هل “عبادة الشيطان” ديانة قديمة؟

تقوم عبادة الشيطان على استحضار صور من الباطنية الظلامية والعنف وطقوس التضحية الدموية، وتعتبر سلوكا معاديا لأخلاق المجتمعات وغير مرغوب بها عموماً. فما هو هذا الدين؟ وبماذا يؤمن عابدو الشيطان؟

قد لايدرك عابدو الشيطان انهم يعبدونه وتنزلق اقدامهم في طريقه دون ان يدروا حيث يستدرجهم خطوة وراء الاخرى الى شبكته العنكبوتية الشريرة التى تنتهي بالموت والهلاك.

الزعيم الحقيقي لكل الشياطين يطلق عليه لوسيفر اي المقاوم والمعاند لارادة الله وجنوده الذين يخضعون له كثيرون وأيضا من خدامه وجنوده مليارات من بني البشر منهم من يخدمه بوعي وفهم وعقود ملزمة ومنهم من هو مغيب العقل وغائب عن الوعي وتحت التأثير الكامل للشيطان


من يقومون حرفيا بعبادة الشيطان اي بعلم ووعي تام ويمارسون الطقوس الشيطانية يعتبرون لوسيفر بطلاً شجاعاً لانه  رفض الله ورفض العيش في حدود سيطرته، فيعتبرون أبليس رمزاً لكل إنسان اختار طريق الحرية ورفض الخضوع للقوانين والانظمة وفضلوا الانطلاق والفوضى.

وقد طلبت كنيسة الشيطان عندما وضعت أوكلاهوما تمثال الوصايا العشرة خارج المحكمة الفيدرالية، وضع تمثال للشخصية الشيطانية باهومت جالساً على عرشه ومحاطاً بالأطفال، لوضعه بجانب تمثال الوصايا العشرة، للأسف تم رفض الاقتراح من قبل الولاية.

يرمز باهوميت لشخصية محمد فهو روح الشيطان المتجسد في العالم وقبل الاسلام كان هو شخصية بروميثيوس هو شخصية من الميثولوجيا اليونانية، سرق النار من الآلهة وأعطاها للبشر وعوقب بشدة على فعلته تلك التي تعتبر إعطاء البشر القوة والمعرفة التي قد تغنيهم عن الخضوع للآلهة، وينظر لأبليس في التقليد المسيحي على أنه رمز التحدي والحرية.

يتقمص الشيطان دائما فكرة الوحدانية وفكرة انه ضد العنف وانه يدعو للوحدة والتسامح والتعايش مع الآخرين ولكن هذا مجرد قناع لكائن دموي يعشق الدماء ويعيش عليها ويستمتع بقتل البشر والشرب من دماؤهم خاصة الاطفال وذبائحه وضحاياه التى تفرحه عادة الاطفال.

العبادة الشيطانية القديمة خرجت من بابل وتبنتها اليهودية والطائفة التى تمثليها هي طائفة القابالا التى لها كتاب وطقوس اهمها كتاب “الظهار” التى بها طلاسم ورموز شيطانية تحقق الاتصال بين الانسان والشيطان بشكل حقيقي وانتقلت الى الكنيسة الكاثوليكية في القرن الخامس عشر.

في أكثر الأحيان، وسائل الإعلام والشائعات العامة تجعلنا نربط الشيطانية بالسحر والشعوذة، في الواقع الشيطانية واحدة من الأشياء والاعتقادات التي لا تعد ولا تحصى التي تندرج تحت ما يسمى بالغيبيات، والغيبيات تشمل التصوف والسحر وعلم التنجيم والكيمياء والشعوب القديمة وقصصها، حتى الأديان السماوية تنطبق عليها أفكار التصوف والإيمان بالسحر والشعوذة والظواهر الخارقة.

يبدو الشياطين في عدد كبير من الديانات، كالهندوسية والمسيحية والإسلام وحتى في الديانات الوثنية، الشيطان صاحب الجلد الأحمر والذقن المدبب والقرون هو مجرد واحدة من تلك الشخصيات العديدة التي وضعتها الأديان، أما أبليس اليوم أو ساتان هو شخصية أخرى صناعة يهودية كاثوليكية وأتت كلمة أبليس أو ساتان من اللغة العبرية والتي تعني المقاوم أو العدو.

كثير من الناس يرون ان الشيطان شخصية نسائية فهو من شجع حواء على أكل ثمرة المعرفة من جنة عدن لكي تحرر نفسها من العبودية والخضوع لله، وعلى مر التاريخ ارتبط اسم الشيطان مع النساء اللواتي كنّ يحاربن النظام الأبوي والقهر واللواتي كنّ دعاة من أجل الحرية والمساواة بين الجنسين وهو في نظرهم محرر المرأة

وحتى الكنيسة الارثوذكسية في ادبياتها ترى ان المرأة كائن شيطاني وهو ماتم تسجيله في بعض كتب الرهبان مثل بستان الرهبان واعتبروا حواء هي مدخل الشيطان التى اكلت التفاحة واسقطت جنس البشرية.

عبدة الشيطان التوحيديين يؤمنون أن الشيطان هو أله ويعبدونه، أما الشيطانيين الإنكاريين يرون في الشيطان مدرسة فلسفية فكرية، ويحاولون أن يأخذوا منه التعاليم الأخلاقية والفكرية. وتستخدم الكنيسة الشيطانية رمز النجمة الخماسية لكن في الواقع تم استخدام هذا الرمز من قبل المسيحية واليهودية بدلائل

من هو باهوميت؟ باهومت هو شخصية بارزة في الشيطانية، وهو شيطان برأس ماعز وجذع أنثى عارٍ وسيقان حيوانات مشقوقة، ويرتبط الماعز بالشيطانية بشكل وثيق كارتباط الأغنام بالمسيحية. وتمت الإشارة الأولى لباهومت سنة 1098، حيث أن المراجع تقول أن شخصية باهومت تأتي من الشرق الأوسط في فترة الحروب الصليبية، حيث اشتقت كلمة باهومت من كلمة Mahomet ماهوميت وهي كلمة فرنسية قديمة تعني النبي محمد، وهكذا فإن باهومت هو عدو للمسيحية الذي نشأ عندما وقعت الحروب والغزوات الإسلامية في الأراضي المقدسة المسيحية.

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *