وعي بل وعندما قام بجريمته استهدف النساء ، فكيف لمجنون يميز بين النساء والرجال ولو كان مجنونا لطعن بعشوائية ولكنه اختار المكان ايضا وهو العنق وبالذات الحلق حتى يقتل ضحاياه .. كيف يكون ذلك وهو لايدري مايفعل؟؟؟ ثم اذا كان مجنون فلماذا كان يصيح “الله اكبر” ولماذا قال في الاستجواب انه يمارس الجهاد لينال الشهادة؟؟

الم يسأل المحققين والقضاة انفسهم، هل تحول الشاب الصومالي فجأة في خلال شهور قليلة الى مجنون في المانيا وفجأة الى مجاهد يرغب في الشهادة وفجأة يختار النساء ليقتلهن وفجأة ايضا يكتب رسالة لوالدته انه يلقاها في الجنة، باي عقل ومنطق يفكر هؤلاء الذين يئتمنون على منظومة العدالة؟

يفرح الاعلام الالماني ايضا عندما يكتب ان هذا القاتل ليس له شركاء بل هي عملية فردية ، ومن قال لهؤلاء الحمقى ان قيام متطرف اسلامي بقتل الابرياء يحتاج الى شركاء .. شركاءه هم من يحركون عقله وهم في القبور بافكارهم السلفية والجهادية. شركاؤه هم شيوخ الدم والتحريض الذين زرعوا في عقول ملايين الشباب فكرة الجهاد المقدس والانتقام من الكفار وكراهية النساء. وتنفيذ الهجمات الاسلامية الفردية حاليا لاتحتاج الى جماعات او منظمات بل يكفي فكر الجهاد والتكفير لصناعة قاتل واحد يقتل عشرات المارة في الشوارع والاسواق.

الذي قتل المدرس الفرنسي هو قاتل واحد والذين هجموا على مجلة شارلي إيبدو قالوا انهم لاينتمون لتنظيم والباكستاني الذي هاجم مكتب اعلامي بالسكين معتقدا انه مقر مجلة شارلي كان لاينتمي لجماعة ارهابية، فاذا كان فكر الجهاد الاسلامي المقدس ينتج لنا قتلة فمن الغباء ان نعتبرهم مختلين عقليا، هم اختاروا هذا الفكر وهذه الايديولوجية وقررا بوعيهم وارادتهم القيام بالقتل والذبح لمن يخالفهم الدين.

الم يسأل المحققين والقضاة انفسهم ان عبد الرحمن جبريل اختار النساء لانه تعلم في العقيدة التى يعتنقها ان النساء اقل منزلة من الرجال؟  وان الافكار الاسلامية السلفية الجهادية ترى المرأة الاوربية كافرة وعاهرة؟؟

رسا الامر باللاجئ الصومالي في مصحة الامراض العقلية ولا نعرف بعد اذا ماسيتم ترحيله او حبسه ولكن من المضحك فعلا والمؤلم ايضا ان يهرب عبد الرحمن من الصومال ليطلب اللجوء بسبب الارهابيين في بلده فاذا بالالمان يرونه يمثل هؤلاء الذين هرب منهم .. يامهازل الصدف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.