السينما المصرية كتالوج حياتنا اليومية

برنامج السينما المصرية

اعزائي المشاهدين شاهدوا الحلقة الثانية من برنامج السينما المصرية من تقديم الاعلامية فاطمة عيسى

لغة السينما تحولت ا لى كتالوج مفردات

تراث السينما المصرية في مائة عام يشمل كل نواحي الحياة وكأنه كتالوج لكل مفردات الشعب المصري بل وامتد إلى دول كثيرة في الشرق الاوسط. فتناولت السينما المصرية الصراع بين الخير والشر بشكل وابداع رائعين، مقترنة بروح الدعابة وخفة الظل. والحكاية مش بس الافيهات والشتائم ولكن حاجات تانية كتير في قاموس حياتنا اليومية لايسعها مجلدات ولا حتى عشرات البرامج.

الابداع في صياغة حوار المشاجرات

في المشهد الدرامي ده  (تشاوري بايدك اليمين زي المرة اللى فاتت) هانشوف ابداع المؤلف والممثلين في جدل وخناقة بين رجل وطليقته استخدمت فيها الفاظ تعتبر هي لغة الشجار الفعلية بين المطلقين في المجتمع المصري ورغم صعوبة الالفاظ الا ان المشهد قدر يوصل لنا الحالة الحقيقية لاتنين مطلقين مش طايقين بعض.

مصطلحات الحب والغزل

في الحب والغزل والمشاكسة للجنس اللطيف استخدمت السينما المصرية الفاظاً كثيرة تعتبر معروفة للجميع كباراً وصغاراً منها كلمة “مزة” وهي الفتاة اللذيذة الحلوة الجذابة والاجيال الجديدة حولت الكلمة لتكون صفة الرجال “مز” فتقول البنات عادة “الولد ده مز” يعنى ولد شيك وقمور واول من استخدم هذه الكلمة في الاربعينات كاتب السيناريو بديع خيري في افلام نجيب الريحاني.

وكلمة مزة ليس معناها كما يشرح الكثيرون في الانترنت بانها تطلق على بنات الليل والراقصات، فهي ليست كلمة مستحدثة، بل هي كلمة تطلق على احلى واخر جزء من الطعام اللذيذ اللى بتاكله، والمقصود بها هو معنى رمزي وايجابي ان البنت حلوة وجذابة جداً.

مصطلحات ذات طابع مصري خاص

وفيه تعبيرات مصرية لطيفة وكوميدية اللى اخترعها المصريين انفسهم وتستخدم في اللغة الدارجة زي تعبير “اعمل لك طاسة الخضة” ، ودي بتتقال تريقة على الانسان الخواف والمرعوب وهي في الواقع عبارة عن طبق نحاس بيتنقع فيه سبع بلحات ناشفين لمدة 3 ايام ويتشرب المنقوع علشان تضيع آثر الخضة او الرعب من الشخص.

فيه تعبير تاني بيستخدم في الافلام المصرية “بنت من شارع جامعة الدول” وهو الشارع الذي يمتد من شارع السودان الى سفنكس مرورا بالمهندسين بالقاهرة ومعروف انه شارع يجذب السياح العرب وعادة يقال في الافلام لما بنت تتخانق مع خطيبها تقوله “انت مش جايبنى من شارع جامعة الدول” بمعنى “انا مش بنت ليل

وفيه تعبير للتريقة على شخص ما له علاقة بجنينة الحيوانات فيقال له “لو رحت جنينة الحيوانات هايحطوك في قفص القرود” او “لو روحت جنينة الحيوانات هايقفشوك” والمقصود التريقة والتنمر على الشخص واهانته.

وتعبير تاني مشهور قوى في حياتنا اليومية وهو “اعصر على نفسك لمونة”  والمعروف ان الجوعان لما يكون عنده اكل غير شهي او طعمه مش لذيذ يضطر يعصر ليمونة عليه علشان يقدر ياكله ويبلعه، ويستخدم التعبير لما حد يكون مضطر يتعامل مع شخص اخر او مراته مثلا وهو مش طايقها فيتقال “عاصر على نفسه لمونة” يعنى مضطر يجاريها او يجاملها غصبن عنه.

تعبيرات خاصة بالقفا “هات الواد دا من قفاه”  او “هاجيبك من قفاك” او “هاتوه من قفا اللى خلفوه” وهي تعبيرات عادة تستخدم في الخناقات او يستخدمها رجال الشرطة في التعامل مع المجرمين.

الشتيمة بالأم

ونتكلم دلوقتي على استخدام “الأم” في الالفاظ المصرية واللى منتشرة على شاشة السينما وهي مسألة مقززة جدا ومزعجة ومهينة للامهات، وان كانت نادراً ماتستخدم بشكل ايجابي، وعادة الايتام ومجهولي النسب يفتخرون باسم امهاتهم علنا “انا حاتم ابن نعيمة” ولكن في الغالب تستخدم الام في الشتائم “ياابن الكذا” ، “ياابن الغسالة” ، “ياابن بياعة الطرشي”. وكمان الشتيمة المنتشرة “نعم ياروح امك”

شتيمة الحيوانات

وفيه الفاظ مستخدمة في الافلام وحياتنا اليومية لها علاقة باسماء الحيوانات ولكن هذا الامر عادي جداً في كل الشعوب واللغات الاخرى وهي وصف الناس بالحيوانات زي الكلب والحمار والجاموسة والبقرة والبغل والخنزير ، وحسب طريقة استخدامها ، فلدي معظم الشعوب تستخدم الاوصاف دي بطريقة لطيفة للمزح ولاتكون اهانة ولكن لو استخدمت بطريقة غاضبة وحادة تتحول الى اهانة شديدة لكرامة الانسان والحيوان على السواء.

الايحاءات الجنسية

اما الايحاءات الجنسية في السينما المصرية فكانت تستخدم حتى السبعينات بطريقة غير مباشرة لاضحاك المشاهدين وهي من التعبيرات المفضلة لدى الشباب لخلق جو من المرح، ولكن بعد كده بدأت السينما المصرية تستخدم التعبيرات الجنسية مباشرة بدون ايحاءات بعد أن سمحت بها الرقابة.

المرأة المتحررة

وتفنن كتاب السيناريو والمخرجين في اظهار جبروت المرأة لما تتخانق مع جوزها وهذا من واقع المجتمع المصري نفسه، فكل اللقطات اللى هانشوفها دي هي من الواقع وليست من الخيال وبعضها مستحدث زي تعبير “يابو حباية”  والمقصود منها ان الرجل عنده ضعف جنسي وبيستخدم حبة الفياجرا فالست تعايره وتقوله “يابوحباية”. وبعض هذه التعبيرات قديمة لما الست تقول لرجل “هالبسك الطرحة ام ترتر” يعنى هاخيلك مش راجل.

اللغة الانجليزية المضحكة

طبعا المصريين في السينما ماسابوش اللغة الانجليزية في حالها فصنعوا تعبيرات انجليزية بطريقتهم الخاصة زي كلمة “افورة” فالبنت تقول للولد “متأفورش” يعنى بلاش مبالغة او فشر ودي جاية من الكلمة الانجليزية over

تعبيرات العنصرية والتنمر

نيجي بعد كده لالفاظ التنمر في السينما المصرية وبعضها تنمر عنصري زي التريقة على الفلاحين والصعايدة، مثلا لما حد يشتم واحدة يقولها “يافلاحة” والمقصود انها خام وهبلة او الممثل لما يقول “يمكن انا فلاح” يعنى مش انسان عصري ومنغلق على نفسي.

سباب الصفات

وفيه شتائم وصفات بتستخدم كتير في الافلام لوصف الناس وصف دقيق بكلمة واحدة زي مثلا “غشيم” ودي معناها ان الشخص عبيط وبيتضحك عليه او “نوري” يعنى زي الغجر مالوش مبدأ وبينصب على الناس ، اما شتيمة “ياجعر” جاية من اللى بيجعر يعنى صوته عالي بس تافه،

نيجي بقى للصفات التركية المستخدمة بكثرة في الافلام المصرية زي كلمة “بصمجي” وهي ترمز للشخص المغفل اللى مش فاهم حاجة، وهي قريبة كل الكلمات التركية التى تنتهي بمقطع “جي” زي الفوريجي والسفرجي والمكوجي والقهوجي وماشابهها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *