مش باحب السيما

بقلم: صوفيا كامل

دايما اكون حريصة من وقت لآخر على دخول السينما كل بضعة شهور او حتى على مدار العام ليس بالمهم المدة لكن احرص على عدم الانقطاع عنها وكانى اخشى ان أنساها او تسقط من اهتمامات حياتى والغريب انى لا أحب الافلام الحديثة او أشعر برغبة فى مشاعدتها فأنا من عشاق الأبيض والأسود منذ طفولتى ولا أشعر بمتعة المشاهدة الا مع فيلم قديم على الغالب ابيض واسود.

واذا كان فيلم حديث يجب أن يكون ذات هدف ومضمون هذا انا وهذا فكرى من ناحية السينما والمشاهدة والهدف والمضمون والذوق الرفيع والحوار الشيك الهادف غاب عن الأعمال السينمائية منذ فترة – عودة لدور السينما وحرصى على الانتظام فى حضور الافلام بها وهذا ليس عبثا او من قبيل التسلية لانى حين احضر فيلم اكون جالسة فى صمت اتابع كانى فى محاضرة علمية و عقلى يقول لى هذا المكان هو دليل انى انسانة متحضرة راقية لم تتلوث بعد بتراب التخلف والبعد عن المدنية هو باقى تراث حضارى اشتغل القريب قبل العدو على محوه وإزالة إثاره.

جرفت مصر على مدار السبعون عاما الآخيرة من كل مظاهر الرقى والتقدم واغتيل فيها المستنيرين وهجر منها أصحاب العقول المستنيرة لم يعد يوجد بها سوى الظلام سوى الالتحاف برداء الرجعية شكلا ومضمونا.

أين الصعيد والأقاليم من السينما لا يوجد مبنى لدور سينما فى أغلب محافظات الصعيد ولن اقول الأقاليم والمراكز البكاء على الفن الراقى صاحب الفكر اصبح واجب وعمل ضرورى عله ياتى بنتيجة وتتحرك الجهات المعنية لإعادة دور الفن والقراءة والموسيقى بل وتجدد الخطاب فيهم هذا ما نحتاجة يا سادة – نحتاج لان نستفيق من موتنا الذى أضاع علينا عقود فى التخلف والجهل لا بل من قد سعوا لهدمنا وتقزيمنا بنشر الفتنه والتعصب واخراجنا من ركب التقدم واتفقوا المليارات فى سبيل ذلك للصعود على أعناقنا فلن تقوم لهم قيامة سوى اذا ماتت مصر.

بعض الظلاميين في دول أخرى بدأوا يفيقوا بل قد أسسوا هيئات للرقي ووزرات للسعادة بدلاً من هيئة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، لقد ادركوا أن الدول لا تستطيع أن تقف ضد الزمن والتقدم فبدأوا يأخذون باسباب العلم وتركوا لنا الجهل والتخلف. بعض دول الجوار تخلوا عن فكر الماضى وأنشاوا دور السينما والمسارح وأقاموا الحفلات وغيرها من الكيانات ذات مظاهر الرقى

اما نحن مازلنا نفكر فى المقدسات من الماضى ونصلب كل من تجرأ وفكر فى إعمال عقله ومازلت السلطات تمنع بكل الطرق إقامة مكان للصلاة يقال فيه يارب بارك بلادى والسبب لأن من يطالب بذلك مسيحيين مختلفين عن دين الدولة وكأنهم وافدين حديثا من دول الكفار وليسوا هم اصل البلد.

الشجون على وزن السجون كثيرة فاض بها القلب والعقل واخيرا على فكرة انا باحب السيما رغم الظلام والتخلف رغم الظلمة والظلام لانى عندى امال انهم سوف ينتهوا من العقول قريبا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *