سرقوا قرنية عينيه في مستشفى القصر العينى وهو حي

Sharing is caring!

“صراخ وعويل، هرولة هنا وهناك”.. مشهد مصغر من حالة الذعر التي عاشها ذوو أحد المرضى بمستشفى قصر العيني بعد اكتشافهم وفاته فجأة بعد أيام من دخوله لتلقي العلاج، لكن الصاعقة الكبرى اكتملت حينما فوجئوا بأن طاقم المستشفى قام بسرقة “قرنيته”، وحينما حاولوا الاستفسار عن الأمر وعن حرمة الميت، كان الرد: “أي حد هيموت هنا هناخد عينيه”.

” البوابة”، انتقلت لمنزل الضحية لكشف كواليس الواقعة من خلال رواية أهل المتوفى، حيث قالت “فهيمة.م”، زوجة الضحية إن زوجها “محمد عبد التواب” والبالغ من العمر 48 عامًا، كان يمارس حياته بشكل عادي دون أن يشكو من أي مرض حتى تعرض لجلطة في القلب من حوالي 20 يوما، مشيرة إلى أنه تم شفاؤه منها وأصبح أفضل مما كان عليه، بعدما أنتقل لأحد المستشفيات الحكومية والتي مكث بداخلها عدد من الأيام حتى تماثل للشفاء وعاد للعمل نظرًا لأن الشركة التي يعمل بها قطاع خاص ويتم خصم الأيام التي قضاها على حسابه الخاص من الراتب الشهري.

 

وأضافت زوجة الضحية لـ” البوابة”: بعد شفائه أردنا أن نطمئن عليه من خلال أحد الأطباء المتخصصين فتوجهنا لعيادة أحد الأطباء بمنطقة السيدة زينب والذي دلنا على طبيب آخر بمنطقة باب اللوق قائلًا: “الدكتور اللي هيحدد لك إذا كنت عاوز عملية قسطرة أولا”، مضيفة: على الفور توجهنا إلى عيادة هذا الطبيب والذي استقبلنا بكل احترام وبعدما استمع لنا قرر تحويلنا لمستشفى قصر العيني لإجراء الكشف الطبي والفحوصات اللازمة للتأكد من الحالة وقام بكتابة طلب التحويل كما كتب أن يقوم طبيب معين على معرفة به باستلام الحالة وتقديم الرعاية الكاملة لها ووضعهم داخل الوحدة رقم 23 وقام برد مبلغ الكشف وكانت قيتمه 500 جنيه.

 

وتابعت زوجة الضحية: توجهنا في اليوم التالي لـ “مستشفى قصر العيني”، وهناك استقبلنا طبيبا يدعى بيشوي والذي قدم لنا الرعاية الكاملة حتى أن زوجي شعر أن الخدمة المقدمة له 5 نجوم، وبعد الانتهاء من الكشف الطبي وإجراء الفحوصات طلب الطبيب منه أن يظل بالمستشفي تحت الملاحظة لتقديم العلاج اللازم له وبالفعل مكث زوجي 7 أيام داخل المستشفى وكان عاديًا جدًا ولم يشتكي من شئ، وقبل الوفاة بيومين طمأنه الطبيب قائًلا: “هتخرج كمان يومين يا باش مهندس”، مشيرة إلى أنه طوال المدة التي قضاها زوجي داخل المستشفى لم تطلب إدارة المستشفى دفع أي حساب أو مصاريف لها وهذا الأمر كان محيرًا جدًا بالنسبة لنا.

 

وتابعت زوجة الضحية: قبل الحادث بساعات اتصلت بزوجي هاتفيا وكانت الساعة حوالي الثالثة صباحًا وكانت حالته جيدة وأخبرها أنه تناول وجبة العشاء والأدوية، وأن أحد الأطباء أخبره انة سوف يقوم بإجراء فحوصات وعمل إشاعات الآن، مما أثار الشكوك بداخلها نظرا لتأخر الوقت، مشيرة إلى أنها عاودت الاتصال به في الساعة العاشرة صباحا، فوجدت إحدى الممرضات ترد عليها وعندما سألتها عن زوجها أخبرتها بوفاته، وعندما ذهبت للتأكد من الأمر، وجدت زوجها غارقا في دمائه ويرتدي قميص أبيض خاص بالعمليات ويقوم أحد موظفي المغسلة برش جثته بالمياه مستخدمًا خرطوم مياه لإزالة الدماء وبعدها اكتشفنا سرقة “قرنيته” مستطردة: “كانت مذبحة وبركة من الدماء”، وعندما سألوا الموظفين عن سبب الوفاة فروا هاربين وأغلقوا علينا باب المغسلة.

 

وأردفت زوجة الضحية، بعدما تمكنا من الخروج دخلنا لمدير المستشفى وعند سؤاله عن الواقعة قال لهم: “من حقنا ناخد عينه بعد ما مات وزوجك تعب فجأة بالليل ومات لوحدة”، وعلى الفور توجهنا لقسم شرطة مصر القديمة وقمنا بتحرير محضر بالواقعة، وعندما انتقل رجال المباحث لـ المستشفى وبسؤال الممرضات المشرفين علي الحالة قلن:” المريض نزل سليم من فوق وكان يرتدي ملابسه وما نعرفش حاجة أكتر من كدة ونشهد بالحق”

 

وبعدها أمرت النيابة العامة بنقل الجثة لمشرحة زينهم لتوقيع الكشف عليه من قبل الطبيب الشرعي والذي أخبرنا أحدهم بشكل غير رسمي أن “قرنية” المتوفى سرقت قبل الوفاة بساعتين، مستطردة: “جوزي كان سليم وبيطلع الدور السادس وعمره ما اشتكى وترك 3 أطفال أصغرهم 3 سنوات، والمستشفى بالاشتراك مع طبيب باب اللوق عملوا مجزرة على جوزى”، مشيرة إلى أنها لا تطلب غير الحقيقة وحق زوجها الذي مات ضحية لعصابة سرقة الأعضاء البشرية من داخل مؤسسة حكومية.

 

تعود تفاصيل الواقعة عندما تلقى مأمور قسم شرطة مصر القديمة، بلاغا من المدعو “أحمد عبدالتواب” مفاداه اكتشافه سرقة قرنية عين شقيقه المتوفى “محمد عبد التواب” 48 سنة موظف ومقيم بالخصوص، من داخل مستشفي قصر العيني، والذي توفي أثناء إجراء عملية قسطرة بالقلب، واتهم إدارة المستشفى بسرقة أعضائه، وعلى الفور انتقلت قوة أمنية لمحل البلاغ وبعمل التحريات تبين صحة ما ورد من بلاغ، وجار التحقيق في الواقعة.

 

وتحرر محضر 5505 إداري مصر القديمة بالاتجار في الأعضاء بقسم شرطة مصر القديمة، وجار ضبط مرتكبي الواقعة.

 

البوابة نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *