يورو عرب برس في عيد ميلادها الـ 11 حققت ملايين الزيارات

Sharing is caring!

في يوم 25 اغسطس عام 2007 وهو ايضا تاريخ ميلادي قررت ان انشر موقع على الانترنت واخترت له اسم “يورو عرب برس” وسبب اختياري للاسم هو ان يكون اهتمام الموقع مركز من الدرجة الاولي على اوروبا التى اعيش فيها بكلمة “يورو” والشرق الاوسط الذي ولدت وعشت فيها نصف حياتي بكلمة “عرب”

واما كلمة برس فهي طبعا المفروض انها كانت “ميديا” او “ايجانسي” ولكن للاسف وقتها كانت كل اسماء النطاق قد حجزت ولم يعد امامي الا اختيار كلمة “برس” للتعبير عن العمل الصحفي بدلا من كلمة “ميديا” التى كانت مشغولة في اسماء النطاق على الانترنت.

 

ايضا كانت هناك صعوبة في كتابة اسم النطاق على هذا الشكل المختصرwww.eap.eu  فهذا الاسم كان مشغولا فاضررت أن استخدم اسم النطاق المتاح وهو www.eapress.eu   واختصار الوكالة واللوجو المستخدم هو اختصار للكلمة الانجيلزية او العنوان الرئيسي EAP (Euro Arab Press).

 

قبل ذلك بحوالي عشر سنوات كنت بدأت اصدار مجلة المهاجر الملونة المستقلة عام 1996 ووصلت تكاليف اصدار عدد واحد بحجم خمسة الاف نسخة مبلغ 15 الف دولار واخذت المجلة اتجاه يساري معارض وحر، فلم تحظى بالاعلانات واصبحت مجلة منبوذة من جميع الاتجاهات ، لان كل الاتجاهات الفكرية العربية تتجه يمينا وتشددا وتكره اي صوت للحرية ، واثبتت تجربتى مع مجلة المهاجر ان الصوت الحر في العالم العربي ليس له قراء غير مجموعة صغيرة جدا من النخبة ولا يأتي للناشر والصحفي الا بالمشاكل والصدامات مع قطاع عريض من الشعب ايضا.

 

وفي بداية حياتي العملية في احدى شركات “الهاي تك” وهي شركة MindWork تعلمت الكثير من اصول التقنية في الانترنت والجرافيك والتصميم الفني وقررت ان انتقل من فكرة المجلة المطبوعة المكلفة التى تخرب البيوت ولا تجد الكثير من القراء نظرا لانها ذات اتجاه فكري يعارض الاصوليات الدينية والحكومات العربية المستبدة الدكتاتورية الى فكرة النشر في الانترنت لانها اقل تكلفة واكثر تأثيرا من المطبوعات واكثر انتشارا.

 

منذ ان نشرت موقع يورو عرب برس الحر وبدأت الحملات ضده، كل انواع الحملات القذرة التى يقودها العرب ضد كل صوت اعلامي مستقل حر، ولم يكن هذا غريبا بل متوقعا لانى عشت التجربة مع مجلة المهاجر، اول فئة تقود المعركة ضدك هي الاصوليين الدينيين سواء الاصولية الاسلامية او الكنيسة ولكن الاشرس والاقوى هي الاصولية الاسلامية في معارك قذرة خبيثة تبدأ بالتكفير والتحذير للناس على المقاطعة والتحريض وكل انواع الشرور الممكنة والاكاذيب.

 

وبالرغم انه في هذا الوقت تصاعدت الاعتداءات على الاقباط في الكشح والاديرة وهجوم نجع حمادي وقطار سمالوط الى ان تفاقمت هذه الاعتداءات بتفجير كنيسة القديسيين في الاسكندرية وكانت “يورو عرب برس” تقف بالمرصاد لفضح هذا الارهاب الاصولي الا ان الكنيسة والاقباط تعمدوا اخذ مسافة منى ومن موقعي … فعليك ان تتخيل مدى احساسك بالمرارة “ان من تدافع عنهم يتبرأون منك ويعزلوك عنهم” هذه حقيقة مؤلمة وعبر عنها ايضا الكاتب الكبير سيد القمنى عندما قال ان الضرر والهجوم عليه يقع ممن يدافع عن حقوقهم.

 

عندما تهاجم الاصولية الدينية لكي تحرر الناس من سلاسلها وقيودها تكون انت العدو الاول للمسجد والكنيسة معا، وهو مايؤكد حقيقة ان الشعوب العربية هي أسيرة الاصولية الدينية داخل عقولها وقلوبها ، لا تستطيع ابدا ان توضح للناس انك لست ضد الدين او الايمان ولكنك ضد “الاصولية الدينية” التى تحول الناس الى حيوانات متصارعة متقاتلة تكره بعضها البعض … العرب لايفرقون بين الدين الذي يدعو للحب والتسامح والتعايش في سلام وبين الدين الذي يدعو للحرب والعنف والقتل والكراهية والكبرياء والتعالي.

حققت يورو عرب برس ما يناهز 3.5 ميلون زيارة في السنوات الثلاثة الآخيرة

ثم تبدأ المعركة مع النظام الحاكم ، فاخذت صفحة يورو عرب برس اتجاه يساري معارض لنظام مبارك الفاسد، هنا قد خلقت عدوا جديدا وهو البعثات الدبلوماسية والمكاتب الفنية (السفارة والقنصلية والمكتب الثقافي والتجاري) بل وتستخدم السفارة كل قوتها في تحريض الجالية نفسها ضدك، ولدرجة ان التمثيل الرسمي للدولة في اوروبا يستخدم التيار الاسلامي الاصولي والكنيسة نفسها لتهييج الناس ضدك ، ويتحالفون سويا ليعتبروك عدوا للدولة والوطن رغم انك عدو للفساد والفاسدين في هذا الوطن.

 

المشكلة الكبري هي الرياء والتواطئ بين كل الجبهات ، الاصوليين والدولة والشعب، وكأن هذه الشعوب تستعذب “الذل والعذاب” فبدلا من ان يدعموا وسيلة اعلام حرة تدعم حريتهم واستقلالهم وحقوقهم كبنى آدمين ومواطنين ، تجدهم يتحالفون مع القوى الرجعية المستبدة ضد هذا الاعلام، وهذا بالضبط ماحدث معي ، نوع من التكالب بين الجميع ضد يورو عرب برس بهدف ايقافها وتدميرها على الانترنت

 

لم تكن المعركة سهلة لان هناك قوانين صحافة ونشر تضبط الحياة الاعلامية، ولا تستطيع ن تكتب الا اذا كانت لديك المستندات والبرهان ، وكانت اول معركة ضد الاخوان المسلمين في عام 2008 بنشر سلسلة من التحقيقات والاخبار والصور التى تفضح التنظيم الدولي للاخوان في اوروبا، سواء كانت تجاوزات مالية او قانونية او لفظية الى ان كان التحقيق المدعم بمقطع فيديو لاحد اعضاء تنظيم الاخوان وهو يتهم النمسا بالكفر وانهم احفاد القردة والخنازير.

 

كان رد فعل الصحافة النمساوية على مانشرته قوى جدا ونشرت الصحافة المطبوعة بالالمانية وكذلك بعض نشرات الاخبار المقطع الذي نشرته وقائل هذه العبارة هو (مدرس تربية اسلامية وامام مسجد (مدرس التربية الاسلامية في النمسا ياخذ راتبه من الدولة) وطالب الحزب اليمينى بعزله وحبسه ولكن القضاء حكم ببراءته لان التسجيل مر عليه حوالي تسع سنوات وان المدرس اعتذر واكد ان النمسا هي بلده وانكر ان الترجمة دقيقة وانه لم يقصد ذلك.

 

ولكن هذا الحدث كان يعتبر حدث مهم جدا حيث انه ضبط بعض الشئ منابر المساجد في النمسا وجعل الائمة يحرصون في كلامهم ورغم ذلك لم يدرك العرب والمسلمون في النمسا ولا حتى النمساويون انفسهم مدى اهمية الموقع الصحفي الحر يورو عرب برس في ضبط ايقاع الاسلام الاصولي في النمسا رغم ان بعض صحفهم كتبت عن يورو عرب برس وان احدى القنوات الرئيسية استقبلتى في نشرتها الرئيسية.

 

جاءت المعركة الثانية من الاصولية الاسلامية في المواقع الاسلامية بالنمسا التى دعمت الفكر الاصولي وكان منها موقع “ايمن وهدان” الذي نشر مقالا فيه يحذر الناس من وجود الصليب في منازلهم او في اي رسم على الستائر او اي شئ في المنزل لانه رمز الشيطان وبعض المقالات التى تهاجم الاقباط في موقع “رمضان” وتساءلت يورو عرب برس في تحقيقاتها عن قيام هذه المواقع بالتحريض والكراهية وكيف يسمح بذلك في دولة ديموقراطية؟

 

الغريبة ان صاحب هذا الموقع ايضا تم التحقيق معه لدى النائب العام ، واوقف موقعه ثم عاد مرة اخرى ، فظهر يؤكد ان الموقع توقف بسبب عطل تقنى ، وان مايحدث معه هو مؤامرة ضد موقعه من الحاقدين والاشرار، وماذا حدث بعد ذلك؟قام صاحبنا بحذف المقال وكتب اعتذار واضح عنه ، فاذا كانت هذه مؤامرة صهيونية ضد موقعه فلماذا حذف المقال ؟؟؟ ولماذا اعتذر؟

 

ولكن هذه دائما صفة هذه الفئات التى تنشر الكراهية والحقد والطائفية ثم عندما تواجه القانون تدعي انها مؤامرة كونية صهيومسيحية امريكية اسرائيلية ثم بعد ذلك تنكر ماكتبته ، ثم تدعي انها نشرت المقالات دون ان تراجعها او تدقق فيها ثم تعتذر وتحذف المقالات ، والذي لا افهمه ان من يثق في نفسه وكلامه على موقعه لا يحذفه ولا يعتذر عنه ويتحدى “اصحاب المؤامرة” بان موقفه صحيح.

 

كانت اهم الحملات التى قادها موقع يورو عرب برس هي حملة ضد تأسيس اتحاد المصريين بالنمسا، والسبب ان هذا الاتحاد كان من ضمن خطة مصرية حكومية للتوريث، فقد سعى جمال مبارك وابيه مبارك على تأسيس اتحادات مصرية في اوروبا تخضع لشخصيات تابعة للسفارة المصرية لكي تؤيد فكرة التوريث ولا اعرف اذا كان هذا من سوء حظ ام من حسن حظ السفارة انها وجهت دعوة لي لمثل هذه الاجتماعات ورفضت التوقيع على ان اكون عضوا في مثل هذه الكيانات الفاسدة ، وكنت متعجب ان اغلب قادة الاخوان المسلمين وقعوا على عضوية هذا الاتحاد الذي كان يسعى للتوريث.

قادت يورو عرب برس حملة ضد هذا الاتحاد المصنوع على ايدي النظام الحاكم لاستخدامه كاداة لمزيد من الحشد للفساد وتورث الحكم واختتمته بمقال تحت عنوان “على هذا الاتحاد يستقيل قبل اقالته” مما زاد غضب السفير والقنصل وعزلونى عزل تام عن اي مناسبات او احتفالات تقيمها السفارة ومنعوا عني حتى الدعوة لحضور الاحتفال بالعيد القومي لمصر وهو 23 يوليو من كل عام.

 

وبعد الكثير من مثل هذه الحملات ضد الاصولية الاسلامية التى تدعو للطائفية والكراهية في اوروبا وفضح الكثير من التجاوزات القانونية والتصريحات المتعصبة المتشددة، وبعد ان قمت بحملات ضد فساد حكم مبارك ومحاولات التوريث للحكم حظى موقع يورو عرب برس باقوى كتلة من الاعداء والكارهين وفي نفس اكبر عدد من الزوار لموقع لم ينل بعد شهرة كبيرة حتى وصل العدد اليومي لزوار الموقع خمسة الاف زائر وعدد الزيارات اكثر من عشرين الف زيارة ، اي ان هؤلاء الزوار يدخلون الموقع في اليوم بمعدل اربع مرات لمعرفة الجديد.

 

بدأت الضربات تزداد قسوة ضدي ، فخرجت عن حدود العزل والتحريض الى محاولات ضرب الموقع والقرصنة ضده وكان مزود خدمة الصفحة يرسل لي رسائل ان هناك محاولات مستميتة لضرب الموقع واننى يجب ان ادفع المزيد ضد القرصنة وتامين الموقع ، والضربة الثانية الصعبة هي ان قامت مصرية “د. منال ابو العلاء” بنشر مقالات في صفحتها تقول فيها اننى عميل لاولاد العم (طبعا المقصود اليهود) واننى عميل للامريكان.وبدات تهاجم اسرتي وحياتي الخاصة.

 

طبعا هذا الاتهام معروف لكل عربي ، انهم عندما يعجزون عن ايقاف كاتب وصحفي يسارعون ليلصقوا بهم صفة الصهيونية والعمالة للامريكان ، وهي ايضا سلوكيات تشبه سلوكيات الاخوان ضد من يفضح افعالهم السوداء ، وكلنا رأينا ان الاخوان المسلمين ظلوا سنوات طويلة يتهمون الصحفيون الاقباط في المهجر بالعمالة للصهاينة والامريكان وفي النهاية بعد المحاكمات الاخيرة لهذا التنظيم اثبتت التحقيقات انهم هم العملاء والجواسيس وليس احد غيرهم.

 

وبالرغم من اننى ارسلت تحذيرعن طريق المحامي لهذه السيدة وطلبت منها حذف المقالات والاعتذار عما كتبته الا انها تجاهلت التحذير، فرفعت ضدها قضية وارسلت لها المحكمة على عنوان مكتبها الا انهم رفضت الاستلام ، فارسلت لها الرسالة على عنوانها الخاص واستمرت القضية التى قمت فيها انا بمطالبة المدعي عليها ان تحذف المقالات وتعتذر عنها وتدفع تعويض مادي عن الاضرار المعنوية.

 

رفع القضية ضد هذه السيدة كان امرا حيويا واساسيا حتى تسكت الافواه وتتراجع مثل هذه الاتهامات الكاذبة، واستمرت القضية في مسارها حتى وصلت للمحكمة العليا في النمسا وهي اعلى المستويات في القضاء النمساوي وادانت المحكمة المدعية “د.منال ابو العلا” والزمتها بنشر حكم المحكمة على صفحتها الاولى وباللغة الالمانية ودفع تعويض مادي لي عن اساءتها ودفع جزء كبير من تكاليف القضية.

 

كان هذا الحكم تتويج على رأسي وانصافا للحق وتأكيد ان موقع يورو عرب برس موقع مستقل وحر وشريف وردا على كل اكاذيب تقال عن هذا الموقع وادعاءات العمالة التى لا اشك لحظة ان جماعة الاخوان المسلمين وراءه ، ثم رددت “اننى لم انتصر لنفسي فقط بل انتصرت للحق والحقيقة”

 

الضربة التالية هي ان الهاكرز نجحوا في القرصنة على الموقع ودمروه تماماً بعد ان فزت بالقضية ضد هذه السيدة، بل وارسلوا لي فيروسات دمرت جهاز الكومبيوتر معه وكثير من المعلومات التى لم اكن سجلت منها نسخة احتياطية، وكان هذا امر مؤلم بالنسبة لي وشعرت فعلا انى في معركة صعبة بمفردي وللاسف حتى اخلص الاصدقاء (او الذين كنت اظن انهم كذلك) تخلوا عنى ونصحونى بالتخلي عن الموقع.

 

كانت المشكلة الحقيقية ان تصميم صفحات الويب تطور واصبحت مواقع ديناميكية تتفاعل مع المستخدم وبها انواع مختلفة من التقنيات التى تساعد على انتشارها واصبحت مرتبطة بقواعد للمعلومات والصور تنظمها وتخزنها وتصنفها بشكل تلقائي في نظم تسمى CMS وهي اختصار لـ Content Management System وترجمتها “نظم ادارة المحتوى” ومن اشهرها واكثرها انتشارا “ورد برس” و “جملة” وغيرها كثيرا.

 

ونظرا لان محتوى الموقع حساس ومعارض فاننى لم اعد اضمن ان اي مصمم للصفحة يتعمد بعد ذلك تدميرها او الهجوم عليها ، صحيح ان هذا ممكن حتى لو صممت الصفحة بنفسي ولكن هذا يقلل من احتمال الضرر والقرصنة ، وهذا استدعاني ان اكرس عاما كاملا من حياتى اتعلم فيه استخدم هذه النظم الجديدة بقدر الامكان لكي اصمم الموقع بنفسي وعلى الاقل اننى راضي عن وضعه الحالي والتطوير مازال مستمرا.

 

قررت ان تكون واجهة الموقع باللغة الالمانية لان الموقع في منطقة اوروبا الناطقة بالالمانية ، ثم يكون هناك مدخل للموقع العربي من داخل الموقع الالماني مكتوب عليه “الصفحة العربية” ، واضفت ايضا للصفحة العربية موقع ثالث اسمه “السينما المصرية” متخصص في الافلام المصرية واهل الفن السينمائي حتى لا يكون الموقع سياسي محض وايضا اضفحت موقع السينما المصرية نظرا لحبي الشديد لهذا الفن.

 

الان وفي نهاية مقالي المختصر عن مسيرة 11 سنة لموقع يورو عرب برس واعادة بناءه بعد ضربه من القراصنة اسأل نفسي سؤال هام: لماذا يورو عرب برس؟

 

اريد القول لمحبي صفحتى ولمن لا يعرفوها ايضا ان يورو عرب برس ليست صفحة اخبارية عادية او صفحة شخصية لان الاخبار متوافرة في مئات بل الاف المواقع العربية المتخصصة بشكل يومي بل بشكل متواصل بحيث تتغير الاخبار تقريبا كل ساعة بل كل دقيقة، ولكن الهدف الاساسي من يورو عرب برس هو انها وسيلة اعلام مستقلة لا تتبع اشخاص مغرضين ولا تتبع مؤسسات لها اهداف سياسية ولا تتبع الدولة ولا تتبع جماعات اصولية اسلامية او حتى قبطية هي مستقلة وحرة تماما تتناول الكثير من الموضوعات والقضايا التى تتعمد وسائل الاعلام تجاهلها او اخفاؤها او تزوريها لاهداف سياسية او دينية او مصالح شخصية.

وهنا تتميز يورو عرب برس بانها تنقل للمواطن الخبر والموضوع الذي يتعلق بالحقائق التى تتعمد وسائل الاعلام اخفائها او التضليل فيها لمصالح واهداف سياسية ، وتتميز ايضا بانها تنقل للقارئ خلفيات وتحليلات ماوراء الاحداث حتى يكون هناك وعي لدى المواطنيين بحقيقة الامر وفهم مغزي من هم وراء الاحداث ولماذا سارت على هذا النهج.

 

صحيح ان الموقع لم يحقق شهرة كبيرة ، ولكنه في الطريق الى ذلك ، صحيح انه ليس مؤسسة كبرى ولكن هذا هو الهدف ان يبعد عن المؤسسات التى تصنع السياسة حسب اهواء اشخاص محددين ، صحيح انه ليس في رعاية رجال الاعمال الاغنياء ولكنه يؤكد ان العمل الاعلامي الحرفي ينجح بايدي بسطاء يتوفر لديهم الكفاءة والاخلاص في العمل.

 

وكنت اضحك كثيرا عندما كتبت في موقعي خبر صغير عن رجل هندي بسيط فقير جدا انشأ حساب على الفيسبوك حاز باعجاب الملايين من كل العالم بسبب تعليقاته البسيطة الكوميدية والتلقائية، قد لايحظى بها فنان مشهور تتركز عليه اضواء الفضائيات والاعلام ، وهو مايؤكد اننا في عصر يختلف كثيرا لايستطيع الخداع والكذب ان ينتصرعلى الحقيقة، بل اتاحت لنا تكنولوجيا الانترنت والهاي تك ان عامل هندي بسيط يتفوق في محبة الناس له ويزور حسابه الملايين بينما وسيلة اعلام كبرى قد ترصد الملايين وتفشل في الوصول لعقل القارئ وقلبه.

ولذلك رفعت دائما شعارات ان يورو عرب برس هي “الصوت الثالث” و”القوة الثالثة” او شعارات “الرأي الحر” و “صوت العلمانية والتعددية” و “صوت الحرية” … وهذا العمل المتواضع هو من اجل كل انسان يسعى للحرية والحقيقة ويتخلص من عبودية الاصوليات الدينية ويؤمن بفكرة العقل والتعددية الفكرية والتعايش مع الآخر في سلام ، واعلاء صوت العلم والعقل والقيم الاخلاقية للخير والحب بين البشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *