نبيلة السيد.. ملكة الأدوار الثانوية

أن تضحك عينيك بمجرد أن ترى وجه أحد الممثلين على الشاشة فهذا يكفي كشهادة معتمدة من قلبك تجاه هذا الفنان، أن يرفرف قلبك من الضحك بمجرد انتهاء مشهد ذلك الممثل ، فهذه شهادة عظيمة منك بمدى قبولك له.

تنطبق هذه الشهادات من جانب الجمهور المصري على فنانة بعينها كانت بمثابة ملكة الأدوار الثانوية و”اسطى” تجسيد الشخصيات المبهجة ومصدراً للكوميديا في معظم الأعمال التي شاركت فيها ، حتى وبالرغم من أنها كانت “سنيدة” خلال هذه الأدوار إلا أنها كانت تسحب السجادة من تحت أي ممثل يشاركها في مشاهدها القليلة في تلك الأعمال أو على الأقل كانت بمثابة “الند” القوي لأي ممثل. 

هى الفنانة الراحلة نبيلة السيد التي يمر اليوم “30 يونيو” الذكرى الـ 33 لرحيلها ، حيث رحلت عن الحياة في مثل هذا اليوم من عام 1986 بعد اصابتها بمرض السرطان ، وبعد تقديم مجموعة كبيرة من الأعمال الفنية سواء “سينما أو مسرح أو تليفزيون” ، لتمنح كل من جاء بعدها من الفنانين الذين يلعبون الادوار المساعدة بريقاً خاصاً في قلوب المشاهدين.

اعتمدت نبيلة على الاسلوب السهل الممتنع في تجسيدها لكل الشخصيات التي قدمتها، وكانت تتمتع بكاريزما خاصة لدى الجمهور، حيث لمعت من خلال عملها في فرقة ساعة لقلبك في الخمسينيات، ثم انتقلت بين العديد من الفرق المسرحية، وكسبت شعبية كبيرة من خلال بساطتها في الاداء الكوميدى ، فجسدت نفس الأدوار التي سبق وجسدتها الفنانة وداد حمدى بالإضافة إلى دور العالمة ثم الزوجة والأم، وبالرغم من أن السينما قامت بحبسها في هذا النوع من الشخصيات، إلا أنها قدمتها في كل مرة بشكل وطريقة مبتكرة، فعلى سبيل المثال قدمت نبيلة دور زوجة الفنان “محمد رضا” في مجموعة كبرية من الأعمال إلا أنها كانت مختلفة عن الأخرى. 

ولدت نبيلة السيد في 7 أغسطس 1938 ، وظهرت خلال طفولتها لأول مرة في فيلم “غزل البنات” مع الفنان نجيب الريحاني داخل فصل مدرسي في أحد المشاهد ، وفي مرحلة التعليم الثانوي شاركت في مسرحية “30 يوم في السجن” بعد غياب إحدى الممثلات، وعقب تخرجها من معهد الفنون المسرحية قسم تمثيل عام 1949

بدأت مسيرتها الاحترافية في عالم الفن حيث التحقت بفرقة إسماعيل ياسين، وكذلك فرقة تحية كاريوكا في مسرحية “شفيقة القبطية” ، وشاركت في حوالي 130 عمل فني خلال مشوارها الفني، مابين السينما والتليفزيون والمسرح؛ فقدمت أعمالاً تليفزيونية منها “عماشة عكاشة، أهلًا بالسكان، عيلة الدوغري، صيام صيام، سبع صنايع ، القضية 80 ، كابتن جودة”، ومن المسرحيات “مسرحية البيجاما الحمراء، اتفضل قهوة، مسعود سعيد ليه”، ومن الأعمال السينمائية “الراقصة والطبال، خلي بالك من زوزو، مراتي مدير عام، عفريت مراتي، ليلة بكى فيها القمر، الشيطان والخريف، رجل فقد عقله”. 

اشتهرت نبيلة بالعديد من الإفيهات خلال الأعمال التي شاركت فيها، وظلت هذه الإفيهات على لسان أجيال متلاحقة بالرغم من مرور سنوات طويلة عليها ، مثل “إفيه” الشخصية التي جسدتها في فيلم “البحث عن فضيحة” عام 1973، وهو “عريس يا بوي.. طُخه بس ما تموتوش يا بوي”.

كان آخر أعمالها فيلم «القطار» الذي عُرض بعد وفاتها، ومسلسل «كابتن جودة»، ومسرحية «ابتسامة وراء القضبان».

البوابة نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *