قطر قد تواجه ضغوط دولية وتدفع تعويضات بسبب دعمدها للارهاب

Sharing is caring!

كتب جاك مور في صحيفة “ذا ناشونال” الإماراتية، أنّ قطر تواجه ضغطاً عالمياً متصاعداً من أجل وقف تمويلها للإرهاب. التحرك الأوروبي ضدّ النصرة سيحمل مزيداً من التأثير على المسؤولين القطريين  لكن معركة تحميل قطر المسؤولية بسبب تمويلها الإرهابيين وجدت جبهة جديدة.

تطالب المحامية في مكتب براكّن دوليفيرا هيومان رايتس لوييرز في هولندا ليزبيث زيغفلد بتعويضات لعشرات ضحايا العمليات الإرهابية لجبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة في سوريا. وحصلت الصحيفة على نسخة من رسالة زيغفلد التي أرسلتها إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في 23 أبريل  الماضي، والتي تكشف تفاصيل جديدة عن المستنقع القانوني أمام الحكومة القطرية بصرف النظر عن إنكارها تمويل المجموعات الميليشيوية.

تشير الرسالة إلى أنّ “جبهة النصرة تحصل على التمويل من خلال شبكات تمويل الإرهاب في قطر. لقد حمت حكومتكم وفشلت في التحرك بصدق ضدّ شبكات التمويل العامة والخاصة. لذلك، فإنّ قطر مسؤولة عن الأضرار التي عانى منها ضحايا جبهة النصرة. من خلال هذه الرسالة، نطلب أن تنشئوا صندوقاً للتعويض على الضحايا”. وأعادت النصرة تسويق نفسها تحت اسم هيئة تحرير الشام التي تسيطر على معظم محافظة إدلب في شمال غرب سوريا.

تقدّم الرسالة مثلاً عن حملة تمويل قطرية تحت مسمى مدد أهل الشام وهدفها الأساسي “دعم مقاتلي جبهة النصرة في سوريا” حيث استخدمت النصرة هذه الحملة كوسيلة مفضلة للمانحين كي توجه التمويل إليها. “لقد قامت بذلك فيما عملت تحت رعاية مركز قطر للنشاط التطوعي وهو منظمة حكومية تعمل تحت إشراف وزارة الثقافة والرياضة” كما أضافت الرسالة. خلال الأسبوع الماضي، برز المزيد من الأدلة عن مدفوعات قطر المليونية إلى المجموعات المتطرفة بما فيها جبهة النصرة من أجل إطلاق سراح أعضاء من العائلة المالكة تم اختطافهم أثناء رحلة صيد على يد ميليشيات شيعية جنوب العراق سنة 2015.

قالت زيغفلد للصحيفة نفسها إنّه وبينما هنالك تركيز على عدد من القضايا، يمكن أن يكون هنالك مزيد من الضحايا المقيمين في هولندا. “نحن نركّز حقاً على النصرة، لأن هذه هي الصلة التي يمكن أن نربطها بقطر. نبحث في قضاياهم لمعرفة ما إذا كان بالإمكان إثبات أنّ (المسؤول) كان النصرة. في نهاية المطاف، نعتقد أنّ هنالك مئات الضحايا في هولندا من الذين عانوا من النصرة. هذا في هولندا. سيكون هنالك أكثر بكثير في ألمانيا وفرنسا”.

يشكل مدير شركة هندسة قريبة من دمشق محور إحدى القضايا. وقد اختطفه رجال ملثمون في ديسمبر (كانون الأول) 2012 واقتادوه إلى سجن حيث عذّبوه وضربوه إلى جانب معتقلين آخرين. لقد شهد إعدام سجينين وتعرض لمحاكاة إعدام إذ قام إرهابيو النصرة بإطلاق النار على مسافة قريبة من رأسه. لم يُكشف عن اسم الرجل حفاظاً على أمنه وقد تمكن من الهرب والحصول على اللجوء في هولندا. إنّ أي تحرك قضائي ضد مسؤولين قطريين لدور بلادهم في التمويل سيكون مرتبطاً بعدد من الجرائم التي ارتكبتها النصرة. “التعذيب، القتل، الاختطاف بهدف الحصول على فدية. قد يكون أيّاً من هذه الأنواع أو الأفعال”، كما قالت زيغفلد.

لقد أمر مواطن قطري على صلات وثيقة بحكومة الدوحة بتحويل 600 ألف دولار إلى ممثلي القاعدة في سوريا بحلول الأشهر الأولى من سنة 2013. ثمّ تذكر رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم آل ثاني الذي أكد على شبكة الجزيرة أنّه “ربما … كانت هنالك علاقة” مع النصرة قبل أن يستدرك أنّ دعمها قد توقف بعدما قيل للدوحة إنّ ذلك غير مقبول. وتتهم الرسالة قطر بتقديم صورة مزيفة عن منع تمويل المنظمات الإرهابية مثل مقاضاة وتبرئة مدير مدد أهل الشام سعد بن سعد محمد شريان الكعبي الذي أدرجته الأمم المتحدة على لائحة العقوبات المرتبطة بدعم القاعدة في سبتمبر (أيلول) 2015. واستخدم الكعبي نشرة إعلانية على وسائل التواصل الاجتماعي تدعو للتبرع ب 1500$ لتجهيز أحد المقاتلين السوريين. وتضيف الرسالة أنّ جبهة النصرة “لم تتمكن من النمو والمحافظة على نشاطاتها إلا بفعل التمويل المؤمّن من قطر”.

قاطعت دول خليجية قطر لاستضافتها طالبان ودعمها الإخوان المسلمين. وتعتقد زيغفلد أنّ التحرك الأوروبي ضدّ النصرة سيحمل مزيداً من التأثير على المسؤولين القطريين. “سيكون هنالك مقاضاة لقطريين. لن يُتركوا بسلام. يمكن أن يصبح ذلك مشكلة أكبر بقليل لهم. لكن أيضاً، من الواضح أنهم يريدون علاقات جيدة مع الغرب. ليس من الجميل أن تحمل هذه الدعاوى وأنت مسافر”.

أرسلت زيغفلد الرسالة إلى السفارة القطرية في لاهاي وإلى المكتب الشخصي لآل ثاني. وأعطت المسؤولين القطريين مهلة ستة أسابيع للرد على رسالتها وعلى أساسه سيبدأ التحرك القانوني. هل تظنّ أنّ الدوحة ستجيب بحلول الرابع من يونيو حزيران

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *