نجمة ابراهيم وادوار الشر

نجمة إبراهيم، برعت في أدوار الشر منذ تقديمها شخصية ريا في فيلم «ريا وسكينة»، وهو الفيلم الذي تسبب في إطلاق اسم ريا عليها في الحقيقة من قبل البعض وجعل الجميع يعتقد بأنها فعلًا شخصية شريرة الامر الذي اضطرها للدفاع عن نفسها في مقال قديم لها بمجلة الكواكب يعود تاريخه إلى 12 نوفمبر 1953 والذي حمل عنوان “أرتعد خوفًا من ريا الحقيقية”. 

نجمة إبراهيم، قالت في مقالها: لقد تعود الناس أن يروني على الشاشة شريرة تحالف الشيطان، أو قاتلة تحترف الإجرام، أو قاسية القلب لا تعرف الرحمة سبيلا إلى قلبها، وكل هذا سينما مجرد أدوار تمثيلية لا أكثر، أما حياتي الخاصة فشيء آخر، وأول ما يجب أن تعلموه عني أنني أقاطع كل حفلات البريميير” للأفلام التي اشترك فيها في دور الشريرة أو المجرمة، ذلك لأني أخرج غاضبة ناقمة على نفسي لأنني كنت بالقسوة التي ترونها، ولأنني حين أجلس لأرى نجمة إبراهيم الممثلة تتجه عواطفي لضحاياها فيستبدني الحنق عليها، التي هي أنا، ويتمتع المتفرجون بأدائي.. إلا أنا!

.

الفنانة الراحلة بررت إتقانها لأدوار الشر في مقالها قائلة: أعتقد أن السبب الوحيد الذي يجعلني بهذه البراعة في أدواري العنيفة الشريرة هو أنني أتمثل الشر واقعًا عليّ، فيتجسم في رأسي ويتضخم وأؤكد لنفسي أن الشر سيلحق بي إن لم أصبه على غيري، فتكون العملية عملية دفاع عن النفس، وتكون النتيجة أن يراني المشاهد في دور الشريرة، وأنا أرتعد خوفًا من (ريا) الحقيقية فأحول جرمها إلى الضحايا، هذا هو السر، وهكذا أحس حين أتقمص شخصياتي التي تثير الرعب والفزع.

 

جولولي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *