هي ايه حكايات السينما المصرية؟

بقلم: وجيه فلبرماير

السينما المصرية سينما عريقة ومشيت بالتوازي مع السينما العالمية لاكثر من مائة عام ولكن لاسباب مختلفة لم تصل السينما المصرية للمستوى العالمي رغم انها ظلت من اضخم الانتاج السينمائي في الشرق الاوسط طبعا ليس بحجم السينما الهندية “بوليود”.

السينما المصرية اعظم صناعة سينما في الشرق الاوسط

مصر كانت بتنتج في المتوسط 60 فيلم في السنة وفي بعض السنوات كانت تنتج فوق الـ 100 فيلم في السنة الواحدة وكانت تعتبر السينما المصرية هي نافذة النجوم والفنانين المفتوحة على كل العالم العربي ومن لم يشارك في السينما المصرية ظل مغمورا حتى في بلده.

الوضع الطبيعي هو ان السينما المصرية من المفترض ان يكون لديها احد اهم واكبر ارشيفات السينما العالمية بل والمفروض أن الافلام المصرية تكون قد وصلت ومش بس كده، بل كان من الطبيعي ايضا ان تمتلك السينما المصرية الآن كل ادوات الصناعة السينمائية الحديثة وحجم انتاجي ضخم يضاهي السينما الهندية ولكن كل هذا لم يحدث.

تدهور صناعة السينما المصرية ووصولها للحضيض

تدهورت صناعة السينما المصرية اليوم واصبح مستواها في معظم الافلام هابط جدا ولا تشد انتباه اي من الشعوب الاخرى بل فقدت جاذبيتها للشعوب العربية نفسها، وعزف معظم المنتجين المعروفين عن انتاج الافلام فاصبح لدينا عدد كبير من الفنانين السينمائيين الموهوبين، لاتستوعب صناعة السينما نسبة 2% منهم والباقي عاطلين عن العمل تقريباً او يعمل عدد قليل منهم في الدراما والمسلسلات.

اما الصدمة الكبرى فهي عدم وجود ارشيف سينمائي واحد يشمل كل الافلام المصرية ولا حتى نصفها ولا في القطاع الخاص ولا مؤسسات الدولة ولا التليفزيون ولا وزارة الثقافة وهي كارثة قومية ، إلا اذا كان هناك بعض الاشخاص المغرمين بالسينما يحتفظون بنسخ او تسجيلات لبعض الافلام.

ضياع جزء هام من ارشيف السينما المصرية

لقد رصدت حوالي 800 فيلم مصري اختفت بالكامل وليس لها وجود على النت او المواقع او السيرفرات وقد اثير موضوع قيام سامية صادق مديرة قطاع التلفزيون التي اعدمت معظم التراث المرئي لافلام فريد الأطرش بالتلفزيون المصري. هذا غير الافلام التى تم تسريبها وبيعها للشركتين السعوديتين تلفزيون العرب وروتانا هولندج.

شبكة راديو وتليفزيون العرب يملكه السعودي صالح كامل بينما روتانا هولندج يمتلكها الامير السعودي الوليد بن طلال وقد لعبت كل من الفنانتين اسعاد يونس وصفاء ابوالسعود دورا محوريا واساسيا لاتمام هذه الصفقات التى نتج عنها

تدخل السعودية لتشويه فن السينما المصري وحجبه

في جريمة لم يحاسب عليها احد استطاع الشيخ صالح كامل شراء 2000 فيلم مصري بتراب الفلوس منها 1500 فيلم مصري قديم و500 فيلم جديد، اما الوليد بن طلال اشترى 1300 فيلم منها 850 فيلما اشتراها من الشركة القابضة فنون ايضا برخص التراب. وهذه الشركات تحتكر عرض هذه الافلام لمدة تتراوح بين 99 وحتى 49 عاماً ومعظمها مهمل وملقى في المخازن ولاتعرض. والقصة كاملة قمت بنشرها في موقعي “السينما المصرية”

ولعبت الفنانة صفاء ابوالسعود دورا جوهريا في مساعدة زوجها السعودي الشيخ صالح كامل للاستحواز على جزء من تراث السينما المصرية بينما لعبت اسعاد يونس اثناء ادارتها للشركة القابضة فنون في تسريب وبيع 800 فيلم نادر لشركة روتانا التى يمتلكها الوليد بن طلال

 في الظاهر يبدو للناس ان الشركتين السعوديتين اهتمتا بالفن الفن المصري ولكن الحقيقة انها امتلكت حقوق النشر لمدة 99 عاماً لاكثر من 3000 فيلم مصري وقامت اما بدفن هذه الافلام وعدم عرضها او الاتجار ببعض النسخ منها او تشويها واعدام بعضها وحذف المقاطع من بعضها وقام الشيخ صالح باعدام كل الافلام التى تظهر فيها زوجته صفاء ابوالسعود وافلام الفنانة شمس البارودي بناء على طلبها ولم يعد متوفر الا النسخ الموجودة لدى الهواة او بعض الجهات واختفى بعضها تماما من الوجود.

وكانت حركة شيوخ وامراء السعودية هي حركة سياسية لتشويه التراث السينمائي المصري وتشويهه وحذف معظم الافلام السياسية التى لاتروق لعائلة آل سعود بل وامتد الامر للاحقاد الشخصية والغيرة لاقصاء مصر عن قمة فن السينما في الشرق الاوسط وساهم في ذلك للاسف فنانات مصريات وشركات مصرية وقطاع التليفزيون المصري الفاشل وتقاعست وزارة الثقافة.

تدهور الاستثمار في السينما المصرية ودخل الافلام

حاليا حجم الاستثمار السنوي في السينما المصرية مابين انتاج وصالات عرض في احسن الاحوال لايتجاوز نصف مليار جنيه وهو مبلغ ضئيل جدا اذا نظرنا الى قيمة الجنيه بعد التعويم سيصبح المبلغ تقريبا  30 مليون دولار وتقلص عدد الافلام المنتجة مابين 25 الى 40 فيلم ويتضح في معظمها استرخاص المنتجين والمستوى السئ. هذا بالاضافة الى ان معظم محافظات مصر باستثناء القاهرة والاسكندرية ليس بها صالات العرض الكافية والمناسبة. وزاد الطين بلة ارتفاع رسوم التصوير السينمائي والضرائب وثمن المعدات التى تستورد معظمها من الخارج.

ايرادات السينما رغم ارتفاعها عن السابق الا انها تحقق خسائر

تزيد ايرادات السينما المصرية بضعة عشرات الملايين من الجنيهات تذهب معظمها لدور العرض والمنتج والمخرج والابطال ويوزع الباقي على الفنيين والمصورين واصحاب الادوار الصغيرة والعمال ويذهب جزء للضرائب واخر رسوم التصوير والتجهيزات وفي احسن الاحوال لاتزيد عدد التذاكر المباعة عن 10 مليون تذكرة ولايتخطي ايرادات السينما مبلغ الـ 600 مليون جنيه. يخصم منها التكاليف ليتبقى من التورتة حوالي 200 مليون جنيه توزع بالطريقة التى شرحتها. واكثر الافلام نجاحا حاليا لايتخطى دخلها الـ 100 مليون جنيه تقريبا.

السينما المصرية والاسلام والرقابة الرسمية

لابد ان نقر بان هناك نوعان من الاسلام في مصر، الاسلام الحرفي المتشدد والاسلام المتسامح المرن، وهذا هو حال مصر عبر العصور، ولكن الفارق بين اخر 40 عاما وماسبقها هو انه في الماضي كان الاسلام المتسامح هو السائد بينما الاسلام المتشدد يمثله الاقلية.

ومنذ عهد السادات بدأت الامور تنقلب واصبحت هناك تيارات اخوانية وسلفية وجهاديه تسيطر على عقول المصريين وانعكس ذلك على السينما المصرية وخاصة ان السعودية اصبح لها اليد العليا في مصر على هذا التيار بالتمويل والفكر الوهابي التكفيري.

الاسلام المتشدد عامة هو عدو للفنون جميعا وعدو للثقافات والتراث السابق سواء سينما و مسرح او موسيقى واغاني وذلك كان واضحا في خطب المشاهير من شيوخ فترة السادات ومابعده من شيوخ السلطة والسلفية الممولين من السعودية وعلى رأسهم الشيخ متولي الشعراوي.

وكما سبق وان ذكرت ان التيار الاسلامي الوهابي هو اكبر عدو للسينما والفنون وبمجرد ان امتلك الشيخ صالح السعودي افلام مصرية حتى قام باعدام افلام زوجته صفاء ابوالسعود وافلام الفنانة شمس البارودي.

امتد الاسلام المتشدد الى قواعد الرقابة المصرية الرسمية للسينما خاصة فيما يتعلق بالرقص وملابس النساء والاحضان والقبلات ومظاهر البلاج والمايوهات واحتساء الخمر وغيرها وبدأت المصطلحات والتعبيرات الدينية ونصوص القرآن تتسلل الى معظم الافلام بشكل يشوه طبيعة الاشياء. وهو مايعتبره المسلمون المتشددون مايدعى “السينما النظيفة”. وان كانوا يتمنون ان ينهار هذه الفن باكمله حتى لايتم تغرير الامة بالمبوقات والشهوات.

بل امتدت يد التشدد الاسلامي لحذف الافلام الاسلامية نفسها مثل فيلم خالد بن الوليد وبلال مؤذن الرسول وغيابها من على خريطة القنوات لان تناولها حسب مفهوم المشايخ يشوه الاسلام.

وامتدت يد الاسلاميين حتى للافلام التى انتجت فعلا لتقطع كل اللقطات التى بها مناظر والفاظ لاتتناسب مع الاسلام مثل لقطات المايوهات والبكينى والقبلات الساخنة وغرف النوم او حذف التعبيرات التى قد توحي بالمعاني الجنسية او الخليعة وطال الحذف ايضا الافلام التى لاتروق لبعض الدول العربية مثل السعودية مثل فيلم “عماشة في الادغال”.

كارثة اختفاء افلام الفنانين الذين رحلوا او تأسلموا على كبر او تحجبوا

الفنانات المدروشات او المحجبات بدأن بنبذ تاريخهم الفني وافلامهم السينمائية واعتبروا ظهروهم في الافلام بملابس ساخنة او قبلات او اداء ادوار معينة فسق وفجور وعصيان لله يجب ان يتوبوا عنها فسعى هؤلاء جميعا الى حذف واخفاء افلامهم بالكامل من شبكة الانترنت واليوتيوب.

بعض الفنانين وخاصة الفنانات حدث لهم تحول مفاجئ في حياتهم الفنية بسبب الدين الاسلامي واصبحوا متشددين دينيا او كانوا متشددين دينيا ولكن اخفوا ذلك عن الجمهور او تقدم بهم السن وزادت جرعة الدروشة والتأسلم في عقولهم ويشمل ذلك ظاهرة حجاب الفنانات التى حدثت فجأة في عهد السادات ومبارك بفعل الشيخ الشعراوي والداعية عمرو خالد وعمر عبد الكافية وغيرهم.


وبعض الفنانين الذين رحلوا عن عالمنا اما بوصية مباشرة لاهاليهم والورثة او من خلال التشدد الاسلامي للورثة حاربوا ظهور افلام ذويهم من الفنانين والفنانات حتى لايحل عليهم غضب الله ويغفر لهم ذنوبهم وخطاياهم.

المشكلة ان كل هؤلاء اعتبروا الافلام ملكية خاصة لهم وتجاهلوا ان الفيلم له منتجين ومخرجين وزملاء وزميلات شاركوا في صناعة بطولاتهم في الافلام.

نظرة المسيحيون والمسيحية للسينما المصرية

تختلف نظرة المسيحيون للسينما حسب الطائفة الدينية، فالاقباط الارثوذكس والانجيليين او البروتستانت عادة يكرهون السينما المصرية ويعتبرونها من الامور التي تثير الشهوات للمؤمن وتسبب الاحراج للعائلة وفي احسن الاحوال رجال الدين المسيحي ينصحون رعاياهم بالتدقيق في اختيار الافلام التي يتم مشاهدتها لكن لاتقوم الكنيسة بالتحريم القاطع لمشاهدة الافلام، أما الكنيسة الكاثوليكية تختلف عن باقي الكنائس في مصر وهي تهتم بالسينما وهناك مركز كاثوليكي للسينما يهتم بامر الفن ويمنح الفنانين جوائز دورية.

لكن عامة المسيحيون لايعبأون بوجهة نظر الكنيسة او رجال الدين فيما يتعلق بالسينما فالشباب المسيحي يذهب للسينما متجاهلا تعليمات الرعاة او الكنيسة معتبرين ذلك حرية شخصية، ولكن عامة المسيحيون غير راضيين عن الصورة التى يظهرون بها في معظم الافلام ويرونها صورة سطحية وتصل احيانا الى الهجوم والتشويه المتعمد من صناع الافلام.

كيف استطيع مشاهدة الافلام المصرية او احصل عليها؟

بالنسبة للاجيال القديمة هناك افلام قد تكون شاهدتها ويقودك الحنين الى ان تبحث عنها مرة اخرى لمشاهدتها وهناك افلام لم تكن ابدا قد سمعت عنها سابقا ونادرة ولديك الرغبة ان تشاهدها وهناك افلام تتعلق بذكريات الطفولة.

بالنسبة للاجيال الجديدة ترغب في مشاهدة الافلام القديمة التى يسمعون عنها فقط في البرامج واللقاءات الفنية ويحكي عنها اصحابها من اهل الفن. وهناك ايضا افلام جديدة تعرض او عرضت بالسينما ويرغب المشاهد في مشاهدتها مرة اخرى او اقتناؤها.

هذه المهمة صعبة جدا وليست سهلة، يمكنك ان تجرب واكتب مثلا فيلم “الجراج” في كل ماكينات البحث والانترنت العميق لن تجده ولن تجده في منافذ البيع ، الا اذا كان احد اصدقاؤك قد سجله ولديه نسخة تستعيرها منه.

كذلك الافلام الجديدة، مثلا ابحث عن افلام عام 2018 لن تجد منها الا القليل، ولا تعرضها القنوات بسبب حقوق النشر ولكن يمكنك ان تجدها في سيرفرات مواقع قد تعرض جهازك للخطر عند تنزيلها ولكن قد تجد بعضها يباع في السوبر ماركت ومنافذ البيع باسعار غالية.

قد تلجأ الى اليوتيوب لتجد عشرات القنوات تعرض الافلام المصرية فتفرح ولكن بين ليلة وضحاها ترجع لها مرة اخرى لمشاهدة باقي الافلام فتجدها اغلقت ومنعت بسبب حقوق النشر والافلام المصرية تتقلص من موقع اليوتيوب بمعدل سريع جدا وانا اتوقع في خلال سنتين او ثلاثة سوف تنقرض وتصبح بضعة افلام تعد على اصابع اليد.

ايضا موقع الفيسبوك يعرض مئات الافلام المصرية القديمة والجديدة كاملة ولكنها تختفي ايضا بسبب حقوق النشر وعلى موقع “نتفليكس” تعرض بعض الافلام المصرية الجديدة التى اشترى الموقع حقوق النشر واصبح من حقه ان يعرضها.

لا يوجد في الانترنت او المواقع المتخصصة او السوشيال ميديا ارشيف كامل

هذه هي الحقيقة المؤلمة وهي انك لو تعشق السينما المصرية لن تجد موقع واحد مركزي يعرض عليك الافلام المصرية وانا قمت باحصائية دقيقة جدا لمدة شهر يناير الحالي لكي ارصد هذه الارقام التقريبية والاقرب الى الصواب

كل الافلام المصرية التى تم انتاجها 12000 فيلم خلال اكثر من مائة عام الذي فقد منها حوالي 800 فيلم والمتوفر منها 11200 فيلم، وعدد الافلام المعروضة والمتوفرة في شبكة الانترنت بما فيها شبكات التواصل الاجتماعي واليوتيوب حوالي 2000 فيلم فقط اي واحد على ستة من اجمالي الافلام المصرية.

ولو فكرت ان تشتري نسخ من هذه الافلام من منافذ البيع والسوبر ماركت ستجد المتوفر منها حوالي 1100 فيلم بينما المعروض في شبكة “نت فليكس” لن تتجاوز الـ 80 فيلما في احسن الاحوال؟

وتقوم شركة روتانا وكل الشركات الاجنبية بعرض حوالي 200 فيلم على مدار السنة من اصل 3300 فيلم اشترتها هذه الشركات وركنتها في المخازن او على الارفف.

 حصر الافلام المملوكة للافراد او الهواة من الصعب حصرها لانه لايوجد اي جهة تستطيع حصرها ولكن من وقت لاخر يقوم هؤلاء الافراد في المتوسط بعرض 700 فيلم كامل على الانترنت.

هل تنزيل الافلام المصرية من النت مسألة صعبة؟

هي صعبة كثيرا خاصة لو لم يكن لديك خريطة واضحة لاسماء هذه الافلام ولكن انت لو شاهدت فيلم على اليوتيوب او الفيسبوك او احد المواقع هناك برامج متخصصة لتنزيلها او تحويلها لملفات معروفة للمشاهدة في المنزل ولكن تظل هذه النسخ لاستخدامك الخاص وان عرضتها في موقعك او قناتك سوف يتم حذفها ان آجلا او عاجلاً لانك لاتمتلك حقوق نشرها.

طريقة البحث عن الافلام المصرية نفسها تحتاج الى بعض الخبرة في البحث وبعض الصبر واجهزة قوية تستطيع تنزيل هذه الافلام وايضا ان يكون لديك القرص الصلب الذي يسع هذه الافلام لان اقل فيلم حجمه تقريبا جيجا بايت او اقل بقليل.

هناك مشكلة كبرى في الافلام المختفية او الضائعة او التى ظهرت ثم اختفت للابد فانك ان لم تكن احتفظت بها من 10 سنوات مثلا فانك لن تجدها ثانية.

انا قدرت ازاي اعرض الافلام المصرية في موقعي على الانترنت

أسست موقع السينما المصرية الالكتروني في شهر يولية 1914 اي قبل حوالي ست سنوات لكي اقوم باحياء هذا الفن الراقي واهتم به بعد ان ضاع في متاهات اموال النفط وخيانة بعض القائمين على الفن والثقافة واهمال الحكومة وعدم اكتراث الشعب المصري، لكي يكون موقع وثائق للفن المصري السينمائي ولكي يتحول الى اكبر قاعدة بيانات للسينما المصرية وملاذ لكل من الفنان والمشاهد معا كمستخدمين لشبكة الانترنت. وصممت جاليري لعرض ومشاهدة الافلام من اليويتويب ووصل عدد الافلام فيه الى 3500 فيلم عام 2018 ثم تناقص اليوم بسبب كل الظروف التي شرحتها الى 2872 فيلم يتم تجديدها دوريا كل شهر مرة.

لم تكن المهمة سهلة ولكن ظللت سنة كاملة اجمع من الموسوعات والمصادر المختلفة اسماء الافلام نفسها حسب السنين وابطالها ومخرجيها وكاتبي السيناريو واستغرق الحصر عام كامل من العمل المتواصل منذ يوليو 2013 ، ثم بدأت رحلة البحث عن هذه الافلام وتنزيلها وهي مستمرة حتى اليوم الى ان بلغ عدد الافلام التى استطعت تسجيلها وتنزيلها 4331 فيلم كلها نسخ متوفرة لدي بجودة متفاوتة ترجع الى الاعوام 1923 وحتى عام 2019 ومنها افلام كثيرة نادرة وسوف اعرض عليكم بعض مقاطع منها.

حجم هذه الافلام تخطى الـ 6 تيرابايت ولكي تعرض مباشرة هو امر مستحيل، لانها في حاجة الى سيرفر خاص للموقع واجراءات تقنية صعبة ومكلفة جدا وحتى لو توفرت هذه الامكانيات سوف تكون هناك مشكلة حقوق الملكلية ، فأنا ليس لدي صلاحية او عقود لملكية هذه الافلام او حق الاداء العلنى.

ولوجستيا ايضا من المستحيل على اي فرد او حتى شركة خاصة ان تقوم بحصر الورثة والمنتجين للتعاقد معهم لحق نشر هذه الافلام كما انه كما ذكرت ان هناك 3300 فيلم اشتراها السعوديين بعقود حق النشر لمدة 99 عاما.

كيف اخترت الحل الوسط لكي اوفر لكم الافلام للمشاهدة على موقع السينما المصرية؟

اكبر عمل استغرق مني عام كامل هو قاعدة بيانات الافلام التى جمعتها وكان عملا شاقا ويحتاج الى الصبر والدقة واستغليت هذه القاعدة في ان اقوم بقدر الامكان استغلال الافلام المعروضة في اليوتيوب لترتيبها في قاعدة البيانات “السينما المصرية في مائة عام” وهي خريطة تتغير كل يوم بل كل دقيقة ولذلك اقوم بتحديثها مرة كل شهر حتى يتم اضافة الجديد وحذف كل مايختفي من موقع اليوتيوب

واذا بحثتم في الانترنت لن تجدوا الا موقعي هو الوحيد الذي عرض هذه الافلام بطريقة منظمة حسب السنوات وبهذا الكم. فإن عدد الافلام التى تشاهدها على موقعي حاليا 2872 فيلم تقريبا.

مواقع لعشاق السينما المصرية
الموقع الالكتروني “السينما المصرية في مائة “
صفحة السينما المصرية على الفيسبوك
جروب السينما المصرية على الفيسبوك
قناة السينما المصرية على الديالي موشن
قناة السينما المصرية على اليوتيوب

خلاصة مشاكل السينما المصرية في سطور وحلها

فن السينما المصرية هو تراث ثقافي وحضاري ومن اهم مميزات الشعب المصري وتدهور هذه الفن لاسباب عديدة انا ارى ان اهمها التشدد الدينى وتشدد الرقابة والاهمال والجشع المادي، ومن الناحية الاقتصادية يعتبر مصدر من مصادر الثروة فالسوق الداخلية هي سوق كبرى وكذلك باستخدام تقنيات الترجمة الحديثة يمكن ان يمتد للعالمية ولكن للاسف لم يحدث ذلك، وارشيف السينما المصرية تمزق وتشرذهم وبعضه ضاع والاخر بيع بابخس الاسعار.

الحل ليس فقط حكومي ولكن هو عمل جماعي من اكثر من جهة وهي نقابة السينمائيين ووزارة الثقافة ورئيس الوزراء وصناع السينما ودور العرض واصدار قانون سريع بان الافلام التى مر عليها 30 عام هي ملكية عامة للتراث المصري وليست ملكية خاصة لاصحابها فقط ويتم عمل لجنة من كل الجهات السابقة لجمع اكبر عدد ممكن من الافلام في ارشيف يصبح ملكا للشعب والقنوات التليفزيونة ينظم فيه حقوق الملكية بشكل يمكن استخدام ارباحه في دعم الفنانين انفسهم ودعم صناعة السينما.

انشاء شركات مساهمة قوية تستثمر في مجال السينما وهذا دور القطاع الخاص وبناء عليه على الحكومة دور تشجيعي بشكل او اخر مثل التساهل في الالتزامات الضريبية او تخفيض رسوم التصوير ويتم الغاء جهاز الرقابة على المصنفات الفنية ويتم فقط اضافة الفئات العمرية لمشاهدة الفيلم ومنع كامل لتدخل الدين والاسلام او الازهر في محتوى الافلام وكذلك الغاء كل القوانين التى تضيق حيز الحرية على اهل الفن في حرية التعبير وحرية المشاهد وعدم الالتزام بالقواعد الاسلامية الوهابية والمتشددة.

ايضا على القطاع الخاص ان يوفر في المحافظات والاقاليم في الصعيد ووجه بحري دور السينما الكافية لعرض الافلام لفترات كافية لان السوق المصري به امكانية لحصد المزيد من الارباح لو توفرت دور العرض المناسبة والكافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *