سامية صادق اعدمت التراث المرئي لفريد الاطرش بالتلفزيون المصري

faridسامية صادق مديرة قطاع التلفزيون أصدرت قرارها المشئوم عام 1988 بإعدام التراث المرئي لفريد الأطرش بالتلفزيون المصري. البيانات الصحفية لفؤاد الأطرش وجمعيات محبي الموسيقار لم تستطع إيقاف القرار وتنفيذه أهدر تراثا فنيا لايقدر بثمن .

السرقة والعبث والتذمير الذي لحق بأرشيف التلفزيون المصري رائد تلفزيونات المنطقة العربية كلها ، ومن ذلك الجريمة الشنعاء التي حدثت عام 1988 حين أصدرت السيدة سامية صادق مديرة قطاع التلفزيون آنذاك قرارا إداريا يقضي بضرورة تخلص التلفزيون المصري من الأرشيف المرئي للموسيقار فريد الأطرش والذي يضم نخبة من أجمل حفلاته في الستينيات وبعض أغانيه العاطفية والوطنية المصورة وسهرات تلفزيونية ولقاءات صحفية معه أو عنه

 

 

ولقد بررت السيدة سامية صادق قرارها آنذاك بكون أرشيف فريد الأطرش يحتل حيزا كبيرا في أرشيف التلفزيون ومكلف في تخزينه وفي المحافظة عليه ، ولقد خرج فؤاد الأطرش شقيق الموسيقار والوصي على تراثه ببلاغ صحفي يتأسف فيه للقرار ويحدر من إهدار تراث شقيقه الذي هو ملك لجميع المصريين والعرب ، بدورها دخلت جمعيات محبي الموسيقار بالإسكندرية والقاهرة على الخط وأصدرت بيانات تجمع بين التنديد والأسف ، لكن كل ذلك لم يمنع من تنفيذ القرار وتذمير هذا التراث الذي لم يبع وإنما أحرق أو مسح

 

 

وهل من الصدفة أن تلفزيون العرب لمالكه الشيخ صالح كامل وروتانا طرب لمالكها الوليد بن طلال اللذين إشتريا حقوق بث حفلات أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وغيرهما من التلفزيون المصري لايتوفران على حفلات مصورة لفريد الأطرش ؟

 

 

الجواب بسيط هو أن أرشيف الرجل أعدم قبل ظهور القنوات الفضائية ، ولقد أخبرني بعض العارفين أن التلفزيون المصري لايتوفر الآن من مرئيات فريد الأطرش إلا على لقاء الصلح مع عبد الحليم حافظ الذي يداع كل سنة ووصلتي حفلة شم النسيم 26 أبريل 1970 بسينما قصر النيل الربيع وسنة وسنتين وإلا لماذا لم نرى طيلة الأيام الماضية على شاشة التلفزيون العربي غير هذه المواد ؟

 

 

إن تدمير تراث فريد الأطرش بالتلفزيون المصري يبقى خطأ فادحا أهدر كنزا وتراثا تاريخيا وغنائيا لايقدر بثمن ، وإذا كانت سامية صادق ومن ورائها في وزارة الإعلام المصرية قد أخطأوا بشكل لامراء فيه ، فإن تدراك مايمكن تداركه ممكن بإستعادة جزء من هذا الثرات من التلفزيونات الحكومية العربية التي قد تكون إقتنت آنذاك جزء من هذه المواد ولما لا فتح المجال وطرق أبواب الهواة خاصة في منتدى سماعي وغيره إذا علمنا أن تحويل هذه المواد رقميا يسهل في الوقت الحالي تخزينها والمحافظة عليها ، المهم هو حسن النوايا ، ونتمنى في منتدى سماعي للتلفزيون المصري مسيرة موفقة دائما ليكون في مستوى شعاره بدأنا كبارا وسنبقى كبارا وكل إحتفالية وماسبيرو بألف خير.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *