لماذا تهتز الثقة في الفضائيات والمواقع القبطية وكذلك التى تهاجم الأقباط

Sharing is caring!

كتب وجيه فلبرماير

قبل ان تبحث عن حقيقة أي وسيلة إعلام سواء مطبوعة أو الكترونية او “أون لاين” لابد ان تأخذ فكرة عن صاحبها او مالكها وممولها، لان هذا يكشف كثيراً من توجهات هذه الوسائل وأيضا لابد ان تتأمل في السيرة الذاتية لشخصيات المراسلين والمحررين الذين يعملون بها.

دور الاعلام المستقل الحر هو ان ينقل الحقيقة بكل شفافية للمتابعين والمشاهدين دون الانحياز لمؤسسة او شخص او جهة ما ودون تزوير او تغيير في الحقائق والمعلومات والارقام، ودون شخصنة المادة الاعلامية بصبغها بالرغبات الشخصية سواء لصاحب القناة او الصحيفة أو المحرر نفسه.

 

ولهذا السبب يواجه الاعلام المستقل الحر كراهية شديدة من اعداء الحرية وخاصة من هؤلاء الصحفيين الذين يعملون لدى وسائل اعلام موجهة سياسياً وايديولوجيا لخدمة جهة ما او اشخاص بعينهم او في وسائل الاعلام الرسمية او التابعة للدولة او جهات مشبوهة ويطلق على هؤلاء الصحفيين انهم “مرتزقة” وهو وصف وليس شتيمة حيث ان هؤلاء الصحفيين يرتزقون من نشر الاكاذيب والشائعات والاخبار المغرضة او التى يرغب في نشرها اصحاب المؤسسات الصحفية.

 

وانا اصنف معظم قنوات ومواقع الاقباط المعروفة بانها من هذا النوع المسيس والمأدلج وكأنها شقق مفروشة للايجار لاغراض محدده لخدمة شخص ما او جهة ما والتي هي في الغالب تحدد للمحررين دورهم بالتدقيق وترسل لهم تعليمات واضحة عن ماذا يتحدثون وماذا يقولون وماذا يكتبون.

 

فان راجعت وسائل الاعلام التى تهتم بشئون الاقباط ستجد انها ليست شركات مساهمة مستقلة ولكنها اما انها ملك لاشخاص مقربين للكنيسة الارثوذكسية او الانجيلية او هي قائمة على التبرعات حيث يندس داخل هذه التبرعات شخصيات غنية نافذة تعمل في خدمة رجال الدين بكل القابهم من اول البابا والاساقفة والاراخنة ومشايخ الكنيسة الانجيلية والاخوة والاخوات ، فهي مجرد اداة للتعبيرعن رجال الدين والاراخنة والاغنياء ليس ولاتعبر عن الشعب من اتباع الطوائف.

 

كانت اول تجربة لي في التعامل مع هذه القنوات هي استضافتى للتحليل في برنامج صرخة شعب الذي تبثه قناة الحرية المسيحية وفي الحقيقة ان معد البرنامج ومقدمه الاعلامي الاستاذ هاني حبيب لم يتدخل ابدا فيما اقوله مسبقا ولم اتلق منه اي من التحذيرات وكانت كل ارائي بحرية كاملة ولكن لان هذا البرنامج كان يغرد خارج السرب وخارج خطة القناة تم التضييق عليه ثم اغلاقه واختفاءه تماماً

 

كانت التجربة الثانية هي قناة الكرمة برنامج ماوراء الاحداث حيث اتصلت بي الدكتورة منى رومان وطلبت منى مداخلة فيما يتعلق باقباط مصر وأوروبا في حوار مع ضيف اخر وهو الاستاذ لطيف شاكر ولكنى فوجئت بطلب من السيدة الفاضلة انها ترغب في الاضطلاع على ماسوف اقوله وهو ماعتبرته تدخل في حرية التعبير عن الرأي وقلت لها مااقوله على الهواء لااقدم عنه تقرير مسبق ووافقت ولكن واضح انها خدعتنى حيث انها قالت لي ان استعد للاتصال ولم يتصل بي احد ولكنها عللت ذلك بان فريق العمل اخطأ في اختيار رقم تليفوني.

 

وعادت الدكتورة منى رومان مرة اخرى لتؤكد لي رغبتها في الاطلاع على ماأسأقوله لانها ستعوض ذلك في الحلقة القادمة ولكن انا رفضت مبدأها مرة اخرى فطلبت منى ان اضع انا الاسئلة والاجابات معا وهو ماوضح لي ان القناة تريد أن تمارس نوع من الرقابة على ضيوفها ومعرفة مسبقة بما سيعبرون عنه وهذا ماجعلنى اغلق المكالمة.

 

الملاحظة التالية لاحظتها عندما تابعت خبر صغير في موقع الاقباط متحدون من النمسا وكان الخبر يقول: “أعرب المجلس الاسلامى النمساوى عن مساندته للداعية المستنير عدنان ابراهيم والذى أكد عدم تحريم الاسلام للموسيقى والفنون” وهنا عندما قرأت كلمة “الداعية المستنير” شعرت ان الذي صاغ الخبر يحاول تلميع شخص لم يقل عنه اي انسان في النمسا انه مستنير وهو “الشيخ عدنان إبراهيم”

 

والشيخ عدنان ابراهيم حسب صياغة المراسل اصبح مستنير وداعية في نفس الوقت ، ومعروف ان هذا الشخص تسبب في مشكلة كبيرة في بداية خطبه في مسجد الشورى حينما افتى بان الاوربيات كافرات ولايصح الزواج منهن بالنسبة للشباب المسلم مما جعل منظمات المرأة في النمسا تطالب بمقاضاته والتحقيق معه الا انه تراجع عن الفتوى عندما احس بخطر القانون وقال انه اخطأ في هذه الفتوى وتراجع عنها وهذا مدون ومسجل في وسائل الاعلام النمساوية ولدي المستندات التى تثبت ذلك.

 

وهذا الشيخ له تاريخ حافل بالهجوم على مصر في عهد مبارك وايضا تاريخ حافل بحكاية الاساطير الخرافية عن علاقته بالجن والعفاريت ولدي تسجيلات عن ادعاءه بانه صاحب معجزات وانه في احد المرات بمجرد لمسه لكابل تولدت الكهرباء واشتعل المصباح الكهربائي وفي التسجيل يقسم بالله ان هذا حدث.

 

فكيف ان محرر الاقباط متحدون يقدم لمن لايعرفون هذا الشيخ على انه شيخ مستنير وداعية الا لسبب انه يريد تلميع هذا الشيخ لدى الجماهير التى لاتعرفه عن قرب وهو يشبه نوع من تزوير الحقيقة فهو ليس مستنيراً كما يدعي الخبر.

 

وفي نفس الموقع الاقباط متحدون ايضا اكتشفت ان مراسل الموقع في النمسا فبرك كلمات غير حقيقية عندما نشر كلام على لسان سيدة نمساوية من اصل مصري ولكي اتحقق من الواقعة اتصلت بي هذه السيدة وسألتها سؤال واضح ، هل ماصدر في موقع الاقباط متحدون حقيقي، فنفت ذلك بل واكدت انها لاتعرف هذا الصحفي شخصيا ولم تتحدث معه ولم تصرح باي كلمة، وعندما اردت التحقق من هذا المحرر تطاول علي وهاجمنى على الماسنجر هجوم عنيف.

 

ثم بدأ المراسل يتحدث عن انه اقتبس الكلمات من حساب الفيسبوك الخاص بهذه السيدة ولكنها حذفتها بعد ان قامت الكنيسة بتهديدها وتخويفها ، وهو ايضا غير حقيقي وكلام من الخيال فلا السيدة قالت هذا الكلام ولا الكنيسة هددتها وكلها امور وهمية فبركها المراسل لكي يدعم الخبر الذي كتبه.

 

وفي النهاية لم يكن امام موقع الاقباط متحدون والمراسل الا الاعتذار وحذف الخبر وهو مايؤكد أنه كان خبر كاذب ومفبرك لخدمة الخط الذي تسير عليه هذه الصفحات وهذه المواقع. (القصة كلها موثقة لدي بالصورة والمستند)

وهذه المواقف القليلة والبسيطة والتى لو تعمقت في المزيد منها لاكتشفت مهازل على وسائل الاعلام القبطية وصفحاتها التى تؤكد انها قنوات تعمل فقط لخدمة الاكليروس واغنياء ارثوذكس والاراخنة وتستغل التبرعات التى يدفعها الاقباط في ترويج اخبار ومادة اعلامية بذاتها تناقض الواقع والحقيقة

 

وهناك ايضا المواقع التى تاخذ موقف معادي من الكنيسة الارثوذكسية وتهتم باخبار الاقباط وهي تتبع نفس الاسلوب في تزوير الحقائق اي تقوم بنفس المهمة لتشويه سمعة الاقباط والكنيسة المصرية ، وهي مواقع قليلة جدا وبعضها حسابات على الانترنت واسوأها هو حساب المدعو “وحيد شنوده” وهذا الشخص في اكثر من مرة نشر مستندات مزورة ولما طلبت منه التوضيح تجاهل وقام بعمل بلوك حتى يتهرب من الاجابة.

 

اما موقعي “وكالة أنباء يورو عرب برس” نشر العديد من الاخبار والتحقيقات عن الاقباط والكنيسة القبطية بشكل موضوعي جدا وفيه دقة المصادر الحقيقية وهي اخبار وتحقيقات غير مغرضة وغير شخصية وتعرض للشعب القبطي الحقائق دون تجميل، وهي تمثل الصحافة الحرة المستقلة التى لا تتنازل عن حق الشعب القبطي في معرفة الاحداث بموضوعية كاملة دون تزوير او تجميل.

مسلسل قتل الاقباط في الجيش: محمد طارق يعترف بقتل القبطي

تاريخ الاقباط الممنوع تداوله في الدول الاسلامية – الحلقة السادسة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *