ألمانيا: مفهوم جديد وعصري للوطن لا يتعلق بالمكان فحسب

قالت وزارة الداخلية في برلين في ردها على استفسار برلماني لمفهوم الوطن إنها تضع أساسا عصريا لمفهوم الوطن لا يتعلق بالمكان فحسب، فالوطن، حسب الداخلية، يكون حيثما يشعر الأفراد بالراحة والقبول والأمان والتطلع نحو المستقبل.

تعتمد الحكومة الألمانية مفهوما عصريا متطورا لمصطلح الوطن يتجاوز حدود المكان فقط. فالوطن، حسب رد وزارة الداخلية على استفسار برلماني بهذا الخصوص، يكون حيثما يشعر الأفراد بالراحة والقبول والطمأنينة إلى جانب إعطاء الأفراد توجها قويا لتجاوز تحديات الحياة والتطلع إلى الأمام.

 

جاء ذلك في رد وزارة الداخلية على استفسار رسمي تقدمت به كتلة حزب الخضر في البرلمان الألماني ـ بونديستاغ ـ حول مفهوم الوطن الذي تستند إليه مهام وزارة شؤون الوطن والداخلية الاتحادية التي يتولى حقيبتها السياسي المحافظ هورست زيهوفر، زعيم الحزب الاجتماعي المسيحي البافاري، الشقيق للاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة المستشارة ميركل.

 

يذكر أن الائتلاف الحاكم الحالي وسع مهمات وزارة الداخلية في الدورة التشريعية الحالية لتكون وزارة عملاقة تضم مهام وزارة شؤون الوطن ووزارة البناء إلى جانب مهامها التقليدية الأمنية وغيرها وأنيطت مسؤوليتها بزعيم المحافظين في بافاريا هورست زيهوفر

 

وأضافت الحكومة في الردن الذي نشر اليوم الجمعة (الثالث من آب/ أغسطس) أن المسألة تتعلق بتعريف مصطلح الوطن بالمفهوم الديمقراطي-الحر على نحو ملائم للعصر. وأشارت وزارة الداخلية والشؤون الوطنية، في الرد على طلب الإحاطة إلى التحول الجذري في الحياة اليومية لكثير من المواطنين بفعل العولمة والرقمنة والهجرة. وجاء في الرد أنه “عندما تصبح القواسم المشتركة أكثر تنوعا، فإن قضايا الهوية والتماهي مع بلدنا تصبح أكثر أهمية. وأشارت الوزارة إلى أن التعاطي مع هذه القضايا يتعين أن يتم على نحو ملتزم بجوهر التعايش المشترك.

 

وأضافت الحكومة في ردها أنه “من القيم غير القابلة للتغيير ليس فقط الدستور كأساس لنظامنا الديمقراطي الحر، بل أيضا مراعاة وتقدير أسلوب الحياة التقليدية هنا”. وأوضحت الحكومة أن الوطن يعني أيضا قبول التغييرات المجتمعية والتجادل معها على نحو يضمن التوازن والاندماج وأضافت “هكذا يُفهم الوطن كإمكانية للحياة، وليس فقط كإثبات للمنشأ”.

 

ديوتشه فيللا

Sharing is caring!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *