التيار اليساري في المانيا يدافع عن نعمي الحسن

يورو عرب برس

في خبر سابق نشر موقع يورو عرب برس ان الصحفية نعمي الحسن من اصل عربي فلسطينى والتى تعمل مذيعة في محطة الاذاعة  الالمانية الحكوميةWDR  دافعت عن الجهاد المقدس ووصفته بانه لايعتبر عنفاً بل جهاد مع  الذات وكذلك شاركت في مظاهرة انطلق منها العنف والنداءات التى تكره اسرائيل وتحمل العداء للسامية.

وقد اعترفت ادارة الإذاعة بدعمها للحسن في البداية، ولكن مع تصاعد الحملة الصحفية والشعبية في المانيا عبرت عن غضب شعبي ورسمي اضطرت محطة الاذاعة ان توقف برنامجها على المحطة وقررت ان تفحص الأمر

وللاسف قام عشرات الاشخاص المعروفين بالانتماء للتيار اليساري في المانيا بكتابة رسالة لادارة WDR للتراجع عن قراراها بايقاف الاذاعية نعمي الحسن مدعين ان نعمي نأت بنفسها عن المشاركة في مظاهرة القدس. وادعوا ان الهجمة اليمينية ضدها كان بسبب انها فلسطينية مسلمة للتشهير بها.

اتهمت الرسالة رئيس تحرير جريدة تحرير “بيلد” جوليان ريتشيلت وحزب البديل بتهديد ثقافة النقاش في المانيا وهذا يعتبر تهديد للديموقراطية حيث تكون هناك فرصة للاعتراف بالاخطاء يتعلم منها المرء ثقافة الاعتذار.

ولكن هل اعتذرت نعمى الحسن من نفسها على اشتراكها في مظاهرة ضد السامية والتي شارك فيها حزب الله؟ هنا يجب ان نقول لهؤلاء المتعرضين والذين يتهمون الصحافة بانها تقوم بحملة بالتشهير بنعمي لانها مسلمة، انها اعتذرت فقط لكي لاتفقد وظيفتها وليس بسبب انها رأت ان مشاركتها خطأ، وهو اجراء تكتيكي للتراجع في وقت متأخر كنوع من التقية لكي تخدع المجتمع الالماني وهو سلوك معروف لدى الاسلاميين عامة .. عندما تعلو موجات الغضب النقد اللاذع لسلوكياتهم لدى المجتمع والصحافة يعتذرون عن خطأهم ويدعون ان الكلام تم اخذه من السياق وهم لم يقصدون ماقالوه وانهم مظلومين ومضطهدين لانهم مسلمين وان الحملة ضدهم نوع من “الاسلاموفوبيا” وهو تكتيك لعب دور الضحية.

نعمي نفسها اعترفت بخطأها وهي ليست قاصرة بل واعية لما تفعل وهي تعلم ان اعتذارها جاء متأخر 6 سنوات بعد ان علمت ان الحملة ضدها تصاعدت وفضحت الحدث الذي هي اخفته تماماً، بل ولماذا على المحطات الاعلامية الرسمية في المانيا تفتح المجال لاشخاص تدور حولهم شبهات الفكر المتطرف، اليس من الاجدر البحث بمعايير ديموقراطية عن اعلامي أو اعلامية لهم فكر متحضر وتقدمي، لماذا التصميم على توظيف نعمي الحسن بالذات والدفاع عنها؟

بعض الذين وقعوا على الرسالة الكاتبة إيفا ميناس وديبوراه فيلدمان مؤلفتان لبعض الكتب الأكثر مبيعًا وعازف البيانو إيغور ليفيت ، والمؤلف أليس هاسترز ، والموسيقي إنجا هومبي ، والممثل ديفيد ستريزو ، وتوماس أوبيرندر ، مدير مهرجان برلينر فيست شبيله.

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *