رقابة الفيسبوك على المحتوى العربي؟

يعاني كثير من المثقفين والمستنيرين العرب من التعسف في قرارات الحظر والمنع وبعضهم يتم اغلاق حسابهم بلا سبب واضح او معروف وهناك موضوعات حساسة جدا في القضايا العربية قد تنتهي بك بالحظر طويل الأمد أوالحرمان من كل او بعض امكانيات استخدام حسابك مثل قضية الصراع العربي الاسرائيلي او نقد الاسلام او نقد شعوب الشرق الأوسط بالتحديد.

وبالنسبة للفيسبوك لايوجد هناك مستخدم يعلو على الحظر ، حتى لو كان رئيس الولايات المتحدة الامريكية ذاتها، حيث تم هذا العام اغلاق حساب الرئيس دونالد ترامب ولم يعود مرة اخرى رغم القضايا التى رفعها ضد شركة فيسبوك.

وقد قرر مارك زوكربرج مؤسس الفيسبوك توظيف مجلس رقابي من الخبراء والاسماء المعروفة واطلق عليه  “مجلس رقابة الفيسبوك”، وقد أتحف العرب باختيار اليمنية توكل كرمان عضو في هذا المجلس لتكون رقيبة على محتوى الكراهية وهي كانت صدمة للمثقفين العرب حيث ان الجميع يعلم ان هذه المرأة تنتمي الى جماعة الاخوان المسلمين في اليمن او على الاقل تعتنق افكار جماعة الاخوان المسلمين.

ولكن هناك من يقول ان هناك من يمارسون الرقابة ولديهم قدرة اكبر على الوصول الى الحسابات والتسبب في حظرها، ألا وهم الموظفين الصغار العرب في شركة فيس بوك، حيث ان هؤلاء يستخدمون حساباتهم الخاصة لمراقبة حساب الآخرين ومايكتبونه ، وثبت ان عدد كبير منهم تم توظيفهم لاتقانهم اللغة العربية وليس لاتقانهم المعايير او التزام الحيادية بل ومعظم هؤلاء الموظفين ينتمون الى ديانة واحدة وهي الديانة التى يكثر النقد لها على الفيسبوك.

فهل فعلا هؤلاء الموظفين يصطادون الاخبار او الاراء التى هي تدعو للكراهية والعنصرية والعنف؟ ام انهم يصطادون التعليقات التى لاتروق لمزاجهم او تنتقد عقيدتهم بشكل موضوعي ، ايعقل ان يكون هناك موظف ينظر نظرة حيادية لنقد الاسلام لمجرد انه يتقن اللغة العربية؟

ولاينفع مع المستخدمين العرب اعتراضات او توضيحات فان قرار الحظر يتم انزاله عليك كالمقصلة التى توقف حسابك دون ان تفهم بالضبط ماهو الذي الخطأ او سبب حظرك سوى اهواء هؤلاء الموظفين الصغار، واحيانا يتم ابلاغك ان حسابك محظور بسبب بوست نشرته العام الماضي وتم حذفه ، فاذا كان هذا هو الحال .. انك تحظر بسبب بوست انت لاتراه ولاتعرف السبب، فهل تدعي شركة فيسبوك بعد ذلك انه عادلة في رقابتها على محتوى المستخدمين؟

وبذلك يمكن ان نري شركة الفيسبوك توجه الرأي العام في اتجاه هي تريده وليس حسب معايير حرية التعبير عن الرأي والفيسبوك هي التى تشكل افكار المستخدمين، وليس الاراء المختلفة والمتعددة ، وبسبب كل ذلك يضطر معظم المستخدمين الى اللجوء الى مايسمى “الرقابة الذاتية” لكي يتم تفادي الحظر فيقوم الشخص بنفسه بالرقابة على نفسه حتى لايحظر حسابه او يغلق ورغم كل الاحتياطات والحذر في اسلوب الرقابة الذاتية إلا انه من المحتمل ان ترسو بك السفينة على صخرة الحجر والمنع حسب رؤية هذا الموظف الصغير الذي لاتروق له اراؤك او اخبارك.

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *