لماذا وكيف اسست موقع السينما المصرية؟

cinemawagihfelbermayerقبل كل شئ لابد ان نعلم ان السينما المصرية هي فن اصيل وصناعة قومية هامة جدا ولا تقل اهمية عن اي موضوع آخر سواء ثقافي او ابداعي او اقتصادي ، ومع ذلك رأيت ان الفنانين والدولة والشعب المصري كعادتهم يهملون هذا القطاع الاساسي والحيوي بشكل تستعجب له ، فأهل الفن اصبحوا مثل السلع التى لها اسعار واسواق وساد في وسطهم الغيرة والكراهية وانحصار اهتمامهم فقط في العائد المادي وصناع السينما لايهمهم سوى سينما المقاولات وجمع المال والدولة لايهمها لا من قريب ولا من بعيد امر الفن والسينما والشعب اصبحت علاقته بالسينما تقريبا هي “فيلم العيد” اما نقابة السينما او الممثلات والممثلين فهي في سبات عميق وتقريبا هي مثل كل النقابات هي ذراع سياسي للآفاقين والمسلكاتية.

ولابد ان نعلم ان هناك فعلا عداوة مبيته من دول خارجية ضد الفن السينمائي المصري وتسعى لهدم هذا الصرح ذو المائة عام وبالتحديد “دولة السعودية وشيوخها” ، فالسعودية كدولة اسلامية وثقافة بدوية متأصلة في عقول حكامها وشعبها تكره الفن والمرأة وتسعى في سياستها الى كبح حرية المرأة وعقلها ، ورغم ان هذا آمر يخص نساء آل سعود وشعبها داخل حدود جزيرتهم المعزولة عن الانسانية الا انهم مصممون على الزج بانفسهم في شآن السينما المصرية لتقويضها وهدمها وهو مانجحوا فيه بشكل كبير حتى الآن.

تدخل السعودية بمال النفط في الفن السينمائي المصري ، ماتفهمش هل هي غيرة وحقد ام خوف على تأثير السينما المصرية على عقول رعايا آل السعود النسوية في جزيرة المعيز ، لكن هي ليست مجرد وهم للمؤامرة ولكنها حقيقة واقعة لان التدخل بدأ فعلا في الثمانيات من مدخل الاسلام والدين حيث بدأ الشيوخ السلفيين امثال متولي الشعراوي وكشك ومحمد الغزالي وأمثالهم بحملة شعواء ضد الفنانات وبدأت تصدر مصطلحات سينما العري وفتاوى غريبة تحرم السينما والفن وكله بتمويل سعودي ومحاولات باغراء فنانات كثيرات بارتداء الحجاب او النقاب واعتزال الفن بملايين الريالات (وهو امر تنكره الفنانات بالطبع) ولكن كان واضحا ان هناك خطة محكمة باستخدام الاسلام في تحجيب واعتزال الفنانات باموال سعودية وامراء سعوديين.

ولكن اعتزال فنانة او حتى عشرة فنانات لن يمنع مئات الاجيال والبراعم الجديدة لان تحل محلها ولما رأي مشايخ السعودية ان “اسلمة الممثلات المصريات” فشلت بدات تعمل بطريقة اكثر خبثا وهي انها جعلت امراء من ابرز اغنياء العائلة المالكة تدعم السينما لكن بهدف خبيث وهو التمكن من اساسيات هذه السينما ثم هدمها وهو ماحصل بالفعل حيث استطاع الشيخ صالح كامل والامير الوليد بن طلال من احتكار اكبر تراث مصري للسينما المصرية عن طريق شركات ضخمة اسسوها خصيصا لهذا الهدف بل واستقطبوا بعض الفنانات مثل صفاء ابو السعود واسعاد يونس وبعض اهل الفن والسينما والعاملين بها.

من هو ذلك الشيخ صالح كامل الذي يحمل العقال البدوي ليفهم في الفن ويستثمر فيه ، هل له تاريخ في الابداع ؟ ام ان ابوه او جده كان يعمل في الفن السينمائي في ادوار رعي الغنم ؟ ام انه مفكر عظيم وكاتب ومبدع له مؤلفات وقصص ، وان كان هذا البدوي السعودي يهتم بالفن السينمائي فلماذا لم يؤسس شركات سينما داخل السعودية بممثلات سعوديات ؟؟ لماذا تزوج صفاء ابو السعود الممثلة المصرية ويحاول ان يصنع سينما مصرية باموال سعودية ؟ اليس من المنطقي ان ينشئ باموال السعودية سينما سعودية؟

هذا الشعب المصري الغبي وحكوماته المتبلدة على مر العقود سلموا قطاع صناعة السينما والفن السينمائي العظيم الذي اسسه المصريون منذ نهاية القرن التاسع عشر في ايدي الارهابيين والاستنطاعيين والفاشلين ، لذلك انا اسست موقع السينما المصرية في شهر يولية 1914 لكي نقوم معا باحياء هذا الفن الراقي الذي ضاع في متاهات الاموال النفطية والخيانات الداخلية لاهل الفن واهمال الحكومة وعدم اهتمام افراد الشعب، اسست هذه الصفحة لتكون صفحة وثائقية اولا لعظمة الفن المصري السينمائي وثانيا لكي يتم خلال فترة وجيزة جمع اصول النسخ السينمائية الديجتال ووضع حقوقها وحقوق نشرها في ايدي اصحابها وهم الفنانين المصريين الذين صنعوا هذا الصرح العظيم ولكي تصبح هذه الصفحة اكبر قاعدة بيانات للسينما المصرية وتكون ملاذ لكل من الفنان والمشاهد معا كمستخدمين لشبكة الانترنت.

العمل في هذا الموقع يتم بمجهود فردي شخصي فانا الذي صممت الصفحة بنفسي وانا الذي اجهز كل محتواها بما فيه من جرافيك وصور ومحتوى نصي وصفحة للدعاية وجمع معلومات وتجهيز ونشر وتكاليف ايضا، على امل ان يشترك معي في المستقبل كل من السينمائيين والفنانين والدولة المصرية وزوار هذا الموقع ، انه يمثل حجر الاساس في عمل كبير يجب ان يتم فسوف تعد له كل التقنيات الجديدة لاستقبال المعلومات والصور ونسخ الافلام الاصلية لتصبح السينما المصرية في مائة عام هي في متناول ايدي كل من يريد من محبي السينما المصرية وانطلاقة جديدة لتحويل هذه الفن الى فن وطنى اصيل وقطاع اقتصادي مربح كما هو في صناعة السينما في دول اخرى بعيدا عن اموال النفط التى تحمل معها اللعنة ايضا ، ولو احتاجت السينما المصرية المزيد من الاستثمارات الاجنبية فيج ان فكون بقواعد واصول ادارية اقتصادية تمنع سيطرة الاجنبي على قطاع وطنى هام وتمنع من تسخيره لخدمة ايديولوجيات اخرى سواء كانت دينية او سياسية تعمل ضد مصلحة الانسانية والمصريين.

من الناحية التقنية تم تصميم هذا الموقع بحيث يسرع تحميله والتحرك فيه بسهولة مطلقة بلا تعقيدات في كل الواجهات الخاصة بالويب اكسبلورر وفايرفوكس وجوجل كروم وغيرها ، والموقع مصمم ايضا بحيث يمكن مشاهدته على كل الاجهزة الحديثة سواء الهواتف الذكية او الاي باد وبه كل الادوات التى تساعد مستخدم الانترنت في سهولة التحرك في كل اقسامه والتعليق بوجهات النظر ايضا وبه حاليا حوالي مائتي فيلم وخاصة افلام الخمسة سنوات الاخيرة تقريبا اكثر من تسعين في المائة منها اصبح متوفرا على الموقع وكلها بتقنية اليوتيوب لسهولة تحميلها خاصة لمن يتحركون في المواصلات او القطارات او في اماكن الانتظار. وهناك ايضا الافلام النادرة القديمة ولم تترك فترة الا وتم عرض نماذج من الافلام فيها وهي مقسمة حسب السنوات او بطريقة عشوائية في قسم “شاهد الافلام”

عنوان الموقع على الانترنت هو : موقع السينما المصرية على النت

وعنوان صفحة الفيس بوك هي: موقع السينما المصرية على الفيسبوك

اذن الفكرة ليست فقط للتسلية او استعراض القدرات ولكنها فكرة تشجيع الابداع والمحافظة عليه وتتطلب من المستخدمين سواء من مشاهدي السينما او الاصدقاء او اهل الفن بصفة عامة المشاركة والمساهمة سواء بالرأي او الاعمال او عل الاقل التشجيع لانقاذ صناعة السينما المصرية من الانهيار وهذا الامر في ايدينا نحن وليس في سلطة وقدرة اي انسان اخر .. ان مصر للمصريين وكذلك السينما المصرية هي صناعة المصريين ويجب ان تظل هكذا ويجب ان نمنع سعودة السينما المصرية ونحتفى بها كقطاع اقتصادي مربح ايضا مثله مثل قطاع السياحة والتجارة.

وجيه فلبرماير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *