الافلام المصرية عام 2014

 2014ديكور: ما الحياة إلا فيلم.. أبيض وأسود

هي إيه الحياة غير مجموعة من التصرفات والأحلام والقرارات اللي بـ ترسم تصرفاتنا اليومية، اللي بـ تأخدنا إما حياة حقيقية بـ نعيشها بسعادة واقتناع.. أو حياة مصطنعة زائفة، ما تفرقش عن “ديكور” أى فيلم؟! المعني البسيط –والعميق– في نفس الوقت، بـ يحاول يلخصه فيلم ديكور في حوالي ساعتين هي عمر الفيلم اللي قام بإخراجه أحمد عبد الله، ومن تأليف محمد وشيرين دياب، واللى بـ يحكي عن الستايلست مها (حورية فرغلي)، والمتزوجة من شريف مهندس الديكور، واللي بـ يشتغلوا مع بعض في لوكيشن أحد الأفلام. لكن مها بـ تتعرض لتجربة غريبة بـ تخليها تتخيل أنها متزوجة من مصطفى (ماجد الكدواني)، ثم بـ تستمر الأحداث اللي بـ تأخدنا لمنطقة الفانتازيا المختلطة بعالم غريب من الأحداث.. واللي مش عاوزين نحرقها عليكم. اختيار تصوير الفيلم بالكامل بالأبيض والأسود، قد يكون متفق مع عشق البطلة مها لمشاهدة الأفلام القديمة اللي كانت بـ تتصور بالأبيض والأسود، والفيلم نفسه بـ يحمل بعض الإحالات لأفلام بالأبيض والأسود زي فيلم (نهر الحب) بطولة فاتن حمامة وزكي رستم وعمر الشريف. وبـ تحمل نهاية الفيلم مفاجأة بالنسبة لموضوع التصوير بالأبيض والأسود، كان نفسنا نقولها لكن للأسف مش عاوزين نحرقها عليكم.

حورية فرغلي قدمت واحد من أفضل أدوارها فى تاريخ السينما المصرية، بعيدًا عن أفلامها الأرخص إنتاجًا والأقل قيمة واللي صنفت حورية في مساحة كنا بـ نتخيل أنها مستحيل تخرج منها، لكن حورية قدرت تخرج من المنطقة دي ببطولة فيلم زي ديكور واللي أثبتت فيه أنها فنانة تقدر تجسد أي دور أمامها. خالد أبو النجا، على الرغم من قلة الإقبال عليه من قبل المنتجين والمخرجين مؤخرًا، بعد أزماته الشهيرة فى المجال السياسى، وبعد انحيازه الواضح لثورة 25 يناير الأمر اللي خلاه مغضوب عليه هو وقلة قليلة من زمايله فى الوسط الفني، إلا أن بطولته للفيلم أثبتت أنه فنان مخضرم، وأنه يقدر يقوم بأي دور يُسند إليه، وفي رأينا أن ده الفيلم الناجح رقم 2 في حياة أبو النجا الفنية بعد فيلم “فيلا 69”. ماجد الكدواني.. وما أدراك من هو ماجد الكدواني!.. فنان محترف وهادئ، وقادر يطلع مشاعره من خلال أداؤه بهدوء المحترفين والواثقين لأبعد الحدود، ماجد قدم دور متميز كعادته، وقدر يبهرنا كمشاهدين بقدرته على التعبير بنظرات عينه وملامح وجهه فى بعض المشاهد اللي كانت أسطورية. “ديكور” فيلم لمحبى السينما، ولمحبى قراءة الرموز بين المشاهد، أما لو كنتم من محبى الأفلام السهلة، الكوميدية أو العادية اللي مافيهاش أى نوع من أنواع الرمز.. الفيلم ده مش هـ يعجبكم.

 

وردة: تقليد ضعيف للرعب الأمريكي

على الرغم من الترويج المكثف للفيلم على أنه “أول فيلم رعب مصري مستوحى من أحداث حقيقية” إلا أن فيلم “وردة” في اعتقادنا فشل في إثارة أى نوع من أنواع الرعب بداخلنا، وكل اللى شعرنا به بعد نهاية عرض الفيلم هو إحساسنا أننا أمام النسخة العربية الرديئة من فيلم Paranormal Activity. من تأليف محمد حفظي وإخراج هادي الباجوري، بـ نشوف قصة أحد الشباب اللى بـ يستجيب لنداء أهله وبـ يعود لقريته اللى نشأ وتربى فيها، للاهتمام بشقيقته اللى بـ تدعى والدته أصابتها بمس من الجن، لكن الشاب اللى بـ يعتمد على الأسلوب العلمي والعملى فى التفكير والتصرف بـ يحاول يثبت العكس من خلال تثبيت كاميرات مراقبة فى أنحاء المنزل. من الأمور اللى ضايقتنا، عدم عرض أسماء أبطال الفيلم سواء على الأفيش أو فى بداية الفيلم، والاكتفاء بعرض أسماء الأبطال لمدة ثانية أو ثانيتين بالضبط فى نهاية أحداث الفيلم، الأمر اللى جعلنا عاجزين عن معرفة الأبطال اللى معظمهم من الوجوه الجديدة، وعلى الرغم من أن تكنيك استعمال وجوه جديدة فى أفلام الرعب تكنيك غربى ناجح لإثارة هلع المشاهدين للحد الأقصى، إلا أنه كان من حق الجمهور المصري معرفة أسماؤهم على الاقل. كلمة (مستوحى من أحداث حقيقية) اللى بـ يتم كتابتها فى بداية الفيلم، والكلمة الأساسية فى الدعاية للفيلم ما شعرناش بقوتها خلال الأحداث، لأنها بالكامل أحداث عامة ومكررة وممكن نكون شوفنا وسمعنا كثير عن حالات مشابهة فى برامج تليفزيونية زي “صبايا الخير” على سبيل المثال، واستعمال كلمة “مستوحى” بـ تعتبر مخرج آمن لاتهام صناع الفيلم بالتحايل على الجمهور لأنها كلمة أقل قوة من كلمة “مقتبس” اللى بـ تعني أن أحداث الفيلم متطابقة مع الواقع بالضبط. الفيلم حاول يثير رعب المشاهدين من خلال المشاهد المفاجئة والظهور المباغت لـ “وردة” أو مشاهد انفجار المصباح الكهربائى أو سماع أصوات مفاجئة فى المنزل، إلا أن كثير من المشاهد خرجت أضعف من توقعاتنا وكان ممكن يكون فيها رعب أكثر من كده، لكن المحاولة المستميتة من صناع الفيلم تقليد الفيلم الأجنبى كانت فاشلة لأنهم وإن استعانوا بنفس التكنيك كانوا فى حاجة للاستعانة بنفس التقنيات والمؤثرات الخاصة. الفيلم بـ يعتمد على أسلوب التصوير من كاميرا واحدة، الكاميرا اللى بـ يستعملها الشاب فى تصوير فيلم بـ يقول عنه أنه فيلم وثائقى عن حياة المصريين فى قرى الأرياف، بالاستعانة بصديقته التونسية المصرية، وهي الوحيدة اللى لحقنا نشوف اسمها على تتر النهاية “سميرة مقرون”، أسلوب التصوير على الرغم من استخدامه بشكل كبير فى كثير من أفلام الرعب الأمريكية إلا أنه لا يزال أسلوب جديد على عين المشاهد المصري، الأمر اللى ضايق كثير من المشاهدين خاصة أنهم ما وجدوش جرعة من الرعب تتناسب مع الأسلوب الجديد عليهم فى التصوير. الديكورات الخاصة بالمنزل الريفي البسيط جميلة ومتميزة، ونقلت لنا حياة الريف بشكل حقيقي ومتميز، لكن الموسيقى التصويرية تقريبًا غابت تمامًا عن الشاشة على حساب خلق حالة من الرعب والتوجس داخل المشاهد، لكن للأسف على الرغم من سعي القائمين على الفيلم على التجديد -وهو شىء يحسب لهم- إلا أن محاولتهم باءت بالفشل على صعيد خلق حالة من الرعب داخل المشاهدين. “وردة” مش أقوى أو أفضل فيلم رعب مصري، لكنه محاولة جديدة ومختلفة للسير على طريق صعب وجديد فى السينما المصرية، ونتمنى نشوف محاولات أكثر قوة وأقل اقتباسًا من هوليوود فى المستقبل.

 

 

المواطن برص: فيلم مكرر ومستهلك

وكأن إنتاج الأفلام الجديدة فى مصر مجرد حيلة بـ يلجأ لها المنتجين لدفع أقساط شاليه فى السخنة أو أقساط مدرسة أولادهم المتأخرة! بعض الأفلام بـ نحس أنها تم إنتاجها كمشروع –وياريته ناجح- لجمع قدر معين من المال فى وقت محدد والسلام، و”المواطن برص” واحد من الأفلام اللى تستحق المكانة دي عن جدارة. من بطولة وإخراج رامي غيط بـ نشوف مجموعة من المغامرات المفروض أنها كوميدية اللى بـ تجمع بين أحد الشباب (رامي غيط) و(دينا فؤاد) اللى بـ يسعوا لمواجهة المشكلات اللى بـ تقابلهم فى الحياة فى إطار كوميدي سياسي. لازم فى النوعية دي من الأفلام أننا نشوف أحداث الثورة وإسقاط على مدى فساد الحياة السياسية والاجتماعية قبل الثورة، الشماعة اللى بـ يتم تعليق أى أحداث سياسية عليها لإكساب الفيلم بعض المصداقية، وللأسف نعتقد أننا أسوأ الشعوب اللى تاجرت إعلاميًا وفنيًا بأحداث الثورة عندها، وأصبح من العادي أننا نشوف فيلم زى “المواطن برص” بـ يناقش أوضاع الثورة والفساد بينما بـ يعتمد الفيلم فى باقى مشاهده على الإغراء الرخيص والأغانى الهابطة والراقصات المبتذلات والأسلوب المبتذل الرخيص فى الأحداث اللى بـ تدور فى الغالب فى الحوارى الشعبية. فكرة البطل المتخلف عقليًا أو اللى عنده مشكلات فى النطق استغلها محمد سعد فى معظم أفلامه، ولو كان لسه فيه أى مشاهد أو إيفيهات كوميدية ممكن تخرج من المنطقة دي كانت خرجت من زمان، بالتالى كان “المواطن برص” محاولة للعب على كافة الحبال الدرامية والكوميدية السابقة اللى لعب عليها كل صناع الأفلام متوسطة التكلفة، بالتالى نتوقع أن النجاح مش هـ يكون من نصيب فيلم بـ يحاول إعادة إحياء كل التيمات دي مجتمعة. للأسف مش لاقيين كلام نقوله أكثر من كده عن المواطن برص، فقط ننصح بعدم دخوله فى السينما وانتظار عرضه فى الفضائيات، الأمر اللى هـ يحتاج قرار جرئ بـ تضييع حوالى ساعتين من وقتكم فى مشاهدته حتى لو كان بالمجان عبر الفضائيات اللى بـ تبث على مدار الساعة.

 

النبطشي: مخدرات الطبقة الفقيرة

مين قال أن المخدرات بـ تتمثل بس في الحشيش والأفيون والهيروين والكوكايين وغيرها؟! المخدرات كمان ممكن تتمثل في الفن الهابط وأفلام المقاولات اللى بـ تخاطب أحلام الطبقة الفقيرة وبـ تلعب طوال الوقت علي ثمن تذكرة السينما في جيوبهم وخصوصًا في مواسم الأعياد لما بـ يكون الناس عاوزة تدخل أي فيلم والسلام. من إخراج إسماعيل فاروق بـ نشوف قصة صعود أحد نبطشية الأفراح، المهنة اللى تم التركيز عليها بعد نجاح فيلم “الفرح” واللي قدم فيه شخصية النبطشى الفنان الجميل ماجد الكدواني، ماجد اللي قدر يقدم الشخصية بشكل متميز جدًا عن محمود عبد المغني اللي على الرغم من تصريحاته باحتكاكه مع أشخاص حقيقيين بـ يمارسوا نفس المهنة قبل بداية تصوير الفيلم إلا أن أدائه كان باهت وتمثيله ما كانش بقدر موهبته المتفجرة اللي شوفناها في أعمال ثانية زي الجزء الأول من فيلم “الجزيرة” على سبيل المثال. ولأن صناع الفيلم عاوزين يصنعوا تريلر قوي ويناقشوا في فيلمهم كل الأوضاع الاجتماعية والسياسية في البلد، كان لازم نشوف بعض المشاهد المؤثرة اللي بـ يخاطب فيها عبد المغني الرئيس شخصيًا كمشهد تم استغلاله لجذب الجمهور من خلال تضمينه في الإعلان الدعائي الخاص بالفيلم. وبما أن الأحداث والسيناريو بالضعف اللى شوفناه، بـ يكون من الصعب نتناول أى تفاصيل ثانية للفيلم زي الموسيقى التصويرية أو الديكور، واللى كان مستواهم على الرغم من فخامة الديكور في بعض المشاهد أضعف من المعتاد وكانت الموسيقى التصويرية غير متناسبة مع الأحداث الضعيفة واللي حسينا فيها أن المخرج عاوز يفتح ألف موضوع ويناقش ألف قضية وكانت النتيجة النهائية فشل في إثارة أى موضوع جديد أو تحقيق أى هدف من أهداف الفيلم ده لو كان له أهداف أصلاً. “النبطشى” فيلم معتمد على استهداف جيوب الطبقة الفقيرة خلال العيد، ونتوقع أنه مش هـ يحقق الإيرادات المطلوبة، الأمر اللي هـ يؤدي لعرضه قريبًا في الفضائيات وهي أفضل مكان لمشاهدة الفيلم بدلاً من تضييع ثمن التذكرة على فيلم بالمستوى الضعيف ده.

 

وش سجون: المتاجرة بالظروف الراهنة

إحنا ملاحظين مؤخرًا انتشار مجموعة من الأفلام اللى بـ تدعي فى الظاهر مناقشة ظواهر اجتماعية وسياسية مختلفة، لكن فى الحقيقة هى بـ تقدم العبث ومحاولات الجمع بين كل الأذواق فى فيلم واحد، علشان تخرج النتيجة النهائية كاختلاط الصبار بالعسل، مزيج غريب لا حلو ولا مر! ومن النوعية دى شوفنا مؤخرًا فيلم “وش سجون”. من إخراج عبد العزيز حشاد وبطولة باسم سمرة بـ نشوف قصة أحد الشباب اللي بـ يتعرض للسجن، التجربة اللي بـ تفتح أمامنا عالم السجن والعلاقات الإنسانية والنفسية المعقدة بين النزلاء. فى واقع الأمر إحنا كنا محتاجين مزيد من الإبهار علشان نقدر نستوعب أحداث الفيلم، خصوصًا مع كم الأعمال اللي تناولت السجن والحياة داخله ومنها على سبيل المثال لا الحصر مسلسل “سجن النسا” اللى تم عرضه في رمضان الماضى من بطولة نيللي كريم وروبى، وغيرها من الأفلام والمسلسلات. باسم السمرة من الممثلين الموهوبين جدًا واللي بـ نحب تمثيلهم وطريقتهم في الغوص في الشخصيات اللي بـ يجسدوها للنخاع، من بداياته في عمارة يعقوبيان وغيرها من الأعمال لعل آخرها كان تجسيده لشخصية المشير عامر في مسلسل “صديق العمر” اللي تم عرضه في رمضان الماضى. لكن لازم نقول أن سمرة جانبه الصواب في اختياره في بطولة وش سجون، وبشكل عام حسينا أن أدائه كان أقل من باقي أعماله السابقة، وأنه تراجع عدة خطوات يمكن على حساب الإغراء المادي أو إغراء تقديم البطولة المطلقة، الأمور اللي كانت هـ تيجي على طبق من فضة لو كان استمر باسم في اختيار أدواره بدقة أكبر. فيه نوعية الأفلام على شاكلة وش سجون مش بـ يكون فيه مساحة للكلام عن الموسيقى التصويرية أو الديكور، لكن لازم نشيد بديكور السجن اللي عيشنا في الجو العام للحياة داخله بشكل جيد. للأسف مش بـ ننصح بدخول وش سجون فى السينما، ومن الأفضل انتظار عرضه في القنوات الفضائية، الأمر اللى بـ نتوقع أنه مش هـ يستغرق وقت طويل خصوصًا مع وجود أفلام ناجحة فى موسم العيد بقوة “الجزيرة ٢”.

 

واحد صعيدي: فيلم أقل من المتوقع

سواء اختلفنا أو اتفقنا معاه، لازم نُقر بحقيقة أن الفنان محمد رمضان تحول لنجم شباك بعد سلسلة من الأفلام اللى قدمها مؤخرًا زى “عبده موتة” و”الألماني” و”قلب الأسد”، الأمر اللى انعكس على فيلمه الأخير “واحد صعيدي”، الفيلم اللى دخلناه بصعوبة نتيجة ضغط الحجوزات عليه طوال أيام عيد الأضحى. وسواء اختلفنا أو اتفقنا معاه لازم نُقر بحقيقة أن رمضان بـ يحاول يخرج من جلده كبطل لأفلام الأكشن متوسطة التكلفة، وبـ يحاول يستكشف مساحات جديدة فى موهبته اللى بـ نتفق معاه فيها أنها مش المفروض تتوقف على النوعية دي من الأفلام فقط. من إخراج إسماعيل فاروق بـ نشوف قصة انتقال أحد شباب الصعيد من قريته الصغيرة الصعيدية إلى رحاب القاهرة، ومن القاهرة إلى العين السخنة بـ يعمل كفرد أمن فى أحد الفنادق بعد توصية أحد رجال مجلس الشعب عليه، النقلة من الصعيد للقاهرة بـ نشوف بسببها كثير من المواقف الكوميدية الساخرة. مشكلتنا مع الفيلم بـ تتمثل فى أننا كنا متوقعين جرعة أكبر بكثير من الكوميديا من اللى شوفناها على الشاشة، بالإضافة إلى أن فكرة انتقال ابن الريف أو الصعيد للقاهرة والمواقف المترتبة عليها فكرة قديمة و”اتهرست” فى كذا فيلم قبل كده، حتى العبقرى أحمد زكي قدمها أكثر من مرة فى أكثر من فيلم، أحمد زكي اللى لسه رمضان مش قادر يخرج من عبائته، مهما غير من نوعية الأدوار اللى بـ يقوم بها، الأمر اللى وصل فى “واحد صعيدي” لتقليد الرئيس السادات بنفس طريقة وأسلوب أحمد زكي فى أحد المشاهد! الكوميديا فى الفيلم اعتمدت على الإيفيهات اللفظية باستعمال الوزن والقافية، أو باختصار “القلش” من خلال كلمات شبه بعضها، الأمر اللى استعمله رمضان فى بعض مشاهد فيلمه “قلب الأسد” وحققت له شعبية كبيرة، لكن من الواضح أن استعماله لنفس الأسلوب فى واحد صعيدي على الرغم من كونه مضحك فى البداية إلا أنه مع الوقت وكثرة الاستعمال فقد معناه. زعلنا جدًا من مشاهد التحرش بالسائحات والمعاكسة اللى بـ يتم تمريرها فى الفيلم على أنها خفة دم من البطل أو عرض جانبى لانتقاله من الصعيد للعين السخنة، أو إظهار بعض السائحات بصورة غير ملائمة وكأن لا شىء بـ يشغلهم سوى تقضية ليلة مع البطل، وده شوفناه فى مشهد المصعد فى أحداث الفيلم. وزعلنا كمان من استعمال الإيفيهات الجنسية بكثرة، ولاحظنا أنها ما كانتش بـ تلقى نفس الضحك اللى كانت بـ تلقاه باقى الإيفيهات، الأمر اللى بـ يعرفنا أن لسه الجمهور فى مصر بخير! كعادته وكعادة أحمد زكي من قبله، بـ يصر محمد رمضان أنه يغني بنفسه فى أفلامه، الأمر اللى بـ يتم إجهاد السيناريو وتحميله بما لا يحتمل لحشر الأغنية فى السياق الدرامي للأحداث، الأغنية نفسها ما كانتش بنفس القوة بتاعة باقى الأغاني اللى قدمها فى أعماله السابقة. أدوار البطولة اللى قامت بها راندا البحيري ونرمين ماهر وإيناس النجار كانت ضغيفة ومش متناسبة مع أسمائهم، والكل كان داخل الفيلم علشان يتفرج على محمد رمضان مش على أى شخص آخر، وده نوع من الاحتكار فكرنا باحتكار محمد سعد لأدوار البطولة لنفسه. باختصار.. “واحد صعيدي” محاولة ضعيفة من محمد رمضان لتقديم فيلم كوميدي فى العيد، لكنها تحسب له كمحاولة لتغيير نمطه المعتاد فى أفلام الأكشن علشان ما يتحولش إلى كليشيه محفوظ.

 

حديد: فيلم العيد أسقطه الإخراج الضعيف

لما نشوف فيلم من بطولة عمرو سعد ودرة وأحمد عبد العزيز، ويكون بالمستوى اللى شوفنا عليه “حديد”، يبقى لازم نحمل الإخراج المسئولية بسبب سقوط الفيلم، وده اللى أكده لنا المخرج أحمد البدري فى كل مشهد من مشاهد (حديد)، لما يفسد الإخراج القصة والسيناريو والأداء التمثيلى للأبطال! الفيلم اللى بـ يمتد زمنه لحوالى ساعتين، بـ يحكي عن قصة عمار حديد (عمرو سعد) واللى بـ تتغير حياته تمامًا بعد دخوله السجن ظلم، ثم بـ تتوالى الأحداث بعد كده بإيقاع رتيب ومتوقع طوال أحداث الفيلم بدون أى نوع من التجديد أو الرغبة فى إضافة عناصر إضافية تمتع المشاهد، وكأن المخرج وطاقم العمل بـ يقولوا للجمهور: “على قد فلوسكم”! مش عاوزين نتكلم فى أخطاء السيناريو المتكررة أو الاخطاء المنطقية فى الفيلم، أو حتى سقطات المونتاج، لأنها كانت كثيرة ومستمرة على مدار الفيلم بالكامل، لكن حابين نتكلم على الأداء التمثيلى للفنان عمرو سعد، وهو من الفنانين اللى بـ نحبهم وبـ نتوقع لهم طوال الوقت انطلاقات متميزة ومشاركات مختلفة، من بداياته مع يوسف شاهين زمان، لكن يبدو أن لكل جواد كبوة، وكبوة سعد تمثلت فى مشاركته فى فيلم حديد والأسلوب المبالغ والشخصية اللى كانت مفعمة بالإيفيهات الجنسية والتلميحات اللى ضايقتنا طوال أحداث الفيلم. أداء أحمد عبد العزيز العائد بعد غياب طويل للساحة السينمائية والفنية بشكل عام، كان ضعيف وباهت ومش فى أفضل حالاته، لكن نقدر نلتمس لبطل “المال والبنون” العذر بسبب طول غيابه عن الساحة الفنية، وإن كان اختياره للعودة بفيلم حديد كان اختيار غير موفق وده كان شعورنا من بداية مشاهدتنا لتريلر الفيلم من البداية، ونتمنى أن اختياراته القادمة تكون أكثر قوة وجرأة وإمتاع. الفنانة درة على الرغم من حبنا لها، إلا أن أدائها فى حديد ما كانش بالقوة اللى متخيلينها، على الرغم من مساحة الدور اللى كان ممكن أدائها فيه يكون أفضل بكثير من اللى شوفناه. من الصعب أننا نتكلم عن الموسيقى التصويرية فى فيلم بـ يتم طرحه للتداول فى عيد الأضحى، لكن يكفى أننا نقول أن الفيلم كان ملئ بالاستعراضات والرقصات والأغاني اللى مالهاش أى هدف سوي زيادة مدة عرض الفيلم والمساهمة فى ترويجه على قنوات الأغاني وصفحات اليوتيوب. “حديد” فيلم كان ممكن يكون كويس، لولا الإخراج الضعيف والاستعجال على طرحه فى سوق عيد الأضحى.. نتمنى نشوف أعمال أقوى من كده قريبًا.

 

حماتى بتحبنى: فيلم أعياد تقليدى

من ضمن أفلام العيد مضمونة النجاح محفوظة الأحداث متوقعة الجمهور، بـ يطل علينا حمادة هلال والمخرج أكرم فريد والفنانة ميرفت أمين من خلال أحداث فيلم “حماتي بتحبني”، الفيلم اللي بـ يعتمد في المقام الأول على نجاح حمادة هلال كمطرب، وبـ يستهدف في المقام الأول عيديات الشباب والمراهقين اللي عاوزين يضيعوا حوالي ساعتين من عمرهم في مشاهدة فيلم خفيف مختلطة أحداثه بالرقصات والاستعراضات. الفيلم بـ يحكي عن شاب منفلت بـ يرتبط بابنة الدكتورة اللي بـ تعالجه واللي بـ تبذل كل عزيز وغالي في سبيل منع العلاقة بينه وبين ابنتها، نفس القصة اللى شوفناها في فيلم “جيم أوفر” اللي كان بـ يحكي عن محاولة أم غيورة (يسرا) منع زواج ابنها من بنت بـ تشتغل في أحد الفنادق (مي عز الدين). من الأمور اللي أدهشتنا هي موافقة فنانة بحجم وموهبة ميرفت أمين المشاركة في أحداث فيلم تجاري زي “حماتي بتحبني”، ويبدو أن السيدة ميرفت أمين نسيت مدى أهمية بعض أدوارها زي دورها فى فيلم “زوجة رجل مهم” أو حتى مشاركتها في بعض المسلسلات التليفزيونية المهمة زي “الرجل الآخر” أمام نور الشريف وغيرها من الأعمال. إحنا فاهمين رغبة بعض الفنانين في الشهرة والانتشار أو حتى تحقيق الربح المادي، وكلها من وجهة نظرنا أسباب مشروعة للمشاركة فى النوعية دي من الأعمال، لكن قيمة ميرفت أمين عندنا كفنانة متميزة بـ تخلينا نحط كثير من علامات الاستفهام حول مشاركتها في حماتي بتحبني. حمادة هلال هـ نظل نشوف مشاركته في السينما بمثابة عمل Part-time بعيدًا عن مهنته الأصلية كمطرب محترف لا غبار عليه، حمادة بـ ينضم لسلسلة لا تنتهي من المطربين اللي بـ يشاركوا فى الأعمال الفنية فبـ يتغاضى الجمهور عن أخطائهم التمثيلية على حساب قدراتهم على الغناء زي عمرو دياب ومحمد فؤاد وغيرهم كثير. إيمان العاصي من الفنانات الجميلات اللي بـ نتوقع لها مستقبل فني متميز، لو بس تختار أدوارها بعناية أكثر وتهتم بالشغل على نفسها وتقوية أدواتها كممثلة بعيدًا عن الرغبة في تحقيق الشهرة والانتشار. وأخيرًا وليس آخرًا المخرج أكرم فريد اللي قدر يكون اسم وشهرة لا بأس بها فى مجال إخراج الأعمال الخفيفة السهلة، واللى بـ يخاطب دائمًا جمهوره من الشريحة الواسعة من الأطفال والمراهقين وهو أمر لا عيب فيه وإن كنا نتوقع منه انطلاقة أكبر في أعمال أهم. “حماتي بتحبني” مش أفضل فيلم كوميدي ممكن تشوفه في عيد الأضحى ٢٠١٤ لكنه فيلم خفيف ممكن تشوفه في نهاية الأسبوع أو في خروجة عائلية.

 

عمر وسلوى: تفاهة العيد المعتادة

على الرغم من أن الأعياد بشكل عام من المواسم اللى بـ يغلب عليها طابع الفكاهة والضحك ولمة العائلة والراحة من ضغط الشغل، إلا أن فترة العيد بالنسبة لمحرر كايرو 360 بـ تتحول لفترة صعبة، لأنه بـ يكون مجبر على دخول أفلام من عينة “عمر وسلوى” وغيرها من الأفلام اللى فعلاً بـ ترفع الضغط. كان بودنا الهروب من مشاهدة أحداث الفيلم اللى قدرنا نستنتجها من الإعلان الترويجي (التريلر)، لكن رغبتنا فى نقل الصورة كاملة لكم أجبرتنا على المشاهدة. من إنتاج عائلة السبكي وتأليفها، ومن إخراج تامر بسيوني، بـ نشوف قصة مهلهلة ومكررة عن قصة حب بين شاب اسمه عمر وبنت اسمها سلوى، وطبعًا لا يخفى هنا رغبة صناع الفيلم من استغلال نجاح فيلم “عمر وسلمى” وتقديم فيلم باسم مشابه له كنوع من السخرية، الأمر اللى بـ يعرفنا إزاى بـ يتم كتابة النوعية دي من الأفلام فى مصر، بأسلوب عاوزين نعمل فيلم اسمه عمر وسلوى علشان الاسم دمه خفيف… يبقى أكيد هـ يكون فيه شاب اسمه عمر وبنت اسمها سلوى وأكيد هـ يكون بينهم قصة حب. وهكذا بـ يتم كتابة الفيلم بمنتهى الاستهتار اللى بـ نشوفه بشكل واضح وفج على الشاشة. من الصعب أننا نتكلم عن أى شىء فيما يتعلق الديكور أو الموسيقى التصويرية، لأن الفيلم عبارة عن مجموعة من الرقصات والاستعراضات اللى بـ يتخللها خيط درامي ضعيف ومفكك ومهلهل، بالتالى كان من الصعب أننا نتناقش فى أى عامل ثاني من العوامل الطبيعية اللى بـ تعمل فيلم محترم. كريم محمود عبد العزيز إحنا بـ نحب تمثيله وبـ نحترم موهبته، ومصدقين الحس الكوميدي المتميز بداخله، لكنه للأسف مُصر يضيع موهبته بالمشاركة فى أفلام بالمستوى الهابط ده، وطوال الوقت بـ نتوقع منه أنه يخرج من دائرة الشهرة والانتشار اللى بـ نتسامح فيها مع تقديم الفنان لتنازلات، فى مقابل أنه ينطلق فى آفاق أعمال تناسب حجم موهبته، إلا أنه من الواضح أنه هـ ينجرف فى التيار الاستهلاكي للأفلام الهابطة اللى مش بـ تعمل اسم ولا شهرة. ملاحظتنا الأخيرة اللى بـ ننهي بها المقال هى أننا لاحظنا تكالب الناس على مشاهدة الأعمال المحترمة زى الجزيرة 2 أو الفيل الأزرق أو حتى بعض الأفلام الأجنبية، على حساب أفلام الهلس والمقاولات، التغير اللى حصل فى ذوق المشاهد المصري قد يكون صاحب كلمة الفصل فى إنهاء حقبة أفلام المقاولات فى مصر، الأمر اللى هـ يكون له دور كبير فى تشجيع المنتجين على تقديم أفلام محترمة تحترم عقلية الجمهور وتقدم لهم اللى المفروض يشوفوه.. مش اللى عاوزين يشوفوه!

 

الجزيرة ٢: فيلم يستحق المشاهدة أكثر من مرة

بداية وقبل كتابة أى شيء، إحنا حابين نهدي المقال النقدى بتاعنا للجزء الثاني من فيلم الجزيرة لروح الفنان الراحل خالد صالح، الفنان اللي رحل فى أوج مجده وتألقه السينمائي، وندعي أن ربنا يلهم أهله الصبر والسلوان. بنفس الإهداء -مع اختلاف الكلمات- بـ يبدأ فيلم الجزيرة بمشاهد افتتاحية لهروب أحمد السقا (منصور الحفني) من سجنه قبل دقائق من تنفيذ حكم الإعدام فيه، فيما عرف أيامها بأحداث فتح السجون وهروب المساجين من الزنزانات إبان فترة ثورة ٢٥ يناير وتحديدًا يوم ٢٨ يناير. بالافتتاحية السياسية دي بـ يأخذنا المخرج شريف عرفة في دهاليز الوضع السياسي الغريب والمنفلت واللى ضرب مصر من أقصاها إلى أدناها خلال أحداث الثورة، وبـ يستعرض محاولة تواصل أحمد السقا مع ابنه (أحمد مالك) اللي قدر يقوم بدوره بشكل متميز ورشيق بالنسبة لسنه وخبرته السينمائية. بـ يحاول منصور الحفني استكشاف خريطة التوازنات السياسية في الجزيرة بعد قيام الثورة، وظهور تنظيم ديني جديد بـ يحاول يفرض سيطرته علي الجزيرة من خلال استغلال الدين بقيادة شيخ منفلت قام بدوره المرحوم المتميز خالد صالح في إشارة واضحة لتنظيم الإخوان المسلمين أو تنظيم داعش اللي انتشرت الأخبار عنه مؤخرًا. في رحلة إعادة بسط النفوذ علي الجزيرة بـ تلعب الأقدار لعبة غريبة مع لواء الشرطة السابق خالد الصاوي، واللي رغم عبقرية أداؤه التمثيلي في أدوار كثيرة لعل آخرها فيلم الفيل الأزرق أمام كريم عبد العزيز جاء أداؤه في الجزيرة مبالغ فيه وغير مستساغ، على الرغم من حساسية دوره والمشاهد اللي أداها كمحاولة لشرح التأثر اللي حصل في الداخلية المصرية بعد أحداث الثورة، ولعل مشهد مقابلته بالوزير السابق للداخلية واللي كان شديد الشبه بالوزير حبيب العادلي وكلمته لقائده في الجهاز تعليقًا علي شعار “الشرطة فى خدمة الشعب” بجملة الشرطة مش خدامين حد، كلها مشاهد كان لها تأثير قوي في نفس المشاهدين كل على حسب توجهه السياسي. استكمالاً لسلسلة الأداء بـ تيجي هند صبري في شخصية الكبيرة المبالغ فيها خصوصًا لغة الجسد عندها واللي عكست مبالغة كبيرة في كثير من المشاهد اللي أدتها. أروى جودة على الرغم من قلة مشاهدها إلا أنها قدرت تنفذ دورها بشكل قوي ومتميز، ونتوقع لها انطلاقة أكثر قوة في الأعمال المقبلة وبشكل عام كان أداء كل الأبطال متميز مع ظهور أسطورى وأخير لخالد صالح وأكشن محترم من السقا مع كثير من اللمحات الإنسانية اللي تم إضافتها لشخصية منصور الحفني. على الرغم من دسامة الأحداث اللي امتدت على مدار ثلاث ساعات مرت علينا كساعة واحدة أو أقل من فرط جودتها، إلا أن مشاهد الانفجارات اللى تم الاستعانة بالجرافيك فيها كانت ضعيفة جدًا، وبشكل عام لازم نقول أن لسه الجرافيكس والخدع السينمائية في أفلامنا محتاجة كثير من الشغل، وعلى الرغم من قوة حبكة أحداث الفيلم إلا أن بعض الأخطاء المنطقية تسربت للأحداث في النهاية خصوصًا قنابل خالد الصاوي اللي كانت بـ تعمل انفجارات غير متناسبة مع قوة القنابل اليدوية، بالإضافة للأداء التمثيلي للمجاميع أثناء الانفجارات اللى كان مبالغ فيها جدًا وظاهر فيها التمثيل بدرجة كبيرة. لازم نوجه التحية لصناع الفيلم في احترامهم لإنسانية المشاهدين وعدم تقديم أى مشاهد جنسية أو ابتذال أو حتى ألفاظ خارجة، الأمر اللي أصبح نادر في عموم الأعمال الفنية المصرية وأفلام العيد اللي بـ تعتمد علي الإثارة وخلاص، لكن الجزيرة ٢ كان فيلم مناسب لكل الأعمار وكل أفراد الأسرة. مع النهاية المفتوحة للأحداث والتمهيد لجزء ثالث من الفيلم بـ نتوقع إصداره قريبًا مع النجاح الباهر اللي بـ نتوقعه للفيلم، بـ نتمنى ينزل الجزء الثالث للسلسلة بشكل متميز زي الجزئين السابقين ويستحق المشاهدة أكثر من مرة زي الجزيرة 2.

ناشط فى حركة عيال: حقيقي شغل عيال

للأسف لسه السوق السينمائى المصري ما تعافاش بشكل كامل من أفلام المقاولات والمواسم، الأفلام اللى بـ نحس أن أصحابها أنتجوها فقط لدفع أقساط شقة متأخرة، أو سداد ديون فى البنوك، أو لأي سبب ممكن نتخيله غير إثراء الحركة الفنية المصرية أو تقديم عمل فني حقيقي ومحترم. من إخراج أحمد فوزي وهاني صبري بـ نشوف خالد حمزاوي فى دور مهندس شاب، بـ يتخرج من 5 سنوات فى كلية الهندسة ومش بـ يقدر يلاقى شغل غير فرد أمن أمام أحد الفيلات الفاخرة، رغبة أحمد فى افتتاح مصنعه الخاص وممارسة مهنته بـ يدفعوه للاشتراك مع صديقه فى خطف أحد الأطفال وطلب فدية ضخمة، وبعد نجاح العملية بـ تخلص الفلوس أثناء تأسيس المصنع وبـ يضطر أنه يرجع ثاني لمهنة خطف الأطفال. بداية من التترات اللى حاول القائمين على الفيلم إظهارها بشكل مختلف من خلال كتابة أسماء الممثلين على خلفية جرافيكية من أوراق الجرائد، لكن الاستسهال والاستخفاف بعقول المشاهدين جعل مصمم الجرافيك يكتب كل الأسماء على صفحة جرائد وهمية وكان ظاهر من طريقة كتابة الكلام وشكل الجرائد أن تصميم الجرافيك كان ضعيف وملئ بأخطاء الاستسهال، وكأن المشاهدين مش هـ يكون عندهم القدرة على الملاحظة. خالد حمزاوي بطل الفيلم يفتقر لأي أدوات الممثل الجيد بأي حال من الأحوال، بـ يظهر فى عدد كبير من المشاهد وهو بـ يمنع نفسه من الضحك بصعوبة! وبـ ينفجر من الضحك فى معظم المشاهد اللى بـ يختار المخرج فى النهاية أنه يعديها ويكمل تصوير الفيلم فقط علشان نلاحظ إحنا عدم تمكن بطل الفيلم من أدواته بأي حال من الأحوال. طبعًا الحديث عن القصة أو ترابط السيناريو أو وجود أي خيط درامي فى الأحداث هو درب من الخيال، طوال الوقت بـ ننتقل بين مشاهد متقطعة ضعيفة وهزيلة، وقطعات مونتاج لو كنا عملناها إحنا بنفسنا على أبسط جهاز كمبيوتر كان هـ يكون أفضل من مونتاج “ناشط فى حركة عيال”. وكان لازم يتم حشر عدد من الأغاني الشعبية والرقصات المبتذلة، وكأننا أمام قناة “شعبيات”أو “المولد” مش أمام فيلم حقيقي. يمكن عزاؤنا الوحيد أننا شاهدنا الفيلم لوحدنا تمامًا، وعرفنا من مصادرنا فى السينمات أن بطل الفيلم توجه لأحد السينمات الشهيرة لمتابعة الإيرادات وإقبال الجماهير، وفوجيء بأن قاعة السينما تقريبًا فاضية أو فيها عدد قليل جدًا من الجمهور، وده الشىء الوحيد اللى أعجبنا، زيادة وعي الجمهور وقدرته على الحكم على الأعمال سريعًا، نتمنى فقط أمالنا ما تتحطمش على صخرة أفلام عيد الأضحى اللى حاطين أيدينا على قلوبنا فى انتظارها.

 

جوازة ميري: كوميديا أفسدها المبالغة!

ياسمين عبد العزيز من الفنانات اللى قدروا يطلعوا سلم الشهرة بسرعة وبسلاسة، بـ نعتقد أن موهبتها أقل من الدرجة اللى وصلت لها، لكن بساطة أسلوبها مع بعض الحظ والتوفيق ساعدوها فى مشوارها، إحنا مش ضد ده، ومش ضد تخصصها السنين اللى فاتت فى الأفلام الموجهة للأطفال والفئات الأصغر سنًا بشكل عام. لكننا ضد المبالغة و”الأفورة” فى الأداء، مهما كان الفيلم فيه مميزات ممكن تشفع ده. من تأليف خالد جلال وإخراج وائل إحسان بـ نشوف قصة شابة بـ تكتشف خيانة خطيبها لها، وإعلانه خطوبته من واحدة ثانية، حب الانتقام بـ يدفعها لطبع كروت دعوة لفرح وهمي فى آخر الشهر اللى هـ يتزوج فيه خطيبها علشان تسبقه بالزواج ولو لمدة يوم واحد، الأمر اللى بـ يدفعها للبحث عن عريس فى فترة قصيرة جدًا، ومن هنا بـ تستمر الأحداث لحد ما بـ نكتشف تنافس اثنين ضباط على الزواج منها (كريم محمود عبد العزيز) و(حسن الرداد) ثم بـ…. لحظة واحدة.. نفس الأحداث دي إحنا شوفناها قريب فى فيلم أجنبي هو This means War  إنتاج 2012، وما لفتش نظرنا أى إعلان عن اقتباس الفيلم على الأفيش أو ما شابه، الأمر اللى بـ يخلينا نسأل نفسنا طوال الوقت عن إمتى هـ نتوقف عن “اقتباس” الأعمال الأجنبية وإعادة تقديمها على أنها أعمالنا، وهل عجز العاملين فى قطاع السينما فى مصر عن تقديم أفكارهم وقصصهم المستمدة من واقع المجتمع فى مصر؟! أم أن الاستسهال واستعجال تقديم أفلام تتنافس على شباك عيد الفطر هو اللى عمل كده؟! ضايقنا فى الفيلم بشكل عام، جرعة الاستظراف والمبالغة، بداية من ياسمين عبد العزيز اللى أخذت من تبريقة عينها ونفخها الهواء على شعرها وحركات أيدها العصبية نهج ومنهاج فى معظم أعمالها، وحتى حسن الرداد وكريم محمود عبد العزيز اللى أثبت لنا أن له مستقبل كبير فى الكوميديا، لو بس قرر يبتعد عن المبالغة شوية ويركز على نفسه ككوميديان أكثر من كده. من الأمور الإيجابية للفيلم، أنك تقدر تشوفه مع أولادك أو أخواتك الصغيرين بمنتهى الأمان، فى عالم أصبحت فيه مسلسلات رمضان مليئة بالإيفيهات الجنسية والألفاظ الصعبة، نقدر نقول أن ياسمين عبد العزيز عاملة اتفاق غير معلن مع جمهورها على تقديم أفلام لا تخدش الحياء، وإن كانت مشاهد جرأتها وتحرشاتها الخفيفية بحسن الرداد وكريم محمود عبد العزيز قد تكون مستهجنة علينا كمجتمع لازال بـ يشوف أفضل شىء فى البنت هو الحياء، إلا أن الفيلم بشكل عام آمن ويقدر أى فرد من أفراد الأسرة يشوفوه. باختصار: جوازة ميري كوميديا مناسبة للأطفال، كانت هـ تكون أفضل وأقوى لو ابتعدت عن المبالغة و”الأفورة”، ياسمين ماشية على خط واحد وثابت بكل ما تحمله الكلمة من معاني إيجابية وسلبية، وكريم محمود عبد العزيز محتاج يشتغل أكثر على نفسه.

 

الحرب العالمية الثالثة: الثلاثي يضرب من جديد!

دلوقت نقدر نقول أن الثلاثي المرح الحديث شيكو وهشام ماجد وأحمد فهمي قدروا أنهم يخلقوا لنفسهم مساحتهم الخاصة والشخصية جدًا من الكوميديا، بدأ الموضوع بفيلم قديم اسمه “رجال لا تعرف المستحيل”، كان بـ يتوزع على الأسطوانات فى زمن ما كانش فيه حاجه اسمها يوتيوب أو مواقع التحميل.. إلخ، وكان بـ يتم التريقة فيه على فيلم “الطريق إلى إيلات”. الفيلم “غير الرسمي” حقق نسب مشاهدة قوية بمعايير أيامها، وبدأت العجلة تدور مع الثلاثي التمثيلي لحد ما شوفنا فيلم “سمير وشهير وبهير” ثم “بنات العم”، وأخيرًا “الحرب العالمية الثالثة”، الفيلم اللى بـ يؤكد على قدرة الثلاثي على الاستمرار فى المساحة اللى خلقوها لأنفسهم، وإن كانوا مش قادرين يخرجوا خارجها أو يقدموا أفلام غيرها، حتى مسلسل “الرجل العناب” اللى قدموه فى رمضان الماضي كان بـ يدور فى نفس المساحة. الحرب العالمية الثالثة بـ يحكي عن أحد الشباب (أحمد فهمي) اللى بـ يوقعه حظه فى الدخول لمتحف شمع مسكون، بـ تستيقظ وتدب فيهم الحياة وبـ تبدأ فى مطاردته، بعدين بـ يعرف خميس أن المطلوب منه سرقة كتاب خاص بتعويذات تماثيل المتحف لحساب إنسانة شريرة (إنعام سالوسة) اللى عاوزة الحياة تدب فى عدد من تماثيل الشخصيات التاريخية الشريرة زى هولاكو وهتلر وكفار قريش! زى ما إحنا عارفين فى كل قصص أفلام الثلاثي، القصة هى مجرد غطاء سطحي خفيف لكمية من الإيفيهات والتريقة على الأفلام الثانية أو حتى الأحداث الجارية فى المجتمع، كوميديا من العيار الثقيل القادرة على الوصول للمشاهد مهما كان عمره أو نوعه أو مستواه الاجتماعي، لكن اللى لاحظناه فى الحرب العالمية الثالثة أن جرعة الكوميديا مش بنفس القوة اللى كنا متوقعينها، على الرغم من اجتهاد الثلاثي فى تحويل كل مشهد لأسكتش كوميدي، مع الاحتفاظ برقصة للراقصة بوسى لزوم جذب مشاهدي العيد المعتادين، إلا أن شىء فى الكوميديا المرة دى حسسنا أن الجرعة كان ممكن تكون أكثر قوة أو لاذعة أكثر. إخراج أحمد الجندي كان أفضل من أعمال كثير أخرجها قبل كده، فيه اهتمام بالجرافيك والمؤثرات الخاصة وزوايا التصوير، أمور كثير كانت خارج إطار اهتمام مخرجي أفلام العيد، لكنها تغيرت مع بداية ظهور أفلام زى “الفيل الأزرق” و”الحرب العالمية الثالثة” وغيرها من الأفلام اللى نعتقد أنها هـ تبدأ تعيد كتابة تاريخ السينما العربية من أول وجديد بأسلوب شبابى احترافي، سواء كانت أفلام رعب أو أكشن أو كوميدي، نتوقع نشوف نوعية جديدة من الأفلام فى الفترة القادمة. أداء الثلاثي فى الفيلم هو نفس أداؤهم فى باقى الأفلام، دويتو مقسوم على 3 بحرفية عالية لدرجة ما تقدرش تفصل بين مدى مسئولية كل واحد منهم عن كل إيفيه فيما يتعلق بالمشاهد المشتركة، أما فى المشاهد المنفصلة فكل واحد فيهم كان قادر يقوم بشخصيته بالشكل المناسب تمامًا، وعلى كل حال جمهور الثلاثي هو نفس جمهورهم فى كل عمل بـ يقدموه. وكمان بـ يكتسبوا شرائح جديدة كل يوم، فقط لو يهتموا بتقديم كوميديا أكثر تنوعًا. “الفيل الأزرق” هو أفضل أفلام العيد بلا منازع، لكن الحرب العالمية الثالثة هو أفضل أفلام العيد الكوميدية بلا استثناء. وفى انتظار ضربة جديدة من الثلاثي القادر على إسعادنا وإضحاكنا.

 

الفيل الأزرق: توقعات الجمهور أعلى من مستوى الفيلم!

لازم نعترف أن كتابة مقال نقدي لفيلم الفيل الأزرق ربما كانت أصعب شىء كتبه محرر الأفلام فى كايرو ٣٦٠ منذ بداية عمله من حوالى ٣ سنوات، يمكن لأنه المرة دي مش بـ يقول رأي مخالف للمنتج أو المخرج، لكن الرأي هنا مخالف لعموم آراء جمهور الفيلم، بالتالي وجدنا نفسنا بين اختيارين، إما ننافق الجمهور ونعوم مع الموجه ونقدم رأي يخالف ضميرنا، أو أننا نتكلم بصراحة وننتقد أول ما ننتقد سلوك المشاهدين في إضفاء صفة الأسطورية على فيلم تقليدي وعادي، وانحيازنا في النهاية كان للاختيار الثاني.. واللي يحصل يحصل. الفيل الأزرق مش مجرد فيلم مطروح في العيد الصغير، الفيلم مبني علي النجاح الوهمي لرواية الروائى الشاب الصاعد بسرعة الصاروخ أحمد مراد، واللي حصد من وراءها نجاح ضخم ومُستحق في فترة قصيرة، شجعت المخرج مروان حامد على تقديم فيلم بـ يحمل نفس العنوان ومن بطولة كريم عبد العزيز وخالد الصاوي ونيللي كريم. اتجهنا لسينما سيتي ستارز في ثالث أيام عيد الأضحى، طوابير الحجز علي الفيلم تفوق الخيال، حفلة الساعه ١ ظهرًا اكتملت وإحنا بـ نحجز، وقبل ما نحجز تذكرة لحفلة الساعة ٣ فوجئنا أن هي كمان اكتملت، بالتالي اضطرينا نتجه لسينما الـVIP التابعة لنفس مجمع السينمات، لنفاجأ أن الزحام لازال مستمر رغم تضاعف سعر التذكرة، وفي النهاية حصلنا علي تذكرة يتيمة في حفلة الساعة ٧ بعد عناء كبير. الفيلم بـ يحكى عن الدكتور يحيى، طبيب الأمراض النفسية اللى بـ يرحع للعمل في مستشفى الأمراض العقلية بعد أربع سنوات من الانقطاع عن العمل، فقط ليكتشف أن صديق عمره شريف الكردي (خالد الصاوي) محجوز في المستشفى بتهمة قتل زوجته ثم بـ تستمر الأحداث في منحنى جديد ومدهش بعد تعاطي يحيى لمخدر غريب وجديد اسمه “الفيل الأزرق”. لازم نقول أن الدعاية الإلكترونية المكثفة، وكلام رواد “جروب ٨ غرب” من عشاق الرواية والفيلم، عن الجرافيك الوهمي والفيلم الأسطورى زود سقف توقعاتنا لحد الخيال، بالتالي حسينا بالإحباط أثناء متابعة الفيلم على الرغم من أن مستواه بدون التوقعات المسبقة بـ يعطي للفيلم تقدير جيد جدًا بلا منازع، مشكلة الدعاية أنها اعطتنا إيحاء أن مستوى الفيلم امتياز مع مرتبة الشرف وهو الأمر اللي خالف توقعاتنا. مستوى الجرافيك في الفيلم عادي أو أقل من العادي بدرجة، على الرغم من تنفيذ مشاهد الجرافيك في فرنسا وتدشين المعجبين لهاش تاج بعنوان #شوفت_الفهد اللي بـ يتكلم عن فهد بـ يظهر بالجرافيك في أحد مشاهد الفيلم، الحقيقة إحنا كمان شوفنا الفهد ويؤسفنا نقول أنه كان غير جيد وواضح فيه التأثير الإلكتروني بدرجة كبيرة، لكن زوايا التصوير وأسلوبه، ودوران الكاميرا خصوصًا في مشاهد الهلوسة تحت تأثير الفيل الأزرق كانت أكثر من رائعة، وتناغمت مع موسيقى تصويرية محلقة في آفاق اللا ممكن كانت ممتعة بشكل كبير، أما الديكور فكان واقعي ومصروف عليه كويس جدًا، وحسينا في ديكور شقة يحيى وعنبر ٨ غرب ومشاهد الأحلام أن مهندس ديكور الفيلم قدر يجسد الرواية بشكل ممتاز وجديد ومختلف. كريم عبد العزيز عمل دور مختلف ومتميز إلى أبعد الحدود، ونعتقد أنه أفضل دور قدمه كريم في حياته، وقدر يجسد شخصية الطبيب النفسي المنهزم إلى أبعد الحدود، نيللي كريم عملت دور عادي كان ممكن أي فنانة ثانية تقوم به بنفس الكفاءة، أما خالد الصاوي فـ قدر يقدم الشخصية الغامضة لشريف الكردي بإتقان، بينما سقطت منه شخصية شريف الأصلية في بئر المبالغة التمثيلية، لكن بشكل عام نقدر نقول أن كل فنان قدر يلعب خارج حدود شخصيته الأصلية ويجيد تقمص شخصيته في الرواية للمنتهى، ولازم نعمل إشادة خاصة بدور الفنان محمد ممدوح في شخصية الدكتور سامح، واللي قدر يذاكر أبسط تفاصيلها ويقدمها لنا، وخصوصًا تحول لهجته للهجة الريفية عند الانفعال في مشهد الخناقة في المستشفى. ما عجبناش أبدًا اعتماد السيناريو على أسلوب الحكى بدون تقديم مشاهد فلاش باك، زى المشهد اللي بـ يحكي فيه الدكتور يحيى عن الحادث اللى تعرض له، ولا عن علاقته السابقة بلبنى، مشاهد كنا في غاية الاحتياج لمشاهدتها بعيوننا بدلاً من الاكتفاء بحكيها، وحسينا فى بعض المشاهد أننا بـ نعيد قراءة الرواية مش بـ نتفرج على فيلم، لكن يبدو أن رغبة السيناريست أحمد مراد في اختصار زمن الفيلم اللى امتد بينا لحوالي ثلاث ساعات أجبرته على التخلي عن بعض التفاصيل اللى كانت أساسية بالنسبة لنا، كان معتمد على الأداء التمثيلي اللى وقع فى النصف الثاني من الفيلم وأشعرنا بالملل وجرنا بسرعة ناحية النهاية اللي كانت مختلفة عن نهاية الرواية.. طبعًا مش حابين نحرق عليكم النهاية سواء نهاية الرواية أو الفيلم، لكن لازم نقول ان نهاية الرواية رغم ارتباكها عجبتنا أكثر من نهاية الفيلم رغم وضوحها، ورأينا ده يمكن ما حدش من الجمهور موافقنا عليه لكن لازم نقوله. انتهى المقال لكن لازم نهمس بهمسة شكر لجروب “٨ غرب” على الفيسبوك، بالـ Admins المحترمين وعلى رأسهم إيمان أسامة اللي بذلت مجهود خرافي في تنظيم العمل في الجروب، وإطلاقها لحملة مشاهدة الفيلم في السينما بدل مشاهدة النسخ المسربة على الإنترنت، وإن كانت الدعوة كان المفروض مخاطبة الجانب الأخلاقي في المشاهد بدعم السينما المحترمة بدلاً من إغراؤه بمشاهد الجرافيك. ولازم نشكر أعضاء الجروب اللي ممكن يكونوا تجاوزوا الثلاثين ألف عضو حتى الآن لقدرتهم على الاتفاق ضمنيًا بعدم حرق الأحداث بمسئولية وحب حقيقي قلما بـ نشوفها في العدد الضخم ده من الناس. الفيل الأزرق هو أفضل أعمال عيد الفطر ٢٠١٤ بلا منازع، فيل أزرق انطلق في السينمات.. دهس “عنتر وبيسة” وفشكل “جوازة ميري” وأقام “حرب عالمية ثالثة”.. وأثبت أن مش كل ما “صنع في مصر” لازم يكون برداءة فيلم أحمد حلمي، لكن لسه المسافة طويلة قبل ما نقول أنه أفضل فيلم في تاريخ السينما المصرية أو باقي الدعايات اللي بـ نشوفها على الإنترنت.

 

عنتر وبيسة: فيلم العيد التقليدي

الحقيقة أننا مش عارفين نحس بغضب كبير علي فيلم زي “عنتر وبيسة”.. ليه؟ لأن عندنا في السوق السينمائى وخصوصًا في موسم عيد الفطر، عندنا أفلام زى “الفيل الأزرق” و”الحرب العالمية الثالثة” و”صنع في مصر”، بعيدًا عن الفيل الأزرق ممكن نقول أن باقى الأفلام قد تكون مش أقوى أفلام في تاريخ السينما العربية، لكن مقارنة بالأفلام اللى بـ يتم إنتاجها في مواسم الأعياد السنوات الماضية، نقدر نقول أننا أمام طفرة إيجابية! بالتالي وسط كل الزخم ده كان من المقبول أننا نشوف فيلم بمستوى “عنتر وبيسة”، وعزائنا أنه بدلاً من ٥ أفلام كنا بـ نشوفهم بالمستوى ده، أصبحنا نشوف فيلم واحد أو اثنين بالكثير، دى علامة إيجابية مقبولة. من تأليف سيد السبكي وإخراج محمد الطحاوي بـ نشوف أمينة ومحمد لطفي فى فيلم المفروض أنه كوميدي عن بنت غلبانة بـ توقعها الصدفة فى مجموعة من الأشرار الظرفاء اللى بـ يحاولوا الرجوع للسجن بأي طريقة. طبعًا غني عن القول أننا نقول أن القصة مهلهلة والسيناريو مليء بالسقطات والإخراج محتاج إخراج علشان نقدر نقول عليه إخراج، لكن ده قدرنا في النوعية دي من الأفلام اللي لاحظنا أن جمهورها من المراهقين اللي عاوزين يقضوا حوالي ساعتين في مزيج من الرقص والغناء والقلشات المستهلكة، الأمر اللي وفرته الراقصة صافيناز والمطربة أمينة اللي بـ تظهر في كل أعمالها فى دور الفتاة العانس اللي بـ تدور علي عريس بأي شكل وأي طريقة. مش من المقبول أو المعقول الكلام عن الديكورات اللي خرجت في أغلبها مكررة وفقيرة ومعدومة الخيال أو الروح، أو الموسيقي التصويرية اللي مستواها أقل ما توصف به أنها ضعيفة إلى أقصى درجة يمكن تخيلها، لكن زى ما قولنا هي دي طبيعة النوعية دي من أفلام الأعياد اللي مش هـ تعيش أكثر من خمس دقائق بعد انتهاء الموسم السينمائى الفقير نسبيًا، هـ تُباع بعده للقنوات الفضائية لتغطية تكاليف الإنتاج بما يسمح للمنتج بتقديم فيلم آخر في عيد الأضحى! الملحوظة الأخيرة هي محمد لطفي، حرام عليك بعد دور زي “أمريكا شيكا بيكا” مع محمد فؤاد في التسعينيات أو فيلم “رسائل البحر” من إخراج داود عبد السيد وبطولة آسر ياسين أنك تقدم فيلم زي “عنتر وبيسة”، موهبتك أكبر من كده، والفلوس مش كل حاجة.

 

صنع فى مصر: فيلم هندي تقفيل مصري!

في واقع الأمر، إحنا بـ نخالف معظم الجمهور العظيم اللي بـ يشوف في أحمد حلمي نجم عصره وأوانه، وأنه أفضل فنانين جيله، وفي رأينا أن أحمد حلميOverrated  بشكل يثير التعجب إلى أقصى درجة، والدليل هو فيلم العيد السنة دي “صنع في مصر”، والسنة اللي فاتت فيلم “على جثتي”. مبدئيًا وإحقاقًا للحق، لازم نقول أن الإشاعة السخيفة عن أن الفيلم مسروق من فيلم Ted الأمريكي هي إشاعة لا أساس لها من الصحة، ومعتمدة على تشابه بعض اللقطات في الإعلانات الخاصة بالفيلمين.. لكن بعد مشاهدتنا لصنع في مصر قولنا أنه يا ريت كان مسروق من الفيلم الأمريكي! من إخراج عمرو سلامة، بـ نشوف قصة فانتازية عن شاب مصري فاشل بـ يشاء القدر أنه يتحول في أحد الأيام إلى دبدوب باندا مصنوع في الصين! كان ممكن نقبل بالمفارقة الفانتازية ونتعاطف مع ورطة البطل لو كان تم رسم شخصية البطل قبل عملية التحول بشكل أكثر دقة أو اهتمام، لكن فى الواقع عملية التحول من إنسان لدبدوب تمت فى مرحلة مبكرة جدًا من الفيلم بشكل خلى التعرف على صفات البطل يتم من خلال حكي أخته ووالدته (دلال عبد العزيز) وغيرهم من أبطال الفيلم. كنا بـ نأخذ على حلمي اعتماده بشكل كبير على كوميديا الإيفيهات، لكن المرة دى لاحظنا أن مافيش كوميديا أصلاً! وأن مشهد أو اثنين على الأقل اللي استثاروا ضحكنا في الفيلم، كله، حتى جمهور الفيلم نفسهم خرجوا وعلى وجههم علامات الاستياء من غياب الكوميديا أو حتى الرسالة القوية من أحداث الفيلم، والأهم غياب بصمة المخرج عمرو سلامة المميزة، واللي كانت حاضرة في المشاهد الأولى من الفيلم ثم غابت بلا رجعة في باقي الأحداث. ياسمين رئيس، بعد ما أثبتت نفسها في دور استثنائى وأسطوري في “فتاة المصنع”، الحقيقة إحنا مش عارفين نسمي اللي هي قدمته في “صنع في مصر” ده إيه بالضبط؟! على الرغم من عينيها اللي كانت متقمصة الدور بشكل متميز لكن باقي جوارحها وروحها كانت خارج الفيلم بالكامل، وإن قدرت توصل لنا حالة البنت المصرية اللي من طبقة متوسطة بشكل قوي، لكن السيناريو اللي كان مهتم بخدمة أحمد حلمي بالمقام الأول أهملها تمامًا، وأظهرها بمظهر البنت السهلة والساذجة في مشاهد معاكسات حلمي بعد تحوله لدبدوب، ثم أخرجها بره شخصيتها تمامًا في مشاهد الإغراء مع الدكتور قرب نهاية الفيلم فقط لإظهار حلمي في دور الرجل “الحمش” وغيرها من المشاهد اللي وصلت فيها ذروة الفانتازيا في مشهد طيران احمد حلمي وهو دبدوب في بالونات منفوخة! المشهد الجدير بفيلم كارتون مش حتى فيلم أطفال! إحنا آسفين أننا نقول أن الصناعة في مصر من أسوأ نواحي الحياة، وللأسف نال فيلم “صنع في مصر” نصيبه من تدهور الصناعة في مصر، ودي ثاني سقطة لحلمي بعد “على جثتي”… والثالثة ثابتة!

 

الدساس: الرعب الأمريكي في ثوب مصري

على الرغم من تشابه تيمات الرعب بشكل عام، إلا أن كل مجتمع له تيماته المرعبة الخاصة به، واللى ممكن تكون مش بـ تحمل نفس القدر من الرعب لو شافها ناس بـ تنتمي لثقافة مختلفة. مثلاً الكائنات الفضائية والأفلام اللى بـ تدور حول الموضوع ده ممكن تصنف كأفلام مرعبة فى المجتمع الأمريكي، لكن هنا فى مصر بـ تعتبر أفلام خيال علمي، والأمثلة كثير على الموضوع ده. الغلطة الأساسية اللى وقع فيها المخرج هاني حمدي، والمؤلف هشام يحيى هى أنهم اقتبسوا الأسلوب الغربى فى الرعب وحاولوا يقدموه بممثلين مصريين، ومن هنا كان عدم إحساسنا كمشاهدين بحالة  الرعب كاملة زى ما كان المفروض يحصل. على الرغم من ثراء الثقافة المصرية بالعديد من الأمور اللى ممكن يتم استخدامها لإنتاج فيلم مصرى مرعب، وسبق وشوفنا بعض المحاولات الجادة على الطريق ده، وما نعتقدش أن حد ممكن ينسى أفلام زى “الأنس والجن” إنتاج 1985 ومن بطولة عادل إمام ويسرا، اللى شاركت كمان فى فيلم التعويذة 1987 اللى نقدر نعتبرهم من أقوى وأهم المحاولات لإنتاج رعب مصرى خالص. الفيلم بـ يدور حول مجموعة من الشباب بـ يواجهوا منزل مسكون بالأشباح، بـ نشوف مشاهد مقتبسة من أفلام أمريكية لأسلوب “الخضة” الشهير بأفلام الرعب اللى بـ تنتجها هوليوود، وعلى الرغم من قوة بعض المشاهد وتميز “آية مصطفى” اللى سلط عليها الإعلام أضوائه مؤخرًا كأول ماكيير رعب مصرية، إلا أن رائحة الرعب الأمريكي كانت موجودة فى كل كادر فى الفيلم. الديكور والموسيقى التصويرية كان لهم أثر كبير على الأحداث، وديكورات المناطق المسكونة بالأشباح كان لها أثر خاص على المشاهدين، كمان الموسيقى التصويرية كان لها أثر كبير على دخولنا فى سياق أحداث الفيلم دون انقطاع ومن المشهد الأول. وبما أننا بـ نتكلم عن أفلام رعب مصرية، لازم نسلط الضوء على تريلر شوفناه مؤخرًا وهو تريلر فيلم “الفيل الأزرق” المقتبس عن رواية للكاتب الشاب الأشهر “أحمد مراد” واللى بـ تحمل نفس الاسم واللى بـ يقوم ببطولته كريم عبد العزيز وخالد الصاوى، وبـ نتوقع صدوره فى عيد الفطر القادم، الفيلم -وفقًا للى قرأناه فى الرواية- بـ يقدم حالة من الرعب المصرى الخالص القائم على المخاوف المصرية القديمة من أمور شوفناها وسمعنا عنها كثير زى الجن والعوالم السفلية وباقى الأمور اللى ممكن ترعب أى مواطن مصرى. وما بين الدساس والفيل الأزرق، بـ نتوقع بداية اتجاه عدد من المنتجين والمؤلفين المغامرين لفكرة إنتاج أفلام رعب، وهو المجال غير المطروق فى السينما مؤخرًا، نتمنى فقط عدم الاقتباس والتقليد من الأفلام الأجنبية، لأن زى ما قولنا اللى ينفع رعب هناك.. ممكن يكون فى مصر خيال علمي.. أو حتى كوميديا!

 

بنت من دار السلام: الفيلم الأزمة

مؤخرًا أدركنا أن العلاقة بين الضجة اللى بـ تثار حول أى فيلم، وبين مستوى الفيلم نفسه، هى علاقة عكسية تمامًا، بمعنى أن كلما كان الفيلم أكثر إثارة للضجة، وأبطاله بـ يتم استضافتهم على الفضائيات وعلى كل القنوات للحديث عن أزمة الفيلم، كلما كان مستوى الفيلم نفسه مضمحل تمامًا وغير موحي بأى نوع من أنواع الفن السينمائى. كانت البداية مع “حلاوة روح” الفيلم اللى أثار ضجة كبيرة، ولما دخلنا السينمات اكتشفنا أن مستوى الفيلم بحد ذاته دون المستوى، وأنه بعيدًا عن الرقصات المثيرة والمشاهد الإباحية بـ يعتبر الفيلم صفر كبير على شمال صناع السينما فى مصر، ثم جاء منع عرض الفيلم كطلقة الرحمة لصناع الفيلم لتحويلهم لأبطال ضد الرقابة. عمومًا كفاية كلام لحد كده عن حلاوة روح، ونتكلم أكثر شوية عن “بنت من دار السلام”، الفيلم اللى ألفه وأخرجه طوني نبيه وسارة الطوخي ومن بطولة راندا البحيرى ورحاب الجمل، وصبرى عبد المنعم وأحمد بدير. الفيلم بـ يدور عن منال البنت الصغيرة اللى بـ تتزوج من رجل أكبر منها بدرجة كبيرة، ثم بـ تستمر الأحداث فى التصاعد لما بـ تكتشف إصابته بمرض جنسى نادر ظهوره فى مصر وهو مرض الماسوشية أو المازوخية.. وهنا إحنا محتاجين وقفة. فى حقيقة الأمر أننا دورنا كويس على الإنترنت بحثًا على تعريفات المازوخية والماسوشية أو حتى السادو-ماسوشية… وفى الحقيقة أن التعريفات كثيرة وإحنا حسينا بالتوهان خلال البحث عنها، ومن هنا دعينا على صناع الفيلم اللى أجبرونا على البحث فى تعريفات الأمراض الجنسية، وهنا فيه سؤال بـ يطرح نفسه: يا ترى عندنا كام مريض فى مصر اللى تعدادها بـ يقترب من التسعين مليون بأى من الأمراض دى؟ وهل معنى ده أننا نقدم فيلم كامل بـ يناقش الظاهرة دى حتى لو كان فى مشهد فى السياق الدرامى للأحداث، هل إحنا فعلاً محتاجين مناقشة الموضوعات دى فى أفلامنا؟! بعيدًا عن التساؤلات دى وغيرها، إحنا شايفين أن مستوى الفيلم على الصعيد الدرامى للأحداث كان غير المستوى، كان صناع الفيلم حبوا يعملوا فيلم يثير ضجة والسلام، بغض النظر عن أى عوامل أخرى ممكن تخلى الفيلم ناجح، وواضح من الأخبار اللى بـ تتكلم عن مشكله الفيلم مع الرقابة وإصرارها على حذف 20 مشهد لعل أهمهم رقصة “شاكيرا” اللى الكل شافها على الفضائيات الغنائية اللى مش بـ يحكمها أى حدود فى تقديم الأعمال على شاشاتها اللى بـ تدخل كل بيت فى مصر. “بنت من دار السلام” فشل فى إثارة أى قضية من القضايا اللى حب يركز عليها، لكنه أثار أسئلة كثير عن صناعة السينما فى مصر، وعن الهدف من تقديم أفلام معينة فى أوقات معينة لإثارة ضجة معينة… نحن نحتاج -ونستحق- ما هو أقوى.

 

مترو: أين لن تذهب هذا المساء!

بعض الأفلام بـ نحس أنها ما اتعملتش لمشاهدة الجمهور بقدر ما اتعملت لفك أزمة مالية عند المنتج! بعض الأفلام بـ نحس أنها بـ تتعمل مخصوص للبيع للقنوات الفضائية الشغالة على مدار الساعة بس علشان يندفع بعائدها قسط شقة أو مقدم عربية! و”مترو” واحد من الأفلام دى. بـ نفكر فى كايرو 360 أننا نعمل موضوع خاص اسمه “أين لن تذهب هذا المساء”… هـ نكتب فيه عن مجموعة من الأفلام اللى لو صادفك تذاكر مجانية لها برضه ما تدخلهاش! و”مترو” يعتبر من أنسب الأفلام اللى ممكن نفتتح بها موضوعنا الجديد! من تأليف زايد نايف وإخراج أحمد الشوربجي، بـ نشوف الممثلة أردنية الأصل (هيام الجباعى) فى دور فتاة شابة بـ تقع ضحية ظروف المجتمع، ما بين حبيب قديم دخل السجن علشانها بعد تعرضها لحادث اغتصاب أمام عينه، وبين مدير بـ يتحرش بها فى الشغل، وصديقة بـ تحاول تؤذيها وتحرض ضدها، لحد الأحداث ما بـ توصل لدخولها مترو الأنفاق بدون موبايل بينما بـ يسعى أكثر من شخص لقتلها فى نفس الوقت! فى البداية عاوزين نقول أن عددنا فى قاعة السينما كان لا يتجاوز 7 أفراد، هرب 3 منهم بجلدهم أثناء الاستراحة بينما ظلت أحد الأسر حتى نهاية الفيلم، وربنا يستر على قواهم العقلية.. لو مر عليهم أول 24 ساعة بعد الفيلم ممكن نقول أن فيه أمل ما يصابوش بتخلف عقلى! الفيلم بـ يفتقر للعناصر الأساسية لبناء أى فيلم سواء كان مستواه جيد أو ضعيف، لازم نقول أن أداء البطلة هيام الجباعى كان أقل من أقل أداء ممكن نشوفه فى تاريخ السينما، أسلوب مفتعل وأداء مبالغ Fake إلى أقصى درجة، امتزج ده مع إخراج ضعيف جدًا وسيناريو مهلهل ومونتاج مُخجل، أدوا فى النهاية لظهور “مترو” بصورة سيئة جدًا. طبعًا من المستحيل أننا نتكلم عن الموسيقى التصويرية أو الديكور فى فيلم مفتقر لعناصر الفيلم بالأساس، لكن على صعيد الديكور مثلاً لازم نقول أنه تم تصوير جزء كبير من المشاهد فى مترو الأنفاق، والمفروض أن أحداث الفيلم بـ تتم الساعة 9 مساءً، لكن اللى بـ ترصده الكاميرا هى مشاهد للمترو وهو خالى تمامًا! على الرغم من أن التصوير تم فى محطة الأوبرا، وده يعرفنا أن فريق عمل الفيلم صور فى المترو بعد مواعيد العمل الرسمية وحاول يعطينا إيحاء زائف أن الأحداث بـ تدور فى التاسعة مساءً، وغيرها من المغالطات. باختصار: “مترو” من نوعية الأفلام اللى ما نحبش نشوف زيها فى مصر، ونتمنى ما نشوفش عمل بالرداءة دى قريبًا.

 

 

ظرف صحي: صرف صحي!

زمان قالوا أن الجواب بـ يبان من عنوانه، واليوم بـ نقول أن الفيلم بـ يبان من عنوانه ، نقدر نقول بضمير مرتاح أن “ظرف صحي” هو أسوأ أفلام الموسم بلا منازع حتى الآن، إلا لو قرر صناع أحد أفلام اليومين دول تحطيم الرقم القياسي وإبهارنا بفيلم أسوأ، في ظل سينما مصرية بـ تعيش أسوأ ظروفها وبـ يتكالب عليها راغبي صنع النجاحات السريعة و”السبوبة” اللي هـ يفتكرها التاريخ السينمائي بكل عار! من إخراج إبرام نشأت وسيناريو وحوار عبد المنعم طه بـ نشوف قصة مهلهلة عن سباك صحي بـ يتسبب في خلق عدد من المواقف التافهة اللي بـ يحاول صناع الفيلم إكسابها صفة الكوميديا والكوميديا بريئه منهم، وسط عدد من التلميحات الإباحية والكليبات الاستعراضية المليئة بـ “اللحم الرخيص”. صناع الفيلم كأنهم دخلوا تحدي لجمع ممثلي المستوى الثالث والرابع من كل الأفلام السابقة وضمهم في فيلم واحد لا يرقى لمفهوم الفيلم فى أكثر تعريفاته تسامحًا وتساهلاً على مدى التاريخ، والحقيقة أننا مكسوفين نضيع وقتكم ووقتنا في الحديث عن أى تفاصيل خاصة بهذا العبث الفنى. طبعًا من العبث أننا نتكلم عن أي ديكورات أو موسيقى تصويرية في فيلم فشل من الأساس أنه يكون فيلم، لكن نقدر نقول باختصار أن الفيلم ما هو إلا محاولة يائسة لتحقيق إيرادات في موسم أعياد الربيع وبداية الصيف، المحاولة اللي للأسف هـ تؤتي ثمارها خصوصًا بعد بيعه للقنوات الفضائية اللي عاوزة تملأ فضاء بثها الممتد على مدار الساعة بأي عبث. نصيحتنا الأخيرة لقراء كايرو ٣٦٠: لو بـ تهرب من عصابة من القتلة المحترفين ولقيت ٤٠ جنيه واقعين علي الأرض ومافيش غير سينما بـ تعرض “ظرف صحي” علشان تستخبى فيها، ممكن تسلم نفسك لهم لأن البهدلة البدنية اللي هـ تواجهها من العصابة مش هـ تقل عن البهدلة النفسية اللي هـ تشوفها مع أحداث الفيلم ده .

 

سالم أبو أخته: من محمد رجب إلى محمد سعد!

مع كل موسم عيد لازم نتوقع متلازمة الأفلام الهابطة اللى بـ تطل علينا بوجهها القبيح، وكأن من مظاهر الاحتفال بالعيد هو دخول فيلم بـ يحاول يقدم توليفة من الكوميديا المفتعلة مع الأكشن الخايب وشوية رقصات على كام مشهد إغراء! ثم ننسى كل شىء عن الأفلام دى مع نهاية موسم العيد اللى مش بـ يزيد عن يومين أو ثلاثة، ثم نستمر فى توابع الفيلم المتمثلة فى الكليب اللى بـ نشوفه على قنوات المزيكا لكام أسبوع قادمين! من تأليف محمد سمير مبروك، وإخراج محمد حمدي بـ نشوف محمد رجب فى دور واحد من الباعة الجائلين بـ يحاول يجيب الفلوس بصعوبة علشان يخلى أخواته البنات يعيشوا فى مستوى كويس وخصوصًا أخته نجوى (آيتن عامر) اللى تم تسميته “أبو أخته” بسببها. الدور الرومانسى فى الفيلم بـ تلعبه حورية فرغلى من خلال شخصية (مصرية) حبيبة سالم واللى بـ تحاول تقف جنبه وسط الظروف الصعبة والاضطهاد اللى بـ يعانى منه على أيد الضابط الفاسد (محمد الشقنقيرى) بمساعدة الشخصية الشريرة فى الفيلم دولت (ريم البارودي). الفيلم بـ يلعب على معادلة النجاح المضمونة فيما يتعلق بالقصة والسيناريو، واللى أصبحنا بـ نشوفها مؤخرًا كثير جدًا، وهى معادلة ناس فقراء شرفاء فى مواجهة ناس أغنياء أشرار بـ يفتقروا للشرف، المعادلة اللى بـ نشوف من خلالها شخصيات مسطحة، ضابط الشرطة لازم يكون فاسد وشرير طوال الوقت، والبطل لازم يكون خفيف الدم حاضر النكتة طوال الوقت، وطبعًا البنات كلها بـ تموت فيه! أما معادلة النجاح المضمونة فيما يتعلق بالبناء الدرامى للفيلم فهى معتمدة على فكرة الفيلم اللى بـ يجمع بين العناصر دى: أكشن، كوميديا، نكت، أيفيهات جنسية، تراجيديا.. وهى المعادلة اللى بـ تلقى رواج بين أوساط الشباب المراهق ورواد السينما فى فترات الأعياد وخلافه. البناء الزمنى للفيلم حصل له اختلال شديد فى النصف الأخير، بـ نشوف رحلة صعود سالم من أقصى درجات الفقر إلى أقصى درجات الغنى من خلال مشاهد مقطعة مش بـ يتخطى زمن إجمالي الثلاث دقائق! وبدون أى مبرر درامى، حاجة كده زى فكرة “المخرج عاوز كده” اللى بـ نشوفها طوال الوقت فى الأفلام العربية. من العيب أننا نتكلم عن الموسيقى التصويرية والديكورات فى فيلم بالنوعية دى، لكن للحق لازم نقول أن بعض أماكن التصوير كانت كويسة وعملت كادرات جميلة من ناحية التنوع البصرى، لكن الأصل فى الفيلم كان الاستسهال والاستعجال فى كل شىء، حتى أداء الفنانين اللى كان متفاوت ما بين دور محمد رجب اللى كان عليه التركيز الأساسى بحكم البطولة وبين باقى الشخصيات اللى ما تمش التركيز عليها بالقوة الكافية. سالم أبو أخته من نوعية أفلام الأعياد والمواسم اللى بـ يتم اختصارها فى خناقة ورقصة -خصوصًا لو الراقصة صافيناز– وخيط درامى خفيف يربط بين الأحداث، لو متوقع أكثر من كده ننصحك تشوف فيلم ثانى.

 

جيران السعد: ابعدوا عن أطفالنا!

الضجة اللى أحدثها قرار وقف عرض فيلم “حلاوة روح” اللى تكلمنا عنه مؤخرًا غطت على خبر صغير فى صفحة الحوادث عبارة عن شكوى تقدمت بها والدة الطفل اللى قام بدور البطولة فى فيلم حلاوة روح بـ تشتكى فيها من تربص الناس به أثناء ذهابه للمدرسة وقيام أحد الأشخاص بالبصق عليه واتهامه بالكفر! الحقيقة أن من أكثر الأمور اللى استفزتنا فى حلاوة روح وغيره من نوعية الأفلام اللى غزت السوق السينمائى مؤخرًا ومنها فيلم “جيران الهنا” هو استخدامهم للأطفال طوال الوقت، ومن رأينا الشخصى أن جيران السعد أسوأ من حلاوة روح بمراحل، لأن التفاهة أحيانًا بـ يكون لها أثر أكبر من الانحلال! مع الاتفاق على عدم قبولنا بكلا الأمرين طبعًا. من تأليف أحمد عيسى وإخراج تامر بسيونى بـ نشوف سامح حسين فى دور البطولة فى دور أحد رجال الأعمال اللى بـ يصطدم بعدد من الأطفال الأشقياء، الأمر اللى بـ ينتج عنه مجموعة من المواقف المفروض أنها كوميدية، وسط مشاركة خافتة من ميرنا المهندس بعد ابتعادها عن السينما الفترة السابقة، ومشاركة أساسية من بدرية طلبة الوجه اللى أصبح مكرر علينا فى كل أفلام الأعياد وشم النسيم وباقى مواسم تقديم الأفلام الهابطة أو “موسم أفلام النجمة الواحدة” زى ما أطلقنا عليها قبل كده. بـ نشوف استغلال سىء جدًا لعدد من الأطفال، من خلال استعمالهم للغة حوار سيئة جدًا مش عارفين مين من صناع العمل شاف أن استعمال الأطفال لألفاظ زى دى ممكن يكون حاجة ظريفة أو يخلى الناس تضحك! ناهيك عن مشاهد السخرية ومشاهد الإيفيهات اللى فشلت فى انتزاع أى ضحكات مننا طوال وقت عرض الفيلم اللى تضايقنا من حضور عدد من الأطفال له. بكل تأكيد إحنا فى حل من الكلام عن أى شىء فيما يخص الديكورات أو الموسيقى التصويرية أو باقى العوامل المساعدة فى إنتاج الفيلم، وكان واضح أن المقصود من الفيلم هو عمل “نحتاية” يشوفها الجمهور فى موسم شم النسيم وأعياد الأقباط وتنتهى القصة على كده، وقد كان. آخر كلامنا.. ابعدوا عن أطفالنا.. يرحمكم الله.

 

مراتي وزوجتي: مفهوم منقوص للرجولة

من الواضح أن رامز جلال قرر يتخصص فى الأفلام اللى بـ تناقش العلاقة اللي بـ تجمع بين الرجل والست، وخصوصًا بعد نجاح فيلمه الأخير “غش الزوجية” واللى عجبنا بشكل شخصي، إلا أننا من خلال فيلم “مراتي وزوجتي” حسينا أن مفهوم العلاقة الزوجية محتاج شويه تضبيط عند صناع الفيلم. “مراتي وزوجتي” اللي أخرجه معتز التوني وألفه لؤى السيد بـ يحكي عن اثنين أصدقاء (رامز جلال وإدوارد) اللى بـ يشتغلوا في أحد شركات المحمول، بـ يتم تكليفهم بالسفر لدولة إفريقية للإشراف علي تركيب أحد شبكات المحمول، وبـ تتطور الأحداث إلى أن يجد رامز نفسه متزوج بأحد البنات في الدولة دي، الأمر اللى بـ يتطور لأزمة كبيرة لما يرجع مصر ويصارح زوجته (شيري عادل) وحماته (رجاء الجداوي) باللى حصل، ومش بـ يقف جنبه غير حماه (حسن حسني). كان ممكن نعتبره مجرد فيلم بـ يتم طرحه في موسم أعياد الربيع والسلام، لكن المشاهد الهزلية اللى صورت استمتاع رامز جلال بحياته مع زوجته الأفريقية، وإزاى بـ تنام تحت أقدامه وتغسل هدومه وتحضر طعامه وحتى بـ تحضر له أحجار الشيشة! وإزاى تم إظهار شيري عادل كإنسانة كل هدفها في الحياة تحصيل العلم والاشتراك في الندوات والمؤتمرات حول حقوق المرأة وكأنه فضيحة أو تقصير منها في حق زوجها! وتم إظهارها على أنها فاشلة في المطبخ وفي الاهتمام بزوجها وكان المدافعات عن حقوق المرأة كلهم فاشلات في حياتهم الزوجية، وكان الدور المثالي للست أنها تكون خدامة عند الزوج! كمان من الأمور اللى أزعجتنا بشدة في الفيلم الحط من قدر المرأة الأفريقية أو الجنوبية، والنظرة المتخلفة لها على أنها مجرد واحدة لابسة هدوم غريبة وماشية معاها رمح ومش ناقص غير أنها تتسلق الأشجار! نفس نظرة الأجانب لنا على أننا شعوب لسه بـ تركب الجمال وأننا عايشين فى خيام. إحنا فاهمين كويس أننا بـ نتكلم عن فيلم كوميدي، وعارفين أن المبالغة جزء من العمل الفني الكوميدي، وأننا فى موسم أعياد ومش لازم نقفش قوي كده على التفاصيل الصغيرة، لكن فى رأينا أن أبسط التفاصيل ممكن تصنع أكبر الفروق، وأن معاني صغيرة بـ يتم تسريبها يوم بعد يوم فى عقل المشاهد بـ تتحول بعد كده لقناعات صعب تغييرها. الحقيقه أننا بـ نحب رامز جلال، وبـ نحب تجاربه السينمائية المجنونة، وده اللى بـ يدفعنا لانتقاد أعماله بقوة علشان نشوف الأحسن فى المستقبل، إلى أن يأتي الأفضل، بـ يظل “مراتي وزوجتي” فيلم أعياد ومواسم خفيف تدخلوه لبعض الضحك مش أكثر.

 

حلاوة روح: فيلم لحمة!

فاكرين إعلانات قناة ميلودي الفضائية بتاعة “تهامى ووديع”؟ تهامى كان مثال للمنتج السينمائى الفاشل الجاهل اللى صعد مع موجة الانفتاح الاقتصادى فى منتصف حكم الرئيس الراحل السادات، ووديع كان بـ يعرض عليه سيناريوهات أفلام قوية، بـ يقرر تهامى استبدالها بأفلام ثانية تافهة. ليه بـ نتكلم عن إعلان قديم فى تقييمنا لفيلم “حلاوة روح”؟ لأن فى أحد مشاهد الإعلان بـ نشوف تهامى وهو بـ يقول لوديع: شكلك عاوز تعمل فيه “لحمة” كثير يا وديع! وكلمة “لحمة” بـ ترمز للفيلم الملىء بالمشاهد الجنسية، وده اللى شوفناه فى “حلاوة روح”. الحقيقة أن ما عندناش مشكلة مع الأفلام اللى بـ تناقش موضوعات لها علاقة بالجنس، سبق وشاهدنا فيلم “أسرار عائلية” وما شعرناش بمشكلة مناقشة موضوع جنسى من خلال أحداث فيلم، لكن أننا نقدم فيلم كامل ملىء بمشاهد عرى وجنس وسكر وشتائم بدون عرض أى قضية حقيقية نبقى إحنا أمام فيلم بورن متنكر فى صورة فيلم سينمائى! من إخراج سامح عبد العزيز وقصة وسيناريو وحوار على الجندي، بـ نشوف قصة هيفاء وهبى (روح) اللى بـ تتحول لمطمع من كل رجال الحارة اللى عايشة فيها، خصوصًا بعد سفر زوجها للكويت، بـ يتآمر عليها باسم سمرة اللى بـ يشتغل قواد –كده عينى عينك– وطلعت (محمد لطفى) وحتى العازف الكفيف صلاح عبد الله، ومش بـ يقف جنبها غير طفل صغير على أعتاب المراهقة، وبـ تستمر الأحداث. إحنا شوفنا القصة دى فين قبل كده؟ فيلم Malena إنتاج سنة 2000 وبطولة مونيكا بيلوتشى، نقدر نقول أن حلاوة روح هو النسخة المصرية من الفيلم الأجنبى، لكن الفارق ضخم بين الفيلمين. فى الفيلم الأجنبى، كان الجنس وسيلة وليس غاية بحد ذاته، لكن فى حلاوة روح الجنس هو العامل المسيطر على الفيلم من البداية للنهاية، وكأن المطلوب هو صنع فيلم جنسى مع خيط درامي واهى بـ يربط الأحداث ببعضها. فى حلاوة روح الإغراء كان مبتذل، مقزز، مُخجل على عكس الفيلم الأجنبي، حتى مع المشاهد الافتتاحية فى بداية الفيلم بـ يقحمنا المخرج سامح عبد العزيز بمشهد لهيفاء وهبى وهى بـ تقوم بعملية إزالة الشعر الزائد من جسمها بأسلوب النساء فى المناطق الشعبية، مشهد حسسنا بالتقزز أكثر من الإغراء، ناهيك عن ظهور هيفاء بقمصان نوم عارية ومشاهد خروج مبتذلة وكأنها مباراة لإثارة شهوات المشاهد للحد الأقصى. أهم حاجة بقى عاوزين نتكلم فيها، فكرة استخدام الأطفال فى أفلام للكبار فقط! إزاى يتم الاستعانة بولد فى أواخر الطفولة أو أوائل المراهقة فى بطولة فيلم مُصنف للكبار فقط، يعنى ما ينفعش الأطفال يتفرجوا عليه –على الأقل رسميًا– ده ضحك على مين بالضبط؟! المشاهدين أم الرقابة أم القانون؟! ومين سمح بالجريمة الفنية دى أنها تتم؟! وهل دى هـ تكون بداية للاستعانة بالأطفال فى أفلام كلها جنس ومخدرات وألفاظ؟! بعيدًا عن الجنس، الفيلم فيه قدر ضخم من مشاهد المخدرات والخمور بأنواعها، بـ نشوف مشاهد كثير للطفل المراهق بطل الفيلم وهو بـ “يرص” أحجار الشيشة المليانة مخدرات للأبطال، بـ نشوف استعمال ألفاظ كثير جدًا حتى إحنا مكسوفين نعطيكم أمثلة عنها، بـ نشوف التحرش من رجال الحارة طوال الوقت بهيفاء وهبى وكأنه سلوك يومي عادي لدرجة أن أحدى صديقاتنا قالت لنا أنها بـ تحس أن كل مرة بـ تتعرض فيها للتحرش بـ تشارك نوعية الأفلام دى فى صناعة المتحرشين بها، كمان بـ نشوف إيحاءات جنسية عن الضعف الجنسى والممارسات الحميمة وتفاصيل ثانية كثير خلتنا متضايقين جدًا من مشاهدتنا لفيلم “حلاوة روح”، تفاصيل جعلت مشهد الاغتصاب اللى اعترضت عليه رقابتنا المصرية -كثر خيرها– يتضائل ويتحول لمشهد عادي وسط كمية المشاهد المقززة اللى شوفناها. لو لسه مُصرين تتفرجوا على حلاوة روح نرجوكم بشدة عدم اصطحاب الأطفال أو المراهقين تحت أى حال من الأحوال.

 

 

فتاة المصنع: فيلم أكثر من رائع

تقريبًا من بداية عمل محرر الأفلام فى كايرو 360 تكون دى أول مرة يعطى فيها 5 نجوم من أصل خمس نجوم لفيلم عربى! بالتالى المناسبة تستحق الاحتفال، والفيلم كمان يستحق الاحتفاء به. وعدناكم قبل كده أننا زى ما بـ ننتقد أى فيلم عربى سىء بقسوة أننا هـ نشجع أى فيلم عربى بنفس القوة ويمكن أكثر، ونقدر نقول أن الفيلم فى الوقت العادي كان ممكن يأخذ 4  نجوم أو 4 نجوم ونصف، لكن انحيازنا للفن الحقيقى ومحاولتنا تشجيع أى محاولة جادة لتقديم سينما متميزة أجبرتنا نعطى الفيلم درجة كاملة. محمد خان فى أحدث أفلامه بـ ينحاز من جديد للأنثى المصرية من خلال هيام بطلة الفيلم (ياسمين رئيس) الفنانة الشابة الصاعدة بسرعة الصاروخ، بـ تجسد شخصية بنت فى منتصف العشرينيات من العمر، من بيئة متوسطة أو أقل من المتوسطة، مطحونة بظروف الحياة وهموم السعي وراء لقمة العيش الحلال الصعبة، من خلال عملها مع أختها الصغيرة بسمة فى مصنع للملابس، بـ تدور داخله أو بخصوصه معظم أحداث الفيلم. أحلام هيام بسيطة زى حياتها، كل أمانيها فى الحياة أنها تحب وتتحب وتتزوج الإنسان اللى بـ تحبه، وفى حارة مصرية أغلب قاطنيها من البنات نتيجة أسطورة عن لعنة قديمة أصابت نساء ساكنات الحارة، بـ نشوف إزاى مطالب أساسية بالحب والزواج ممكن تتحول لما يشبه المستحيل، وإزاى اختلال ميزان العدد بين الذكور والإناث حول قضية الحب والزواج لحلم بعيد رغم سهولته، طبعًا كان واضح الإسقاط الرمزى للحارة كأنها مصر بالكامل وقد تم اختصارها. هانى عادل اللى بـ يشارك ياسمين بطولة الفيلم بـ يمثل الحلم الجميل فى حياة هيام، بـ نشوف معاها ومن خلالها شقاوة البنت المصرية فى محاولة لفت انتباه الرجل اللى معجبه به –هى وباقى فتيات المصنع– وهـ نضحك وإحنا بـ نشوف طرقها المبتكرة والمكشوفة أحيانًا– للإيقاع به، تفاصيل صغيرة بـ تحصل لنا كلنا فى حياتنا اليومية صنعت نسيج متكامل لأحداث أكثر من رائعة قدر محمد خان يحولها لفيلم أكثر من رائع، للأسف مش هـ نقدر نسترسل أكثر من كده فى سرد قصة الفيلم علشان ما نحرقش الأحداث عليكم لكن نقدر نقول لكم أن أحداث الفيلم هـ تتحول 360 درجة بعيدًا عن قصة الحب اللى كان المفروض تحصل. هيام بـ تقف لوحدها فى مواجهة مفتوحة مع عدو.. العدو ده مش شخص أو إنسان بحد ذاته، بل غول ضخم اسمه المجتمع المصرى، اسمه الجهل ورمى الناس بالباطل والغيبة والنميمة والغل والكراهية، المؤلفة وسام سليمان –وهى زوجة محمد خان بالمناسبة– قدرت تجسد كل المشاكل اللى بـ تتعرض لها المرأة المصرية من خلال فتيات المصنع، أو أهل الحارة اللى بـ تعيش فيها هيام، وبـ نلاحظ التركيز على المشكلات اللى بـ تتعرض لها البنت المصرية من المرأة المصرية، صناع الفيلم بـ يلفتوا نظرنا أن أسوأ أنواع المظالم اللى بـ تتعرض لها البنت المصرية بـ تيجي من البنت المصرية نفسها! وأن الظلم ده بـ يحصل بشكل هرمى بداية من جيل الجدات ثم جيل الأمهات متمثلاً فى السلوتين (سلوى محمد على وسلوى خطاب) اللى لعبوا أفضل أدوارهم على الإطلاق ثم جيل الأقران، لكن مش بـ ينسى خان يعطينا الأمل فى الجيل الحالى متمثلاً فى هيام وجيل المستقبل متمثلاً فى بسمة أختها. نتكلم شوية عن الديكورات، لازم نقول أن الديكور كان أكثر من رائع، خصوصًا ديكور المصنع واللى عرفنا بعد كده أنه كان مصنع حقيقى صمم خان أنه يصور الفيلم فيه لزوم الواقعية، ثم ديكور الحارة وديكور المنزل اللى بـ تعيش فيه هيام كان طوال الوقت بـ يحسسنا بالضيق والفقر، مع التركيز على التفاصيل الصغيرة زى التنظيف فى بداية موسم الصيف وحماية الملابس المنشورة على الحبل من المطر باستخدام المشمعات البلاستيكية، تفاصيل صغيرة محفوظة فى كل بيت من الطبقة المتوسطة فى مصر خلى المشاهد يشعر بجو متميز من الحميمية والانخراط فى الأحداث من المشهد الأول. الموسيقى التصويرية كانت رائعة، جملة لحنية ثابتة بـ تتعزف على أكثر من مستوى وفى أماكن متميزة من الفيلم، استعمال أغانى سعاد حسنى –بالإضافة لإهداء الفيلم لروحها– كان له دور أكثر من رائع فى إرجاعنا لنوستالجيا خلابة للماضى الجميل، صوت سعاد الشقى مع أحداث الفيلم اللى غلب عليها الكوميديا فى كثير من الأحيان غيروا مودنا بشكل أكثر من رائع، مع الاحتفاظ بموسيقى أغانى أم كلثوم لمشهد الرقصة الأخير فى الفيلم علشان نخرج فى النهاية بسيمفونية موسيقية أكثر من رائعة، وكان لازم يتوج الشريط  الموسيقى الخلاب صوت الجميلة يسرا الهوارى فى أغنية “بابتسم” اللى جاء موقعها على التتر النهائى للفيلم زى قطعة الكريز اللى بـ تزين تورتة مصنوعة بحب، لازلنا بـ نؤكد أن يسرا موهبة قادمة بقوة فى عالم الغناء، وبـ تتمتع بالإضافة لحلاوة الصوت وشقاوته بشخصية غنائية قوية واختيارات تنم عن ذكاء فنى أصبح عملة نادرة. رسالة محمد خان فى فيلمه الأخير: لازم تكونوا أكثر تفاؤلاً وحبًا للحياة، مهما ضربتكم وخبطت فيكم، مهما عاندتكم وقست عليكم، حبوا الحياة، ابتسموا وواجهوا الخوف بنظرة أمل وتفاؤل. بنفس القوة اللى كنا بـ نطلب منكم تقاطعوا بها الأفلام الهابطة، بـ نطلب منكم تتفرجوا على فتاة المصنع، حتى لو لقيتوه مُسرب على الإنترنت نرجو منكم تشوفوه فى السينما، رشحوه لأصحابكم وساعدوا على انتشار السينما الجميلة اللى بـ نتمنى نشوفها كلنا، وما تنسوش تكتبوا رأيكم فى التعليقات.

 

المعدية : أداء قوي بدون أحداث

فى الوقت العادي كان الفيلم هـ يحصل على نجمتين أو نجمتين ونصف من أصل خمس نجوم فى تصنيفنا، لكن بسبب أنه فيلم جاد وبـ يحاول يعرض قضيته سواء كانت قوية أو ضعيفة بشكل محترم وجاد بدون إسفاف أو تهريج، علشان كده أعطيناه نجمة إضافية . من تأليف محمد رفعت وإخراج عطية أمين بـ نشوف قصة 3 أصدقاء بـ تحصل بينهم مشكلة بسبب رغبة واحد منهم (هاني عادل) الإرتباط بأخت الثاني (درة) وهو رافض نتيجة لفقره وعمله كفرد أمن في أحد العمارات، في نفس الوقت بنشوف مشكلة بينه وبين زوجته (مي سليم) لإحساسه بالملل معاها واشتياقه للبنت اللي كان بـ يحبها زمان (إنجي المقدم) . مشكلتنا الوحيدة مع الفيلم كانت في عدم وجود أحداث يقدر المخرج يتحرك عليها زمنيًا، في بداية الفيلم الأحداث بتجري بشكل سريع طوال الوقت، ثم عند مرحلة معينة بــ يتم حصر كل الأحداث في يوم واحد طويل بـ يمتد تقريبًا من الربع الثاني للفيلم وحتى نهايته، الخلط في الشريط الزمني للفيلم سرب عندنا شعور بالملل وعدم احترافية الإخراج والتنفيذ. هاني عادل ممثل ممتاز، لكن مش عارفين ليه حسينا إنه ماكانش في (الفورمه) الكاملة الخاصة به، على عكس درة اللي قدرت توصل دورها بشكل أكثر كفاءة، بينما ظهرت (مي سليم) فى دور باهت يشبه باقي أدوارها وما قدرتش توصل لنا أكثر عن مشاعر الزوجة الغيرانة على زوجها، أما أحمد صفوت فــ نقدر نقول أنه قدم واحد من أفضل أدواره على الإطلاق، آداء تمثيلي متميز رغم تدني باقي الظروف من حوله. الموسيقى التصويرية حسينا أن مالهاش دور في الأحداث، على عكس الديكور اللي كان بـ يعكس طول الوقت حالة الفقر والمعاناة فى حياة هاني عادل، وإحساس العجز والحاجة للسفر طوال الوقت، وشوفنا كتير من مشاهد التصوير الخارجي فى شوارع حقيقية  ووسط جمهور طبيعي وده أكسب الفيلم واقعية متميزة. المعدية مش لازم يكون أفضل فيلم هـ تشوفه فى الموسم، لكنه على الأقل خطوة أولى على طريق طويل لتقديم أعمال سينمائية محترمة.

 

 

الملحد: حوار مع صديقى… السطحى

بعد مشاهدتنا لأفلام زى “أسرار عائلية” و”بنتين من مصر” و”678″ وغيرها، بدأنا نشعر أن مصر بدأ يظهر فيها نوعية أفلام جديدة بـ تناقش المشاكل الحياتية فى مجتمعنا بشكل حقيقى ومحترم، وكنا داخلين فيلم “الملحد” وعندنا إحساس أننا ممكن نشوف فيلم بـ يناقش قضية بدأت تظهر على سطح المجتمع فى الفترة الأخيرة، لكن للأسف كل توقعاتنا راحت أدراج الرياح مع استمرار عرض الفيلم اللى حسينا أنه مشروع تخرج لطالب فى معهد السينما أقرب منه لفيلم حقيقي قابل للمشاهدة والنقد! الفيلم اللى ألفه وأخرجه نادر سيف الدين بـ يتعرض لقصة شاب مصرى (محمد عبد العزيز) بـ يتجه للإلحاد بسبب بعض الظروف فى حياته، ومحاولة والده الداعية الإسلامى الشهير (صبرى عبد المنعم) وأخوه إرجاعه من جديد لطريق التدين، الحقيقة أن شرح القصة من الخارج وفكرة ابن الداعية الإسلامى اللى بـ يتجه للإلحاد بـ تحسس أى حد يقرأها أنه هـ يشوف فيلم أكثر من رائع، لكن الحقيقة أن تنفيذ الفيلم بحد ذاته سقط بتوقعاتنا من سابع سماء إلى سابع أرض! على صعيد القصة نفسها المؤلف نادر سيف الدين تعرض لقصة الشاب الملحد بنفس الطريقة اللى بـ نشوفها لو كان مدمن على سبيل المثال بـ نشوف اكتشاف الأخ لإلحاد أخوه، الأب والأم والابن بـ يضربوا الابن اللى بـ يظهر بـ يضحك باستهتار واستهزاء وهو حاطط السيجارة فى فمه كأى شيطان أو شخصية شريرة فى أى فيلم درجة ثالثة، الحقيقة أننا كنا متوقعين ومستنيين مناقشة أكثر موضوعية لفكرة ترك الدين إلى الإلحاد، فكرة أكثر عمقًا من مجرد إظهار الشخص الملحد على أنه شخص تافه مضحوك عليه ومغيب للدرجة دى. من الحاجات اللى استفزتنا بشدة فى الفيلم إظهار المدونين ونشطاء الإنترنت بصورة الملحدين المغيبين اللى كل هدفهم الحصول على الأموال لجذب الشباب للإلحاد، وده فيه شتيمة لعدد كبير من نشطاء ومدونى الإنترنت فى مصر غير مقبول بها، بـ نشوف أحد شخصيات الفيلم اسمه “البروفيسير” بـ يعرف نفسه أنه مدون ملحد، وأنه بـ يستقطب الشباب من خلال موقع “منتدى الملحدين العرب” لإقناعهم بالإلحاد، ثم بـ نشوف مشهد ثانى لشاب ثانى بـ يقول أن كل اللى بـ يحركه هو الفلوس علشان يجر الشباب للإلحاد وأن لو حد أعطى له فلوس علشان يدعو لله مش هـ يقول لأ! جو سبعيناتى مؤامراتى رخيص ولا يليق أبدًا بمستوى السينما فى 2014. تقريبًا كل الأسئلة الإلحادية والرد عليها مستقاة من كتاب “حوار مع صديقى الملحد” للدكتور مصطفى محمود، الكتاب اللى قُتل بحثًا من يوم صدوره حتى اليوم، ما شفناش أى محاولة جادة لطرح أفكار إلحادية جديدة وحقيقية وإجابات عملية وفيها تجديد، واستغربنا إزاى صناع فيلم المفروض أنه مهم يستقوا معلوماتهم من كتاب قديم وفكرة نمطية عن شخصية الشاب الملحد كإنسان مغيب وشيطان رجيم ومضحوك عليه من مافيا هدم الشباب! على صعيد الفيلم نفسه بقى كصناعه . زى ما قولنا حسينا اننا بنتفرج على مشروع تخرج مش فيلم حقيقى، بداية لأماكن التصوير اللى نعتقد أن 90% من مشاهد التصوير الداخلى فيها تم تصويرها فى شقة صغيرة أو فيلا، كنا طوال الوقت بـ نسمع صدى الصوت فى المشاهد الداخلية، ناهيك عن صوت الرياح اللى كانت بـ تقتحم المشاهد الخارجية لأن مهندس الصوت مش قادر يعزل الأصوات الجانبية فى المونتاج! أما  مونتاج المشاهد نفسها فـ تم تنفيذه بحرفية أقل من الصفر بمراحل، القفز بين المشاهد بدون “قطع” محترف واستخدام مؤثرات مونتاجية مراهقة وأمور كثير عرفتنا أن الفيلم للأسف بـ يستغل الاسم التجارى الجاذب للجمهور لتقديم شبه فيلم سَطَح قضية الإلحاد وما قدرش يتناولها بالشكل المناسب اللى كنا متوقعينه، شوه سمعة المدونين ونشطاء الإنترنت، وأظهر حتى شخصية المتدين بمظهر البطل الخارق الأسطورى بشكل مضحك أكثر ما منه مفيد.

 

سعيد كلاكيت: فيلم سىء جدًا

بعد مشاهدتنا لفيلم سعيد كلاكيت، محرر الأفلام فى كايرو 360 بـ يفكر يعتزل مهنة الكتابة ويركز أكثر فى التمثيل! الحقيقة فكرنا كلنا نعتزل شغلنا الأصلى ونعمل فيلم متصور فى “Location” أو اثنين على أقصى تقدير ونرتجل الحوار ونجيب أى مخرج يعمل لنا إخراج سريع وفى النهاية هـ نخرج بفيلم أفضل من فيلم “سعيد كلاكيت” بمراحل! المخرج والمؤلف بيتر ميمي فى الـ (سبوبة) الجديدة المسماه سعيد كلاكيت قرر يحكى لنا قصة سعيد (عمرو عبد الجليل) اللى بـ يحطه القدر فى مواجهة عصابة عاوزة تقتل بطل أحد  الأفلام اللى بـ يشارك فى صناعتها سعيد اللى بـ يشتغل –زى ماهو واضح من الاسم– فى مهنة الكلاكيت. فكره عامل الكلاكيت بحد ذاتها فكرة ممتازة وخامة لنوعية شخصية جديدة وما تمش التطرق لها قبل كده فى السينما المصرية، وكان ممكن لو فى أيد مؤلف ومخرج قوى أنها تخرج أحسن من كده بمراحل، لكن كل اللى شوفناه هو أداء تمثيلى مترهل ومشاهد فيها كثير من (المراهقة الإخراجية) اللى تليق بمخرج شاب بـ يعمل مشروع التخرج وعاوز يبهر لجنة الحكام علشان يأخذ جيد جدًا! عمرو عبد الجليل أداؤه مترهل جدًا، طوال الوقت بـ يعطينا إحساس أنه عارف إيه اللى هـ يحصل! يعنى فى المشهد اللى بـ يعرف أن بنته اتخطفت فيه بـ نشوفه بـ يتقبل الموضوع بصدر رحب ومش بـ يأخذ وقت للاندهاش! زى ما يكون عارف بالخبر من قبلها! أما علا غانم فأدائها هو كمان كان واقع جدًا، والفيلم بشكل عام يتصف بالاستعجال فى الكتابة والإخراج وباقى عناصر العمل السينمائى. الموسيقى التصويرية والديكور حالهم ما كانش أحسن من الإخراج والتمثيل، إلا لو استثنينا ديكور القصر اللى ظهر فى مشاهد معدودة مثلاً، باقى الديكورات كانت ضعيفة ومستهلكة وما حسيناش فيها بأى جديد. سعيد كلاكيت المفروض أنه فيلم درامى أكشن، لكن صرخات ضحكات الجمهور فى صالة العرض، وإحساسهم أنهم تم الضحك عليهم فى ثمن التذكرة، كان لها رأى مختلف تمامًا لاحظناه بنفسنا بعد نهاية عرض الفيلم.

 

خطة جيمي: فيلم خفيف وظريف

إحنا فى كايرو 360 فاهمين أن الفيلم الجيد مش لازم يكون جاد بنسبة 100% علشان يحوز إعجابنا، إحنا كمان عارفين أن حتي هوليوود بـ تقدم أفلام خفيفة بـ تكون موجهة فى الغالب للأطفال والمراهقين، ودي النوعية اللى بـ ينتمى لها “خطة جيمي”. من تأليف إيهاب ناصر وإخراج تامر بسيوني، بـ نشوف قصة ساندي البنت اللى بـ تعانى من السمنة المفرطة، ومع انتقال قريبتها وصديقتها الطفلة (جنا) وقدرة والدها الدكتور (أينشتاين) اكتشاف حجر له قدرة سحرية بـ تتحول ساندي لبنت رفيعة وجميلة فى الصباح، ومع حلول المساء بـ ترجع ثانى لحجمها الأصلي، ساندي بـ تستغل القدرة السحرية علشان تحوز إعجاب زميلها فى الجامعة كريم (إسلام جمال). مشكلة الفيلم أنه بـ يقلد الأفلام الهوليوودية بشكل كبير، بداية من المشاهد الافتتاحية للفيلم وطريقة الراوى للأحداث، وتصوير الجامعات بنفس طريقة تصوير الجامعة فى أفلام هوليوود وأسلوب فتى الجامعة الأول وحتى حفلات التخرج ودخول الحفلة كثنائيات بين الأولاد والبنات وباقى التقاليد الأمريكية الهوليودية شوفناها إحنا بطريقة تقليد قوية جدًا، وده اللى ضايقنا من الفيلم أنه بـ يتبع الحبكة الأمريكية للنهاية. على اعتبار أنها تجربتها السينمائية الأولى، لازم نقول أن ساندي كانت وجه جميل وخفيف على الكاميرا وقلب المشاهد، وساعدها خلفيتها الغنائية على أنها تقدم عدد من الأغنيات الجميلة والخفيفة اللى ساعدتنا على الاندماج فى الفيلم، أما الطفلة (جنا) فمش عارفين مين أعطى الإيحاء للمخرجين أن الطفل فى الأفلام العربية لازم يتكلم ويتصرف زى الكبار وأن ده شىء مثير للضحك، الحقيقه أنه كان مثير للضيق وما لاحظناش أى اندماج أو ضحك على إيفيهات الكبار اللى كانت بـ تستعملها (جنا) طوال الفيلم. “خطة جيمى” فيلم خفيف مناسب للصغار والمراهقين أكثر من أنه يكون فيلم مناسب للمشاهدين الكبار، ممكن “تفصل” به دماغك فى أجازة نهاية الأسبوع مع باكيت فيشار أو مشروب مثلج، لكن ما تتوقعش منه أكثر من كده.

 

المهرجان: فيلم بين الأغنية والفوضى

“افعل ما تحبه وصدق ما تفعله فتصل إلى ما لا تتخيله” الجملة الركيكة اللى ممكن تقرأها على ظهر أى ميكروباص أو توك توك فى منطقة شعبية، كانت الجملة اللى تم بها اختتام الإعلان الترويجى لفيلم “المهرجان” اللى يعتبر الفيلم الثانى اللى بـ يتكلم عن ظاهرة أغانى المهرجانات. أغانى المهرجانات لون من ألوان الغناء بـ يجمع بين أسلوب الراب الغربى وأساليب الرقص والاستعراض المصرى، بـ نشوف أغانى المهرجانات بقوة فى الأفراح الشعبية ثم سرعان ما ظهرت فى بعض الفيديو كليب اللى بـ يتعرض على قنوات فضائية غنائية معينة، وأخيرًا اتجهت أغاني المهرجانات إلى التحول لأفلام كاملة. كعادة الأفلام اللى بـ تناقش موضوعات مشابهة بـ يحكى عن مجموعة من الشباب اللى بـ يدخلوا عالم أغانى المهرجانات، الحقيقة أننا أصبحنا حافظين “تيمة” معينة بـ تمشى عليها نوعية الأفلام اللى بـ نشوفها مؤخرًا من النوعية دى، لازم الحارة تلعب دور مهم فى الأحداث، ولازم يكون فيه صديق خائن أو حبيبة بـ تخدع حبيبها، ولازم يبقى فيه شوية أكشن ولازم يبقى فيه شوية ألفاظ على حبة تلميحات جنسية، أما أغانى المهرجانات كان لها طبعًا نصيب الأسد فى أحداث الفيلم، لدرجة حسينا أننا اشترينا ألبوم مش دخلنا فيلم! طبعًا إحنا مش محتاجين نتكلم عن ديكورات أو موسيقى تصويرية، أو حتى أداء تمثيلى وحركة الكاميرا لرصد كادرات معينة، كل ده مش موجود طالما بـ يتم تقديم أغانى المهرجانات طوال الوقت، وكل ده مش مهم طالما الجمهور عاجبه اللى بـ يشوفه وبـ يدفع ثمن التذكرة، ومن هنا بـ نفتكر سؤال طرحناه زمان ولسه مش لاقيين له إجابة، هل المنتجين فى مصر بـ يقدموا اللى “المفروض” يشوفه المشاهد ولا اللى “عاوز” يشوفه المشاهد؟ بـ نسيب لكم حرية مشاهدة الفيلم –مع أننا مش بـ نرشحه للمشاهدة على الإطلاق– وتقولوا لنا إجابة على السؤال فى التعليقات.

 

لا مؤاخذة: فيلم –لا مؤاخذة- جميل!

حاجات كثير بـ تعجبنا فى المسيرة الإخراجية للمخرج الشاب عمرو سلامة منها أنه قادر على تغيير جلده كمخرج تمامًا من عمل لآخر بشكل يحسسنا أننا بـ نتفرج على مخرج مختلف تمامًا فى كل عمل، لكن أكثر شىء بـ يعجبنا فى سلامة هى قدرته على الاهتمام بأبسط وأدق تفاصيل الأعمال اللى بـ يقوم بإخراجها، وده اللى حسيناه فى فيلم “لا مؤاخذة”. مبدئيًا.. أفيش الفيلم مش بـ يحمل أى أسماء لأى أبطال فى الفيلم، بالتالى بـ يظل المتابعين للفيلم والأفيش عاوزين يعرفوا طوال الوقت مين الأبطال وده كان فى صالح الفيلم طبعًا وكان عامل مؤثر على دخول الناس له. كمان الأفيش بـ يصور بطل الفيلم هانى وعلى السبورة فى الخلفية بعض العبارات اللى كنا بـ نكتبها بنفسنا أيام الدراسة.. أو حتى كنا بـ نسمعها زى: “اللى ذاكر ذاكر” أو “اضغط على الزر ليختفى المدرس” وغيرها من العبارات الظريفة. اسم الفيلم بـ يحمل أكثر من معنى: كلمة لا مؤاخذة من الكلمات العبقرية فى الثقافة المصرية العامية الخالصة لأنها قادرة على وصف أى شىء وكل شىء.. تقدر تعتذر بها عن أى شىء أو حتى تستخدمها كأسلوب للتهديد أو فرض السيطرة.. إلخ بالإضافة إلى أن لا مؤاخذة هو الاسم المستعار اللى تم إطلاقه على هانى فى المدرسة. الفيلم بالكامل يمكن اعتباره إهداء لجيل أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات وكل التسعينيات، والفيلم بـ يحكى عن الطالب هانى (قام بدوره أحمد داش) وهو واحد من الفنانين الصغار الموهوبين واللى بـ تجبره ظروفه المعيشية على الانتقال من مدرسة خاصة لمدرسة حكومية، وبـ تعانى الأم (كندة علوش) فى محاولة توفيق أوضاعها مع ابنها ومع حياتها المادية نتيجة وفاة الأب (هانى عادل) المفاجئة. عجبنا حاجات كثير فى إخراج عمرو سلامة، منها على سبيل المثال قدرته على التحكم فى المجاميع مثلاً أو حتى قدرته على تطويع عدد كبير من الأطفال فى سن صعب تحت تحكمه طوال فترة التصوير. الدين بـ يحتل نصيب كبير من أحداث الفيلم، بـ نشوف بعض الأمور الصغيرة اللى بـ ننسى أحيانًا نفكر فيها زى تنبيه الأم المسيحية على ابنها أنه ما يأكلش الأكل بتاعه فى الفصل أمام زمايله أثناء شهر رمضان، أو تنبيهها له بعدم الكلام فى الدين مع أى شخص، أو حتى نظرة طلاب المدرسة وتغير طريقة معاملتهم مع زميلهم لما بـ يعرفوا أنه مسيحى! الفيلم قابل للتصنيف على أكثر من مستوى، من ناحية ممكن تعتبره فيلم اجتماعى جميل عن قصة ولد صغير بـ يحاول يشق طريقه فى الحياة بعد موت والده، أو أنك تشوفه فيلم عن التمييز الدينى اللى بـ يحصل فى مجتمعنا، أو حتى تشوفه فيلم عن فساد نظام التعليم فى مصر، لكن مهما كانت نظرتك أو أسلوب تفكيرك أكيد أحداث الفيلم هـ تعجبك وهـ تخلى الضحكه تخرج منك.. وهو ده المطلوب.

 

 

أسرار عائلية: المبالغة قتلت الفيلم

الجرأة حلوة… لكن لما الأفورة تختلط بها بـ يكون النتيجة النهائية فيلم احتارنا كثير وإحنا بـ نعطيه التصنيف بتاعه، لحد النصف الأول من الفيلم كنا معتقدين أن ثلاث نجوم ونصف تصنيف مثالي، لكن مع استمرار الأحداث فى النصف الثاني من الفيلم نقص التصنيف إلى ثلاث نجوم فقط، ومع المشاهد النهائية اقتنعنا بشكل كامل أن نجمتين ونصف هو أحسن تصنيف للفيلم اللي كنا متوقعين يكون أقوى من كده. بداية من المشاهد الافتتاحية للفيلم بـ نشوف الممثل الشاب محمد مهران وهو بـ يقوم بدور الراوي للأحداث، بـ يوصف أهله وعلاقته بهم وعلاقتهم ببعض بشكل واضح وتحليلي ومش بـ يسيب أى مساحة للمشاهد أنه يستنتج بنفسه أي شىء، وده أمر اعتدنا عليه فى الأسلوب الإخراجي للمخرج هاني فوزي اللى عودنا على موضوعاته الجريئة. بطل الفيلم شاب مراهق بـ يعاني من ميوله ناحية الشباب أكثر من البنات، مشكلة الشذوذ الجنسي أو المثلية الجنسية سبق وتم مناقشتها فى أعمال أدبية وفنية كثيرة من أيام فيلم حمام الملاطيلي بطولة يوسف شعبان ونهاية بأسرار عائلية مرورًا بعمارة يعقوبيان وغيرها من الأعمال. ما نقدرش ننكر أن المؤلف محمد عبد القادر قدر يخترق الحياة الخاصة للشباب المثلي والمشاكل اللى بـ تواجههم فى المجتمع، حاول يعرض نظرة المجتمع بفئاته المختلفة مع التركيز على نظرة المتدينين سواء كانوا أفراد عاديين أو شيوخ المساجد، ثم أهل الطب النفسي مرورًا بدور المدرسة والتعليم والمدرسين وباقي الفئات. مشكلتنا الوحيدة مع الفيلم هي الأفورة في الأداء التمثيلي لمعظم الممثلين المشاركين، ناهيك عن النظرة السطحية للشخصيات، بمعنى أن الأم المسيطرة بـ تفضل مسيطرة طوال الفيلم ومش بـ نشوف أى أبعاد مختلفة لشخصيتها، كذلك الأخت الطيبة بـ تفضل طيبة على طول الخط، المؤلف والمخرج اكتفوا بنقل جانب واحد فقط من كل شخصية، الثلاث شخصيات الوحيدة اللى بـ تتغير حالتها على طول الخط الدرامي للفيلم هي شخصية البطل نفسه، وأبوه، وشقيقه اللي أفسد الفيلم تمامًا بسبب تمثيله المبالغ فيه طوال الأحداث وخصوصًا في مشهد حديثه مع الطبيب النفسي في الربع الأخير من الفيلم.

 

حصل لنا الرعب: حصل لنا القرف!

الحقيقة أن صناع الأفلام فى مصر بـ يذهلونا مع مرور الوقت من كم الهبوط الفنى اللى ممكن يوصلوا له لدرجة أننا كل ما نتخيل أننا وصلنا لنهاية الزجاجة نكتشف أن لسه فيه مستوى أقل وأقل وأقل. كلامنا خلص فيما يتعلق بأفلام النجمة الواحدة، كل مرة بـ نحس أننا بـ نقول نفس الكلام مع تغيير أسماء المخرجين والأبطال.. بصراحة إحنا مش قادرين نوصف مدى الانهيار على مستوى القصة، السيناريو، الحوار، الديكور… إلخ، مستوى من أسوأ وأقل المستويات اللى ممكن تتخيلوها. الفيلم بـ يجمع مجموعة من أبطال الصف الثانى أو الثالث، بـ نشوف عبد الله مشرف، محمد شرف، أيمن قنديل وبدرية طلبة فى محاولة لعمل أول فيلم رعب كوميدي مصرى، النتيجة كانت فيلم لا قدر يحقق حالة الرعب ولا حتى قرب من الكوميديا بداية من تريلر الفيلم اللى بـ نحس أول ما بـ نشوفه أنه معمول على الأيد ببرامج مونتاج غير احترافية بالمرة وحتى طريقة تصوير الفيلم اللى بـ توحى بعدم الاحترافية وأن اللى عمله مجموعة هواة أو حتى مجموعة من غير المهتمين بتقديم عمل يحمل أى شكل من أشكال القيمة، الفيلم بـ يحكى عن أحد الطلاب اللى بـ يشترى جمجمة علشان يدرس عليها بكلية الطب، إلا أن الجمجمة بـ يتضح أنها ممسوسة وده بـ ينتج عنه كثير من المواقف “المفروض” أنها كوميدية، و”المفروض” أنها مرعبة، لكننا لا شوفنا رعب ولا شوفنا كوميديا. بالتالى إحنا قررنا نعمل حاجة صغيرة.. قررنا نخصص المساحة الباقية من المقال علشان نتكلم عن حاجة إيجابية بدل تضييع وقتنا فى وصف مدى سوء مستوى فيلم “حصل لنا الرعب”. بينما بـ تجيز الرقابة المصرية عرض فيلم زى “حصل لنا الرعب” تواترت أنباء عن منع عرض فيلم مصرى وثائقى بعنوان “الميدان” بـ يتناول الثورة المصرية، وكان عُرض قبل كده بنسخة قصيرة ثم عُرض ثانى بنسخة أطول تضمنت الجزء الأخير من الثورة على نظام الرئيس السابق محمد مرسي، وأن الفيلم مرشح لنيل جائزة الأوسكار ودى هـ تكون سابقة هى الأولى من نوعها. على الرغم من  الأنباء اللى ترددت بعد كده عن عدم صحة أنباء منع الرقابة لعرض الفيلم، إلا أن كثير من الشباب حمل الفيلم من خلال مواقع التواصل الاجتماعى و”يوتيوب” وغيرها من مواقع الفيديو على الشبكة العنكبوتية، ويمكن يكون لنا نصيب ونتكلم أكثر عن الفيلم فى موضوع منفصل، لكن كل اللى عاوزين نقوله أن هى دى نوعية الأفلام اللى إحنا عاوزين نشوفها فى مصر، أو حتى نشوف مستوى أقرب ما يكون للمستوى ده. ما تحسبوش أننا بـ نكون فرحانين لما بـ نعطى أفلامنا العربية تصنيف قليل، أو بـ نكون قاسيين عليها فى النقد، لكن ده من حرصنا على ضرورة أننا ندفع صناع الأفلام المصرية أنهم يقدموا أفضل بكثير من اللى بـ نشوفه حاليًا على الشاشة. زمان طرحنا سؤال: هل المنتجين فى مصر بـ يقدموا للمشاهد اللى هو عاوز يشوفه ولا اللى “المفروض” أنه يشوفه؟ النهارده السؤال ممكن نزود عليه أن فى الحقيقة المنتجين بـ يقدموا للمشاهد اللى هم عاوزينه! بغض النظر عن ذوقه الشخصى اللى بـ يتأثر بالأعمال الهابطة اللى بـ يقدموها، وبغض النظر عن الضرر اللى بـ يلحق بالصناعة السينمائية فى مصر نتيجة وجود الأعمال دى. آخر حاجة عاوزين نقولها لصناع أفلام المقاولات الحالية… نرجوكم حاولوا تقدموا فن محترم وقوى.. تابعوا أفلام زى “الميدان” و”فيلا 69″ وغيرها من الأفلام الممتازة، وما تخافوش.. الجمهور عنده استعداد يدفع كويس جدًا مقابل أنه يشوف فيلم بـ يحترم عقليته، أما اللى بـ نشوفه على الشاشة حاليًا للأسف تعليقنا الوحيد عليه هو أنه حصل لنا… القرف.

 

جرسونيرة: استمرار مسلسل فشل السينما المصرية

فى بداية متابعتنا للأفلام العربية الجديدة ومعرفة أسماء الأفلام، توقعنا أن فيلم “جرسونيرة” هـ تدور أحداثه زى ما تعودنا من الأفلام العربية اللى بـ نشوفها مؤخرًا فى مجموعة من الكباريهات والبارات وباقى أماكن السهر والحياة الليلية اللى بـ يتفنن من خلالها المخرج فى إظهار مفاتن مجموعة من الراقصات من دول أوربا وتخلص القصة على كده، لكننا فوجئنا أن فيلم “جرسونيرة” بـ يتم تصويره فى Location واحد عبارة عن شقة بـ يسميها صاحبها بالاسم ده لأنه مخصصها للسهر والمتعة والحياة المستترة بعيدًا عن أعين الناس. الأحداث زى ما قولنا بـ تدور فى مكان واحد طوال أحداث الفيلم وده شىء مش جديد على السينما بشكل عام لكن ممكن يكون جديد على السينما المصرية، شوفنا أفلام هوليوودية زى  angry men 12 وغيرها بـ تدور أحداثها فى مكان واحد أو اثنين بحد أقصى، الغريب أن المخرج هانى جرجس فوزى استعاض عن تغيير الأماكن بالإسهاب فى الوصف التفصيلى للأحداث على الشاشة، وده شىء غريب لأن المفروض فى الأفلام أن الأحداث أو الموجودات على الشاشة هى اللى بـ تحكى تطورات الأحداث، لكن الاعتماد شبه الكلى على وصف الأبطال للأحداث حسسنا أن المؤلف حازم متولى شاكك فى قدرة المشاهد على الفهم وطوال الوقت بـ يقدم له وصف تفصيلى لأحداث الفيلم! منذر ريحانة، واضح أنه لسه مش قادر يخرج من تداعيات دوره فى المسلسل التليفزيونى “العقرب”، لأنه بـ يظهر تقريبًا بنفس الشكل ونفس الأداء التمثيلى دون تغيير حقيقى يذكر، نضال الشافعى بـ يؤدى نفس الأداء الـ Over اللى أصبح عادة فى كل أعماله وأصبحنا متعودين عليه خصوصًا أداؤه السيء فى مسلسل “الشك” اللى تم عرضه رمضان الماضى. غادة عبد الرازق: بما أنها موجودة يبقى لازم نتوقع تفاصيل جنسية، ورقصات مثيرة وكل شىء من شأنه يجذب شريحة المراهقين من المشاهدين اللى استعاضوا عن مشاهدة الفيلم بمشاهدة الكليب الراقص الخاص بالدعاية للفيلم. مشاهدتنا لفيلم جرسونيرة تزامن مع مشاهدتنا لفيلم The Wolf of Wall street ،ده كان بالنسبة لنا أشبه بالسقوط من الدور الـ 50 إلى البدروم مرة واحدة بدون تمهيد، طبعًا هـ نسيب لحضراتكم مسئولية تحديد أى فيلم كان الدور الأخير وأى فيلم كان البدروم.

 

 

وبعد الطوفان: عن السياسة… تاني

الحقيقة أننا فى كايرو 360 وصلنا لاستنتاج كويس، لو القائمين على الأفلام فى مصر عاوزين يقدموا أفلام تجارية بـ تناقش الأوضاع السياسية فى البلد قبل أو بعد 25 يناير يستحسن أنهم يقدموا عمل أكثر من رائع، مش هـ نقبل بجودة أقل من 200%، ليه؟ لأن الأحداث دى إحنا عيشناها بنفسنا، ويمكن كثير من المشاهدين شاركوا بنفسهم فى صناعة الحدث ومتابعته من خلال الفيسبوك وتويتر، بالتالى لما تخش السينما علشان تشوف فيلم بـ يناقش أوضاع أنت بنفسك كنت شريك فيها، مش هـ تقبل بجودة أقل من كده، على عكس لو كنا بـ نتفرج على فيلم عن الملكية مثلاً أو عصر عبد الناصر أو السادات. الفيلم اللى أخرجه وألفه حازم متولي وشاركه أشرف نار كمساعد مخرج بـ يحكى على مدار ساعه ونصف تقريبًا التغيرات السياسية اللى حصلت فى مصر على مدار السنتين الأخيرتين مع التركيز على أحداث ثورة يناير بشكل أساسى لدرجة أننا بـ نشوف كثير من المقاطع المسجلة للأحداث الأشهر فى الثورة. أحمد عزمى فنان موهوب، دى حقيقة إحنا نعرفها عنه من أيام مشاركاته الأولى فى أفلام زي “الأبواب المغلقة” أو حتى مشاركته التليفزيونية فى بعض المسلسلات يمكن على رأسها مسلسل “يتربى فى عزو” مع النجم يحيى الفخرانى، قد يكون جسمه كسب بعض الوزن الزائد فى “بعد الطوفان” لكن تظل ملامحه وأسلوبه التمثيلى قادر على التكيف مع أى دور بـ يتحط فيه. هبة مجدى.. الحقيقة أننا كنا من وقت قريب حاطين آمال كبيرة عليها، أيام ما كانت وجه جديد جميل وموهوب، لكن مع الوقت هبة بـ تثبت لنا فى كل اختيار فنى بعد الآخر أن فكرتنا ما كانتش صح، هبة بـ تمثل بأسلوب واحد وطريقة واحدة مش بـ تتغير مهما تغير العمل الموكل لها، بالتالى طوال الوقت بـ نحس أننا بـ نشوف هبة مجدى شخصيًا، مش الشخصية اللى هى بـ تقوم بتجسيدها. الموسيقى التصويرية والديكورات كان لهم أثر كبير فى نجاح الفيلم من وجهة نظرنا، على الرغم من بعض العيوب أو السقطات فى بعض المشاهد، كمان زوايا التصوير وأسلوب الإخراج على الرغم من بعض الديفوهات البسيطة لكن قدرت تشدنا فى النهاية، إلا أن المونتاج ما كانش بالقوة اللى كنا متخيلينها، وكنا نتوقع مجهود وأداء أكثر من كده فى النقطة دى، ويمكن العيوب دى خلتنا نبعد عن فكرة إعطاء الفيلم تصنيف أكثر من 3 نجوم. “وبعد الطوفان” فيلم ممتاز، لكن لولا تعرضه لموضوع أصبح مستهلك مؤخرًا فى كثير من الأفلام، ناهيك عن مشاركتنا الشخصية فى صناعة الأحداث اللى بـ يتعرض لها، لولا كده كان ممكن يكون له نصيب أكبر معانا.

 

 

كايرو 360

 

One Comment

  1. انت حقا استاذ صاحب الانتقاد الرائع على الموقع انت فعلا حاسس بالشعب ومايقوله وما ينفعل معه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *