مصر: وزارة الخارجية تسحب اكثر من 2 مليار جنيه مصاريف البعثات الدبلوماسية

وزير الخارجية المصري سامح شكري . تصوير وجيه فلبرماير

المصدر: يورو عرب برس

في الوقت الذي تحاول فيه معظم الدول توفير مصاريف البعثات الدبلوماسية والمكاتب الفنية في الخارج وتغلق السفارات والقنصليات الغير ضرورية يدفع الشعب المصري الكادح فاتورة باهظة الثمن لتدليل فئة من الموظفين الكسالي الذين تم تعيين معظمهم بالواسطة والكوسة، وهناك بعض السفراء المصريين يصل مرتبهم الى 35 الف دولار شهرياً وهو مرتب يفوق مرتبات زعماء أوروبا.

مصر لديها تمثيل دبلوماسي في 163 دولة وهو مالم تفعله المانيا ولا حتى سويسرا، وياريت ان هذه البعثات الدبلوماسية بمكاتبها الفنية حققت لمصر عائد تجاري او علاقات تجارية وسياسية ناجحة، وتكلف هذه البعثات مصر اكثر من ملياري جنيه حسب تقديرات عام 2013 ولو حسبتها النهارده بعد تعويم الجنيه استخدم جدول الضرب في صفر زيادة.

هذا وغير ان معظم مقار البعثات المصرية هي ثروة ضخمة جدا وبعضها قصور ومباني فخمة بعضها تم شراءه في عهد محمد علي والخديو توفيق والبعض الآخر في عهد السادات ومبارك ومنها قصر فخم دفعت ثمنه مصر بالنمسا بمئات الملايين في النمسا تكلفته الدولة في عهد الوزير عمرو موسى. وتقدر أصول مقرات البعثات الدبلوماسية المصرية بأكثر من 3 مليار يورو.

تتراوح مرتبات السفراء المصريين مابين 10 الاف يورو و 35 الف يورو شهريا وهي مرتبات تصل الى مستوى مرتبات زعماء أوروبا انجيلا ميركل وماكرون وكورتس واما الموظفين فاقل موظف في السفارات المصرية مرتبه لايقل عن 3000 يورو شهريا. وهذا غير البنود السرية للبعثات التي يقال انها توفر لهم حياة اكثر رفاهية ورغداً.

وحتى الآن لم تتم آية إجراءات تقشف او تدبير وتوفير في تكاليف البعثات الدبلوماسية ومكاتبها الفنية المصرية في الخارج، وفي كثير من دول العالم حتى سويسرا تتكفل وزرات الخارجية بمصاريف موظفيها من دخلها او الرسوم التي يدفعها المواطنون والعملاء.

ونشرت احدى الصحف المصرية عن مرتبات الدبلوماسيين: “ومازلنا في لغة الأرقام بالنسبة لرواتب العاملين في السفارات المصرية بالخارج فقد كشفت رسالة لأحد العاملين في بعض القنصليات بالخارج في تعليق له على رواتب السفارات، حيث كتب، إن مرتب معاون خدمة لا يعرف حتى كيف يكتب اسمه 3500 دولار شهريا هل ومرتب إداري لا يعرف A BC في اللغة الانجليزية أو حتى اللغة العربية يكون راتبه أكثر من 6500 دولار شهريا ناهيك عن إيجارات القصور التي يسكن فيها السفراء أو وزراء مفوضين بالخارج التي تتجاوز 400 دولار سنويا.”

كما نشرت جريدة البوابة العربية: “تخضع البعثات الدبلوماسية لتقييم إدارى داخلى فى وزارة الخارجية يصنفها إلى أربع درجات هى «أ»، «ب»، «ج»، «د»، ويعتمد هذا التصنيف على ظروف المعيشة داخل هذه الدولة أو تلك وليس على التقدير السياسى للعواصم أو أهميتها من الناحية الاستراتيجية فتقيّم على سبيل المثال الخرطوم على أنها من الفئة «ج» وتقيم موسكو بسبب ظروفها المناخية على أنها من الفئة «ب» وهى نفس الفئة التى تتمتع بها بعثة مصر القنصلية فى «دبى» وعلى هذه الأسس يتم تحديد راتب الدبلوماسى، حيث يتم تحديد معدل الغلاء فى العاصمة التى يعمل بها وأسعار السكن والسيارات والمدارس والجامعات التى قد يدرس بها أبناؤه ولا ينقل الدبلوماسى من بعثة من الدرجة «أ» إلى مثيلتها من نفس الدرجة إلا إذا خدم فى بعثة أخرى من الدرجات الأدنى أو أن يظل داخل الديوان العام فى القاهرة لمدة أربع سنوات فينقل حينها إلى بعثة من نفس الدرجة ولكن تخضع أيضًا هذه العملية لتقدير الإدارة. وفى هذا الإطار يتراوح راتب السفير من عشرة آلاف دولار ويصل إلى ثلاثين ألف دولار شهريا، وهو أعلى راتب ويحصل عليه سفير مصر لدى اليابان وذلك بسبب الغلاء فى اليابان”

هذه الأموال هي من الأموال المهدرة وليس من وراءها أي عائد، فمصر ليست دولة عظمى تربطها علاقات تجارية ذات حجم كبير لتحتاج كل هذه السفارات والقنصليات والموظفين الذين يعتبرون عبء على الميزانية المصرية.

وفي الوقت الذي تقوم فيه سياسية الرئيس عبد الفتاح السيسي رفع الدعم الكامل عن الشعب والقطع من لحم الغلابة تقوم الدولة بالقاء عشرات المليارات في بئر البعثات الدبلوماسية بلا عائد ولا طائل وهي سياسة غير رشيدة وغير عادلة.

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *