الازهر والرقابة على السينما

azharرفضت مؤسسة الأزهر عرض الفيلم السينمائي الجديد “نوح” الذي يقوم ببطولته الفنان راسل كرو للمخرج دارين أرانوفسكي وطالب الازهر كل من وزارة الثقافة ووزارة الاعلام بعدم السماح بعرضه والسبب هو تجسيد شخصية النبي نوح

وليست هذه هي السابقة الاولى لللازهر في منع عرض الافلام التى تتعلق بالانبياء سواء اجنبية او مصرية ولكن عارض فيلم “المهاجر” الذي اخرجه يوسف شاهين لانه يتجرأ على نبي من انبياء الله وهو يوسف وتعرض لسيرته وزج الازهر بمحامي مغمور رفع قضية لوقف عرض الفيلم ومنه ومصادرة نسخه

وقال المحامي الذي يدير مكتباً متواضعاً للمحاماة في أحد أحياء القاهرة الشعبية، إنه ترك كل أشغاله وقضاياه وتفرغ ليوسف شاهين، “فالدفاع عن الدين والرسل فرض عين على كل مسلم”. وأوضح أنه شاهد “المهاجر” مرتين، مرة كمشاهد عادي، ومرة كمحام. واضاف: “يوسف شاهين ليس مخرجاً عادياً، لذا يحتاج الى تركيز وتمحيص وعينين مفتوحتين عن آخرهما”.

 

واستند مقدم الدعوى القضائية ضد يوسف شاهين والفيلم وطلب الاحاطة على اعتقاد بلغ مستوى اليقين لدى الاول بأن الفيلم يتناول قصة سيدنا يوسف عليه السلام تناولاً “يتعارض مع ما ورد في الكتب السماوية” ويحمل مضامين سياسية “تحط من قدر مصر وشعبها وتسقط قيمه وحضارته” .

 

ورغم ان يوسف شاهين اجرى بعض التعديلات على النص المقترح فغيّر اسم يوسف إلى رام واسم الفيلم الى “المهاجر” وجعل اشقاء يوسف سبعة، بدلاً من احد عشر، واستبدل بالبئر قاع المركب الذي حمله الى مصر. أما أبرز التعديلات التي ادخلها على نص “يوسف واخوته” فتتمثل في عودة رام واخوته الى موطنهم. وهو ما تقول بخلافه وقائع قصة يوسف عليه

وصراع الازهر مع السينما هو صراع النقيضين ، حيث ان الازهر يسعى الى نشر الخرافات والجهل بين الناس ويحاول تاليه الاشخاص والانبياء وجعلهم في مقام “الاله” ويحاول تجميل صورة شيوخه وفكره الرجعي بينما السينما دورها تسخر من افكار الازهر الارهابية والرجعية وتنقدها وتفضحها

 

 

ليس ذلك فقط ولكن تخاف المؤسسة الدينية الاسلامية ان يفتح الباب وتتطرق الافلام السينمائية الى سلوكيات رسول الاسلام نفسه وصحابته التى لا ترقى فوق مستوى الشبهات بانها كانت ضد الانسانية وضد السلام ، وهو ماقد يهدم الاسلام ومؤسسة الازهر بكاملها

 

السينما تظهر المراة حسب رؤية الازهر متبرجة وتتمتع بالحرية بينما هذا يعتبر عداء لافكار هذه المؤسسة القائمة على افكار الوهابية الصحراوية التى تنشر ثقافة خضوع المراة واستعبادها للرجل والمجتمع وتغطية كافة جسدها بالحجاب او النقاب

منطقى ان يقف الازهر في موقف العداء من السينما المصرية وموقف الرقيب الذي يعطيها المنح والمنع حسب رؤية شيوخها الذين هم اصلا يعادون فكرة الفن السينما والموسيقى والرقص وكل تعاليمهم ومناهجهم تضع الفنانين في منزلة الضالين الكفار والمضلين للمجتمع.

 

ممارسة مؤسسة دينية مثل الازهر للرقابة على الاعمال السينمائية هو كارثي بمعنى الكلمة ويجب منع الازهر تماما من التدخل في الاعمال السينمائية أي كانت لانها جهة غير مختصة في الاعمال الفنية ولان السينما هي الجهة التى توعي الناس ضد استغلال شيوخ الازهر للدين تجاريا وفكريا لدعم عمليات ارهابية ودعم نشر الجهل الذي تفشى في قرى مصر على ايدي شيوخ وائمة المساجد.

 

ان فكرة تحريم تصوير وتجسيد الأنبياء والصحابة في الأعمال الفنية ما زالت حتى الآن لا تتعدى اجتهادا من الشيوخ ولا يوجد نص قرآني واحد أو حديث مثبت بشكل واضح ينهى عن ذلك ودور الازهر والكنيسة لا يجب ان يتخطى حدود الدعوة والموعظة الحسنة في الكنائس والمساجد وليس ممارسة العنف ضد الفن السينمائي ، ووصل عنف شيوخ الازهر ان احد كبار هيئة العلماء افتى بحرق دور السينما التى تعرض فيلم النبي نوح وكاننا نعيش في عصور الظلام من جديد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *